1472 - وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَتْ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنَزَةٌ فِي أَسْفَلِهَا عُكَّازٌ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَ يُخْرِجُهَا فِي اَلْعِيدَيْنِ يُصَلِّي إِلَيْهَا.
باب - صلاة العيدين
1453 - رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «صَلاَةُ اَلْعِيدَيْنِ فَرِيضَةٌ وَ صَلاَةُ اَلْكُسُوفِ فَرِيضَةٌ.
1454 - عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «صَلاَةُ اَلْعِيدَيْنِ مَعَ اَلْإِمَامِ سُنَّةٌ وَ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لاَ بَعْدَهُمَا صَلاَةٌ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ إِلَى اَلزَّوَالِ.
1455 - وَ رَوَى سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ صَلاَةَ فِي اَلْعِيدَيْنِ إِلاَّ مَعَ إِمَامٍ وَ إِنْ صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَلاَ بَأْسَ.
1456 - وَ رَوَى زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ صَلاَةَ يَوْمَ اَلْفِطْرِ وَ اَلْأَضْحَى إِلاَّ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ.
1457 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ صَلاَةِ اَلْأَضْحَى وَ اَلْفِطْرِ فَقَالَ «صَلِّهِمَا رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ وَ كَبِّرْ سَبْعاً وَ خَمْساً.
1458 - وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَرِضَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَوْمَ اَلْأَضْحَى فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ضَحَّى.
1459 - وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَشْهَدْ جَمَاعَةَ اَلنَّاسِ فِي اَلْعِيدَيْنِ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيَتَطَيَّبْ بِمَا وَجَدَ وَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ كَمَا يُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ.
1460 - وَ رَوَى هَارُونُ بْنُ حَمْزَةَ اَلْغَنَوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْخُرُوجُ يَوْمَ اَلْفِطْرِ وَ اَلْأَضْحَى إِلَى اَلْجَبَّانَةِ حَسَنٌ لِمَنِ اِسْتَطَاعَ اَلْخُرُوجَ إِلَيْهَا» قَالَ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ أَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ فَقَالَ «لاَ.
1461 - وَ رَوَى اِبْنُ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ اَلْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ اَلْأَضْحَى، قَالَ «وَاجِبٌ إِلاَّ بِمِنًى.
1462 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ غُسْلَ اَلْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ.
1463 - وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ عَلَيْهَا غُسْلُ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ اَلْفِطْرِ وَ اَلْأَضْحَى وَ يَوْمِ عَرَفَةَ، قَالَ «نَعَمْ عَلَيْهَا اَلْغُسْلُ كُلُّهُ.
1464 - وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَأْكُلُ يَوْمَ اَلْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى اَلْمُصَلَّى وَ لاَ يَأْكُلُ يَوْمَ اَلْأَضْحَى حَتَّى يَذْبَحَ.
1465 - وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ تَخْرُجْ يَوْمَ اَلْفِطْرِ حَتَّى تَطْعَمَ شَيْئاً وَ لاَ تَأْكُلْ يَوْمَ اَلْأَضْحَى شَيْئاً إِلاَّ مِنْ هَدْيِكَ وَ أُضْحِيَّتِكَ إِنْ قَوِيتَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ تَقْوَ فَمَعْذُورٌ» قَالَ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ يَأْكُلُ يَوْمَ اَلْأَضْحَى شَيْئاً حَتَّى يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَ لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ اَلْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَ يُؤَدِّيَ اَلْفِطْرَةَ ثُمَّ قَالَ وَ كَذَلِكَ نَحْنُ.
1466 - وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلسُّنَّةُ عَلَى أَهْلِ اَلْأَمْصَارِ أَنْ يَبْرُزُوا مِنْ أَمْصَارِهِمْ فِي اَلْعِيدَيْنِ إِلاَّ أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ.
1467 - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي أَنْ تُصَلَّى صَلاَةُ اَلْعِيدَيْنِ فِي مَسْجِدٍ مُسَقَّفٍ وَ لاَ فِي بَيْتٍ إِنَّمَا تُصَلَّى فِي اَلصَّحْرَاءِ أَوْ فِي مَكَانٍ بَارِزٍ.
1468 - وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ اَلْفِطْرِ وَ اَلْأَضْحَى أَبَى أَنْ يُؤْتَى بِطِنْفِسَةٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا يَقُولُ «هَذَا يَوْمٌ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَخْرُجُ فِيهِ حَتَّى يَبْرُزَ لآِفَاقِ اَلسَّمَاءِ ثُمَّ يَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَى اَلْأَرْضِ.
1469 - وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ صَلاَةَ اَلْعِيدَيْنِ هَلْ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ إِقَامَةٌ قَالَ «لَيْسَ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ لاَ إِقَامَةٌ وَ لَكِنْ يُنَادَى اَلصَّلاَةَ اَلصَّلاَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنْبَرٌ اَلْمِنْبَرُ لاَ يُحَرَّكُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ لَكِنْ يُصْنَعُ لِلْإِمَامِ شِبْهُ اَلْمِنْبَرِ مِنْ طِينٍ فَيَقُومُ عَلَيْهِ فَيَخْطُبُ اَلنَّاسَ ثُمَّ يَنْزِلُ.
1470 - وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ تَقْضِ وَتْرَ لَيْلَتِكَ يَعْنِي فِي اَلْعِيدَيْنِ إِنْ كَانَ فَاتَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ اَلزَّوَالَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ.
1471 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفَضْلِ اَلْهَاشِمِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «رَكْعَتَانِ مِنَ اَلسُّنَّةِ لَيْسَ تُصَلَّيَانِ فِي مَوْضِعٍ إِلاَّ بِالْمَدِينَةِ وَ تُصَلَّى فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْعِيدَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ إِلَى اَلْمُصَلَّى لَيْسَ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَعَلَهُ.
1473 - وَ سَأَلَ اَلْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْفِطْرِ وَ اَلْأَضْحَى إِذَا اِجْتَمَعَا يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ قَالَ «اِجْتَمَعَا فِي زَمَانِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «مَنْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَ اَلْجُمُعَةَ فَلْيَأْتِ وَ مَنْ قَعَدَ فَلاَ يَضُرُّهُ وَ لْيُصَلِّ اَلظُّهْرَ» وَ خَطَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خُطْبَتَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا خُطْبَةَ اَلْعِيدِ وَ خُطْبَةَ اَلْجُمُعَةِ.
1474 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى» قَالَ «مَنْ أَخْرَجَ اَلْفِطْرَةَ» فَقِيلَ لَهُ «وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى» قَالَ «خَرَجَ إِلَى اَلْجَبَّانَةِ فَصَلَّى.
1475 - وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ: «أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى اَلْعِيدِ لَمْ يَرْجِعْ فِي اَلطَّرِيقِ اَلَّذِي بَدَأَ فِيهِ يَأْخُذُ فِي طَرِيقٍ غَيْرِهِ.
1476 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ اَلشُّخُوصَ فِي يَوْمِ اَلْعِيدِ فَانْفَجَرَ اَلْفَجْرُ وَ أَنْتَ فِي اَلْبَلَدِ فَلاَ تَخْرُجْ حَتَّى تَشْهَدَ ذَلِكَ اَلْعِيدَ.
1477 - وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمُسَافِرِ إِلَى مَكَّةَ وَ غَيْرِهَا هَلْ عَلَيْهِ صَلاَةُ اَلْعِيدَيْنِ اَلْفِطْرِ وَ اَلْأَضْحَى قَالَ «نَعَمْ إِلاَّ بِمِنًى يَوْمَ اَلنَّحْرِ.
1478 - وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ نَادَى مُنَادٍ يَا أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ اُغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ» ثُمَّ قَالَ «يَا جَابِرُ جَوَائِزُ اَللَّهِ لَيْسَتْ كَجَوَائِزِ هَؤُلاَءِ اَلْمُلُوكِ» ثُمَّ قَالَ «هُوَ يَوْمُ اَلْجَوَائِزِ.
1479 - وَ نَظَرَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى أُنَاسٍ فِي يَوْمِ فِطْرٍ يَلْعَبُونَ وَ يَضْحَكُونَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ وَ اِلْتَفَتَ إِلَيْهِمْ «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ يَسْتَبِقُونَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ إِلَى رِضْوَانِهِ فَسَبَقَ فِيهِ قَوْمٌ فَفَازُوا وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ فَخَابُوا فَالْعَجَبُ كُلُّ اَلْعَجَبِ مِنَ اَلضَّاحِكِ اَللاَّعِبِ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي يُثَابُ فِيهِ اَلْمُحْسِنُونَ وَ يَخِيبُ فِيهِ اَلْمُقَصِّرُونَ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ كُشِفَ اَلْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ وَ مُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ.
1480 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ عِيدٍ لِلْمُسْلِمِينَ أَضْحًى وَ لاَ فِطْرٍ إِلاَّ وَ هُوَ يُجَدَّدُ فِيهِ لآِلِ مُحَمَّدٍ حُزْنٌ» قِيلَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ «لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ حَقَّهُمْ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ.
1481 - وَ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّكْبِيرِ فِي اَلْعِيدَيْنِ فَقَالَ «اِثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سَبْعٌ فِي اَلْأُولَى وَ خَمْسٌ فِي اَلْأُخْرَى فَإِذَا قُمْتَ فِي اَلصَّلاَةِ فَكَبِّرْ وَاحِدَةً وَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اَللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ اَلْكِبْرِيَاءِ وَ اَلْعَظَمَةِ وَ أَهْلُ اَلْجُودِ وَ اَلْجَبَرُوتِ وَ اَلْقُدْرَةِ وَ اَلسُّلْطَانِ وَ اَلْعِزَّةِ أَسْأَلُكَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذُخْراً وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَلاَئِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ لِجَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمَاتِ اَلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ اَلْأَمْوَاتِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ اَلصَّالِحُونَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ اَلْمُخْلَصُونَ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ وَ بَدِيعُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَاهُ وَ عَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَعَادُهُ وَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ وَ مَرَدُّهُ وَ مُدَبِّرُ اَلْأُمُورِ وَ بَاعِثُ «مَنْ فِي اَلْقُبُورِ» قَابِلُ اَلْأَعْمَالِ وَ مُبْدِئُ اَلْخَفِيَّاتِ وَ مُعْلِنُ اَلسَّرَائِرِ اَللَّهُ أَكْبَرُ عَظِيمُ اَلْمَلَكُوتِ شَدِيدُ اَلْجَبَرُوتِ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ دَائِمٌ لاَ يَزُولُ «إِذٰا قَضىٰ أَمْراً فَإِنَّمٰا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» اَللَّهُ أَكْبَرُ خَشَعَتْ لَكَ اَلْأَصْوَاتُ وَ عَنَتْ لَكَ اَلْوُجُوهُ وَ حَارَتْ دُونَكَ اَلْأَبْصَارُ وَ كَلَّتِ اَلْأَلْسُنُ عَنْ عَظَمَتِكَ وَ اَلنَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ وَ مَقَادِيرُ اَلْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَيْكَ لاَ يَقْضِي فِيهَا غَيْرُكَ وَ لاَ يَتِمُّ مِنْهَا شَيْءٌ دُونَكَ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ حِفْظُكَ وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ عِزُّكَ وَ نَفَذَ كُلَّ شَيْءٍ أَمْرُكَ وَ قَامَ كُلُّ شَيْءٍ بِكَ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِكَ وَ اِسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَلَكَتِكَ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ تَقْرَأُ اَلْحَمْدَ وَ «سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى» وَ تُكَبِّرُ اَلسَّابِعَةَ وَ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ وَ تَقُومُ وَ تَقْرَأُ اَلْحَمْدَ وَ «اَلشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا» وَ تَقُولُ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اَللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ اَلْكِبْرِيَاءِ وَ اَلْعَظَمَةِ تُتِمُّهُ كُلَّهُ كَمَا قُلْتَهُ أَوَّلَ اَلتَّكْبِيرِ يَكُونُ هَذَا اَلْقَوْلُ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ حَتَّى يَتِمَّ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ.
1482 - وَ خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَوْمَ اَلْفِطْرِ فَقَالَ: « «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمٰاتِ وَ اَلنُّورَ ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» لاَ نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لاَ نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً وَ «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ وَ لَهُ اَلْحَمْدُ فِي» اَلدُّنْيَا وَ «اَلْآخِرَةِ وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ `يَعْلَمُ مٰا يَلِجُ فِي اَلْأَرْضِ وَ مٰا يَخْرُجُ مِنْهٰا وَ مٰا يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمٰاءِ وَ مٰا يَعْرُجُ فِيهٰا وَ هُوَ اَلرَّحِيمُ اَلْغَفُورُ» كَذَلِكَ اَللَّهُ «لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ» وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي «يُمْسِكُ اَلسَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ إِنَّ اَللّٰهَ بِالنّٰاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» اَللَّهُمَّ اِرْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ وَ اُعْمُمْنَا بِمَغْفِرَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيرُ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لاَ مَقْنُوطٌ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لاَ مَخْلُوٌّ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ لاَ مُؤْيَسٌ مِنْ رَوْحِهِ وَ لاَ مُسْتَنْكِفٌ عَنْ عِبَادَتِهِ اَلَّذِي بِكَلِمَتِهِ قَامَتِ اَلسَّمَاوَاتُ اَلسَّبْعُ وَ اِسْتَقَرَّتِ اَلْأَرْضُ اَلْمِهَادُ وَ ثَبَتَتِ اَلْجِبَالُ اَلرَّوَاسِي وَ جَرَتِ اَلرِّيَاحُ اَللَّوَاقِحُ وَ سَارَ فِي جَوِّ اَلسَّمَاءِ اَلسَّحَابُ وَ قَامَتْ عَلَى حُدُودِهَا اَلْبِحَارُ وَ هُوَ إِلَهٌ لَهَا وَ قَاهِرٌ يَذِلُّ لَهُ اَلْمُتَعَزِّزُونَ وَ يَتَضَاءَلُ لَهُ اَلْمُتَكَبِّرُونَ وَ يَدِينُ لَهُ طَوْعاً وَ كَرْهاً اَلْعَالَمُونَ نَحْمَدُهُ كَمَا حَمِدَ نَفْسَهُ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي اَلنُّفُوسُ وَ مَا تُجِنُّ اَلْبِحَارُ وَ مَا تَوَارَى مِنْهُ ظُلْمَةٌ وَ لاَ تَغِيبُ عَنْهُ غَائِبَةٌ «وَ مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ» مِنْ شَجَرَةٍ وَ لاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ «وَ لاٰ رَطْبٍ وَ لاٰ يٰابِسٍ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ» وَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ اَلْعَامِلُونَ وَ أَيَّ مَجْرًى يَجْرُونَ وَ إِلَى أَيِّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ وَ نَسْتَهْدِي اَللَّهَ بِالْهُدَى وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ نَبِيُّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاَتِ رَبِّهِ وَ جَاهَدَ فِي اَللَّهِ اَلْحَائِدِينَ عَنْهُ اَلْعَادِلِينَ بِهِ وَ عَبَدَ اَللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ اَلْيَقِينُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اَللَّهِ بِتَقْوَى اَللَّهِ اَلَّذِي لاَ تَبْرَحُ مِنْهُ نِعْمَةٌ وَ لاَ تَنْفَدُ مِنْهُ رَحْمَةٌ وَ لاَ يَسْتَغْنِي اَلْعِبَادُ عَنْهُ وَ لاَ يَجْزِي أَنْعُمَهُ اَلْأَعْمَالُ اَلَّذِي رَغَّبَ فِي اَلتَّقْوَى وَ زَهَّدَ فِي اَلدُّنْيَا وَ حَذَّرَ اَلْمَعَاصِيَ وَ تَعَزَّزَ بِالْبَقَاءِ وَ ذَلَّلَ خَلْقَهُ بِالْمَوْتِ وَ اَلْفَنَاءِ وَ اَلْمَوْتُ غَايَةُ اَلْمَخْلُوقِينَ وَ سَبِيلُ اَلْعَالَمِينَ وَ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي اَلْبَاقِينَ لاَ يُعْجِزُهُ إِبَاقُ اَلْهَارِبِينَ وَ عِنْدَ حُلُولِهِ يَأْسِرُ أَهْلَ اَلْهَوَى يَهْدِمُ كُلَّ لَذَّةٍ وَ يُزِيلُ كُلَّ نِعْمَةٍ وَ يَقْطَعُ كُلَّ بَهْجَةٍ وَ اَلدُّنْيَا دَارٌ كَتَبَ اَللَّهُ لَهَا اَلْفَنَاءَ وَ لِأَهْلِهَا مِنْهَا اَلْجَلاَءَ فَأَكْثَرُهُمْ يَنْوِي بَقَاءَهَا وَ يُعَظِّمُ بِنَاءَهَا وَ هِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَ قَدْ عَجِلَتْ لِلطَّالِبِ وَ اَلْتَبَسَتْ بِقَلْبِ اَلنَّاظِرِ وَ يَضَنُّ ذُو اَلثَّرْوَةِ اَلضَّعِيفَ وَ يَجْتَوِيهَا اَلْخَائِفُ اَلْوَجِلُ فَارْتَحِلُوا مِنْهَا يَرْحَمُكُمُ اَللَّهُ بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ وَ لاَ تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ اَلْقَلِيلِ وَ لاَ تَسْأَلُوا مِنْهَا فَوْقَ اَلْكَفَافِ وَ اِرْضَوْا مِنْهَا بِالْيَسِيرِ وَ لاَ تَمُدُّنَّ أَعْيُنَكُمْ مِنْهَا إِلَى مَا مُتِّعَ اَلْمُتْرَفُونَ بِهِ وَ اِسْتَهِينُوا بِهَا وَ لاَ تُوَطِّنُوهَا وَ أَضِرُّوا بِأَنْفُسِكُمْ فِيهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّنَعُّمَ وَ اَلتَّلَهِّيَ وَ اَلْفَاكِهَاتِ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ غَفْلَةً وَ اِغْتِرَاراً أَلاَ إِنَّ اَلدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَتْ وَ اِحْلَوْلَتْ وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ أَلاَ وَ إِنَّ اَلْآخِرَةَ قَدْ رَحَلَتْ فَأَقْبَلَتْ وَ أَشْرَفَتْ وَ آذَنَتْ بِاطِّلاَعٍ أَلاَ وَ إِنَّ اَلْمِضْمَارَ اَلْيَوْمَ وَ اَلسِّبَاقَ غَداً أَلاَ وَ إِنَّ اَلسُّبْقَةَ اَلْجَنَّةُ وَ اَلْغَايَةَ اَلنَّارُ أَلاَ فَلاَ تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ يَوْمِ مَنِيَّتِهِ أَ لاَ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِهِ وَ فَقْرِهِ جَعَلَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَخَافُهُ وَ يَرْجُو ثَوَابَهُ أَلاَ وَ إِنَّ هَذَا اَلْيَوْمَ يَوْمٌ جَعَلَهُ اَللَّهُ لَكُمْ عِيداً وَ جَعَلَكُمْ لَهُ أَهْلاً فَاذْكُرُوا اَللَّهَ يَذْكُرْكُمْ وَ اُدْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ أَدُّوا فِطْرَتَكُمْ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَلْيُؤَدِّهَا كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْكُمْ عَنْهُ وَ عَنْ عِيَالِهِ كُلِّهِمْ ذَكَرِهِمْ وَ أُنْثَاهُمْ صَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ وَ حُرِّهِمْ وَ مَمْلُوكِهِمْ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ صَاعاً مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ وَ أَطِيعُوا اَللَّهَ فِيمَا فَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ إِقَامِ اَلصَّلاَةِ وَ إِيتَاءِ اَلزَّكَاةِ وَ حِجِّ اَلْبَيْتِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اَلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيِ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْإِحْسَانِ إِلَى نِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ أَطِيعُوا اَللَّهَ فِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ قَذْفِ اَلْمُحْصَنَةِ وَ إِتْيَانِ اَلْفَاحِشَةِ وَ شُرْبِ اَلْخَمْرِ وَ بَخْسِ اَلْمِكْيَالِ وَ نَقْصِ اَلْمِيزَانِ وَ شَهَادَةِ اَلزُّورِ وَ اَلْفِرَارِ مِنَ اَلزَّحْفِ عَصَمَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَعَلَ اَلْآخِرَةَ خَيْراً لَنَا وَ لَكُمْ مِنَ اَلْأُولَى إِنَّ أَحْسَنَ اَلْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ مَوْعِظَةِ اَلْمُتَّقِينَ، كِتَابُ اَللَّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ: «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ. `قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ. `اَللّٰهُ اَلصَّمَدُ. `لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» » ثُمَّ يَجْلِسُ جِلْسَةً كَجِلْسَةِ اَلْعَجْلاَنِ ثُمَّ يَقُومُ بِالْخُطْبَةِ.
1483 - وَ خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي عِيدِ اَلْأَضْحَى فَقَالَ: « اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ اَلْحَمْدُ اَللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ لَهُ اَلشُّكْرُ فِيمَا أَوْلاَنَا وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ اَلْأَنْعَامِ.
1484 - وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ إِذَا صَلَّى اَلظُّهْرَ مِنْ يَوْمِ اَلنَّحْرِ وَ كَانَ يَقْطَعُ اَلتَّكْبِيرَ آخِرَ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ عِنْدَ اَلْغَدَاةِ وَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ فَيَقُولُ « اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ اَلْحَمْدُ » فَإِذَا اِنْتَهَى إِلَى اَلْمُصَلَّى تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لاَ إِقَامَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ اَلصَّلاَةِ صَعِدَ اَلْمِنْبَرَ ثُمَّ بَدَأَ فَقَالَ «اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَا نَفْسِهِ وَ عَدَدَ قَطْرِ سَمَائِهِ وَ بِحَارِهِ «لَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ» وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى يَرْضَى «وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْغَفُورُ» اَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً مُتَكَبِّراً وَ إِلَهاً مُتَعَزِّزاً وَ رَحِيماً مُتَحَنِّناً يَعْفُو بَعْدَ اَلْقُدْرَةِ وَ لاَ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِهِ «إِلاَّ اَلضّٰالُّونَ» اَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اَللَّهِ حَنَّاناً قَدِيراً وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ «مَنْ يُطِعِ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ» اِهْتَدَى وَ «فٰازَ فَوْزاً عَظِيماً» وَ مَنْ يَعْصِ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ «فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً بَعِيداً» وَ «خَسِرَ خُسْرٰاناً مُبِيناً» أُوصِيكُمْ عِبَادَ اَللَّهِ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اَلْمَوْتِ وَ اَلزُّهْدِ فِي اَلدُّنْيَا اَلَّتِي لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا مَنْ كَانَ فِيهَا قَبْلَكُمْ وَ لَنْ تَبْقَى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِكُمْ وَ سَبِيلُكُمْ فِيهَا سَبِيلُ اَلْمَاضِينَ أَ لاَ تَرَوْنَ أَنَّهَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَدْبَرَتْ حَذَّاءَ فَهِيَ تُخْبِرُ بِالْفَنَاءِ وَ سَاكِنُهَا يُحْدَى بِالْمَوْتِ فَقَدْ أَمَرَّ مِنْهَا مَا كَانَ حُلْواً وَ كَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ اَلْإِدَاوَةِ وَ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ اَلْإِنَاءِ يَتَمَزَّزُهَا اَلصَّدْيَانُ لَمْ تَنْفَعْ غُلَّتَهُ فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اَللَّهِ بِالرَّحِيلِ مِنْ هَذِهِ اَلدَّارِ اَلْمَقْدُورِ عَلَى أَهْلِهَا اَلزَّوَالُ اَلْمَمْنُوعِ أَهْلُهَا مِنَ اَلْحَيَاةِ اَلْمُذَلَّلَةِ أَنْفُسُهُمْ بِالْمَوْتِ فَلاَ حَيٌّ يَطْمَعُ فِي اَلْبَقَاءِ وَ لاَ نَفْسٌ إِلاَّ مُذْعِنَةٌ بِالْمَنُونِ فَلاَ يَغْلِبَنَّكُمُ اَلْأَمَلُ وَ لاَ يَطُلْ عَلَيْكُمُ اَلْأَمَدُ وَ لاَ تَغْتَرُّوا فِيهَا بِالْآمَالِ وَ تَعْبُدُوا اَللَّهَ أَيَّامَ اَلْحَيَاةِ فَوَ اَللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ اَلْوَالِهِ اَلْعَجْلاَنِ وَ دَعَوْتُمْ بِمِثْلِ دُعَاءِ اَلْأَنَامِ وَ جَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِ اَلرُّهْبَانِ وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلْأَوْلاَدِ اِلْتِمَاسَ اَلْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي اِرْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ أَوْ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كَتَبَتُهُ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ لَكَانَ قَلِيلاً فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ وَ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ وَ بِاللَّهِ لَوِ اِنْمَاثَتْ قُلُوبُكُمُ اِنْمِيَاثاً وَ سَالَتْ عُيُونُكُمْ مِنْ رَغْبَةٍ إِلَيْهِ وَ رَهْبَةٍ مِنْهُ دَماً ثُمَّ عُمِّرْتُمْ فِي اَلدُّنْيَا مَا كَانَتِ اَلدُّنْيَا بَاقِيَةً مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ وَ لَوْ لَمْ تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ لِنِعَمِهِ اَلْعِظَامِ عَلَيْكُمْ وَ هُدَاهُ إِيَّاكُمْ إِلَى اَلْإِيمَانِ مَا كُنْتُمْ لِتَسْتَحِقُّوا أَبَدَ اَلدَّهْرِ مَا اَلدَّهْرُ قَائِمٌ بِأَعْمَالِكُمْ جَنَّتَهُ وَ لاَ رَحْمَتَهُ وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِهِ تُرْحَمُونَ وَ بِهُدَاهُ تَهْتَدُونَ وَ بِهِمَا إِلَى جَنَّتِهِ تَصِيرُونَ جَعَلَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ اَلتَّائِبِينَ اَلْعَابِدِينَ وَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ وَ بَرَكَتُهُ مَأْمُولَةٌ وَ اَلْمَغْفِرَةُ فِيهِ مَرْجُوَّةٌ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اَللَّهِ تَعَالَى وَ اِسْتَغْفِرُوهُ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ «إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ» وَ مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ بِجَذَعٍ مِنَ اَلْمَعْزِ فَإِنَّهُ لاَ يُجْزِي عَنْهُ وَ اَلْجَذَعُ مِنَ اَلضَّأْنِ يُجْزِي وَ مِنْ تَمَامِ اَلْأُضْحِيَّةِ اِسْتِشْرَافُ عَيْنِهَا وَ أُذُنِهَا وَ إِذَا سَلِمَتِ اَلْعَيْنُ وَ اَلْأُذُنُ تَمَّتِ اَلْأُضْحِيَّةُ وَ إِنْ كَانَتْ عَضْبَاءَ اَلْقَرْنِ أَوْ تَجُرُّ بِرِجْلَيْهَا إِلَى اَلْمَنْسِكِ فَلاَ تُجْزِي وَ إِذَا ضَحَّيْتُمْ فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ أَهْدُوا وَ اِحْمَدُوا اَللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اَلْأَنْعَامِ «وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ وَ آتُوا اَلزَّكٰاةَ» وَ أَحْسِنُوا اَلْعِبَادَةَ وَ أَقِيمُوا اَلشَّهَادَةَ وَ اِرْغَبُوا فِيمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ وَ فَرَضَ مِنَ اَلْجِهَادِ وَ اَلْحَجِّ وَ اَلصِّيَامِ فَإِنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ عَظِيمٌ لاَ يَنْفَدُ وَ تَرْكَهُ وَبَالٌ لاَ يَبِيدُ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ اِنْهَوْا عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ أَخِيفُوا اَلظَّالِمَ وَ اُنْصُرُوا اَلْمَظْلُومَ وَ خُذُوا عَلَى يَدِ اَلْمُرِيبِ وَ أَحْسِنُوا إِلَى اَلنِّسَاءِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ اُصْدُقُوا اَلْحَدِيثَ وَ أَدُّوا اَلْأَمَانَةَ وَ كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْحَقِّ وَ لاَ تَغُرَّنَّكُمُ «اَلْحَيٰاةُ اَلدُّنْيٰا وَ لاٰ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ اَلْغَرُورُ» إِنَّ أَحْسَنَ اَلْحَدِيثَ ذِكْرُ اَللَّهِ وَ أَبْلَغَ مَوْعِظَةِ اَلْمُتَّقِينَ كِتَابُ اَللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ: «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ. `قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ. `اَللّٰهُ اَلصَّمَدُ. `لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ». ويقرأ قل يا أيها الكافرون إلى آخرها أو ألهاكم التكاثر إلى آخرها أو والعصر،
1485 - وَ فِي اَلْعِلَلِ اَلَّتِي تُرْوَى عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ اَلنَّيْسَابُورِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ يُذْكَرُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ يَوْمُ اَلْفِطْرِ اَلْعِيدَ لِيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مُجْتَمَعاً يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَ يَبْرُزُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُمَجِّدُونَهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ يَوْمَ عِيدٍ وَ يَوْمَ اِجْتِمَاعٍ وَ يَوْمَ فِطْرٍ وَ يَوْمَ زَكَاةٍ وَ يَوْمَ رَغْبَةٍ وَ يَوْمَ تَضَرُّعٍ وَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ اَلسَّنَةِ يَحِلُّ فِيهِ اَلْأَكْلُ وَ اَلشُّرْبُ لِأَنَّ أَوَّلَ شُهُورِ اَلسَّنَةِ عِنْدَ أَهْلِ اَلْحَقِّ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَحَبَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَجْمَعٌ يَحْمَدُونَهُ فِيهِ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ إِنَّمَا جُعِلَ اَلتَّكْبِيرُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا مِنَ اَلصَّلاَةِ لِأَنَّ اَلتَّكْبِيرَ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ وَ تَمْجِيدٌ عَلَى مَا هَدَى وَ عَافَى كَمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ لِتُكَبِّرُوا اَللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا اِثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ اِثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَ جُعِلَ سَبْعٌ فِي اَلْأُولَى وَ خَمْسٌ فِي اَلثَّانِيَةِ وَ لَمْ يُسَوَّ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ اَلسُّنَّةَ فِي اَلصَّلاَةِ اَلْفَرِيضَةِ أَنْ تُسْتَفْتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ بُدِئَ هَاهُنَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَ جُعِلَ فِي اَلثَّانِيَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ لِأَنَّ اَلتَّحْرِيمَ مِنَ اَلتَّكْبِيرِ فِي اَلْيَوْمِ وَ اَللَّيْلَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ لِيَكُونَ اَلتَّكْبِيرُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً وَتْراً وَتْراً.
1486 - وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «فِي صَلاَةِ اَلْعِيدَيْنِ إِذَا كَانَ اَلْقَوْمُ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً فَإِنَّهُمْ يُجَمِّعُونَ اَلصَّلاَةَ كَمَا يَصْنَعُونَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ » وَقَالَ «يَقْنُتُ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ» قَالَ قُلْتُ يَجُوزُ بِغَيْرِ عِمَامَةٍ قَالَ «نَعَمْ وَ اَلْعِمَامَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
1487 - وَ رَوَى أَبُو اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ -: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلتَّكْبِيرِ فِي اَلْعِيدَيْنِ فَقَالَ «اِثْنَتَا عَشْرَةَ سَبْعٌ فِي اَلْأُولَى وَ خَمْسٌ فِي اَلْأُخْرَى فَإِذَا قُمْتَ إِلَى اَلصَّلاَةِ فَكَبِّرْ وَاحِدَةً ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اَللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ اَلْكِبْرِيَاءِ وَ اَلْعَظَمَةِ وَ أَهْلُ اَلْجُودِ وَ اَلْجَبَرُوتِ وَ اَلْقُدْرَةِ وَ اَلسُّلْطَانِ وَ اَلْعِزَّةِ أَسْأَلُكَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذُخْراً وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَلاَئِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ لِجَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمَاتِ اَلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ اَلْأَمْوَاتِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ اَلْمُرْسَلُونَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ اَلْمُخْلَصُونَ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ وَ بَدِيعُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَاهُ وَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ مَعَادُهُ وَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ وَ مَرَدُّهُ وَ مُدَبِّرُ اَلْأُمُورِ وَ بَاعِثُ «مَنْ فِي اَلْقُبُورِ» قَابِلُ اَلْأَعْمَالِ مُبْدِئُ اَلْخَفِيَّاتِ مُعْلِنُ اَلسَّرَائِرِ اَللَّهُ أَكْبَرُ عَظِيمُ اَلْمَلَكُوتِ شَدِيدُ اَلْجَبَرُوتِ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ دَائِمٌ لاَ يَزُولُ «إِذٰا قَضىٰ أَمْراً فَإِنَّمٰا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» اَللَّهُ أَكْبَرُ خَشَعَتْ لَكَ اَلْأَصْوَاتُ وَ عَنَتْ لَكَ اَلْوُجُوهُ وَ حَارَتْ دُونَكَ اَلْأَبْصَارُ وَ كَلَّتِ اَلْأَلْسُنُ عَنْ عَظَمَتِكَ وَ اَلنَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ وَ مَقَادِيرُ اَلْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَيْكَ لاَ يَقْضِي فِيهَا غَيْرُكَ وَ لاَ يَتِمُّ مِنْهَا شَيْءٌ دُونَكَ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ حِفْظُكَ وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ عِزُّكَ وَ نَفَذَ كُلَّ شَيْءٍ أَمْرُكَ وَ قَامَ كُلُّ شَيْءٍ بِكَ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِكَ وَ اِسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَلَكَتِكَ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ تَقْرَأُ اَلْحَمْدَ وَ «اَلشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا» وَ تَرْكَعُ بِالسَّابِعَةِ وَ تَقُولُ فِي اَلثَّانِيَةِ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اَللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ اَلْكِبْرِيَاءِ وَ اَلْعَظَمَةِ تُتِمُّهُ كُلَّهُ كَمَا قُلْتَ أَوَّلَ اَلتَّكْبِيرِ يَكُونُ هَذَا اَلْقَوْلُ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ حَتَّى تُتِمَّ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَ اَلْخُطْبَةُ فِي اَلْعِيدَيْنِ بَعْدَ اَلصَّلاَةِ.