25 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي الحلبي، عن سدير الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذراً في جارية وجاء بها إلى مكة، قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلاّ قال لي: جئني بها وقد وفى الله نذرك فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة، فقال لي: تأخذ عني؟ فقلت: نعم، فقال: انظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الأسود وحوله الناس وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين فأتِه فأخبره بهذا الأمر فانظر ما يقول لك فاعمل به. قال: فأتيته فقلت: رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها عليَّ نذراً لبيت الله في يمين كانت عليّ وقد أتيت بها، وذكرت ذلك للحجبة، وأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلاّ قال جئني بها وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة. فقال: يا عبد الله، إن البيت لا يأكل ولا يشرب، فبِع جاريتك واستقصِ وانظر أهل بلادك ممّن حجّ هذا البيت فمَن عجز منهم عن نفقته فأعطِه حتى يقوى على العود إلى بلادهم. ففعلت ذلك. ثم أقبلت لا ألقى أحداً من الحجبة إلاّ قال ما فعلتَ بالجارية؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر فيقولون: هو كذابٌ جاهل لا يدري ما يقول. فذكرت مقالتهم لأبي جعفر ، فقال: قد بلغتني، تبلغ عني؟ فقلت: نعم. فقال: قل لهم: قال لكم أبو جعفر: كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة، ثم يقال لكم: نادوا نحن سرّاق الكعبة. فلمّا ذهبت لأقوم قال: إنني لست أنا أفعل ذلك، وإنما يفعله رجل مني.