رَوَى طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: "أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَضَى بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تُوَرَّفْ يَعْنِي تُقْسَمْ ".
بَابُ الشُّفْعَةِ
وَ رَوَى عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ اَلشُّرَكَاءِ فِي اَلْأَرَضِينَ وَ اَلْمَسَاكِنِ وَ قَالَ "لاَ ضَرَرَ وَ لاَ إِضْرَارَ" ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِذَا أُرِّفَتِ اَلْأُرَفُ وَ حُدَّتِ اَلْحُدُودُ فَلاَ شُفْعَةَ وَ لاَ شُفْعَةَ إِلاَّ لِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ ".
وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلشُّفْعَةُ عَلَى عَدَدِ اَلرِّجَالِ".
وَ- فِي رِوَايَةِ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ الشُّفْعَةُ عَلَى عَدَدِ الرِّجَالِ.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ شُفْعَةٌ وَ لاَ شُفْعَةَ إِلاَّ لِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ".
وَ فِي رِوَايَةِ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلشُّفْعَةُ لاَ تُورَثُ".
وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "لاَ شُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ وَ لاَ فِي نَهَرٍ وَ لاَ فِي طَرِيقٍ وَ لاَ فِي رَحًى وَ لاَ فِي حَمَّامٍ".
وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "وَصِيُّ اَلْيَتِيمِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ يَأْخُذُ لَهُ اَلشُّفْعَةَ إِذَا كَانَتْ لَهُ رَغْبَةٌ" قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لِلْغَائِبِ اَلشُّفْعَةُ".
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِذَا وَقَعَتِ اَلسِّهَامُ اِرْتَفَعَتِ اَلشُّفْعَةُ".
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلشُّفْعَةِ لِمَنْ هِيَ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ هِيَ وَ هَلْ تَكُونُ فِي اَلْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ وَ كَيْفَ هِيَ قَالَ "اَلشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَتَاعٍ إِذَا كَانَ اَلشَّيْءُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لاَ غَيْرِهِمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ زَادَ عَلَى اَلاِثْنَيْنِ فَلاَ شُفْعَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الشُّفْعَةَ فِي الْحَيَوَانِ وَحْدَهُ فَأَمَّا فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ فَالشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ لِلشُّرَكَاءِ وَ إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكٍ بَيْنَ شُرَكَاءَ أَرَادَ أَحَدُهُمْ بَيْعَ نَصِيبِهِ قَالَ "يَبِيعُهُ" قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا كَانَا اِثْنَيْنِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا بَيْعَ نَصِيبِهِ فَلَمَّا أَقْدَمَ عَلَى اَلْبَيْعِ قَالَ لَهُ شَرِيكُهُ أَعْطِنِي قَالَ "هُوَ أَحَقُّ بِهِ" ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لاَ شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اَلشَّرِيكُ فِيهِ وَاحِداً".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ اِشْتَرَى دَاراً بِرَقِيقٍ وَ مَتَاعٍ وَ بَزٍّ وَ جَوْهَرٍ فَقَالَ "لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شُفْعَةٌ".
وَ إِذَا كَانَتْ دَاراً فِيهَا دُورٌ وَ طَرِيقُ أَرْبَابِهَا فِي عَرْصَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ دَاراً مِنْهَا مِنْ رَجُلٍ وَ طَلَبَ صَاحِبُ الدَّارِ الْأُخْرَى الشُّفْعَةَ فَإِنَّ لَهُ عَلَيْهِ الشُّفْعَةَ إِذَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ أَنْ يُحَوِّلَ بَابَ الدَّارِ الَّتِي اشْتَرَاهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَ حَوَّلَ بَابَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ- وَ مَنْ طَلَبَ شُفْعَةً وَ زَعَمَ أَنَّ مَالَهُ غَيْرُ حَاضِرٍ وَ أَنَّهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ انْتُظِرَ بِهِ مَسِيرَةَ الطَّرِيقِ فِي ذَهَابِهِ وَ رُجُوعِهِ وَ زِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ أَتَى بِالْمَالِ وَ إِلَّا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَ إِذَا قَالَ طَالِبُ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ مُقَاسَمَةً فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَ كَانَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَيْسَ فِي الْمَوْهُوبِ وَ الْمُعَاوَضِ بِهِ شُفْعَةٌ إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا اشْتَرَيْتَ بِثَمَنِ مَعْلُومٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَ يَكُونُ غَيْرَ مَقْسُومٍ- وَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَ إِذَا تَبَرَّأَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ نَصِيبِهِ فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً عَلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ لَهُ وَ لَهُ فِي تِلْكَ اَلدَّارِ شُرَكَاءُ قَالَ "جَائِزٌ لَهُ وَ لَهَا وَ لاَ شُفْعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ اَلشُّرَكَاءِ عَلَيْهَا".