رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَكْتَحِلَ بِكُحْلٍ لَيْسَ فِيهِ مِسْكٌ وَ لاَ كَافُورٌ إِذَا اِشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَ تَكْتَحِلُ اَلْمَرْأَةُ اَلْمُحْرِمَةُ بِالْكُحْلِ كُلِّهِ إِلاَّ كُحْلاً أَسْوَدَ لِزِينَةٍ ».
بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 55
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «يَكْتَحِلُ اَلْمُحْرِمُ عَيْنَيْهِ إِنْ شَاءَ بِصَبِرٍ لَيْسَ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَ لاَ وَرْسٌ.
وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ تَنْظُرْ فِي اَلْمِرْآةِ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ لِأَنَّهُ مِنَ اَلزِّينَةِ.
وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْمُحْرِمِ يَسْتَاكُ قَالَ «نَعَمْ» قَالَ قُلْتُ فَإِنْ أَدْمَى يَسْتَاكُ قَالَ «نَعَمْ هُوَ مِنَ اَلسُّنَّةِ.
وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَحْتَجِمَ اَلْمُحْرِمُ مَا لَمْ يَحْلِقْ أَوْ يَقْلَعِ اَلشَّعْرَ ».
واحتجم الحسن بن علي عليهما السلام وهو محرم.
وَ سَأَلَ ذَرِيحٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ فَقَالَ «نَعَمْ إِذَا خَشِيَ اَلدَّمَ ».
وَ سَأَلَ اَلْحَسَنُ اَلصَّيْقَلُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يُؤْذِيهِ ضِرْسُهُ أَ يَقْلَعُهُ قَالَ «نَعَمْ لاَ بَأْسَ بِهِ».
وَ رَوَى عِمْرَانُ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَكُونُ بِهِ اَلْجُرْحُ فَيَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ فَقَالَ «إِنْ كَانَ اَلزَّعْفَرَانُ غَالِباً عَلَى اَلدَّوَاءِ فَلاَ وَ إِنْ كَانَتِ اَلْأَدْوِيَةُ غَالِبَةً عَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ.
وَ سَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَعْصِرُ اَلدُّمَّلَ وَ يَرْبِطُ عَلَيْهِ اَلْخِرْقَةَ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا اِشْتَكَى اَلْمُحْرِمُ فَلْيَتَدَاوَ بِمَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ ».
وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ بِالْمُحْرِمِ اَلْخُرَاجُ وَ اَلدُّمَّلُ فَلْيَبُطَّهُ وَ لْيُدَاوِهِ بِزَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمُحْرِمِ تَشَقَّقُ يَدَاهُ فَقَالَ «يَدْهُنُهُمَا بِزَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ أَوْ إِهَالَةٍ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ فَتَخَوَّفَتِ اَلشُّقَاقَ تَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ «مَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَفْعَلَ».
وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: إِذَا تَجَهَّزَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ لِأَهْلِهِ «إِيَّاكُمْ أَنْ تَجْعَلُوا فِي زَادِنَا شَيْئاً مِنَ اَلطِّيبِ وَ لاَ اَلزَّعْفَرَانِ نَأْكُلْهُ أَوْ نُطْعِمْهُ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يُكْرَهُ مِنَ اَلطِّيبِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ لِلْمُحْرِمِ اَلْمِسْكُ وَ اَلْعَنْبَرُ وَ اَلزَّعْفَرَانُ وَ اَلْوَرْسُ وَ كَانَ يَكْرَهُ مِنَ اَلْأَدْهَانِ اَلطَّيِّبَةَ اَلرِّيحِ».
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَكَلْتُ خَبِيصاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ حَتَّى شَبِعْتُ مِنْهُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَقَالَ «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ مَنَاسِكِكَ وَ أَرَدْتَ اَلْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ فَابْتَعْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ فَيَكُونَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ وَ لِمَا دَخَلَ عَلَيْكَ فِي إِحْرَامِكَ مِمَّا لاَ تَعْلَمُ».
وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ زَعْفَرَاناً مُتَعَمِّداً أَوْ طَعَاماً فِيهِ طِيبٌ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ وَ يَتُوبُ إِلَيْهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَضَّأَنِي اَلْغُلاَمُ وَ أَنَا لاَ أَعْلَمُ بدستشان فِيهِ طِيبٌ فَغَسَلْتُ يَدَيَّ وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَقَالَ «تَصَدَّقْ بِشَيْءٍ لِذَلِكَ ».
وَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: اَلْمُحْرِمُ يَغْسِلُ يَدَهُ بِأُشْنَانٍ فِيهِ اَلْإِذْخِرُ فَكَتَبَ «لاَ أُحِبُّهُ لَكَ ».
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ اَلطِّيبَ نَاسِياً وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ «يَغْسِلُ يَدَيْهِ وَ يُلَبِّي وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ.
وَ رَوَى حُمْرَانُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » قَالَ «اَلتَّفَثُ حُفُوفُ اَلرَّجُلِ مِنَ اَلطِّيبِ فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ حَلَّ لَهُ اَلطِّيبُ».
وَ سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْحِنَّاءِ فَقَالَ «إِنَّ اَلْمُحْرِمَ لَيَمَسُّهُ وَ يُدَاوِي بِهِ بَعِيرَهُ وَ مَا هُوَ بِطِيبٍ وَ مَا بِهِ بَأْسٌ.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَغْسِلَ اَلرَّجُلُ اَلْخَلُوقَ عَنْ ثَوْبِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ». وإذا اضطر المحرم إلى سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه وعلة تصيبه فلا بأس بأن يستعط به فَقَدْ سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «اِسْتَعِطْ بِهِ».
وإذا اضطر المحرم إلى سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه وعلة تصيبه فلا بأس بأن يستعط به فَقَدْ سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «اِسْتَعِطْ بِهِ».
وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْمُحْرِمُ يُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ مِنَ اَلرِّيحِ اَلطَّيِّبَةِ وَ لاَ يُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ مِنَ اَلرِّيحِ اَلْخَبِيثَةِ».
وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ بِالرِّيحِ اَلطَّيِّبَةِ فِيمَا بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ مِنْ رِيحِ اَلْعَطَّارِينَ وَ لاَ يُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ.
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ أَنْ تَشَمَّ اَلْإِذْخِرَ وَ اَلْقَيْصُومَ وَ اَلْخُزَامَى وَ اَلشِّيحَ وَ أَشْبَاهَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ». وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ: سَأَلْتُ اِبْنَ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلتُّفَّاحِ وَ اَلْأُتْرُجِّ وَ اَلنَّبِقِ وَ مَا طَابَ مِنْ رِيحِهِ فَقَالَ تُمْسِكُ عَنْ شَمِّهِ وَ أَكْلِهِ وَ لَمْ يَرْوِ فِيهِ شَيْئاً.
وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُظَلِّلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ قَالَ «لاَ» قُلْتُ فَأُظَلِّلُ وَ أُكَفِّرُ قَالَ «لاَ» قُلْتُ فَإِنْ مَرِضْتُ قَالَ «ظَلِّلْ وَ كَفِّرْ » ثُمَّ قَالَ «أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «مَا مِنْ حَاجٍّ يَضْحَى مُلَبِّياً حَتَّى تَغِيبَ اَلشَّمْسُ إِلاَّ غَابَتْ ذُنُوبُهُ مَعَهَا ».
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ اَلْفُسْطَاطِ وَ بَيْنَ ظِلِّ اَلْمَحْمِلِ قَالَ «لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَظَلَّ فِي اَلْمَحْمِلِ وَ اَلْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ اَلْمَرْأَةَ تَطْمَثُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَقْضِي اَلصِّيَامَ وَ لاَ تَقْضِي اَلصَّلاَةَ» قَالَ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ.
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: معنى هذا الحديث أن السنة لا تقاس.
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّ عَمَّتِي مَعِي وَ هِيَ زَمِيلَتِي وَ يَشْتَدُّ عَلَيْهَا اَلْحَرُّ إِذَا أَحْرَمَتْ فَتَرَى أَنْ أُظَلِّلَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهَا فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «ظَلِّلْ عَلَيْهَا وَحْدَهَا».
وَ رَوَى اَلْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَضْرِبُ عَلَيْهَا اَلظِّلاَلَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ فَقَالَ «نَعَمْ» قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَضْرِبُ عَلَيْهِ اَلظِّلاَلَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ «نَعَمْ إِذَا كَانَتْ بِهِ شَقِيقَةٌ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ: أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا أَسْمَعُ عَنِ اَلظِّلِّ لِلْمُحْرِمِ فِي أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ قَالَ مِنْ عِلَّةٍ فَأَمَرَ بِفِدَاءِ شَاةٍ يَذْبَحُهَا بِمِنًى وَ قَالَ «نَحْنُ إِذَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ظَلَّلْنَا وَ فَدَيْنَا».
وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ بَأْسَ بِالْقُبَّةِ عَلَى اَلنِّسَاءِ وَ اَلصِّبْيَانِ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ وَ لاَ يَرْتَمِسُ اَلْمُحْرِمُ فِي اَلْمَاءِ وَ لاَ اَلصَّائِمُ».
وَ رُوِيَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَدْ تَوَضَّأَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ ثُمَّ أَخَذَ مِنْدِيلاً فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ.
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَجُوزَ بِثَوْبِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يَمُدَّ اَلْمُحْرِمُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ.
أَنَّ حَفْصَ بْنَ اَلْبَخْتَرِيِّ وَ هِشَامَ بْنَ اَلْحَكَمِ رَوَيَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَجُوزَ ثَوْبُهُ أَنْفَهُ مِنْ أَسْفَلَ» وَ قَالَ «اِضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ».
وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ لِأَبِي وَ شَكَا إِلَيْهِ حَرَّ اَلشَّمْسِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ هُوَ يَتَأَذَّى بِهِ وَ قَالَ تَرَى أَنْ أَسْتَتِرَ بِطَرَفِ ثَوْبِي قَالَ «لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يُصِبْ رَأْسَكَ».
وَ سَأَلَهُ سَعِيدٌ اَلْأَعْرَجُ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَسْتَتِرُ مِنَ اَلشَّمْسِ بِعُودِ أَوْ بِيَدِهِ فَقَالَ «لاَ إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ.
وَ سَأَلَهُ اَلْحَلَبِيُّ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يُغَطِّي رَأْسَهُ نَاسِياً أَوْ نَائِماً فَقَالَ «يُلَبِّي إِذَا ذَكَرَ.
وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ: «يُلْقِي اَلْقِنَاعَ وَ يُلَبِّي وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ».
وَ سَأَلَهُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَنَامُ عَلَى وَجْهِهِ وَ هُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ».
وَ سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَقَعُ اَلذُّبَابُ عَلَى وَجْهِهِ حِينَ يُرِيدُ اَلنَّوْمَ فَيَمْنَعُهُ مِنَ اَلنَّوْمِ أَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ «نَعَمْ».
وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ اَلْمُحْرِمَةَ تَسْدُلُ ثَوْبَهَا إِلَى نَحْرِهَا».
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَلَّمَ ظُفُراً مِنْ أَظَافِيرِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ «عَلَيْهِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ حَتَّى يَبْلُغَ عَشَرَةً فَإِنْ قَلَّمَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ كُلَّهَا فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ» قُلْتُ فَإِنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً فَقَالَ «إِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ كَانَ فَعَلَهُ مُتَفَرِّقاً فِي مَجْلِسَيْنِ فَعَلَيْهِ دَمَانِ.
وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ».
وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ تَطُولُ أَظْفَارَهُ أَوْ يَنْكَسِرُ بَعْضُهَا فَيُؤْذِيهِ ذَلِكَ قَالَ «لاَ يَقُصَّ مِنْهَا شَيْئاً إِنِ اِسْتَطَاعَ فَإِنْ كَانَتْ تُؤْذِيهِ فَلْيَقُصَّهَا وَ لْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ ».
وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِيرَهُ عِنْدَ اَلْإِحْرَامِ حَتَّى أَحْرَمَ قَالَ «يَدَعُهَا» قُلْتُ فَإِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا أَفْتَاهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِيرَهُ وَ يُعِيدَ إِحْرَامَهُ فَفَعَلَ فَقَالَ «عَلَيْهِ دَمٌ».
وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا نَتَفَ اَلرَّجُلُ إِبْطَهُ بَعْدَ اَلْإِحْرَامِ فَعَلَيْهِ دَمٌ».
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ نَتَفَ إِبْطَهُ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ اَلْمُحْرِمُ اَلْحَمَّامَ وَ لَكِنْ لاَ يَتَدَلَّكُ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يَأْخُذِ اَلْحَرَامُ مِنْ شَعْرِ اَلْحَلاَلِ ».
وَ مَرَّ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ اَلْأَنْصَارِيِّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ قَدْ أَكَلَ اَلْقَمْلُ رَأْسَهُ وَ حَاجِبَيْهِ وَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اَلْأَمْرَ يَبْلُغُ مَا أَرَى» فَأَمَرَهُ فَنَسَكَ عَنْهُ نُسُكاً وَ حَلَقَ رَأْسَهُ بِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » فَالصِّيَامُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَ اَلصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ وَ رُوِيَ «مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ وَ اَلنُّسُكُ شَاةٌ لاَ يُطْعَمُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلاَّ اَلْمَسَاكِينُ ».
وَ قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ عَلَيَّ قُرَاداً أَوْ حَلَمَةً أَطْرَحُهَا عَنِّي وَ أَنَا مُحْرِمٌ قَالَ «نَعَمْ وَ صَغَاراً لَهُمَا إِنَّهُمَا رَقِيَا فِي غَيْرِ مَرْقَاهُمَا ».
وَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: اَلْمُحْرِمُ يَحُكُّ رَأْسَهُ فَتَسْقُطُ اَلْقَمْلَةُ وَ اَلثِّنْتَانِ فَقَالَ «لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لاَ يُعِيدُهَا» قَالَ كَيْفَ يَحُكُّ اَلْمُحْرِمُ قَالَ «بِأَظْفَارِهِ مَا لَمْ يُدْمِ وَ لاَ يَقْطَعْ شَعْرَهُ».
وَ سَأَلَهُ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فَيَسْقُطُ مِنْهَا اَلشَّعْرَةُ وَ اَلثِّنْتَانِ قَالَ «يُطْعِمُ شَيْئاً».
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «مُدّاً مِنْ طَعَامٍ أَوْ كَفَّيْنِ». والأولى أن لا يحك المحرم رأسه إلا حكا رفيقا بأطراف الأصابع.
وَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَسَقَطَ شَيْءٌ مِنَ اَلشَّعْرِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِكَفٍّ مِنْ كَعْكٍ أَوْ سَوِيقٍ ».
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ أَبِي اَلْجَارُودِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ قَمْلَةً وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ «بِئْسَ مَا صَنَعَ» قَالَ فَمَا فِدَاؤُهَا قَالَ «لاَ فِدَاءَ لَهَا».
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْمُحْرِمُ يُلْقِي عَنْهُ اَلدَّوَابَّ كُلَّهَا إِلاَّ اَلْقَمْلَةَ فَإِنَّهَا مِنْ جَسَدِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَوِّلَ قَمْلَةً مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ فَلاَ يَضُرَّهُ.
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ هَلْ يَحُكُّ رَأْسَهُ أَوْ يَغْسِلُ بِالْمَاءِ فَقَالَ «يَحُكُّ رَأْسَهُ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَ دَابَّةٍ وَ لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ وَ يَصُبَّ عَلَى رَأْسَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مُلَبِّداً فَإِنْ كَانَ مُلَبِّداً فَلاَ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ اَلْمَاءَ إِلاَّ مِنِ اِحْتِلاَمٍ.
وَ سَأَلَ يَعْقُوبُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَغْتَسِلُ فَقَالَ «نَعَمْ وَ يُفِيضُ اَلْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لاَ يَدْلُكُهُ ».
وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا اِغْتَسَلَ اَلْمُحْرِمُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ اَلْمَاءَ وَ يَمِيزُ اَلشَّعْرَ بِأَنَامِلِهِ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمُحْرِمِ يَشْهَدُ نِكَاحَ مُحِلَّيْنِ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لاَ يَشْهَدْ » ثُمَّ قَالَ «يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُشِيرَ بِصَيْدٍ عَلَى مُحِلٍّ ».
قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: وهذا على الانكار لذلك لا على أنه يجوز.
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَ لاَ يُزَوِّجَ مُحِلاًّ فَإِنْ تَزَوَّجَ أَوْ زَوَّجَ فَتَزْوِيجُهُ بَاطِلٌ».
وَ إِنَّ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نِكَاحَهُ.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً فِي إِحْرَامِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً ».
وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةَ: «لَهَا اَلْمَهْرُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا».
وَ فِي رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «اَلْمُحْرِمُ يُطَلِّقُ وَ لاَ يَتَزَوَّجُ ».
وَ سَأَلَ سَعِيدٌ اَلْأَعْرَجُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُنْزِلُ اَلْمَرْأَةَ مِنَ اَلْمَحْمِلِ فَيَضُمُّهَا إِلَيْهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ إِلاَّ أَنْ يَتَعَمَّدَ وَ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يُنْزِلَهَا مِنْ غَيْرِهِ ».
وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمُحْرِمُ يَنْظُرُ إِلَى اِمْرَأَتِهِ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ «لاَ بَأْسَ.
وَ رُوِيَ عَنْ خَالِدٍ بَيَّاعِ اَلْقَلاَنِسِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَتَى أَهْلَهُ وَ عَلَيْهِ طَوَافُ اَلنِّسَاءِ قَالَ «عَلَيْهِ بَدَنَةٌ» ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ «عَلَيْهِ بَقَرَةٌ» ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ «عَلَيْهِ شَاةٌ» فَقُلْتُ بَعْدَ مَا قَامُوا أَصْلَحَكَ اَللَّهُ كَيْفَ قُلْتَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَقَالَ «أَنْتَ مُوسِرٌ وَ عَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ عَلَى اَلْوَسَطِ بَقَرَةٌ وَ عَلَى اَلْفَقِيرِ شَاةٌ.
وقال عليه السلام: " لا يذبح الصيد في الحرم وإن صيد في الحل.
وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِقَتْلِ اَلْفَأْرَةِ فِي اَلْحَرَمِ وَ اَلْأَفْعَى وَ اَلْعَقْرَبِ وَ اَلْغُرَابِ اَلْأَبْقَعِ تَرْمِيهِ فَإِنْ أَصَبْتَهُ فَأَبْعَدَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ يُسَمِّي اَلْفَأْرَةَ اَلْفُوَيْسِقَةِ وَ قَالَ «إِنَّهَا تُوهِي اَلسِّقَاءَ وَ تُضْرِمُ اَلْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ ».
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنْ أَلْقَى اَلْمُحْرِمُ اَلْقُرَادَ عَنْ بَعِيرِهِ فَلاَ بَأْسَ وَ لاَ يُلْقِي اَلْحَلَمَةَ.
وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ اَلْقُرَادَ لَيْسَ مِنَ اَلْبَعِيرِ وَ اَلْحَلَمَةَ مِنَ اَلْبَعِيرِ ».
وَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَنْزِعُ اَلْحَلَمَةَ عَنِ اَلْبَعِيرِ فَقَالَ «لاَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ اَلْقَمْلَةِ مِنْ جَسَدِكَ ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُحْرِمِ وَ مَا يَقْتُلُ مِنَ اَلدَّوَابِّ قَالَ «يَقْتُلُ اَلْأَسْوَدَ وَ اَلْأَفْعَى وَ اَلْفَأْرَةَ وَ اَلْعَقْرَبَ وَ كُلَّ حَيَّةٍ وَ إِنْ أَرَادَكَ اَلسَّبُعُ فَاقْتُلْهُ وَ إِنْ لَمْ يُرِدْكَ فَلاَ تَقْتُلْهُ وَ اَلْكَلْبُ اَلْعَقُورُ إِنْ أَرَادَكَ فَاقْتُلْهُ وَ لاَ بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَرْمِيَ اَلْحِدَأَةَ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ اَللُّصُوصُ اِمْتَنَعَ مِنْهُمْ ».