باب - صلاة الاستسقاء

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 80

من لا يحضره الفقيه

الكتاب 1, الباب 80

باب - صلاة الاستسقاء
18 حديثًا
الحديث 1488

1488 - رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا فَشَتْ أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ إِذَا فَشَا اَلزِّنَى ظَهَرَتِ اَلزَّلاَزِلُ وَ إِذَا أُمْسِكَتِ اَلزَّكَاةُ هَلَكَتِ اَلْمَاشِيَةُ وَ إِذَا جَارَ اَلْحُكَّامُ فِي اَلْقَضَاءِ أُمْسِكَ اَلْقَطْرُ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ إِذَا خُفِرَتِ اَلذِّمَّةُ نُصِرَ اَلْمُشْرِكُونَ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ.

الحديث 1489

1489 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا غَضِبَ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَّةٍ ثُمَّ لَمْ يُنْزِلْ بِهَا اَلْعَذَابَ غَلَتْ أَسْعَارُهَا وَ قَصُرَتْ أَعْمَارُهَا وَ لَمْ يَرْبَحْ تُجَّارُهَا وَ لَمْ تَزْكُ ثِمَارُهَا وَ لَمْ تَغْزُرْ أَنْهَارُهَا وَ حُبِسَ عَنْهَا أَمْطَارُهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا أَشْرَارُهَا.

الحديث 1490

1490 - وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ لِيَسْتَسْقِيَ فَوَجَدَ نَمْلَةً قَدْ رَفَعَتْ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِهَا إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ هِيَ تَقُولُ اَللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لاَ غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِكَ فَلاَ تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَصْحَابِهِ اِرْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ.

الحديث 1491

1491 - وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَ بِالْمَطَرِ أَمَرَ اَلسَّحَابَ فَأَخَذَ اَلْمَاءَ مِنْ تَحْتِ اَلْعَرْشِ وَ إِذَا لَمْ يُرِدِ اَلنَّبَاتَ أَمَرَ اَلسَّحَابَ فَأَخَذَ اَلْمَاءَ مِنَ اَلْبَحْرِ» قِيلَ إِنَّ مَاءَ اَلْبَحْرِ مَالِحٌ قَالَ «إِنَّ اَلسَّحَابَ يُعْذِبُهُ.

الحديث 1492

1492 - وَ رَوَى سَعْدَانُ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ قَطْرَةٍ تَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلاَّ وَ مَعَهَا مَلَكٌ يَضَعُهَا اَلْمَوْضِعَ اَلَّذِي قُدِّرَتْ لَهُ.

الحديث 1493

1493 - وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَا أَتَى عَلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا يَوْمٌ وَاحِدٌ مُنْذُ خَلَقَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ وَ اَلسَّمَاءُ فِيهَا تَمْطُرُ فَيَجْعَلُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ يَشَاءُ.

الحديث 1494

1494 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَا خَرَجَتْ رِيحٌ قَطُّ إِلاَّ بِمِكْيَالٍ إِلاَّ زَمَنَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا فَخَرَجَتْ فِي مِثْلِ خَرْقِ اَلْإِبْرَةِ فَأَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ وَ مَا نَزَلَ مَطَرٌ قَطُّ إِلاَّ بِوَزْنٍ إِلاَّ زَمَنَ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنَّهُ عَتَا عَلَى خُزَّانِهِ فَخَرَجَ فِي مِثْلِ خَرْقِ اَلْإِبْرَةِ فَأَغْرَقَ اَللَّهُ بِهِ قَوْمَ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.

الحديث 1495

1495 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلسَّحَابُ غِرْبَالُ اَلْمَطَرِ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَأَفْسَدَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ».

الحديث 1496

1496 - وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّعْدِ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ قَالَ «إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ فِي اَلْإِبِلِ فَيَزْجُرُهَا هَايْ هَايْ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَالُ اَلْبَرْقِ فَقَالَ «تِلْكَ مَخَارِيقُ اَلْمَلاَئِكَةِ تَضْرِبُ اَلسَّحَابَ فَيَسُوقُهُ إِلَى اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي قَضَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ اَلْمَطَرَ.

الحديث 1497

1497 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلرَّعْدُ صَوْتُ اَلْمَلَكِ وَ اَلْبَرْقُ سَوْطُهُ.

الحديث 1498

1498 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَلرَّعْدَ صَوْتُ مَلَكٍ أَكْبَرَ مِنَ اَلذُّبَابِ وَ أَصْغَرَ مِنَ اَلزُّنْبُورِ فَيَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ صَوْتَ اَلرَّعْدِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ مَنْ «يُسَبِّحُ اَلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» »

الحديث 1499

1499 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «جَاءَ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ إِلَى فِرْعَوْنَ فَقَالُوا لَهُ غَارَ مَاءُ اَلنِّيلِ وَ فِيهِ هَلاَكُنَا فَقَالَ اِنْصَرِفُوا اَلْيَوْمَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَللَّيْلِ تَوَسَّطَ اَلنِّيلَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَقَالَ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ بِالْمَاءِ إِلاَّ أَنْتَ فَجِئْنَا بِهِ فَأَصْبَحَ اَلنِّيلُ يَتَدَفَّقُ. Hadith.1499 - Imam Jafar ibn Muhammad Al-Sadiq {a.s} said: "The people of Pharaoh came to him and said, 'The water of the Nile has dried up, and this will lead to our destruction.' Pharaoh replied: 'Leave it for today.' When night fell, he went to the middle of the Nile, raised his hands to the sky, and said: 'O’ Allah {SWT}, You know that I know that none has the power to bring the water except You. So, bring it to us.' By morning, the Nile was flowing abundantly."

الحديث 1500

1500 - وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا اِسْتَسْقَى قَالَ « اَللَّهُمَّ اِسْقِ عِبَادَكَ وَ بَهَائِمَكَ وَ اُنْشُرْ رَحْمَتَكَ وَ أَحْيِ بِلاَدَكَ اَلْمَيْتَةَ » يُرَدِّدُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

الحديث 1501

1501 - وَ خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلاِسْتِسْقَاءِ فَقَالَ «اَلْحَمْدُ لِلَّهِ سَابِغِ اَلنِّعَمِ وَ مُفَرِّجِ اَلْهَمِّ وَ بَارِئِ اَلنَّسَمِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلسَّمَاوَاتِ لِكُرْسِيِّهِ عِمَاداً وَ اَلْجِبَالَ لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً وَ اَلْأَرْضَ لِلْعِبَادِ مِهَاداً وَ مَلاَئِكَتَهُ «عَلىٰ أَرْجٰائِهٰا» وَ حَمَلَةَ اَلْعَرْشِ عَلَى أَمْطَائِهَا وَ أَقَامَ بِعِزَّتِهِ أَرْكَانَ اَلْعَرْشِ وَ أَشْرَقَ بِضَوْئِهِ شُعَاعَ اَلشَّمْسِ وَ أَجْبَأَ بِشُعَاعِهِ ظُلْمَةَ اَلْغَطْشِ ، وَ فَجَّرَ «اَلْأَرْضَ عُيُوناً» وَ «اَلْقَمَرَ نُوراً» وَ اَلنُّجُومَ بُهُوراً ثُمَّ عَلاَ فَتَمَكَّنَ وَ خَلَقَ فَأَتْقَنَ وَ أَقَامَ فَتَهَيْمَنَ فَخَضَعَتْ لَهُ نَخْوَةُ اَلْمُتَكَبِّرِ وَ طَلَبَتْ إِلَيْهِ خَلَّةُ اَلْمُتَمَسْكِنِ ، اَللَّهُمَّ فَبِدَرَجَتِكَ اَلرَّفِيعَةِ وَ مَحَلَّتِكَ اَلْمَنِيعَةِ وَ فَضْلِكَ اَلسَّابِغِ وَ سَبِيلِكَ اَلْوَاسِعِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا دَانَ لَكَ وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِكَ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ أَنْفَذَ أَحْكَامَكَ وَ اِتَّبَعَ أَعْلاَمَكَ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى عَهْدِكَ إِلَى عِبَادِكَ اَلْقَائِمِ بِأَحْكَامِكَ وَ مُؤَيِّدِ مَنْ أَطَاعَكَ وَ قَاطِعِ عُذْرِ مَنْ عَصَاكَ اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مُحَمَّداً أَجْزَلَ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْضَرَ مَنْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ بِسِجَالِ عَطِيَّتِكَ وَ أَقْرَبَ اَلْأَنْبِيَاءِ زُلْفَةً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عِنْدَكَ وَ أَوْفَرَهُمْ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ وَ أَكْثَرَهُمْ صُفُوفَ أُمَّةٍ فِي جِنَانِكَ كَمَا لَمْ يَسْجُدْ لِلْأَحْجَارِ وَ لَمْ يَعْتَكِفْ لِلْأَشْجَارِ وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ اَلسِّبَاءَ وَ لَمْ يَشْرَبِ اَلدِّمَاءَ اَللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ أَجَاءَتْنَا اَلْمَضَايِقُ اَلْوَعْرَةُ وَ أَلْجَأَتْنَا اَلْمَحَابِسُ اَلْعَسِرَةُ وَ عَضَّتْنَا اَلصَّعْبَةُ عَلاَئِقُ اَلشَّيْنِ وَ تَأَثَّلَتْ عَلَيْنَا لَوَاحِقُ اَلْمَيْنِ وَ اِعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ اَلسِّنِينَ وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ اَلْجَوْدِ وَ اِسْتَظْمَأْنَا لِصَوَارِخِ اَلْعَوْدِ فَكُنْتَ رَجَاءَ اَلْمُبْتَئِسِ، وَ اَلثِّقَةَ لِلْمُلْتَمِسِ نَدْعُوكَ حِينَ قَنَطَ اَلْأَنَامُ وَ مُنِعَ اَلْغَمَامُ وَ هَلَكَ اَلسَّوَامُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَدَدَ اَلشَّجَرِ وَ اَلنُّجُومِ وَ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلصُّفُوفِ وَ اَلْعَنَانِ اَلْمَكْفُوفِ أَنْ لاَ تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لاَ تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا وَ لاَ تُحَاصَّنَا بِذُنُوبِنَا وَ اُنْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ اَلْمُتْئِقِ وَ اَلنَّبَاتِ اَلْمُونِقِ وَ اُمْنُنْ عَلَى عِبَادِكَ بِتَنْوِيعِ اَلثَّمَرَةِ وَ أَحْيِ بِلاَدَكَ بِبُلُوغِ اَلزَّهَرَةِ وَ أَشْهِدْ مَلاَئِكَتَكَ اَلْكِرَامَ اَلسَّفَرَةَ سُقْيَا مِنْكَ نَافِعَةً دَائِمَةً غُزْرُهَا وَاسِعاً دَرُّهَا سَحَاباً وَابِلاً سَرِيعاً عَاجِلاً تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَ تَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ وَ تُخْرِجُ بِهِ مَا هُوَ آتٍ اَللَّهُمَّ اِسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مُمْرِعاً طَبَقاً مُجَلْجِلاً مُتَتَابِعاً خُفُوقُهُ مُنْبَجِسَةً بُرُوقُهُ مُرْتَجِسَةً هُمُوعُهُ وَ سَيْبُهُ مُسْتَدِرٌّ وَ صَوْبُهُ مُسْبَطِرٌّ لاَ تَجْعَلْ ظِلَّهُ عَلَيْنَا سَمُوماً وَ بَرْدَهُ عَلَيْنَا حُسُوماً وَ ضَوْءَهُ عَلَيْنَا رُجُوماً وَ مَاءَهُ أُجَاجاً وَ نَبَاتَهُ رَمَاداً رِمْدِداً اَللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ اَلشِّرْكِ وَ هَوَادِيهِ وَ اَلظُّلْمِ وَ دَوَاهِيهِ وَ اَلْفَقْرِ وَ دَوَاعِيهِ يَا مُعْطِيَ اَلْخَيْرَاتِ مِنْ أَمَاكِنِهَا وَ مُرْسِلَ اَلْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا مِنْكَ اَلْغَيْثُ اَلْمُغِيثُ وَ أَنْتَ اَلْغِيَاثُ اَلْمُسْتَغَاثُ وَ نَحْنُ اَلْخَاطِئُونَ وَ أَهْلُ اَلذُّنُوبِ وَ أَنْتَ اَلْمُسْتَغْفَرُ اَلْغَفَّارُ، نَسْتَغْفِرُكَ لِلْجَمَّاتِ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ عَوَامِّ خَطَايَانَا اَللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا دِيمَةً مِدْرَاراً وَ اِسْقِنَا اَلْغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً غَيْثاً وَاسِعاً وَ بَرَكَةً مِنَ اَلْوَابِلِ نَافِعَةً يُدَافَعُ اَلْوَدْقُ بِالْوَدْقِ وَ يَتْلُو اَلْقَطْرُ مِنْهُ اَلْقَطْرَ غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهُ وَ لاَ مُكَذَّبٍ رَعْدُهُ وَ لاَ عَاصِفَةٍ جَنَائِبُهُ بَلْ رِيّاً يَغَصُّ بِالرِّيِّ رَبَابُهُ وَ فَاضَ فَانْصَاعَ بِهِ سَحَابُهُ وَ جَرَى آثَارُ هَيْدَبِهِ جَنَابَهُ سُقْيَا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً مُحَفَّلَةً مُفَضَّلَةً زَاكِياً نَبْتُهَا نَامِياً زَرْعُهَا نَاضِراً عُودُهَا مُمْرِعَةً آثَارُهَا جَارِيَةً بِالْخَيْرِ وَ اَلْخِصْبِ عَلَى أَهْلِهَا تَنْعَشُ بِهَا اَلضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُحْيِي بِهَا اَلْمَيِّتَ مِنْ بِلاَدِكَ وَ تُنْعِمُ بِهَا اَلْمَبْسُوطَ مِنْ رِزْقِكَ وَ تُخْرِجُ بِهَا اَلْمَخْزُونَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ تَعُمُّ بِهَا مَنْ نَأَى مِنْ خَلْقِكَ حَتَّى يُخْصِبَ لِإِمْرَاعِهَا اَلْمُجْدِبُونَ وَ يَحْيَا بِبَرَكَتِهَا اَلْمُسْنِتُونَ وَ تَتْرَعَ بِالْقِيعَانِ غُدْرَانُهَا وَ تُورِقَ ذُرَى اَلْأَكْمَامِ زَهَرَاتُهَا وَ يَدْهَامَّ بِذُرَى اَلْآكَامِ شَجَرُهَا وَ تَسْتَحِقَّ عَلَيْنَا بَعْدَ اَلْيَأْسِ شُكْراً مِنَّةً مِنْ مِنَنِكَ مُجَلَّلَةً وَ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ مُفْضَلَةً عَلَى بَرِيَّتِكَ اَلْمُرْمِلَةِ وَ بِلاَدِكَ اَلْمُغْرِبَةِ وَ بَهَائِمِكَ اَلْمُعْمَلَةِ وَ وَحْشِكَ اَلْمُهْمَلَةِ اَللَّهُمَّ مِنْكَ اِرْتِجَاؤُنَا وَ إِلَيْكَ مَآبُنَا فَلاَ تَحْبِسْهُ عَنَّا لِتَبَطُّنِكَ سَرَائِرَنَا وَ لاَ تُؤَاخِذْنَا «بِمٰا فَعَلَ اَلسُّفَهٰاءُ مِنّٰا» فَإِنَّكَ تُنْزِلُ «اَلْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مٰا قَنَطُوا» وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَ أَنْتَ «اَلْوَلِيُّ اَلْحَمِيدُ» ، - » ثُمَّ بَكَى وَقَالَ - « سَيِّدِي سَاخَتْ جِبَالُنَا وَ اِغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا وَ قَنَطَ اَلنَّاسُ مِنَّا أَوْ مَنْ قَنَطَ مِنْهُمْ وَ تَاهَتِ اَلْبَهَائِمُ وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَاتِعِهَا وَ عَجَّتْ عَجِيجَ اَلثَّكَالَى عَلَى أَوْلاَدِهَا وَ مَلَّتِ اَلدَّوَرَانَ فِي مَرَاتِعِهَا حِينَ حَبَسْتَ عَنْهَا قَطْرَ اَلسَّمَاءِ فَدَقَّ لِذَلِكَ عَظْمُهَا وَ ذَهَبَ لَحْمُهَا وَ ذَابَ شَحْمُهَا وَ اِنْقَطَعَ دَرُّهَا اَللَّهُمَّ اِرْحَمْ أَنِينَ اَلْآنَّةِ وَ حَنِينَ اَلْحَانَّةِ اِرْحَمْ تَحَيُّرَهَا فِي مَرَاتِعِهَا وَ أَنِينَهَا فِي مَرَابِضِهَا.

الحديث 1502

1502 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُصَلِّي لِلاِسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ وَ يَسْتَسْقِي وَ هُوَ قَاعِدٌ» وَقَالَ «بَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ اَلْخُطْبَةِ وَ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ.

الحديث 1503

1503 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ تَحْوِيلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رِدَاءَهُ إِذَا اِسْتَسْقَى قَالَ «عَلاَمَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَحَوَّلَ اَلْجَدْبُ خِصْباً.

الحديث 1504

1504 - وَ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اُدْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي اَلاِسْتِسْقَاءِ فَدَعَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «يَا حَسَنُ اُدْعُ» فَقَالَ اَلْحَسَنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ « اَللَّهُمَّ هَيِّجْ لَنَا اَلسَّحَابَ بِفَتْحِ اَلْأَبْوَابِ بِمَاءٍ عُبَابٍ وَ رَبَابٍ بِانْصِبَابٍ وَ اِنْسِكَابٍ يَا وَهَّابُ وَ اِسْقِنَا مُطَبِّقَةً مُغْدِقَةً مُونِقَةً فَتِّحْ أَغْلاَقَهَا وَ سَهِّلْ إِطْلاَقَهَا وَ عَجِّلْ سِيَاقَهَا بِالْأَنْدِيَةِ فِي اَلْأَوْدِيَةِ يَا وَهَّابُ بِصَوْبِ اَلْمَاءِ يَا فَعَّالُ اِسْقِنَا مَطَراً قَطْراً طَلاًّ مُطِلاًّ طَبَقاً مُطَبِّقاً عَامّاً مِعَمّاً رِهَماً بُهْماً رُحْماً رَشّاً مُرِشّاً وَاسِعاً كَافِياً عَاجِلاً طَيِّباً مُبَارَكاً سُلاَطِحاً بُلاَطِحاً يُنَاطِحُ اَلْأَبَاطِحَ مُغْدَوْدِقاً مُطْبَوْبِقاً مُغْرَوْرِقاً وَ اِسْقِ سَهْلَنَا وَ جَبَلَنَا وَ بَدْوَنَا وَ حَضَرَنَا حَتَّى تُرْخِصَ بِهِ أَسْعَارَنَا وَ تُبَارِكَ بِهِ فِي ضِيَاعِنَا وَ مُدُنِنَا أَرِنَا اَلرِّزْقَ مَوْجُوداً وَ اَلْغَلاَءَ مَفْقُوداً آمِينَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ » ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «اُدْعُ» فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ « اَللَّهُمَّ مُعْطِيَ اَلْخَيْرَاتِ مِنْ مَظَانِّهَا وَ مُنْزِلَ اَلرَّحَمَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ مُجْرِيَ اَلْبَرَكَاتِ عَلَى أَهْلِهَا مِنْكَ اَلْغَيْثُ اَلْمُغِيثُ وَ أَنْتَ اَلْغِيَاثُ اَلْمُسْتَغَاثُ وَ نَحْنُ اَلْخَاطِئُونَ وَ أَهْلُ اَلذُّنُوبِ وَ أَنْتَ اَلْمُسْتَغْفَرُ اَلْغَفَّارُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اَللَّهُمَّ أَرْسِلِ اَلسَّمَاءَ عَلَيْنَا دِيمَةً مِدْرَاراً وَ اِسْقِنَا اَلْغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً غَيْثاً مُغِيثاً وَاسِعاً مُسْبِغاً مُهْطِلاً مَرِيئاً مَرِيعاً غَدَقاً مُغْدِقاً عُبَاباً مُجَلْجِلاً، سَحّاً سَحْسَاحاً بَسّاً بَسَّاساً مُسْبِلاً عَامّاً وَدْقاً مِطْفَاحاً يَدْفَعُ اَلْوَدْقَ بِالْوَدْقِ دِفَاعاً وَ يَطْلُعُ اَلْقَطْرُ مِنْهُ غَيْرَ خُلَّبِ اَلْبَرْقِ وَ لاَ مُكَذَّبِ اَلرَّعْدِ تَنْعَشُ بِهِ اَلضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُحْيِي بِهِ اَلْمَيِّتَ مِنْ بِلاَدِكَ مَنّاً عَلَيْنَا مِنْكَ آمِينَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ » فَمَا تَمَّ كَلاَمُهُ حَتَّى صَبَّ اَللَّهُ اَلْمَاءَ صَبّاً وَ سُئِلَ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ هَذَا شَيْءٌ عُلِّمَاهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَيْثُ يَقُولُ «أُجْرِيَتِ اَلْحِكْمَةُ عَلَى لِسَانِ أَهْلِ بَيْتِي.

الحديث 1505

1505 - وَ رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ قُمْ فَادْعُ رَبَّكَ وَ اِسْتَسْقِ وَقَالَ اَللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ فَقَامَ اَلْعَبَّاسُ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اَللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَاباً وَ إِنَّ عِنْدَكَ مَطَراً فَانْشُرِ اَلسَّحَابَ وَ أَنْزِلْ فِيهِ اَلْمَاءَ ثُمَّ أَنْزِلْهُ عَلَيْنَا وَ اُشْدُدْ بِهِ اَلْأَصْلَ وَ أَطْلِعْ بِهِ اَلْفَرْعَ وَ أَحْيِ بِهِ اَلزَّرْعَ اَللَّهُمَّ إِنَّا شُفَعَاءُ إِلَيْكَ عَمَّنْ لاَ مَنْطِقَ لَهُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَ أَنْعَامِنَا شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَهَالِينَا اَللَّهُمَّ إِنَّا لاَ نَدْعُو إِلاَّ إِيَّاكَ وَ لاَ نَرْغَبُ إِلاَّ إِلَيْكَ اَللَّهُمَّ اِسْقِنَا سَقْياً وَادِعاً نَافِعاً طَبَقاً مُجَلْجِلاً اَللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ جُوعَ كُلِّ جَائِعٍ، وَ عُرْيَ كُلِّ عَارٍ وَ خَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ وَ سَغَبَ كُلِّ سَاغِبٍ يَدْعُو اَللَّهَ.