قال الشيخ السعيد الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه: إن الله تبارك وتعالى يقول: " وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ طَهُورًۭا . ويقول عز وجل: " وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍۢ فَأَسْكَنَّـٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَـٰدِرُونَ . ويقول عز وجل: " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ . فأصل الماء كله من السماء وهو طهور كله، وماء البحر طهور، وماء البئر طهور.
باب - المياه; وطهرها ونجاستها
1 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كُلُّ مَاءٍ طَاهِرٌ إِلاَّ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَذِرٌ.
2 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَاءُ يُطَهِّرُ وَ لاَ يُطَهَّرُ.
3 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا كَانَ اَلْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَ اَلْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ.
4 - وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلسَّطْحِ يُبَالُ عَلَيْهِ فَتُصِيبُهُ اَلسَّمَاءُ فَيَكِفُ فَيُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ اَلْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْهُ.
5 - وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ طِينِ اَلْمَطَرِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فِيهِ اَلْبَوْلُ وَ اَلْعَذِرَةُ وَ اَلدَّمُ فَقَالَ «طِينُ اَلْمَطَرِ لاَ يُنَجِّسُ.
6 - وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يُغْتَسَلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ ثُمَّ يُصِيبُهُ اَلْمَطَرُ أَ يُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأَ بِهِ لِلصَّلاَةِ فَقَالَ «إِذَا جَرَى فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
7 - وَ سَأَلَهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ اَلْمَطَرِ وَ قَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ فَقَالَ «لاَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَ لاَ رِجْلَهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
8 - وَ سَأَلَ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَيْءِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَلاَ يُغْسَلُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
9 - وقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ فَسُؤْرُهُ حَلاَلٌ وَ لُعَابُهُ حَلاَلٌ.
10 - وأَتَى أَهْلُ اَلْبَادِيَةِ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ حِيَاضَنَا هَذِهِ تَرِدُهَا اَلسِّبَاعُ وَ اَلْكِلاَبُ وَ اَلْبَهَائِمُ فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «لَهَا مَا أَخَذَتْ أَفْوَاهُهَا وَ لَكُمْ سَائِرُ ذَلِكَ. وإن شرب من الماء دابة أو حمار أو بغل أو شاة أو بقرة أو بعير فلا بأس باستعماله والوضوء منه. فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء. وإن ولغ فيه كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات: مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف. وأما الماء الآجن فيجب التنزه عنه إلا أن يكون لا يوجد غيره. ولا بأس بالوضوء بماء يشرب منه السنور، ولا بأس بشربه.
11 - وقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنِّي لاَ أَمْتَنِعُ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَ مِنْهُ اَلسِّنَّوْرُ وَ لاَ مِنْ شَرَابٍ شَرِبَ مِنْهُ.
12 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَاءِ اَلَّذِي تَبُولُ فِيهِ اَلدَّوَابُّ وَ تَلَغُ فِيهِ اَلْكِلاَبُ وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ اَلْجُنُبُ «إِنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ.
13 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمْ قَطْرَةُ بَوْلٍ قَرَضُوا لُحُومَهُمْ بِالْمَقَارِيضِ وَ قَدْ وَسَّعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ بِأَوْسَعِ مَا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ جَعَلَ لَكُمُ اَلْمَاءَ طَهُوراً فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ.
14 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جِلْدِ اَلْخِنْزِيرِ يُجْعَلُ دَلْواً يُسْتَقَى بِهِ اَلْمَاءُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
15 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جُلُودِ اَلْمَيْتَةِ يُجْعَلُ فِيهَا اَللَّبَنُ وَ اَلْمَاءُ وَ اَلسَّمْنُ مَا تَرَى فِيهِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِأَنْ تَجْعَلَ فِيهَا مَا شِئْتَ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ وَ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ تَشْرَبَ وَ لَكِنْ لاَ تُصَلِّ فِيهَا.
16 - وَ سُئِلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِ وَضُوءِ جَمَاعَةِ اَلْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُتَوَضَّأُ مِنْ رَكْوٍ أَبْيَضَ مُخَمَّرٍ فَقَالَ «لاَ بَلْ مِنْ فَضْلِ وَضُوءِ جَمَاعَةِ اَلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ أَحَبَّ دِينِكُمْ إِلَى اَللَّهِ اَلْحَنِيفِيَّةُ اَلسَّمْحَةُ اَلسَّهْلَةُ.
17 - وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُجْتَمَعِ اَلْمَاءِ فِي اَلْحَمَّامِ مِنْ غُسَالَةِ اَلنَّاسِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ مِنْهُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
18 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مَاءٍ شَرِبَتْ مِنْهُ دَجَاجَةٌ فَقَالَ «إِنْ كَانَ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَمْ تَشْرَبْ وَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ اِشْرَبْ.
19 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَكَلَتِ اَلنَّارُ مَا فِيهِ.
20 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بِئْرٍ اُسْتُقِيَ مِنْهَا فَتُوُضِّئَ بِهِ وَ غُسِلَ بِهِ اَلثِّيَابُ وَ عُجِنَ بِهِ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ وَ لاَ يُغْسَلُ اَلثَّوْبُ مِنْهُ وَ لاَ تُعَادُ مِنْهُ اَلصَّلاَةُ.
21 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَاءِ اَلسَّاكِنِ تَكُونُ فِيهِ اَلْجِيفَةُ قَالَ «يُتَوَضَّأُ مِنَ اَلْجَانِبِ اَلْآخَرِ وَ لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْ جَانِبِ اَلْجِيفَةِ.
22 - وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ فَقَالَ «إِنْ كَانَ اَلْمَاءُ قَاهِراً لَهَا لاَ تُوجَدُ اَلرِّيحُ مِنْهُ فَتَوَضَّأْ وَ اِغْتَسِلْ.
23 - وَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَ لاَ بُعْدِ بِئْرٌ يُغْتَسَلُ مِنْهَا وَ يُتَوَضَّأُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ اَلْمَاءُ.
24 - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلْنَا فِي دَارٍ فِيهَا بِئْرٌ إِلَى جَنْبِهَا بَالُوعَةٌ لَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ نَحْوٌ مِنْ ذِرَاعَيْنِ فَامْتَنَعُوا مِنَ اَلْوُضُوءِ مِنْهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ «تَوَضَّئُوا مِنْهَا فَإِنَّ لِتِلْكَ اَلْبَالُوعَةِ مَجَارِيَ تُصَبُّ فِي وَادٍ يَنْصَبُّ فِي اَلْبَحْرِ.
25 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.»
26 - وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَجِدُ فِي إِنَائِهِ فَأْرَةً وَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ اَلْإِنَاءِ مِرَاراً وَ اِغْتَسَلَ مِنْهُ أَوْ غَسَلَ ثِيَابَهُ وَ قَدْ كَانَتِ اَلْفَأْرَةُ مُنْسَلِخَةً فَقَالَ «إِنْ كَانَ رَآهَا فِي اَلْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا رَآهَا فِي اَلْإِنَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَغْسِلَ كُلَّ مَا أَصَابَهُ ذَلِكَ اَلْمَاءُ وَ يُعِيدَ اَلْوُضُوءَ وَ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا رَآهَا بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ وَ فِعْلِهِ فَلاَ يَمَسَّ مِنَ اَلْمَاءِ شَيْئاً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَتَى سَقَطَتْ فِيهِ» ثُمَّ قَالَ «لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَطَتْ فِيهِ تِلْكَ اَلسَّاعَةَ اَلَّتِي رَآهَا.
27 - وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ اَلْجُنُبِ هَلْ يُجْزِيهِ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ أَنْ يَقُومَ فِي اَلْمَطَرِ حَتَّى يُغْسَلَ رَأْسُهُ وَ جَسَدُهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ «إِذَا غَسَلَهُ اِغْتِسَالَهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ.
28 - وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ بِسُؤْرِ اَلْفَأْرَةِ إِذَا شَرِبَتْ مِنَ اَلْإِنَاءِ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ أَوْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ.
29 - وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً فَاضْطَرَبَتْ فَوَقَعَتْ فِي بِئْرِ مَاءٍ وَ أَوْدَاجُهَا تَشْخُبُ دَماً هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ تِلْكَ اَلْبِئْرِ قَالَ «يُنْزَحُ مِنْهَا مَا بَيْنَ ثَلاَثِينَ دَلْواً إِلَى أَرْبَعِينَ دَلْواً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا.
30 - وَ سَأَلَ يَعْقُوبُ بْنُ عُثَيْمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ: بِئْرُ مَاءٍ فِي مَائِهَا رِيحٌ يَخْرُجُ مِنْهَا قِطَعُ جُلُودٍ فَقَالَ «لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ اَلْوَزَغَ رُبَّمَا طَرَحَ جِلْدَهُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ دَلْوٌ وَاحِدٌ.
31 - وَ سَأَلَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلسَّامِّ أَبْرَصَ يَقَعُ فِي اَلْبِئْرِ فَقَالَ «لَيْسَ بِشَيْءٍ حَرِّكِ اَلْمَاءَ بِالدَّلْوِ.
32 - وَ سَأَلَهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُثَيْمٍ عَنْ سَامِّ أَبْرَصَ وَجَدْنَاهُ فِي اَلْبِئْرِ قَدْ تَفَسَّخَ فَقَالَ «إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا سَبْعَةَ دِلاَءٍ فَقَالَ لَهُ فَثِيَابُنَا قَدْ صَلَّيْنَا فِيهَا نَغْسِلُهَا وَ نُعِيدُ اَلصَّلاَةَ قَالَ لاَ.
33 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَتْ فِي اَلْمَدِينَةِ بِئْرٌ فِي وَسَطِ مَزْبَلَةٍ فَكَانَتِ اَلرِّيحُ تَهُبُّ فَتُلْقِي فِيهَا اَلْقَذَرَ وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا.
34 - وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا اَلْمَيْتَةُ فَقَالَ «إِنْ كَانَ لَهَا رِيحٌ نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً.
35 - وَ سَأَلَ كُرْدَوَيْهِ اَلْهَمْدَانِيُّ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بِئْرٍ يَدْخُلُهَا مَاءُ اَلطَّرِيقِ فِيهِ اَلْبَوْلُ وَ اَلْعَذِرَةُ وَ أَبْوَالُ اَلدَّوَابِّ وَ أَرْوَاثُهَا وَ خُرْءُ اَلْكِلاَبِ فَقَالَ «يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلاَثُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً».