بَابُ نَوَادِرِ الشَّهَادَاتِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 34

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 34

بَابُ نَوَادِرِ الشَّهَادَاتِ
3 أحاديث · شرح واحد
الحديث 1

قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِذَا دَفَنْتَ فِي اَلْأَرْضِ شَيْئاً فَأَشْهِدْ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لاَ تُؤَدِّي إِلَيْكَ شَيْئاً".

الحديث 2

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "أَوَّلُ شَهَادَةٍ شُهِدَ بِهَا بِالزُّورِ فِي اَلْإِسْلاَمِ شَهَادَةُ سَبْعِينَ رَجُلاً حِينَ اِنْتَهَوْا إِلَى مَاءِ اَلْحَوْأَبِ فَنَبَحَتْهُمْ كِلاَبُهَا فَأَرَادَتْ صَاحِبَتُهُمُ اَلرُّجُوعَ وَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ "إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلاَبُ اَلْحَوْأَبِ، فِي اَلتَّوَجُّهِ إِلَى قِتَالِ وَصِيِّي، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ " فَشَهِدَ عِنْدَهَا سَبْعُونَ رَجُلاً أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَاءِ اَلْحَوْأَبِ فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهَادَةٍ شُهِدَ بِهَا فِي اَلْإِسْلاَمِ بِالزُّورِ".

الحديث 3

وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ شَرِيكاً يَرُدُّ شَهَادَتَنَا فَقَالَ "لاَ تُذِلُّوا أَنْفُسَكُمْ".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ ع بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنْ إِقَامَتِهَا لِأَنَّ إِقَامَةَ الشَّهَادَةِ وَاجِبَةٌ إِنَّمَا يَعْنِي بِهَا تَحَمُّلَهَا يَقُولُ لَا تَتَحَمَّلُوا الشَّهَادَاتِ فَتُذِلُّوا أَنْفُسَكُمْ بِإِقَامَتِهَا عِنْدَ مَنْ يَرُدُّهَا وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ أَنَّهُ قَالَ تَقَدَّمْتُ إِلَى شَرِيكٍ فِي شَهَادَةٍ لَزِمَتْنِي فَقَالَ لِي كَيْفَ أُجِيزُ شَهَادَتَكَ وَ أَنْتَ تُنْسَبُ إِلَى مَا تُنْسَبُ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو كَهْمَسٍ فَقُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرَّفْضُ قَالَ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ نَسَبْتَنِي إِلَى قَوْمٍ أَخَافُ أَلَّا أَكُونَ مِنْهُمْ فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَ قَدْ وَقَعَ مِثْلُ ذَلِكَ لِابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ لِفُضَيْلٍ سُكَّرَةَ.