وَ فِي اَلْعِلَلِ اَلَّتِي تُرْوَى عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ اَلنَّيْسَابُورِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ يُذْكَرُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ يَوْمُ اَلْفِطْرِ اَلْعِيدَ لِيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مُجْتَمَعاً يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَ يَبْرُزُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُمَجِّدُونَهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ يَوْمَ عِيدٍ وَ يَوْمَ اِجْتِمَاعٍ وَ يَوْمَ فِطْرٍ وَ يَوْمَ زَكَاةٍ وَ يَوْمَ رَغْبَةٍ وَ يَوْمَ تَضَرُّعٍ وَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ اَلسَّنَةِ يَحِلُّ فِيهِ اَلْأَكْلُ وَ اَلشُّرْبُ لِأَنَّ أَوَّلَ شُهُورِ اَلسَّنَةِ عِنْدَ أَهْلِ اَلْحَقِّ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَحَبَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَجْمَعٌ يَحْمَدُونَهُ فِيهِ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ إِنَّمَا جُعِلَ اَلتَّكْبِيرُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا مِنَ اَلصَّلاَةِ لِأَنَّ اَلتَّكْبِيرَ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ وَ تَمْجِيدٌ عَلَى مَا هَدَى وَ عَافَى كَمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ لِتُكَبِّرُوا اَللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا اِثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ اِثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَ جُعِلَ سَبْعٌ فِي اَلْأُولَى وَ خَمْسٌ فِي اَلثَّانِيَةِ وَ لَمْ يُسَوَّ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ اَلسُّنَّةَ فِي اَلصَّلاَةِ اَلْفَرِيضَةِ أَنْ تُسْتَفْتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ بُدِئَ هَاهُنَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَ جُعِلَ فِي اَلثَّانِيَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ لِأَنَّ اَلتَّحْرِيمَ مِنَ اَلتَّكْبِيرِ فِي اَلْيَوْمِ وَ اَللَّيْلَةِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ لِيَكُونَ اَلتَّكْبِيرُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً وَتْراً وَتْراً.