رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلنَّوْمِ بَعْدَ اَلْغَدَاةِ فَقَالَ «إِنَّ اَلرِّزْقَ يُبْسَطُ تِلْكَ اَلسَّاعَةَ فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَنَامَ اَلرَّجُلُ تِلْكَ اَلسَّاعَةَ.
كراهية النوم بعد الغداة
وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ إِبْلِيسَ إِنَّمَا يَبُثُّ جُنُودَ اَللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ اَلشَّمْسُ إِلَى مَغِيبِ اَلشَّفَقِ وَ يَبُثُّ جُنُودَ اَلنَّهَارِ مِنْ حِينِ يَطْلُعُ اَلْفَجْرُ إِلَى مَطْلَعِ اَلشَّمْسِ» وَ ذَكَرَ «أَنَّ نَبِيَّ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَقُولُ» «أَكْثِرُوا ذِكْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَاتَيْنِ اَلسَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي هَاتَيْنِ اَلسَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نَوْمَةُ اَلْغَدَاةِ مَشُومَةٌ تَطْرُدُ اَلرِّزْقَ وَ تُصَفِّرُ اَللَّوْنَ وَ تُقَبِّحُهُ وَ تُغَيِّرُهُ وَ هُوَ نَوْمُ كُلِّ مَشْئُومٍ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقْسِمُ اَلْأَرْزَاقَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ فَإِيَّاكُمْ وَ تِلْكَ اَلنَّوْمَةَ.
وَقَالَ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلنَّوْمُ أَوَّلَ اَلنَّهَارِ خُرْقٌ وَ اَلْقَائِلَةُ نِعْمَةٌ وَ اَلنَّوْمُ بَعْدَ اَلْعَصْرِ حُمْقٌ وَ اَلنَّوْمُ بَيْنَ اَلْعِشَاءَيْنِ يَحْرِمُ اَلرِّزْقَ.
والنوم على أربعة أوجه نوم الأنبياء عليهم السلم على أقفيتهم لمناجاة الوحي، ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم الكفار على يسارهم، ونوم الشياطين على وجوههم.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ رَأَيْتُمُوهُ نَائِماً عَلَى وَجْهِهِ فَأَنْبِهُوهُ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَلاَثَةٌ فِيهِنَّ اَلْمَقْتُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَوْمٌ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ وَ ضَحِكٌ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ أَكْلٌ عَلَى اَلشِّبَعِ.
وَ أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي كُنْتُ ذَكُوراً وَ إِنِّي صِرْتُ نَسِيّاً فَقَالَ «أَ كُنْتَ تَقِيلُ» قَالَ نَعَمْ قَالَ «وَ تَرَكْتَ ذَاكَ» قَالَ نَعَمْ قَالَ «عُدْ» فَعَادَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ ذِهْنُهُ.
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «خَمْسَةٌ لاَ يَنَامُونَ اَلْهَامُّ بِدَمٍ يَسْفِكُهُ وَ ذُو اَلْمَالِ اَلْكَثِيرِ لاَ أَمِينَ لَهُ وَ اَلْقَائِلُ فِي اَلنَّاسِ اَلزُّورَ وَ اَلْبُهْتَانَ عَنْ عَرَضٍ مِنَ اَلدُّنْيَا يَنَالُهُ وَ اَلْمَأْخُوذُ بِالْمَالِ اَلْكَثِيرِ وَ لاَ مَالَ لَهُ وَ اَلْمُحِبُّ حَبِيباً يَتَوَقَّعُ فِرَاقَهُ.
وَ رُوِيَ: «قِيلُوا فَإِنَّ اَللَّهَ يُطْعِمُ اَلصَّائِمَ فِي مَنَامِهِ وَ يَسْقِيهِ.
وَ رُوِيَ: «قِيلُوا فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ لاَ يَقِيلُ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نَوْمُ اَلْغَدَاةِ شُؤْمٌ يَحْرِمُ اَلرِّزْقَ وَ يُصَفِّرُ اَللَّوْنَ وَ كَانَ اَلْمَنُّ وَ اَلسَّلْوَى يَنْزِلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ فَمَنْ نَامَ تِلْكَ اَلسَّاعَةَ لَمْ يَنْزِلْ نَصِيبُهُ فَكَانَ إِذَا اِنْتَبَهَ فَلاَ يَرَى نَصِيبَهُ اِحْتَاجَ إِلَى اَلسُّؤَالِ وَ اَلطَّلَبِ.
وَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «فَالْمُقَسِّمٰاتِ أَمْراً» قَالَ «اَلْمَلاَئِكَةُ تُقَسِّمُ أَرْزَاقَ بَنِي آدَمَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ فَمَنْ يَنَامُ فِيمَا بَيْنَهُمَا يَنَامُ عَنْ رِزْقِهِ.
وَ رَوَى مُعَمَّرُ بْنُ خَلاَّدٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: كَانَ وَ هُوَ بِخُرَاسَانَ إِذَا صَلَّى اَلْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ ثُمَّ يُؤْتَى بِخَرِيطَةٍ فِيهَا مَسَاوِيكُ فَيَسْتَاكُ بِهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ يُؤْتَى بِكُنْدُرٍ فَيَمْضَغُهُ ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ فَيُؤْتَى بِالْمُصْحَفِ فَيَقْرَأُ فِيهِ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ مِنْ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ سَتَرَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلنَّارِ.