1 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثني عبيد الله بن موسى العلوي، عن أبي محمد موسى بن هارون بن عيسى المعبدي قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه، عن جده عن الحسين بن علي قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين ، فقال له: يا أمير المؤمنين نبّئنا بمهديكم هذا؟ فقال: إذا درج الدارجون وقلّ المؤمنين وذهب المجلبون فهناك هناك. فقال: يا أمير المؤمنين ممّن الرجل؟ فقال: من بني هاشم، مِن ذروة طود العرب وبحر مغيضها إذا وردت، ومخفر أهلها إذا اتيت، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت، لا يجبُن إذا المنايا هكعت، ولا يخور إذا المنون اكتنعت، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت، مشمّر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر، سيفٌ من سيوف الله، رأس، قثم، نشؤ رأسه في باذخ السؤدد وعارز مجده في أكرم المحتد. فلا يصرفنّك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص؛ إن قال فشرّ قائل، وإن سكت فذو دعاير. ثم رجع إلى صفة المهدى فقال: أوسعُكم كهفاً، وأكثرُكم علماً، وأوصلُكم رحماً. اللهم فاجعل بعثه خروجاً من الغمة، واجمع به شمل الأمة. فإنْ خارَ الله لك فاعزم ولا تنثنِ عنه إن وفّقتَ له، ولا تجوزنّ عنه إنْ هُديتَ إليه، هاه - وأومأ بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته.
صفات القائم وأفعاله
2 - أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن بعض رجاله، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن إسماعيل بن عياش، عن الأعمش عن أبي وائل، قال: نظر أمير المؤمنين علي إلى الحسين فقال: إن ابني هذا سيّد كما سماه رسول الله سيداً، وسيُخرج الله من صلبه رجلاً باسم نبيّكم، يشبهه في الخَلق والخُلق، يخرج على حين غفلة من الناس وإماتةٍ للحق وإظهارٍ للجور. والله لو لم يخرج لضربت عنقه، يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، بفخذه اليمنى شامة، أفلج الثنايا ويملأُ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
3 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، قال: حدثنا عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر الباقر: جعلت فداك، إني قد دخلت المدينة وفي حقوي هميان فيه ألف دينار، وقد أعطيت الله عهداً أنني أنفقها ببابِك ديناراً ديناراً أو تجيبني فيما أسألك عنه. فقال: يا حمران سلْ تُجب، ولا تنفقنّ دنانيرك. فقلت: سألتُك بقرابتك من رسول الله ؛ أنت صاحب هذا الأمر والقائم به؟ قال: لا. قلت: فمَن هو بأبي أنت وأمي. فقال: ذاك المشربّ حمرة، الغائر العينين، المشرف الحاجبين، العريض ما بين المنكبين، برأسه حزاز، بوجهه أثر، رحم الله موسى!
4 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثني الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن إسحاق بن جرير، عن حجر بن زائدة عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر فقلت له: أنت القائم؟ فقال: قد ولدني رسولُ الله وإنّي المطالب بالدم، ويفعل الله ما يشاء. ثم أعدت عليه، فقال: قد عرفت حيث تذهب، صاحبك المُبدِح البطن، ثم الحزاز برأسه، ابن الأرواع، رحم الله فلانا.
5 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثنا الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، قال: حدثني محمد بن عصام، قال: حدثني وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (أو أبو عبد الله - الشك من ابن عصام) يا أبا محمد، بالقائم علامتان: شامةٌ في رأسه وداء الحزاز برأسه، وشامة بين كتفيه، من جانبه الأيسر تحت كتفه الأيسر ورقة مثل ورقة الآس.
6 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو القاسم بن العلاء الهمداني رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال: كنا مع مولانا الرضا بمرو، فاجتمعنا وأصحابنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر الإمامة، وذكروا كثرة الاختلاف فيها فدخلت على سيدي الرضا فأعلمته خوض الناس في ذلك فتبسم ، ثم قال: يا عبد العزيز، جهل القوم وخدعوا عن آرائهم، إن الله تبارك أسمه لم يقبض رسوله حتى أكمل له الدين فأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء، بيّن فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج الناس إليه كملاً فقال وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ وأنزل عليه في حجة الوداع وهي آخر عمره حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وأمر الإمامة من تمام الدين، لم يمض حتى بيّن لأمّته معالم دينهم، وأوضح لهم سبيلهم، وتركهم على قول الحق وأقام لهم علياً علماً وإماماً، وما ترك شيئاً يحتاج إليه الأمة إلاّ بيّنه، فمن زعم أن الله لكم يكمل دينه فقد ردّ كتاب الله، وهو كافر به. هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم؟ إنّ الإمامة أجل قدراً وأعظم شأناً وأعلى مكاناً وأمنع جانباً وأبعد غوراً مِن أن يبلغَها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماماً باختيارهم. إن الإمامة منْزلة خصّ الله بها إبراهيمَ الخليل بعد النبوة والخلّة مرتبةً ثالثة وفضيلةً شرّفه بها وأشاد بها ذكره فقال وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فقال الخليل سروراً بها قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قال الله تعالى لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ، فأبطلت هذه الآية إمامةَ كلّ ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة. ثم أكرمه الله بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة فقال وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ فلم تزل في ذريته يرثها بعضٌ عن بعض قرناً فقرناً حتى ورثها النبي فقال إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ فكانت له خاصّة، فقلّدها علياً بأمر الله عزّ اسمُه على رسم ما فرضه الله، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والإيمان بقوله وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فهي في ولْد علي خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبيّ بعد محمد ، فمِن أين يختار هؤلاء الجهالُ الإمامَ. إنّ الإمامة هي منْزلة الأنبياء وإرث الأوصياء. إن الإمامة خلافة الله وخلافة الرسول ومقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين إن الإمامة زمام الدين ونظام أمور المسلمين وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين. إن الإمامة هي أس الإسلام النامي وفرعه السامي. بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفيء والصدقات وإمضاء الحدود والاحكام ومنع الثغور والأطراف. الإمام يحل حلال الله ويحرم حرام الله ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة. الإمام الشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار. الإمام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الساطع والنجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار ولجج البحار. الإمام الماء العذب على الظماء والنور الدالّ على الهدى والمنجي من الردى. الإمام النار على اليفاع الحار لمن اصطلى به والدليل في المهالك، مَن فارقه فهالكٌ. الإمام السحاب الماطر والغيث الهاطل والشمس المضيئة والسماء الظليلة والأرض البسيطة والعين الغزيرة والغدير والروضة. الإمام الأنيس الرفيق والوالد الشفيق والأخ الشقيق والأم البرة بالوالد الصغير ومفزع العباد في الداهية الناد. الإمام أمين الله في خلقه وحجته على عباده وخليفته في بلاده والداعي إلى الله والذابّ عن حرم الله. الإمام المطهر من الذنوب والمبرء عن العيوب المخصوص بالعلم الموسوم بالحلم، نظام الدين وعزّ المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين. الإمام واحد دهره لا يدانيه أحدٌ ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب. فمَن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره؟ هيهات هيهات! ضلّت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وخسئت العيون وتصاغرت العظماء وتحيّرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الألبّاء وكلّت الشعراء وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شأنٍ من شأنه أو فضيلة من فضائله، فأقرّت بالعجز والتقصير. وكيف يوصف بكلّه أو ينعت بكنهه أو يفهم شيء من أمره أو يوجد مَن يقوم مقامه ويغني غناه؟ لا كيف وأنى وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا؟ وأين العقول عن هذا، وأين يوجد مثل هذا؟ أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول محمد ؟ كذّبتهم واللهِ أنفسُهم ومنّتهم الأباطيل فارتقوا مرتقاً صعباً دحضاً تزلّ عنه إلى الحضيض أقدامُهم. راموا إقامةَ الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة وآراء مضلة فلم يزدادوا منه إلاّ بعداً، لقد رامو صعباً وقالوا إفكاً وضلوا ضلالاً بعيداً ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة، وزيّن لهم الشيطانُ أعمالهم فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرين. رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله وأهل بيته إلى اختيارهم، والقرآنُ يناديهم وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ويقول وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا {36} وقال أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ {37} إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ {38} أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ {39} سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ {40} أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ {41} وقال أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا {24} أم رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ {87} أم وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ {21} إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ {22} وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ {23} أم وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ {93} بل هو فكيف لهم باختيار الإمام؟ والإمام عالم لا يجهل وراعٍ لا ينكل، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة، مخصوصٌ بدعوة الرسول ونسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب، فالبيت من قريش، والذروة من هاشم، والعترة من الرسول والرضى من الله ، شرف الأشراف، والفرع عن عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالإمامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر الله ، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله. إنّ الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ {35} يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ {269} وقوله في طالوت وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {247} وقال لنبيه وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا {113} وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا {54} فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا {55} وإنّ العبد إذا اختاره الله لأمور عباده شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاماً، فلم يعِ بعده بجواب ولا يحير فيه عن صواب، فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمِن من الخطايا والزلل والعثار، يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده وشاهده على خلقه سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {21} فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه؟ تعدّوا وبيتِ الله الحقَّ، ونبذوا كتابَ الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواءهم، فذمّهم الله تعالى ومقَتَهم وأتعَسَهم فقال فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {50} وقال وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ {8} وقال الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة وصفاتهم فقال: إن الله تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه عن دينه، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، وفتح لهم عن باطن ينابيع علمه، فمَن عرف من أمة محمد واجبَ حقّ إمامه وجد طعمَ حلاوةِ إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه لأن الله تعالى نصب الإمام علماً لخلقه، وجعله حجة على أهل طاعته، ألبسه الله تاج الوقار وغشّاه من نور الجبار، يمد بسبب إلى السماء، لا ينقطع عنه مواده، ولا ينال ما عند الله إلاّ بجهة أسبابه، ولا يقبل الله الأعمال للعباد إلاّ بمعرفته. فهو عالم بما يرد عليه من مشكلات الدجى ومعميات السنن ومشتبهات الفتن، فلم يزل الله تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين ، من عقب كل إمام، فيصطفيهم كذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم لنفسه، كلما مضى منهم إمام نصب لخلقه إماماً علماً بيّناً وهادياً منيراً وإماماً قيّماً وحجة عالماً. أئمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه، يدين بهديهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينمو ببركتهم التلاد، جعلهم الله حياة للأنام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للاسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها. فالإمام هو المنتجب المرتضى والهادي المجتبى والقائم المرتجى، اصطفاه الله بذلك واصطنعه على عينه في الذر حين ذرأه، وفي البرية حين برأه ظلاً قبل خلقه نسمة عن يمين عرشه، محبوّاً بالحكمة في علم الغيب عنده، اختاره بعلمه وانتجبه لطهره بقية من آدم، وخيرة من ذرية نوح، ومصطفى من آل إبراهيم، وسلالة من إسماعيل، وصفوة من عترة محمد . لم يزل مرعياً بعين الله يحفظه بملائكته، مدفوعاً عنه وقوب الغواسق، ونفوث كل فاسق، مصروفاً عنه قوارف السوء، مبرءاً من العاهات محجوباً عن الآفات معصوماً من الزلات مصوناً من الفواحش كلها، معروفا بالحلم والبر في يفاعه منسوباً إلى العفاف والعلم والفضل عند انتهائه، مسنداً إليه أمر والده، صامتاً عن المنطق في حياته. فإذا انقضت مدة والده وانتهت به مقادير الله إلى مشيته، وجاءت الإرادة من عند الله فيه إلى محبته وبلغ منتهى مدة والده فمضى، صار أمر الله إليه من بعده وقلّده الله دينه، وجعله الحجة على عباده وقيمه في بلاده وأيده بروحه وأعطاه علمه واستودعه سره وانتدبه لعظيم أمره وأنبأه فصل بيان علمه ونصبه علما لخلقه وجعله حجة على أهل عالمه وضياءً لأهل دينه والقيم على عباده. رضيَ الله به إماماً لهم؛ استحفظه علمه واستخبأه حكمته واسترعاه لدينه وأحيا به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده، فقام بالعدل عند تحيّر أهل الجهل وتحيير أهل الجدل بالنور الساطع والشفاء البالغ بالحق الأبلج والبيان اللائح مِن كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه فليس يجهل حق هذا العالم إلاّ شقيّ ولا يجحده إلاّ غويّ ولا يدعه إلاّ جريّ على الله.
8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن قيس بن رمانة الأشعري وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعاً: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول: إنّ صاحب هذا الأمر فيه شبه من يوسف؛ ابن أمة سوداء، يصلح الله له أمره في ليلة واحدة.
9 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، قال: حدثنا الحكم أخو مشمعل الأسدي قال: حدثني عبد الرحيم القصير قال: قلت لأبي جعفر: قول أمير المؤمنين "بأبي ابن خيرة الإماء" أهي فاطمة ؟ فقال: إن فاطمة خيرة الحرائر. ذاك المبدح بطنه، المشربّ حمرة، رحم الله فلاناً.
10 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي المغيرة، عن أبي الصباح قال: دخلت على أبي عبد الله فقال لي: ما وراءك؟ فقلت: سرور من عمك زيد؛ خرج يزعم أنه ابن سبيّة وهو قائم هذه الأمة وأنه ابن خيرة الإماء. فقال: كذب ليس هو كما قال، إن خرج قتل.
11 - حدثنا محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الاعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين: بأبي ابن خيرة الإماء (يعنى القائم من ولده ) يسومهم خسفا، ويسقيهم بكأس مصبرة، ولا يعطيهم إلاّ السيف هرجاً فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا وما فيها ليغفر لها، لا نكف عنهم حتى يرضى الله.
12 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى قال: حدثنا محمد وأحمد ابنا الحسن عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن يزيد بن أبي حازم قال: خرجت من الكوفة، فلما قدمت المدينة دخلت على أبي عبد الله فسلمت عليه، فسألني هل صاحبك أحد؟ فقلت: نعم. فقال: أكنتم تتكلمون؟ قلت: نعم، صحبني رجل من المغيرية. قال: فما كان يقول؟ قلت: كان يزعم أن محمد بن عبد الله بن الحسن هو القائم، والدليل على ذلك أن اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم أبي النبي، فقلت له في الجواب: إن كنت تأخذ بالأسماء فهو ذا في ولد الحسين محمد بن عبد الله بن علي. فقال لي: إنّ هذا ابن أمَة –(يعني محمد بن عبد الله بن علي) وهذا ابن مهيرة (يعني محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن). فقال أبو عبد الله: فما رددت عليه؟ فقلت: ما كان عندي شيء أرد عليه. فقال: أوَلم تعلموا أنه ابن سبية (يعني القائم )؟ 13- أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري قال: حدثني الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن أبان قال: حدثنا عبد الله بن عطاء المكي، عن شيخ من الفقهاء (يعني أبا عبد الله ) قال: سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته؟ فقال: يصنع كما صنع رسول الله ، يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله أمر الجاهلية، ويستأنف الإسلام جديداً.
14 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر قال: قلت له: صالح من الصالحين سمّه لي (أريد القائم ) فقال: اسمه اسمي. قلت: أيسير بسيرة محمد ؟ قال: هيهات هيهات يا زرارة، ما يسير بسيرته. قلت: جعلت فداك لِمَ؟ قال: إنّ رسول الله سار في أمّته بالمنّ؛ كان يتألّف الناس، والقائم يسير بالقتل؛ بذاك أُمِر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحداً. ويل لمَن ناواه.
15 - أخبرنا علي بن الحسين بهذا الإسناد، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله أنه قال: إن علياً قال: كان لي أن أقتل المولي وأجهز على الجريح ولكني تركت ذلك للعاقبة من أصحابي؛ إن جرحوا لم يقتلوا، والقائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح.
16 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون بياع الانماط قال: كنت عند أبي عبد الله جالسا، فسأله المعلي بن خنيس: أيسير القائم إذا قام بخلاف سيرة علي ؟ فقال: نعم، وذاك أن علياً سار بالمنّ والكفّ لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده، وأن القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبداً.
17 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن أبيه، عن رفاعة بن موسى، عن عبد الله بن عطاء قال: سألت أبا جعفر الباقر فقلت: إذا قام القائم بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال: يهدم ما قبله، كما صنع رسول الله ، ويستأنف الإسلام جديداً.
18 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر يقول: لو يعلم الناس مايصنع القائم إذا خرج لأحبّ أكثرُهم إلاّ يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلاّ بقريش فلا يأخذ منها إلاّ السيف، ولا يعطيها إلاّ السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم.
19 - وأخبرنا علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم ابن حميد الحناط، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر: يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد، على العرب شديد، ليس شأنه إلاّ السيف، لا يستتيب أحداً، ولا يأخذه في الله لومة لائم.
20 - أخبرنا علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله أنه قال: ما تستعجلون بخروج القائم؟ فوالله ما لباسه إلاّ الغليظ، ولا طعامه إلاّ الجشب، وما هو إلاّ السيف، والموت تحت ظل السيف.
21 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله أنه قال: إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلاّ السيف، ما يأخذ منها إلاّ السيف، وما يستعجلون بخروج القائم؟ والله ما لباسه إلاّ الغليظ، ما طعامه إلاّ الشعير الجشب، وما هو إلاّ السيف، والموت تحت ظل السيف.
22 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان قال: حدثنا يوسف بن كليب، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن عاصم ابن حميد الحناط، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول: لو قد خرج قائم آل محمد لنصره الله بالملائكة المسومين والمردفين والمنـزلين والكروبيين، يكون جبرئيل أمامه، وميكائيل عن يمينه، وإسرافيل عن يساره، والرعب يسير مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله، والملائكة المقربون حذاه. أول من يتبعه محمد وعلي الثاني، ومعه سيف مخترط، يفتح الله له الروم والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر. يا أبا حمزة، لا يقوم القائم إلاّ على خوف شديد وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس، وتشتت في دينهم، وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءً مِن عِظم ما يرى من كلَب الناس، وأكل بعضهم بعضاً، وخروجه إذا خرج عند الأياس والقنوط. فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن خالفه وخالف أمره وكان من أعدائه. ثم قال: يقوم بأمر جديد، وسنة جديدة، وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه إلاّ القتل ولا يستتيب أحدا، ولا تأخذه في الله لومة لائم.
23 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبله، عن علي بن أبي المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن شريك العامري، عن بشر بن غالب الأسدي قال: قال لي الحسين بن علي: يا بِشر، ما بقاء قريش إذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبراً، ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبراً، ثم خمسمائة فضرب أعناقهم صبراً. (قال) فقلت له: أصلحك الله، أيبلغون ذلك؟ فقال الحسين بن علي: إن مولى القوم منهم. (قال) فقال لي بشير بن غالب أخو بشر بن غالب: أشهد أن الحسين بن علي عدَّ على أخي ست عدات - أو قال ست عددات - على اختلاف الرواية.
24 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم قال: حدثني محمد بن عبد الله بن زرارة، عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي قالا: قال أبو عبد الله: ما بقي بيننا وبين العرب إلاّ الذبح - وأومأ بيده إلى حلقه.
25 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي الحلبي، عن سدير الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذراً في جارية وجاء بها إلى مكة، قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلاّ قال لي: جئني بها وقد وفى الله نذرك فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة، فقال لي: تأخذ عني؟ فقلت: نعم، فقال: انظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الأسود وحوله الناس وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين فأتِه فأخبره بهذا الأمر فانظر ما يقول لك فاعمل به. قال: فأتيته فقلت: رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها عليَّ نذراً لبيت الله في يمين كانت عليّ وقد أتيت بها، وذكرت ذلك للحجبة، وأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلاّ قال جئني بها وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة. فقال: يا عبد الله، إن البيت لا يأكل ولا يشرب، فبِع جاريتك واستقصِ وانظر أهل بلادك ممّن حجّ هذا البيت فمَن عجز منهم عن نفقته فأعطِه حتى يقوى على العود إلى بلادهم. ففعلت ذلك. ثم أقبلت لا ألقى أحداً من الحجبة إلاّ قال ما فعلتَ بالجارية؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر فيقولون: هو كذابٌ جاهل لا يدري ما يقول. فذكرت مقالتهم لأبي جعفر ، فقال: قد بلغتني، تبلغ عني؟ فقلت: نعم. فقال: قل لهم: قال لكم أبو جعفر: كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة، ثم يقال لكم: نادوا نحن سرّاق الكعبة. فلمّا ذهبت لأقوم قال: إنني لست أنا أفعل ذلك، وإنما يفعله رجل مني.
26 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخل رجل على أبي جعفر الباقر فقال له: عافاك الله، اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فإنها زكاة مالي. فقال له أبو جعفر: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام والمساكين من إخوانك المؤمنين. ثم قال: إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي إلى أمر خفي، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله من غار بأنطاكية ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء الحرام وركبتم فيه ما حرم الله ، فيعطي شيئاً لم يعطه أحد كان قبله، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً ونوراً كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً.
27 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعاً: حدثنا الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله يقول: عصا موسى قضيب آس من غرس الجنة أتاه بها جبرئيل لما توجه تلقاء مدين، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية، ولن يبليا ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم إذا قام.
28 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، قال: حدثنا أبو الجارود زياد بن المنذر، قال: قال أبو جعفر محمد بن علي: إذا ظهر القائم ظهر براية رسول الله ، وخاتم سليمان، وحجر موسى وعصاه، ثم يأمر مناديه فينادي إلاّ لا يحملن رجل منكم طعاماً ولا شراباً ولا علفاً، فيقول أصحابه: إنه يريد أن يقتلنا ويقتل دوابنا من الجوع والعطش، فيسير ويسيرون معه، فأول منـزل ينـزله يضرب الحجر فينبع منه طعام وشراب وعلف، فيأكلون ويشربون، ودوابهم حتى ينـزلوا النجف بظهر الكوفة.
29 - أخبرنا محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن الجمهور العمي، عن الحسن بن محمد بن الجمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: إذا خرج القائم من مكة ينادي مناديه إلاّ لا يحملن أحد طعاماً ولا شراباً، ويحمل معه حجر موسى بن عمران، وهو وقر بعير، فلا ينـزل منـزلاً إلاّ نبعت منه عيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآنا روي، ورويت دوابهم حتى ينـزلوا النجف من ظهر الكوفة.
30 - أخبرنا أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين عن أبي جعفر أنه قال: كأنني بدينكم هذا لا يزال متخضخضاً يفحص بدمه ثم لا يردّه عليكم إلاّ رجل منا أهل البيت، فيعطيكم في السنة عطاءين ويرزقكم في الشهر رزقين، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله .
31 - أخبر نا عبد الواحد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا محمد بن العباس بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن علي البطائني، عن أبيه عن المفضل، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن لصاحب هذا الأمر بيتاً يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفأ.
32 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملى، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن يوسف ومحمد بن علي الكوفي عن سعدان بن مسلم عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله أنه قال: بينا الرجل على رأس القائم يأمره وينهاه إذ قال: أديروه، فيديرونه إلى قدامه، فيأمر بضرب عنقه، فلا يبقى في الخافقين شيء إلاّ خافه.
33 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله أنه قال: بينا الرجل على رأس القائم يأمر وينهى إذا أمر بضرب عنقه، فلا يبقى بين الخافقين شيء إلاّ خافه.
34 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين قال: حدثني محمد بن علي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس بزرج، عن حمزة بن حمران، عن سالم الاشل قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول: نظر موسى بن عمران في السفر الأول إلى ما يعطى قائم آل محمد من التمكين والفضل، فقال موسى: رب اجعلني قائم آل محمد، فقيل له: إنّ ذاك من ذرية أحمد، ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثله، فقيل له مثل ذلك، ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله، فقال مثله، فقيل له مثله.
35 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن من كتابه قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله في معنى قوله وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قال: نزلت في القائم وأصحابه.
36 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا علي بن الصباح قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي قال حدثنا جعفر بن محمد عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله في قوله تعالى وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ قال: العذاب خروج القائم ، والأمّة المعدودة عدة أهل بدر وأصحابه.
37 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله في قوله وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قال: نزلت في القائم وأصحابه، يجتمعون على غير ميعاد.
38 - أخبر نا علي بن الحسين المسعودي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار القمي، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله في قول الله أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال: هي في القائم وأصحابه.
39 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله في قوله تعالى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ قال: الله يعرفهم، ولكن نزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخطبهم بالسيف هو وأصحابه خبطاً.
40 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيد المكاري، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: قلت لأبي عبد الله بأي شيء يعرف الإمام؟ قال: بالسكينة والوقار. قلت: وبأي شيء؟ قال: وتعرفه بالحلال والحرام، وبحاجة الناس إليه، ولا يحتاج إلى أحد، ويكون عنده سلاح رسول الله . قلت: أيكون إلاّ وصياً ابن وصي؟ قال: لا يكون إلاّ وصياً وابن وصي.
41 - حدثنا محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور، جميعاً عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن أبي الجارود قال: قالت لأبي جعفر: إذا مضى الإمام القائم من أهل البيت فبأي شيء يعرف من يجيء بعده؟ قال: بالهدى والإطراق، وإقرار آل محمد له بالفضل، ولا يسأل عن شيء بين صدفيها إلاّ أجاب.
42 - حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن عمه الحسين بن إسماعيل، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله أنه قال: ألا أريك قميص القائم الذي يقوم عليه؟ فقلت: بلى. قال: فدعا بقمطر ففتحه، وأخرج منه قميص كرابيس فنشره فإذا في كمه الأيسر دم، فقال: هذا قميص رسول الله الذي عليه يوم ضربت رباعيته، وفيه يقوم القائم. فقبّلت الدم ووضعته على وجهي، ثم طواه أبو عبد الله ورفعه.
43 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن الحسن عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله في قول الله أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ قال: هو أمرُنا، أمرَ الله أن لا تستعجل به حتى يؤيده الله بثلاثة أجناد: الملائكة، والمؤمنين، والرعب. وخروجه كخروج رسول الله ، وذلك قوله تعالى كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ
44 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبد الله: إذا قام القائم صلوات الله عليه نزلت ملائكة بدر وهم خمسة آلاف ثلث على خيول شهب، وثلث على خيول بلق، وثلث على خيول حو. قلت: وما الحو؟ قال: هي الحمر.
45 - وبه عن عبد الله بن حماد، عن ابن أبي حمزة، عن أبي عبد الله قال: إذا قام القائم ن��لت سيوف القتال، على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه.
46 - علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن الحسن بن معاوية عن الحسن بن محبوب، عن خلاد بن الصفار، قال: سئل أبو عبد الله: هل ولد القائم ؟ فقال: لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي.