العلامات التي تسبق الظهور

كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 14

كتاب الغيبة

الكتاب 2, الباب 14

العلامات التي تسبق الظهور
68 حديثًا
الحديث 1

1 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: بينا رسول الله ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي فسأل عن رسول الله فقيل إنه بالبقيع، فأتاه علي فسلم عليه فقال رسول الله: اجلس، فأجلسه عن يمينه، ثم جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول الله فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره، ثم جاء العباس فسأل عن رسول الله فقيل له: هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه أمامه. ثم التفت رسول الله إلى علي فقال: ألا أبشرك؟ ألا أخبرك يا علي؟ فقال: بلى يا رسول الله. فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً وأخبرني أنّ القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً من ذريتك من ولد الحسين. فقال علي: يا رسول الله، ما أصابنا خير قط من الله إلاّ على يديك. ثم التفت رسول الله إلى جعفر بن أبي طالب فقال: يا جعفر ألا أبشرك؟ ألا أخبرك؟ قال: بلى يا رسول الله. فقال: كان جبرئيل عندي آنفاً فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك، أتدري من هو؟ قال: لا. قال: ذاك الذي وجهه كالدينار، وأسنانه كالمنشار، وسيفه كحريق النار، يدخل الجند ذليلاً، ويخرج منه عزيزاً، يكتنفه جبرئيل وميكائيل. ثم التفت إلى العباس فقال: يا عمّ النبي، ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل ؟ فقال: بلي يا رسول الله قال: قال لي جبرئيل: ويلٌ لذريتك من ولد العباس. فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء؟ فقال له: قد فرغ الله مما هو كائن.

الحديث 2

2 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد بن المستنير، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله لأبي: يا عباس، ويل لذريتي من ولدك، وويل لولدك من ولدي. فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء؟ (أو قال: أفلا أجب نفسي؟) قال: إنّ علم الله قد مضى والأمور بيده، وإن الأمر سيكون في ولدي.

الحديث 3

3 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي قال: حدثني علي بن الصباح المعروف بابن الضحاك، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي أنه قال: يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة، وأمناء خونة، وعرفاء فسقة، فتكثر التجار وتقل الأرباح، ويفشو الربا، وتكثر أولاد الزنا، وتغمر السفاح، وتتناكر المعارف، وتعظم الأهلة، وتكتفي النساء بالنساء، والرجال بالرجال. فحدث رجل عن علي بن أبي طالب أنه قام إليه رجل حين تحدث بهذا الحديث فقال له: يا أمير المؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان؟ فقال: الهرب الهرب، فإنه لا يزال عدل الله مبسوطاً على هذه الأمة ما لم يمِل قراؤهم إلى أمرائهم وما لم يزل أبرارهم ينهى فجارهم، فإن لم يفعلوا ثم استنفروا فقالوا: لا إله إلاّ الله، قال الله في عرشه: كذبتم لستم بها صادقين.

الحديث 4

4 - حدثنا محمد بن همام في منـزله ببغداد في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة قال: حدثني أحمد بن مابنداذ سنة سبع وثمانين ومائتين، قال: حدثنا أحمد بن هلال، قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا سفيان بن إبراهيم الجريري، عن أبيه، عن أبي صادق، عن أمير المؤمنين أنه قال: ملك بني العباس يسر لا عسر فيه، لو أجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند والبربر والطيلسان لن يزيلوه، ولا يزالون في غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم ويسلط الله عليهم علجاً يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمرّ بمدينة إلاّ فتحها، ولا ترفع له راية إلاّ هدها، ولا نعمة إلاّ أزالها، الويل لمن ناواه، فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي، يقول بالحق ويعمل به.

الحديث 5

5 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال: إنّ قدّام قيام القائم علامات: بلوى من الله تعالى لعباده المؤمنين. قلت: وما هي؟ قال: ذلك قول الله وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ قال: (لنبلونكم) يعني المؤمنين، (بشيء من الخوف) من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم، (والجوع) بغلاء أسعارهم، (ونقص من الأموال) فساد التجارات وقلة الفضل فيها، (والأنفس) موت ذريع (والثمرات) قلة ريع ما يزرع وقلة بركة الثمار، (وبشر الصابرين) عند ذلك بخروج القائم . ثم قال لي: يا محمد، هذا تأويله. إن الله يقول هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

الحديث 6

6 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله: لا بدّ أن يكون قدام القائم سنة يجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، فإن ذلك في كتاب الله لبيّن. ثم تلا هذه الآية وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ

الحديث 7

7 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله تعالى وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ فقال: يا جابر، ذلك خاص وعام، فأما الخاص من الجوع فبالكوفة، ويخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم، وأما العام فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم مثله قط، وأما الجوع فقبل قيام القائم ، وأما الخوف فبعد قيام القائم .

الحديث 8

8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ابن قيس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى، عن داود الدجاجي، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال: سئل أمير المؤمنين عن قوله تعالى فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ فقال: إنتظروا الفرج من ثلاث. فقيل: يا أمير المؤمنين وما هن؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان. فقيل: وما الفزعة في شهر رمضان؟ فقال: أوَما سمعتم قول الله في القرآن إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ هي آية تُخرج الفتاةَ من خدرها، وتوقظ النائم، وتفزع اليقظان.

الحديث 9

9 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزارى، قال: حدثني عبد الله بن خالد التميمي، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله أنه قال: للقائم خمس علامات: ظهور السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء.

الحديث 10

10 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثني موسى بن جعفر بن وهب، قال: حدثني الحسن بن علي الوشاء، عن عباس بن عبد الله، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله أنه قال: العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب. قلت: وما هي؟ قال: وجه يطلع في القمر، ويد بارزة.

الحديث 11

11 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوى، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله أنه قال: النداء من المحتوم، والسفياني من المحتوم، واليماني من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم، (قال) وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج الفتاة من خدرها.

الحديث 12

12 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني علي بن عاصم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا أنه قال: قبل هذا الأمر السفياني، واليماني، والمرواني، وشعيب بن صالح، فكيف يقول هذا هذا؟

الحديث 13

13 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: إذا رأيتم ناراً من قبل المشرق شبه الهُرديّ العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد  إن شاء الله ، إن الله عزيز حكيم. ثم قال: الصيحة لا تكون إلاّ في شهر رمضان لأن شهر رمضان شهر الله، والصيحة فيه هي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق. ثم قال: ينادي منادٍ من السماء باسم القائم فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، لا يبقى راقد إلاّ إستيقظ، ولا قائم إلاّ قعد، ولا قاعد إلاّ قام على رجليه فزعاً من ذلك الصوت، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب، فإن الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح الامين . ثم قال: يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين، فلا تشكوا في ذلك، واسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي إلاّ إن فلاناً قتل مظلوماً، ليشكّك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاكٍّ متحير قد هوى في النار، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكّوا فيه إنه صوت جبرئيل، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج. وقال: لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم: صوت من السماء وهو صوت جبرئيل باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه، والصوت الثاني من الأرض وهو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوماً يريد بذلك الفتنة، فاتبعوا الصوت الأول، وإياكم والأخير أن تفتنوا به. وقال: لا يقوم القائم إلاّ على خوف شديد من الناس، زلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءً من عظم ما يرى من كلَب الناس وأكل بعضهم بعضاً، فخروجه إذا خرج عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجاً، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه، وخالف أمره، وكان من أعدائه. وقال: إذا خرج يقوم بأمر جديد، وكتاب جديد، وسنة جديدة وقضاء جديد، على العرب شديد، وليس شأنه إلاّ القتل، لا يستبقي أحدا، ولا تأخذه في الله لومة لائم. ثم قال: إذا اختلفت بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلاّ في اختلاف بني فلان، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم ، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان كذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة، وخرج السفياني. وقال: لا بُدّ لبني فلان من أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من هنا، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهم لا يبقون منهم أحداً. ثم قال: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم. ثم قال لي: إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار، وكرجل كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت، فقال حين سقطت: هاه! (شبه الفزع) فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه. وقال أمير المؤمنين على منبر الكوفة: إن الله قدر فيما قدر وقضى وحتم بأنه كائن لا بد منه أنه يأخذ بني أمية بالسيف جهرة، وأنه يأخذ بنى فلان بغتة. وقال: لا بدّ من رحى تطحن، فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً أصله، يكون النصر معه، أصحابه الطويلة شعورهم، أصحاب السبال، سود ثيابهم، أصحاب رايات سود، ويل لمن ناواهم، يقتلونهم هرجاً، والله لكأني أنظر إليهم وإلى أفعالهم وما يلقى الفجار منهم والأعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة، فيقتلونهم هرجاً على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية، جزاء بما عملوا، وما ربك بظلام للعبيد.

الحديث 14

14 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن شرحبيل قال: قال أبو جعفر (وقد سألته عن القائم ) فقال: إنه لا يكون حتى ينادي مناد من السماء يسمع أهل المشرق والمغرب حتى تسمعه الفتاة في خدرها.

الحديث 15

15 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن غير واحد من أصحابه، عن أبي عبد الله أنه قال: قلنا له: السفياني من المحتوم؟ فقال: نعم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، والقائم من المحتوم، وخسف البيداء من المحتوم، وكف تطلع من السماء من المحتوم، والنداء من السماء من المحتوم. فقلت: وأي شيء يكون النداء؟ فقال: منادٍ ينادي باسم القائم واسم أبيه .

الحديث 16

16 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، قال: حدثني ابن أبي يعفور، قال: قال لي أبو عبد الله: أمسك بيدك هلاك الفلاني (اسم رجل من بني العباس) وخروج السفياني، وقتل النفس، وجيش الخسف، والصوت. قلت: وما الصوت؟ أهو المنادي؟ فقال: نعم، وبه يعرف صاحب هذا الأمر. ثم قال: الفرج كله هلاك الفلاني من بني العباس.

الحديث 17

17 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عبد الرحمن بن سيابة عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي الأسدي قال: دخلت على أمير المؤمنين علي وأنا خامس خمسة وأصغر القوم سناً، فسمعته يقول: حدثني أخي رسول الله أنه قال: إني خاتم ألف نبي وإنك خاتم ألف وصي وكلفت ما لم يكلفوا. فقلت: ما أنصفك القوم يا أمير المؤمنين. فقال: ليس حيث تذهب بك المذاهب يا ابن أخي، والله إني لأعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري وغير محمد وإنهم ليقرؤون منها آية في كتاب الله ، وهي وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ وما يتدبرونها حق تدبرها. ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: قتل نفس حرام في يوم حرام في بلد حرام عن قوم من قريش. والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة. قلنا: هل قبل هذا أو بعده من شيء؟ فقال: صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان، وتوقظ النائم، وتخرج الفتاة من خدرها.

الحديث 18

18 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو عبد الله يحيى بن زكريا بن شيبان قال: حدثنا أبو سليمان يوسف بن كليب، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر أنه سمعه يقول: لا بد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحداً أبداً.

الحديث 19

19 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: كنت عند أبي عبد الله فسمعت رجلاً من همدان يقول له: إنّ هؤلاء العامة يعيرونا ويقولون لنا: إنكم تزعمون أن منادياً ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر. وكان متكئاً فغضب وجلس ثم قال: لا ترووه عني وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك. أشهد أني قد سمعت أبي يقول: والله إن ذلك في كتاب الله لبيّن حيث يقول إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلاّ خضع وذلت رقبته لها، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء ألا إنّ الحق في علي بن أبي طالب وشيعته. قال: فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض، ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته فإنه قتل مظلوماً فاطلبوا بدمه.قال: فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض. والمرض واللهِ عداوتنا، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولونا فيقولون: إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت. وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ

الحديث 20

20 - قال: وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد وقد سأله عمارة الهمداني فقال له: أصلحك الله إن ناساً يعيرونا ويقولون إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء. فقال له: لا تروِ عني واروِه عن أبي. كان أبي يقول: هو في كتاب الله إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ {4} فيؤمن أهل الأرض جميعاً للصوت الأول، فإذا كان من الغد صعد إبليس اللعين حتى يتوارى من الأرض في جو السماء، ثم ينادي "ألا إن عثمان قتل مظلوما فاطلبوا بدمه" فيرجع من أراد الله به سوءاً، ويقولون: هذا سحر الشيعة، وحتى يتناولونا ويقولون: هو من سحرهم، وهو قول الله وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ {2}

الحديث 21

21 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد قال: حدثنا عبيس بن هشام، قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن أبيه، عن محمد بن الصامت، عن أبي عبد الله قال: قلت له: ما من علامة بين يدي هذا الأمر؟ فقال: بلى. قلت: وما هي؟ قال: هلاك العباسي، وخروج السفياني، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء، والصوت من السماء. فقلت: جعلت فداك، أخاف أن يطول هذا الأمر؟ فقال: لا إنما هو كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً.

الحديث 22

22 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسن الجعفي، قال: حدثني إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر قال: يقوم القائم في وتر من السنين: تسع، واحدة، ثلاث، خمس. وقال: إذا اختلفت بنو أمية وذهب ملكهم، ثم يملك بنو العباس، فلا يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم، فإذا اختلفوا ذهب ملكهم، واختلف أهل المشرق وأهل المغرب، نعم وأهل القبلة ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف، فلا يزالون بتلك الحال حتى ينادي مناد من السماء، فإذا نادى فالنفير النفير، فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد، وكتاب جديد، وسلطان جديد من السماء، أما إنه لا يرد له راية أبداً حتى يموت.

الحديث 23

23 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن الحسين بن موسى، عن فضيل بن محمد مولى محمد بن راشد البجلي، عن أبي عبد الله أنه قال: أما إن النداء من السماء باسم القائم في كتاب الله لبيّن. فقلت: فأين هو أصلحك الله؟ فقال: في إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ {4} قال: إذا سمعوا الصوت أصبحوا وكأنما على رؤوسهم الطير.

الحديث 24

24 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله أنه قال: إذا صعد العباسي أعواد منبر مروان أدرج ملك بني العباس. وقال: قال لي أبي (يعني الباقر ) لا بدّ لنار من آذربيجان لا يقوم لها شيء، فإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم، وألبدوا ما ألبدنا، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبواً، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد. قال: وويل للعرب من شر قد اقترب.

الحديث 25

25 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا محمد وأحمد بنا الحسن، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله أنه قال: ينادى باسم القائم، فيؤتى وهو خلف المقام فيقال له: قد نودي باسمك فما تنتظر؟ ثم يؤخذ بيده فيبايع. (قال) قال لي زرارة: الحمد لله قد كنا نسمع أن القائم يبايع مستكرهاً فلم نكن نعلم وجه استكراهه، فعلمنا أنه استكراه لا إثم فيه.

الحديث 26

26 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده عن هارون بن مسلم، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله أنه قال: من المحتوم الذي لا بد أن يكون من قبل قيام القائم خروج السفياني، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية، والمنادي من السماء.

الحديث 27

27 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن أبيه ووهيب ابن حفص، عن ناجية القطان أنه سمع أبا جعفر يقول: إن المنادي ينادي: إن المهدي من آل محمد؛ فلان بن فلان (باسمه واسم أبيه)، فينادي الشيطان: إن فلاناً وشيعته على الحق. (يعني رجلاً من بني أمية)

الحديث 28

28 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر بن رباح الثقفي، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ينادي منادٍ من السماء: إن فلاناً هو الأمير. وينادي منادٍ: إن علياً وشيعته هم الفائزون. قلت: فمن يقاتل المهدي بعد هذا؟ فقال: إن الشيطان ينادي: إن فلاناً وشيعته هم الفائزون. (لرجل من بني أمية) قلت: فمن يعرف الصادق من الكاذب؟ قال: يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ويقولون إنه يكون قبل أن يكون، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون.

الحديث 29

29 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن المثني، عن زرارة بن أعين قال: قال: قلت لأبي عبد الله: عجبت، أصلحك الله، وإني لأعجب من القائم؛ كيف يقاتَل مع ما يرون من العجائب من خسف البيداء بالجيش، ومن النداء الذي يكون من السماء؟ فقال: إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول الله يوم العقبة.

الحديث 30

30 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله إن الجريري أخا إسحاق يقول لنا: إنكم تقولون: هما نداءان فأيهما الصادق من الكاذب؟ فقال أبو عبد الله: قولوا له: إن الذي أخبرنا بذلك، وأنت تنكر أن هذا يكون، هو الصادق.

الحديث 31

31 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الإسناد عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: هما صيحتان صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر اللية الثانية. قال: فقلت: كيف ذلك؟ فقال: واحدة من السماء، وواحدة من إبليس. فقلت: وكيف تعرف هذه من هذه؟ فقال: يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون.

الحديث 32

32 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري قال: قلت لأبي عبد الله: إن الناس يوبخونا ويقولون: من أين يعرف المحق من المبطل إذا كانتا؟ فقال: ما تردون عليهم؟ قلت: فما نرد عليهم شيئاً. فقال: قولوا لهم يصدّق بها إذا كانت من كان مؤمناً يؤمن بها قبل أن تكون. (قال) إن الله يقول قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

الحديث 33

33 - حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في رجب سنة سبع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن عمر بن يزيد بياع السابري ومحمد بن الوليد بن خالد الخزاز جميعاً، عن حماد بن عثمان عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنه ينادي باسم صاحب هذا الأمر مناد من السماء: ألا إن الأمر لفلان بن فلان، ففيمَ القتال؟

الحديث 34

34 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لا يكون هذا الأمر الذي تمدون إليه أعناقكم حتى ينادي مناد من السماء: ألا إن فلاناً صاحب الأمر، فعلى مَ القتال؟

الحديث 35

35 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعاً: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد، قال: حدثنا عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يشمل الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم فينادي مناد صادق من شدة القتال: فيم القتل والقتال؟ صاحبكم فلان.

الحديث 36

36 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن سليمان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: السفياني والقائم في سنة واحدة.

الحديث 37

37 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: بينا الناس وقوف بعرفات إذا أتاهم راكب على ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد وفرج الناس جميعاً. وقال: إذا رأيتم علامة في السماء ناراً عظيمة من قبل المشرق تطلع ليالي، فعندها فرج الناس وهي قدام القائم بقليل.

الحديث 38

38 - حدثنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد الوراق الجرجاني، عن محمد بن علي، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن الغضب، فقال: هيهات الغضب هيهات! موتات بينهن موتات! وراكب الذعلبة، وما راكب الذعلبة؟ مختلط جوفها بوضينها، يخبرهم بخبر فيقتلونه، ثم الغضب عند ذلك.

الحديث 39

39 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن أبي مالك الحضرمي، عن محمد بن أبي الحكم، عن عبد الله بن عثمان، عن أسلم المكي، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اليمان، قال: يقتل خليفة ما له في السماء عاذر، ولا في الأرض ناصر، ويخلع خليفة حتى يمشي على وجه الأرض ليس له من الأرض شيء، ويستخلف ابن السبية. قال: فقال أبو الطفيل: يا ابن أختي، ليتني أنا وأنت من كورة. قال: قلت: ولم تتمنى يا خال ذلك؟ قال: لأن حذيفة حدثني أن الملك يرجع في أهل النبوة.

الحديث 40

40 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب من كتابه، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب، عن أبي بصير قال: سئل أبو جعفر الباقر عن تفسير قول الله سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {53} فقال: يريهم في أنفسهم المسخ، ويريهم في الآفاق انتقاص الآفاق عليهم، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق. وقوله: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {53} يعني بذلك خروج القائم. هو الحق من الله يراه هذا الخلق، لا بد منه.

الحديث 41

41 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله قول الله فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ {98} ما هو عذاب خزي الدنيا؟ فقال: وأيّ خزي أخزى، يا أبا بصير، من أن يكون الرجل في بيته وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا، فيقول الناس: ما هذا؟ فيقال مُسخ فلان الساعة! فقلت: قبل قيام القائم أو بعده؟ قال: لا، بل قبله.

الحديث 42

42 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد الوراق، عن يعقوب بن السراج، قال: قلت لأبي عبد الله: متى فرج شيعتكم؟ قال: إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم، وطمع فيهم من لم يكن يطمع وخلعت العرب أعنتها، ورفع كل ذى صيصية صيصيته، وظهر السفياني، وأقبل اليماني، وتحرك الحسني، خرج صاحب هذا الأمر من المدينة (إي مكة) بتراث رسول الله . قلت: وما تراث رسول الله ؟ فقال: سيفه، ودرعه، وعمامته، وبرده، ورايته، وقضيبه، وفرسه، ولامته وسرجه.

الحديث 43

43 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعاً: حدثنا الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، قال: قلت لأبي عبد الله: متى فرج شيعتكم؟ فقال: إذا اختلف ولد العباس، ووهى سلطانهم… (فذكر الحديث بعينه حتى انتهى إلى ذكر اللامة والسرج وزاد فيه) حتى ينـزل بأعلى مكة فيخرج السيف من غمده، ويلبس الدرع، وينشر الراية والبردة، ويعتم بالعمامة، ويتناول القضيب بيده، ويستأذن الله في ظهوره، فيطلع على ذلك بعض مواليه، فيأتي الحسني فيخبره الخبر، فيبتدره الحسني إلى الخروج فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس ويتبعونه، ويبعث عند ذلك الشامي جيشاً إلى المدينة فيهلكهم الله دونها، ويهرب من المدينة يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي إلى مكة فيلحقون بصاحب الأمر، ويقبل صاحب الأمر نحو العراق، ويبعث جيشا إلى المدينة، فيأمر أهلها فيرجعون إليها.

الحديث 44

44 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا معاوية بن حكيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سمعت الرضا يقول: قبل هذا الأمر بيوح. فلم أدرِ ما البيوح، فحججت فسمعت أعرابياُ يقول: هذا يوم بيوح، فقلت له: ما البيوح، فقال: الشديد الحر.

الحديث 45

45 - أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، عن أحمد ومحمد بني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن بدر بن الخليل الأسدي قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر فذكر آيتين تكونان قبل قيام القائم لم تكونا منذ أهبط الله آدم صلوات الله عليه أبداً، وذلك أن الشمس تنكسف في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره. فقال له رجل: يا بن رسول الله، لا بل الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف. فقال له أبو جعفر: إني لأعلم بالذي أقول. إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم.

الحديث 46

46 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة، عن الحكم بن أيمن، عن ورد (أخي الكميت)، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: إن بين يدي هذا الأمر انكساف القمر لخمس تبقى، والشمس لخمس عشرة وذلك في شهر رمضان، وعنده يسقط حساب المنجمين.

الحديث 47

47 - وعن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله أنه قال: علامة خروج المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان في ثلاث عشرة وأربع عشرة منه.

الحديث 48

48 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد في قوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {1} قال: تأويلها فيما يأتي في عذاب يقع في الثوية (يعني نار) حتى ينتهى إلى الكناسة، كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف، لا تدع وتراً لآل محمد إلاّ أحرقته، وذلك قبل خروج القائم .

الحديث 49

49 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر: كيف تقرؤون هذه السورة؟ قلت: وأية سورة؟ قال: سورة إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {1} فقال: ليس هو "سأل سائل بعذاب واقع،" إنما هو سال سيلٌ، وهي نار تقع في الثوية، ثم تمضي إلى كناسة بني أسد، ثم تمضي إلى ثقيف، فلا تدع وتراً لآل محمد إلاّ أحرقته.

الحديث 50

50 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن، عن أخيه محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن الحسين بن موسى، عن معمر بن يحيى بن سام، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلاّ إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر.

الحديث 51

51 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن ابن اذينة، عن معروف بن خربوذ، قال: ما دخلنا على أبي جعفر الباقر قط إلاّ قال: خراسان خراسان، سجستان سجستان، كأنه يبشرنا بذلك.

الحديث 52

52 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسن ومحمد بنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن صالح بن أبي الأسود عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر يقول: إذا ظهرت بيعة الصبي قام كل ذي صيصية بصيصيته.

الحديث 53

53 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله أنه قال: ما يكون هذا الأمر حتى لا يبقى صنف من الناس إلاّ وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل "إنا لو ولينا لعدلنا" ثم يقوم القائم بالحق والعدل.

الحديث 54

54 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الإسناد، عن هشام بن سالم، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله النداء حق؟ قال: إي والله حتى يسمعه كل قوم بلسانهم. وقال: لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس.

الحديث 55

55 - أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن العلاء، قال: حدثني أبي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد: أن أمير المؤمنين حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم. فقال الحسين: يا أمير المؤمنين، متى يطهر الله الأرض من الظالمين؟ فقال أمير المؤمنين: لا يطهر الله الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام. (ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل) ثم قال: إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان وملتان، وجاز جزيرة بني كاوان، وقام منا قائم بجيلان وأجابته الآبر والديلمان، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والجنبات، وكانوا بين هنات وهنات إذا خربت البصرة، وقام أمير الأمرة بمصر (فحكى حكاية طويلة) ثم قال: إذا جهزت الألوف، وصفت الصفوف، وقتل الكبش الخروف، هناك يقوم الآخر ويثور الثائر، ويهلك الكافر، ثم يقوم القائم المأمول، والإمام المجهول، له الشرف والفضل وهو من ولدك يا حسين، لا ابن مثله يظهر بين الركنين، في دريسين باليين يظهر على الثقلين، ولا يترك في الأرض دمين، طوبى لمن أدرك زمانه، لحق أوانه، وشهد أيامه.

الحديث 56

56 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله قال: إذا كان ليلة الجمعة أهبط الرب تعالى ملكاً إلى السماء الدنيا، فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور، ونصب لمحمد وعلي والحسن والحسين  منابر من نور، فيصعدون عليها وتجمع لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون، وتفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس قال رسول الله: يا رب ميعادك الذي وعدت به في كتابك. هو هذه الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {55} ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك، ثم يخر محمد وعلي والحسن والحسين سجداً، ثم يقولون: يا رب أغضب فإنه قد هتك حريمك وقتل أصفياؤك وأذل عبادك الصالحون، فيفعل الله ما يشاء، وذلك يوم معلوم.

الحديث 57

57 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله أنه قال: إذا هدم حائط مسجد الكوفة من مؤخره مما يلي دار ابن مسعود، فعند ذلك زوال ملك بني فلان، أما إن هادمه لا يبنيه.

الحديث 58

58 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، قال: حدثنا أحمد بن علي الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن رجل، عن أبي عبد الله أنه قال: لا يقوم القائم حتى يقوم أثنا عشر رجلاً كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذبهم.

الحديث 59

59 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي الحسن علي بن محمد، عن معاذ بن مطر، عن رجل (قال: ولا أعلمه إلاّ مسمعا أبا سيار) قال: قال أبو عبد الله: قبل قيام القائم تحرك حرب قيس.

الحديث 60

60 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن عبيد بن زرارة، قال: ذُكر عند أبي عبد الله السفياني فقال: أنى يخرج ذلك؟ ولما يخرج كاسر عينيه بصنعاء.

الحديث 61

61 - أخبرنا علي بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن يحيى، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن علي بن محمد بن الاعلم الازدي، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين: بين يدي القائم موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه أحمر كالدم، فأما الموت الأحمر فبالسيف، وأما الموت الأبيض فالطاعون.

الحديث 62

62 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في رجب سنة سبع وسبعين ومائتين قال: حدثنا محمد بن عمربن يزيد بياع السابري ومحمد بن الوليد بن خالد الخزاز جميعاً قالا: حدثنا حماد بن عثمان، عن عبد الله بن سنان قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي البلاد وقال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت علياً يقول: إن بين يدي القائم سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويقرب فيها الماحل (وفي حديث: وينطق فيها الرويبضة.) فقلت: وما الرويبضة وما الماحل؟ قال: أوما تقرؤون القرآن، قوله قال: يريد المكر. فقلت: وما الماحل؟ قال: يريد المكّار.

الحديث 63

63 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثني محمد بن سنان، عن حذيفة بن المنصور، عن أبي عبد الله أنه قال: إن لله مائدة (وفي غير هذه الرواية: مأدبة) بقرقيسياء يطلع مطلع من السماء فينادي يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين.

الحديث 64

64 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن أبي بصير، قال: حدثنا أبو عبد الله وقال: ينادى باسم القائم يا فلان بن فلان قم.

الحديث 65

65 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد بن الحسن جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفر أنه قال: يا جابر، لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة، قتلاهم على سواء، وينادى مناد من السماء.

الحديث 66

66 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن هؤلاء الرجال الأربعة، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر أنه قال: توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل دمشق، فيه لكم فرج عظيم.

الحديث 67

67 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن هؤلاء الرجال الأربعة عن بن محبوب. وأخبرنا محمد بن يعقوب الكليني أبو جعفر قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: وحدثني محمد بن عمران قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: وحدثني علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب قال وحدثنا عبد الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي ناشر عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر: يا جابر، إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها: أولها اختلاف بني العباس، وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدّث به من بعدي عني، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم. وسيقبل إخوان الترك حتى ينـزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينـزلوا الرملة. فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام، ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون، فيقتله السفياني ومن تبعه، ثم يقتل الأصهب. ثم لا يكون له همة إلاّ الإقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسياء، فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفاً، فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً، فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان وتطوي المنازل طياً حثيثاً، ومعهم نفر من أصحاب القائم. ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشاً على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى بن عمران . قال: فينـزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء "يا بيداء أبيدي القوم" فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلاّ ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا {47} قال: والقائم يومئذ بمكة، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به، فينادي: يا أيها الناس إنا نستنصر الله، فمن أجابنا من الناس؟ فإنا أهل بيت نبيكم محمد، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين. أليس الله يقول في محكم كتابه إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ {33} ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {34} فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح، ومصطفى من إبراهيم، وصفوة من محمد صلى الله عليهم أجمعين. ألا فمن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله . فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما أبلغ الشاهد منكم الغائب، وأسألكم بحق الله، وحق رسوله وبحقي، فإن لي عليكم حق القربى من رسول الله إلاّ أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا، فقد أُخفنا وظُلمنا، وطردنا من ديارنا أبنائنا، وبُغي علينا، ودفعنا عن حقنا، وافترى أهل الباطل علينا، فالله الله فينا، لا تخذلونا، وانصرونا ينصركم الله تعالى. قال: فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، ويجمعهم الله له على غير ميعاد قزعاً كقزع الخريف، وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله في كتابه وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {148} فيبايعونه بين الركن والمقام، ومعه عهد من رسول الله قد توارثته الأبناء عن الآباء. والقائم، يا جابر، رجل من ولد الحسين يصلح الله له أمره في ليلة، فما أشكل على الناس من ذلك، يا جابر، فلا يشكلن عليهم ولادته من رسول الله ووراثته العلماء عالماً بعد عالم، فإن أشكل هذا كله عليهم، فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه.

الحديث 68

68 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله أنه قال: يقوم القائم يوم عاشوراء.