في دلائل إمامة الرضا عليه السلام

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 17

عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 17

في دلائل إمامة الرضا عليه السلام
44 حديثًا
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ قالَ:حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ عَنْ عُمَيْرٍ بْنِ يَزِيد قالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ فَقَالَ إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لا يُظِلَّنِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا يَأْمُرُنَا بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَيَقُولُ هَذَا لِعَمِّهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ هَذَا مِنَ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ إِنَّهُ مَتَى يَأْتِينِي وَيَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ فِيَّ فَيُصَدِّقُهُ النَّاسُ وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ وَلَمْ أَدْخُلْ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِذَا قَالَ.

الحديث 2

2 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِعَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد قالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّاهِرِيَّ كَتَبَ إِلَى الرِّضَايَشْكُو عَمَّهُ بِعَمَلِ السُّلْطَانِ وَالتَّلَبُّسِ بِهِ وَأَمْرَ وَصِيَّتِهِ فِي يَدَيْهِ فَكَتَبَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَّا الْوَصِيَّةُ فَقَدْ كُفِيتَ أَمْرَهَا فَاغْتَمَّ الرَّجُلُ فَظَنَّ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ فَمَاتَ بَعدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ يَوْماً

الحديث 3

3 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ الوَلِيد قالَ: حَدَّثَنامُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ علان عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه القُمِّيّ قالَ كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَفِيَّ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْتَسْقِيَ فَدَعَا بِمَاءٍ وَذَاقَهُ وَنَاوَلَنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اشْرَبْ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فَشَرِبْتُ.

الحديث 4

4 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُقالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ الأَشْعَرِيِّ عَنْ عِمْران بْنِ مُوسَى عَنْ أَبي الحَسَن داوُدِ بْنِ مُحَمَّد النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ‏عَنْ أَبي الحَسَن الطَّيِّبِ قالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ السُّوقَ فَاشْتَرَى كَلْباً وَكَبْشاً وَدِيكاً فَلَمَّا كَتَبَ صَاحِبُ الْخَبَرِ إِلَى هَارُونَ بِذَلِكَ قَالَ قَدْ أَمِنَّا جَانِبَهُ وَكَتَبَ الزُّبَيْرِيُّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ فَتَحَ بَابَهُ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ هَارُونُ وَا عَجَبَا مِنْ هَذَا يَكْتُبُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى قَدِ اشْتَرَى كَلْباً وَدِيكاً وَكَبْشاً وَيَكْتُبُ فِيهِ مَا يَكْتُبُ.

الحديث 5

5 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا يَعْقُوبِ بْنِ يَزِيد قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ حِسان وَأَبُو مُحَمَّد النيلي عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ شاهويه بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبي الحَسَن الصائِغُ عَنْ عَمِّهِ قــالَخَرَجْتُ مَعَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى خُرَاسَانَ أُؤَامِرُهُ فِي قَتْلِ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ الَّذِي حَمَلَهُ إِلَى خُرَاسَانَ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ نَفْساً مُؤْمِنَةً بِنَفْسٍ كَافِرَةٍ قَالَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى الأَهْوَازِ قَالَ لاهْلِ الأَهْوَازِ اطْلُبُوا لِي قَصَبَ سُكَّرٍ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الأَهْوَازِ مِمَّنْ لا يَعْقِلُ أَعْرَابِيٌّ لا يَعْلَمُ أَنَّ الْقَصَبَ لا يُوجَدُ فِي الصَّيْفِ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا الْقَصَبُ لا يَكُونُ فِي هَذَا الْوَقْتِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الشِّتَاءِ فَقَالَ بَلَى اطْلُبُوهُ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَهُ فَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا طَلَبَ سَيِّدِي إِلا مَوْجُوداً فَأَرْسَلُوا إِلَى جَمِيعِ النَّوَاحِي فَجَاءَ أَكَرَةُ إِسْحَاقَ فَقَالُوا عِنْدَنَا شَيْ‏ءٌ ادَّخَرْنَاهُ لِلْبَذْرَةِ نَزْرَعُهُ وَكَانَتْ هَذِهِ إِحْدَى بَرَاهِينِهِ فَلَمَّا صَارَ إِلَى قَرْيَةٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ لَكَ الْحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَلا حُجَّةَ لِي إِنْ عَصَيْتُكَ وَلا صُنْعَ لِي وَلا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانِكَ وَلا عُذْرَ لِي إِنْ أَسَأْتُ مَا أَصَابَنِي مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْكَ يَا كَرِيمُ اغْفِرْ لِمَنْ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ صَلَّيْنَا خَلْفَهُ أَشْهُراً فَمَا زَادَ فِي الْفَرَائِضِ عَلَى الْحَمْدِ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي الأُولَى وَالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الثَّانِيَةِ.

الحديث 6

6 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُقالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِسان الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى الكُوفِي عَنْ الحَسَن بْنِ هارُون الحارثي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ داوُدِ قالَ كُنْتُ أَنَا وَأَخِي عِنْدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَتَاهُ مَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ رَبَطَ ذَقَنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَمَضَى أَبُو الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمَضَيْنَا مَعَهُ وَإِذَا لَحْيَاهُ قَدْ رُبِطَا وَإِذَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَوُلْدُهُ وَجَمَاعَةُ آلِ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَبْكُونَ فَجَلَسَ أَبُو الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْـدَ رَأْسِـهِوَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ فَتَبَسَّمَ فَنَقَمَ مَنْ كَانَ فِي الَْمجْلِسِ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا تَبَسَّمَ شَامِتاً بِعَمِّهِ قَالَ وَخَرَجَ لِيُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ قَدْ سَمِعْنَا فِيكَ مِنْ هَؤُلاءِ مَا نَكْرَهُ حِينَ تَبَسَّمْتَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّمَا تَعَجَّبْتُ مِنْ بُكَاءِ إِسْحَاقَ وَهُوَ وَاللَّهِ يَمُوتُ قَبْلَهُ وَيَبْكِيهِ مُحَمَّدٌ قَالَ فَبَرَأَ مُحَمَّدٌ وَمَاتَ إِسْحَاق.

الحديث 7

7 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِبْنِ أَبي القسم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى الكُوفِي عَنْ الحَسَن بْنِ عَلِى الحذاء قالَ حَدَّثَني يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر قالَ مَرِضَ أَبِي مَرَضاً شَدِيداً فَأَتَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا يَعُودُهُ وَعَمِّي إِسْحَاقُ جَالِسٌ يَبْكِي قَدْ جَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ يَحْيَى فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ مَا يُبْكِي عَمَّكَ قُلْتُ يَخَافُ عَلَيْهِ مَا تَرَى قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لا تَغُمَّنَّ فَإِنَّ إِسْحَاقَ سَيَمُوتُ قَبْلَهُ قَالَ يَحْيَى فَبَرَأَ أَبِي مُحَمَّدٌ وَمَاتَ إِسْحَاقُ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب - رَحْمَةُ اللَّه - عِلْمٌ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ ذلِكَ بِما كانَ عنْدَهُ من كِتاب عِلْمٌ المنايا وفِيهِ مبلغ أعمار أَهْل بَيْتِه متوارثا عَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمن ذلِكَ. قالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أوتيت عِلْمٌ المنايا وَالبلايا وَالأنساب وَفصل الخَطَّاب.

الحديث 8

8 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ قالَ: حَدَّثَناسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب قالَ حَدَّثَني إِسْحاق بْنِ مُوسَى قالَ لَمَّا خَرَجَ عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بِمَكَّةَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَدُعِيَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَبُويِعَ لَهُ بِالْخِلافَةِ دَخَلَ عَلَيْهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنَا مَعَهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ لا تُكَذِّبْ أَبَاكَ وَلا أَخَاكَ فَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ لا يَتِمُّ ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلاً حَتَّى قَدِمَ الْجَلُودِيُّ فَلَقِيَهُ فَهَزَمَهُ ثُمَّ اسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ فَلَبِسَ السَّوَادَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَلَعَ نَفْسَهُ وَقَالَ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لِلْمَأْمُونِ وَلَيْسَ لِي فِيهِ حَقٌّ ثُمَّ أُخْرِجَ إِلَى خُرَاسَانَ فَمَاتَ بِجُرْجَانَ.

الحديث 9

9 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَني أَبي وَسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ عَنْ عَبْد الصمد بْنِ عُبِيْد اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأثرم وَكانَ عَلَى شرطة مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمان العَلَوِي بِالْمَدِينَة أَيَّام أَبي السرايا قالَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فَبَايَعُوهُ وَقَالُوا لَهُ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ مَعَنَا وَكَانَ أَمْرُنَا وَاحِداً قَالَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيَْمانَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ اجْتَمَعُوا وَأَحَبُّوا أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَافْعَلْ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ بِالْحَمْرَاءِ فَأَدَّيْتُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ إِذَا مَضَى عِشْرُونَ يَوْماً أَتَيْتُكَ قَالَ فَجِئْتُ فَأَبْلَغْتُهُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْهِ فَمَكَثْنَا أَيَّاماً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جَاءَنَا وَرْقَاءُ قَائِدُ الْجَلُودِيِّ فَقَاتَلَنَا فَهَزَمَنَا فَخَرَجْتُ هَارِباً نَحْوَالصَّوْرَيْنِ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي يَا أَثْرَمُ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يَقُولُ: مَضَتِ الْعِشْرُونَ أَمْ لا وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيَْمانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.

الحديث 10

10 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس رَضِىَ اللهُعَنْهُ قالَ حَدَّثَني أَبي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب عَنْ معمر بْنِ خلاد قالَ: قَالَ لِيَ الرَّيَّانُ بْنُ الصَّلْتِ بِمَرْوَ وَقَدْ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بَعَثَهُ إِلَى بَعْضِ كُوَرِ خُرَاسَانَ فَقَالَ لِي أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأُحِبُّ أَنْ يَكْسُوَنِي مِنْ ثِيَابِهِ وَأَنْ يَهَبَ لِي مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي ضُرِبَتْ بِاسْمِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً إِنَّ الرَّيَّانَ بْنَ الصَّلْتِ يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْنَا وَالْكِسْوَةَ مِنْ ثِيَابِنَا وَالْعَطِيَّةَ مِنْ دَرَاهِمِنَا فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ وَثَلاثِينَ دِرْهَماً مِنَ الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ بِاسْمِهِ.

الحديث 11

11 - حَدَّثَنا أَبُو القاسِم عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهبْنِ أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي رَحْمَةُ اللَّه قالَ حَدَّثَني أَبي وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ماجِيلوَيْه جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي عَنْ أَبيهِ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد العَلَوِي قالَ كُنَّا حَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا وَنَحْنُ شُبَّانٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَوِيُّ وَهُوَ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَضَحِكْنَا مِنْ هَيْئَةِ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لَتَرَوْنَهُ عَنْ قَرِيبٍ كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ التَّبَعِ فَمَا مَضَى إِلا شَهْرٌ أَوْ نَحْوُهُ حَتَّى وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَحَسُنَتْ حَالُهُ فَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَمَعَهُ الْخِصْيَانُ وَالْحَشَمُ وَجَعْفَرٌ هَذَا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.

الحديث 12

12 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِعَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ بشار قالَ: قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقْتُلُ مُحَمَّداً فَقُلْتُ لَهُ وَعَبْدُاللَّهِ بْنُ هَارُونَ يَقْتُلُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ فَقَالَ لِي: نَعَمْ عَبْدُ اللَّهِ الَّذِي بِخُرَاسَانَ يَقْتُلُ مُحَمَّدَ بْنَ زُبَيْدَةَ الَّذِي هُوَ بِبَغْدَادَ فَقَتَلَه.

الحديث 13

13 - حَدَّثَنا حَمْزَة بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِمُحَمَّدِ بْنِ زِيْد بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِ‏أَبي طالِب‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بقم فِي رَجَب سِنَةَ تِسْعَ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمائَةٍ قالَ أَخْبَرنِي عَلِىِّ بْنِ‏هاشِم فِيما كتب إِلى‏ سِنَةِ سبع وَثَلاثِمائَةٍ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ عَبْدُ الرَّحْمن بْنِ أَبي نَجْرانَ وَصَفْوانَ بْنِ يَحْيَى قالا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قِيَامَا وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْوَاقِفَةِ فَسَأَلَنَا أَنْ نَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَفَعَلْنَا فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لَهُ أَنْتَ إِمَامٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ لَسْتَ بِإِمَامٍ قَالَ فَنَكَتَ طَوِيلاً فِي الأَرْضِ مُنَكِّسَ الرَّأْسِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَـالَ لَهُ مَـا عِلْمُكَ أَنِّي لَسْتُ بِإِمَـامٍ قَـالَ لأنَّارُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ الإِمَامَ لا يَكُونُ عَقِيماً وَأَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ هَذَا السِّنَّ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ أَطْوَلَ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّهُ لا تَمْضِي الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ وَلَداً مِنِّي قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَجْرَانَ فَعَدَدْنَا الشُّهُورَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ قَالَ وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ قِيَامَا هَذَا وَاقِفاً فِي الطَّوَافِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الأَوَّلُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ حَيَّرَكَ اللَّهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ الدَّعْوَةِ.

الحديث 14

14 - حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي يعقوب عَنْ مُوسَى بْنِ هارُون قالَ رَأَيْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى هَرْثَمَةَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ كَأَنِّي بِهِ وَقَدْ حُمِلَ إِلَى هَارُونَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ.

الحديث 15

15 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ قالَ:حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبي حَبِيبٍ البناجي أَنَّهُ قالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْمَنَامِ وَقَدْ وَافَى النِّبَاجَ وَنَزَلَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَنْزِلُهُ الْحَاجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَكَأَنِّي مَضَيْتُ إِلَيْهِ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَوَجَدْتُ عِنْدَهُ طَبَقاً مِنْ خُوصِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ فَكَأَنَّهُ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ ذَلِكَ الَّتمْرِ فَنَاوَلَنِي فَعَدَدْتُهُ فَكَانَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَتَأَوَّلْتُ أَنِّي أَعِيشُ بِعَدَدِ كُلِّ تَمْرَةٍ سَنَةً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ عِشْرِينَ يَوْماً كُنْتُ فِي أَرْضٍ بَيْنَ يَدَيَّ تُعْمَرُ لِلزِّرَاعَةِ حَتَّى جَاءَنِي مَنْ أَخْبَرَنِي بِقُدُومِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَنُزُولِهِ ذَلِكَ الْمَسْجِدَ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَسْعَوْنَ إِلَيْهِ فَمَضَيْتُ نَحْوَهُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ رَأَيْتُ فِيهِ النَّبِيَ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَتَحْتَهُ حَصِيرٌ مِثْلُ مَاكَانَ تَحْتَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقُ خُوصٍ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ عَلَيَّ وَاسْتَدْنَانِي فَنَاوَلَنِي قَبْضَةً مِنْ ذَلِكَ الَّتمْرِ فَعَدَدْتُهُ فَإِذَا عَدَدُهُ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَدَدِ الَّذِي نَاوَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي مِنْهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ زَادَكَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَزِدْنَاكَقالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب رَحْمَةُ اللَّه للصادق‏ عَلَيْهِ السَّلامُ دِلالَة مثل هذِهِ الدلالة وَقَدْ ذكرتها الدَّلائِلُ.

الحديث 16

16 - حَدَّثَنا أَبُو حامد أَحْمَدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنالثعالبي قالَ: حَدَّثَنا أَبُو أحْمَد عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْد الرَّحْمن المَعْرُوف بالصفوانِي قالَ قَدْ خَرَجَتْ قَافِلَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى كِرْمَانَ فَقَطَعَ اللُّصُوصُ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ وَأَخَذُوا مِنْهُمْ رَجُلاً اتَّهَمُوهُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَبَقِيَ فِي أَيْدِيهِمْ مُدَّةً يُعَذِّبُونَهُ لِيَفْتَدِيَ مِنْهُمْ نَفْسَهُ وَأَقَامُوهُ فِي الثَّلْجِ فَشَدُّوهُ وَمَلَئُوا فَاهُ مِنْ ذَلِكَ الثَّلْجِ فَرَحِمَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ فَأَطْلَقَتْهُ وَهَرَبَ فَانْفَسَدَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلامِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى خُرَاسَانَ وَسَمِعَ بِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنَّهُ بِنَيْسَابُورَ فَرَأَى فِيَما رَأَى النَّائِمُ كَأَنَّ قَائِلاً يَقُولُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدْ وَرَدَ خُرَاسَانَ فَسَلْهُ عَنْ عِلَّتِكَ فَرُبَّمَا يُعَلِّمُكَ دَوَاءً مَا تَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَدْ قَصَدْتُهُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا كُنْتُ دُفِعْتُ إِلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ بِعِلَّتِي فَقَالَ خُذِ الْكَمُّونَ وَالسَّعْتَرَ وَالْمِلْحَ وَدُقَّهُ وَخُذْ مِنْهُ فِي فَمِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً فَإِنَّكَ تُعَافَى فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ مِنْ مَنَامِهِ وَلَمْ يُفَكِّرْ فِيَما كَانَ رَأَى فِي مَنَامِهِ وَلا اعْتَدَّ بِهِ حَتَّى وَرَدَ بَابَ نَيْسَابُورَ فَقِيلَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَاقَدِ ارْتَحَلَ مِنْ نَيْسَابُورَ وَهُوَ بِرِبَاطِ سَعْدٍ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ الرَّجُلِ أَنْ يَقْصِدَهُ وَيَصِفَ لَهُ أَمْرَهُ لِيَصِفَ لَهُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ مِنَ الدَّوَاءِ فَقَصَدَهُ إِلَى رِبَاطِ سَعْدٍ فَدَخَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَيْتَ وَكَيْتَ وَقَدِ انْفَسَدَ عَلَيَّ فَمِي وَلِسَانِي حَتَّى لا أَقْدِرُعَلَى الْكَلامِ إِلا بِجُهْدٍ فَعَلِّمْنِي دَوَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَلَمْ أُعَلِّمْكَ اذْهَبْ فَاسْتَعْمِلْ مَا وَصَفْتُهُ لَكَ فِي مَنَامِكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعِيدَهُ عَلَيَّ فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ لِي خُذْ مِنَ الْكَمُّونِ وَالسَّعْتَرِ وَالْمِلْحِ فَدُقَّهُ وَخُذْ مِنْهُ فِي فَمِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً فَإِنَّكَ سَتُعَافَى قَالَ الرَّجُلُ فَاسْتَعْمَلْتُ مَا وَصَفَهُ لِي فَعُوفِيتُ.قالَ أَبُو حامد أَحْمَدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن الثعالبي سَمِعْتُ أَبَا أحْمَد عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدُ الرَّحْمن المَعْرُوف بالصفوانِي يَقُولُ رَأَيْت هذا الرَّجُل وَسَمِعْتُ مِنْهُ هذِهِ الحكاية.

الحديث 17

17 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ قالَ:حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم حَدَّثَني الرَّيانِ بْنِ الصَّلْتِ قالَ لَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ عَزَمْتُ عَلَى تَوْدِيعِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِذَا وَدَّعْتُهُ سَأَلْتُهُ قَمِيصاً مِنْ ثِيَابِ جَسَدِهِ لاكَفِّنَ بِهِ وَدَرَاهِمَ مِنْ مَالِهِ أَصُوغُ بِهَا لِبَنَاتِي خَوَاتِيمَ فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ شَغَلَنِي الْبُكَاءُ وَالأَسَى عَلَى فِرَاقِهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِ ذَلِكَ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ صَاحَ بِي يَا رَيَّانُ ارْجِعْ فَرَجَعْتُ فَقَالَ لِي أَمَا تُحِبُّ أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ قَمِيصاً مِنْ ثِيَابِ جَسَدِي تُكَفَّنُ فِيهِ إِذَا فَنِيَ أَجَلُكَ أَوَمَا تُحِبُّ أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ دَرَاهِمَ تَصُوغُ بِهَا لِبَنَاتِكَ خَوَاتِيمَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَكَ ذَلِكَ فَمَنَعَنِي الْغَمُّ بِفِرَاقِكَ فَرَفَعَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ الْوِسَادَةَ وَأَخْرَجَ قَمِيصاً فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَرَفَعَ جَانِبَ الْمُصَلَّى فَأَخْرَجَ دَرَاهِمَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَعَدَدْتُهَا فَكَانَتْ ثَلاثِينَ دِرْهَماً

الحديث 18

18 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِعَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ كُنْتُ شَاكّاً فِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَاباً أَسْأَلُهُ فِيهِ الإِذْنَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ عَنْ ثَلاثِ آيَاتٍ قَدْ عَقَدْتُ قَلْبِي عَلَيْهَا قَالَ فَأَتَانِي جَوَابُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَمَّا مَا طَلَبْتَ مِنَ الإِذْنِ عَلَيَّ فَإِنَّ الدُّخُولَ عَلَيَّ صَعْبٌ وَهَؤُلاءِ قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ ذَلِكَ فَلَسْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ الآْنَ وَسَيَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَكَتَبَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِجَوَابِ مَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الآْيَاتِ الثَّـلاثِ فِي الْكِتَـابِوَلا وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُ لَهُ مِنْهُنَّ شَيْئاً وَلَقَدْ بَقِيتُ مُتَعَجِّباً لَمَّا ذَكَرَ مَا فِي الْكِتَابِ وَلَمْ أَدْرِ أَنَّهُ جَوَابِي إِلا بَعْدَ ذَلِكَ فَوَقَفْتُ عَلَى مَعْنَى مَا كَتَبَ بِهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ

الحديث 19

19 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيدرَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ بَعَثَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَيَّ بِحِمَارٍ فَرَكِبْتُهُ وَأَتَيْتُهُ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ بِاللَّيْلِ إِلَى أَنْ مَضَى مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ لا أَرَاكَ أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ قُلْتُ أَجَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ وَاغْدُ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْتُ أَفْعَلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ افْرُشِي لَهُ فِرَاشِي وَاطْرَحِي عَلَيْهِ مِلْحَفَتِيَ الَّتِي أَنَامُ فِيهَا وَضَعِي تَحْتَ رَأْسِهِ مَخَادِّي قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي مَنْ أَصَابَ مَا أَصَبْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِي مِنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَأَعْطَانِي مِنَ الْفَخْرِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا بَعَثَ إِلَيَّ بِحِمَارِهِ فَرَكِبْتُهُ وَفَرَشَ لِي فِرَاشَهُ وَبِتُّ فِي مِلْحَفَتِهِ وَوُضِعَتْ لِي مَخَادُّهُ مَا أَصَابَ مِثْلَ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ وَهُوَ قَاعِدٌ مَعِي وَأَنَا أُحَدِّثُ فِي نَفْسِي فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَى زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فِي مَرَضِهِ يَعُودُهُ فَافْتَخَرَ عَلَى النَّاسِ بِذَلِكَ فَلا تَذْهَبَنَّ نَفْسَكَ إِلَى الْفَخْرِ وَتَذَلَّلْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْتَمَدَ عَلَى يَدِهِ فَقَامَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.

الحديث 20

20 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرانالدَّقَّاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي‏الكُوفِي قالَ حَدَّثَني جَرِيرٌ بْنِ حازم عَنْ أَبي مَسْرُوقِ قالَ دَخَلَ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْوَاقِفَةِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنَا عَنْ أَبِيكَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ مَا حَالُهُ فَقَالَ قَدْ مَضَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ فَإِلَى مَنْ عَهِدَ فَقَالَ إِلَيَّ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلاً مَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنْ آبَائِـكَ عَـلِيُّ بْـنُ أَبِـيطَالِبٍ فَمَنْ دُونَهُ قَالَ لَكِنْ قَدْ قَالَهُ خَيْرُ آبَائِي وَأَفْضَلُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ لَهُ أَمَا تَخَافُ هَؤُلاءِ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ لَوْ خِفْتُ عَلَيْهَا كُنْتُ عَلَيْهَا مُعِيناً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَاهُ أَبُو لَهَبٍ فَتَهَدَّدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِنْ خُدِشْتُ مِنْ قِبَلِكَ خَدْشَةً فَأَنَا كَذَّابٌ فَكَانَتْ أَوَّلَ آيَةٍ نَزَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ أَنْزِعُ بِهَا لَكُمْ إِنْ خُدِشْتُ خَدْشاً مِنْ قِبَلِ هَارُونَ فَأَنَا كَذَّابٌ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ قَدْ أَتَانَا مَا نَطْلُبُ إِنْ أَظْهَرْتَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ فَتُرِيدُ مَا ذَا أَتُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى هَارُونَ فَأَقُولَ لَهُ إِنِّي إِمَامٌ وَأَنْتَ لَسْتَ فِي شَيْ‏ءٍ لَيْسَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لاهْلِهِ وَمَوَالِيهِ وَمَنْ يَثِقُ بِهِ فَقَدْ خَصَّهُمْ بِهِ دُونَ النَّاسِ وَأَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ الإِمَامَةَ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي مِنْ آبَائِي وَتَقُولُونَ إِنَّهُ إِنَّمَا يَمْنَعُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ أَبَاهُ حَيٌّ تَقِيَّةٌ فَإِنِّي لا أَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَقُولَ إِنِّي إِمَامٌ فَكَيْفَ أَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَدَّعِيَ أَنَّهُ حَيٌّ لَوْ كَانَ حَيّاًقالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب‏رحمه الله إِنَّما لَمْ يخش الرَّشِيد لانَّهُ قَدْ كانَ عَهْد إِلَيْهِ أَن صاحِبِهِ الْمَأمُون دُونَهُ.

الحديث 21

21 - حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ هِشامِالمكتب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ‏هاشِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ شار قالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِيهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَجَعَلْتُ أَسْتَفْهِمُهُ بَعْضَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ فَقَالَ لِي نَعَمْ يَا سَمَاعُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتُ وَاللَّهِ أُلَقَّبُ بِهَذَا فِي صَبَايَ وَأَنَا فِي الْكُتَّابِ قَالَ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي.

الحديث 22

22 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أحْمَد السَنانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُقالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه الكُوفِي قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ قالَ حَدَّثَني هرثمة بْنِ أَعْيَنَ قالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلايَ يَعْنِي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي دَارِ الْمَأْمُونِ وَكَانَ قَدْ ظَهَرَ فِي دَارِ الْمَأْمُونِ أَنَّ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ تُوُفِّيَ وَلَمْ يَصِحَّ هَذَا الْقَوْلُ فَدَخَلْتُ أُرِيدُ الإِذْنَ عَلَيْهِ قَالَ وَكَانَ فِي بَعْضِ ثِقَاتِ خَدَمِ الْمَأْمُونِ غُلامٌ يُقَالُ لَهُ صَبِيحٌ الدَّيْلَمِيُّ وَكَانَ يَتَوَلَّى سَيِّدِي حَقَّ وَلايَتِهِ وَإِذَا صَبِيحٌ قَدْ خَرَجَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي يَا هَرْثَمَةُ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي ثِقَةُ الْمَأْمُونِ عَلَى سِرِّهِ وَعَلانِيَتِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ اعْلَمْ يَا هَرْثَمَةُ أَنَّ الْمَأْمُونَ دَعَانِي وَثَلاثِينَ غُلاماً مِنْ ثِقَاتِهِ عَلَى سِرِّهِ وَعَلانِيَتِهِ فِي الثُّلُثِ الأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ صَارَ لَيْلُهُ نَهَاراً مِنْ كَثْرَةِ الشُّمُوعِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُيُوفٌ مَسْلُولَةٌ مَشْحُوذَةٌ مَسْمُومَةٌ فَدَعَا بِنَا غُلاماً غُلاماً وَأَخَذَ عَلَيْنَا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِنَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ غَيْرُنَا فَقَالَ لَنَا هَذَا الْعَهْدُ لازِمٌ لَكُمْ أَنَّكُمْ تَفْعَلُونَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَلا تُخَالِفُوا مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَحَلَفْنَا لَهُ فَقَالَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ سَيْفاً بِيَدِهِ وَامْضُوا حَتَّى تَدْخُلُوا عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا فِي حُجْرَتِهِ فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ قَائِماً أَوْ قَاعِداً أَوْ نَائِماً فَلا تُكَلِّمُوهُ وَضَعُوا أَسْيَافَكُمْ عَلَيْهِ وَاخْلِطُوا لَحْمَهُ وَدَمَهُ وَشَعْرَهُ وَعَظْمَهُ وَمُخَّهُ ثُمَّ اقْلِبُوا عَلَيْهِ بِسَاطَهُ وَامْسَحُوا أَسْيَافَكُمْ بِهِ وَصِيرُوا إِلَيَّ وَقَدْ جَعَلْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ وَكِتَْمانِهِ عَشْرَ بِدَرِ دَرَاهِمَ وَعَشْرَ ضِيَاعٍ مُنْتَجَبَةٍ وَالْحُظُوظَ عِنْدِي مَا حُيِّيتُ وَبَقِيتُ قَالَ فَأَخَذْنَا الأَسْيَافَ بِأَيْدِينَا وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي حُجْرَتِهِ فَوَجَدْنَاهُ مُضْطَجِعاً يُقَلِّبُ طَرَفَ يَدَيْهِ وَيَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا نَعْرِفُهُ قَالَ فَبَادَرَ الْغِلْمَانُ إِلَيْهِ بِالسُّيُوفِ وَوَضَعْتُ سَيَفِي وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلِمَ بِمَصِيرِنَا إِلَيْهِ فَلَبِسَ عَلَى بَدَنِهِ مَا لا تَعْمَلُ فِيهِ السُّيُوفُ فَطَوَوْا عَلَيْهِ بِسَاطَهُ وَخَرَجُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْمَأْمُونِ.فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ قَالُوا فَعَلْنَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لا تُعِيدُوا شَيْئاً مِمَّا كَانَ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ تَبَلُّجِ الْفَجْرِ خَرَجَ الْمَـأْمُونُ فَجَلَـسَ مَجْلِـسَهُ مَكْـشُوفَ الرَّأْسِ مُحَلَّـلَ الأَزْرَارِوَأَظْهَرَ وَفَاتَهُ وَقَعَدَ لِلتَّعْزِيَةِ ثُمَّ قَامَ حَافِياً فَمَشَى لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ حُجْرَتَهُ سَمِعَ هَمْهَمَةً فَأُرْعِدَ ثُمَّ قَالَ مَنْ عِنْدَهُ قُلْتُ لا عِلْمَ لَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَسْرِعُوا وَانْظُرُوا قَالَ صَبِيحٌ فَأَسْرَعْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَإِذَا سَيِّدِي‏جَالِسٌ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي وَيُسَبِّحُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ ذَا نَرَى شَخْصاً فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي وَيُسَبِّحُ فَانْتَفَضَ الْمَأْمُونُ وَارْتَعَدَ ثُمَّ قَالَ: غَرَرْتُمُونِي لَعَنَكُمُ اللَّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ لِي يَا صَبِيحُ أَنْتَ تَعْرِفُهُ فَانْظُرْ مَنِ الْمُصَلِّي عِنْدَهُ قَالَ صَبِيحٌ فَدَخَلْتُ وَتَوَلَّى الْمَأْمُونُ رَاجِعاً فَلَمَّا صِرْتُ عِنْدَ عَتَبَةِ الْبَابِ قَالَ لِي يَا صَبِيحُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلايَ وَقَدْ سَقَطْتُ لِوَجْهِي فَقَالَ قُمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَأْمُونِ فَوَجَدْتُ وَجْهَهُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَقَالَ لِي يَا صَبِيحُ مَا وَرَاكَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ وَاللَّهِ جَالِسٌ فِي حُجْرَتِهِ وَقَدْ نَادَانِي وَقَالَ لِي كَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ فَشَدَّ أَزْرَارَهُ وَأَمَرَ بِرَدِّ أَثْوَابِهِ وَقَالَ قُولُوا إِنَّهُ كَانَ غُشِيَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ قَدْ أَفَاقَ قَالَ هَرْثَمَةُ فَأَكْثَرْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شُكْراً وَحَمْداً ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِيَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا هَرْثَمَةُ لا تُحَدِّثْ بِمَا حَدَّثَكَ بِهِ صَبِيحٌ أَحَداً إِلا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ بِمَحَبَّتِنَا وَوَلايَتِنَا فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي ثُمَّ قَالَ لِي‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا هَرْثَمَةُ وَاللَّهِ لا يَضُرُّنَا كَيْدُهُمْ شَيْئاً حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.

الحديث 23

23 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبُوالحُسَيْن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر الكُوفِي الأَسَدِي قالَ: حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ عِيسَى الخراط قالَ: حَدَّثَنا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد النُّوفَلِيِّ قالَ أَتَيْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ بِقَنْطَرَةِ إِبْرِيقٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ وَقُلْـتُجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أُنَاساً يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَاكَ حَيٌّ فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ لَوْ كَانَ حَيّاً مَا قُسِمَ مِيرَاثُهُ وَلا نُكِحَ نِسَاؤُهُ وَلَكِنَّهُ وَاللَّهِ ذَاقَ الْمَوْتَ كَمَا ذَاقَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَأْمُرُنِي قَالَ عَلَيْكَ بِابْنِي مُحَمَّدٍ مِنْ بَعْدِي وَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي ذَاهِبٌ فِي وَجْهٍ لا أَرْجِعُ بُورِكَ قَبْرٌ بِطُوسَ وَقَبْرَانِ بِبَغْدَادَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَرَفْنَا وَاحِداً فَمَا الثَّانِي قَالَ سَتَعْرِفُونَهُ ثُمَّ قَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: قَبْرِي وَقَبْرُ هَارُونَ هَكَذَا وَضَمَّ بِإِصْبَعَيْهِ.

الحديث 24

24 - حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس عَنْ أَبيهِ عَنْإِبْراهيمِ بْنِ هاشِم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حفص عَنْ حَمْزَة بْنِ جَعْفَر الأرجانِي قالَ خَرَجَ هَارُونُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَرَّتَانِ وَخَرَجَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَرَّتَانِ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَا أَبْعَدَ الدَّارَ وَأَقْرَبَ اللِّقَاءَ يَا طُوسُ سَتَجْمَعُنِي وَإِيَّاهُ.

الحديث 25

25 - حَدَّثَنا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْم بْنِ شاذان رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ أَخْبَرنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس عَنْ إِبْراهيمِ بْنِ هاشِم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ قالَ حَدَّثَني مَوْلى‏ العَبْدِ الصَّالِح أَبي الحَسَن مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ كُنْتُ وَجَمَاعَةً مَعَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي مَفَازَةٍ فَأَصَابَنَا عَطَشٌ شَدِيدٌ وَدَوَابَّنَا حَتَّى خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا فَقَالَ لَنَا الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ ائْتُوا مَوْضِعاً وَصَفَهُ لَنَا فَإِنَّكُمْ تُصِيبُونَ الْمَاءَ فِيهِ قَالَ فَأَتَيْنَا الْمَوْضِعَ فَأَصَبْنَا الْمَاءَ وَسَقَيْنَا دَوَابَّنَا حَتَّى رَوِيَتْ وَرَوِينَا وَمَنْ مَعَنَا مِنَ الْقَافِلَةِ ثُمَّ رَحَلْنَا فَأَمَرَنَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِطَلَبِ الْعَيْنِ فَطَلَبْنَاهَا فَمَا أَصَبْنَا إِلا بَعْرَ الإِبِلِ وَلَمْ نَجِدْ لِلْعَيْنِ أَثَراً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً فَأَخْبَرَنِي الْقَنْبَرِيُّ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ سَوَاءً قَالَ كُنْتُ أَنَا أَيْضاً مَعَهُ فِي خِدْمَتِهِ وَأَخْبَرَنِي الْقَنْبَرِيُّ أَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ مُصْعِداً إِلَى خُرَاسَانَ.

الحديث 26

26 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَحْمَةُاللَّه قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ‏عَنْ أَبِيهِ قالَ حَدَّثَني مُحولِ السَجِستانِي قالَ لَمَّا وَرَدَ الْبَرِيدُ بِإِشْخَاصِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى خُرَاسَانَ كُنْتُ أَنَا بِالْمَدِينَةِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُوَدِّعَ رَسُولَ اللَّهِ‏فَوَدَّعَهُ مِرَاراً كُلَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ وَيَعْلُو صَوْتُهُ بِالْبُكَاءِ وَالنَّحِيبِ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ وَهَنَّأْتُهُ فَقَالَ زُرْنِي فَإِنِّي أَخْرُجُ مِنْ جِوَارِ جَدِّي‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَأَمُوتُ فِي غُرْبَةٍ وَأُدْفَنُ فِي جَنْبِ هَارُونَ قَالَ فَخَرَجْتُ مُتَّبِعاً لِطَرِيقِهِ حَتَّى مَاتَ بِطُوسَ وَدُفِنَ إِلَى جَنْبِ هَارُونَ.

الحديث 27

27 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أحْمَد السَنانِي رَحْمَةُ اللَّه قالَ:حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه الكُوفِي‏حَدَّثَني سَعْدِ بْنِ مالِكَ عَنْ أَبي حَمْزَة عَنْ ابْنِ أَبي كَثِير قالَ لَمَّا تُوُفِّيَ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَفَ النَّاسُ فِي أَمْرِهِ فَحَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَإِذَا أَنَا بِالرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَضْمَرْتُ فِي قَلْبِي أَمْراً فَقُلْتُ أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ الآْيَةَ فَمَرَّ عَلَيْهِ السَّلامُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ عَلَيَّ فَقَالَ أَنَا وَاللَّهِ الْبَشَرُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَّبِعَنِي فَقُلْتُ مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ فَقَالَ مَغْفُورٌ لَكَ.وحَدَّثَني بِهذَا الْحَدِيث غَيْرِ واحِد من المشايخ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه الكُوفِي بِهذَا الإسناد.

الحديث 28

28 - حَدَّثَنا أَبُو مُحَمَّد جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْم الْحاكِم الشاذانِيرَحْمَةُ اللَّه قالَ أَخْبَرنا أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء قالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنِّي حَيْثُ أَرَادُوا الْخُرُوجَ بِي مِنَ الْمَدِينَةِ جَمَعْتُ عِيَالِي فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَبْكُوا عَلَيَّ حَتَّى أَسْمَعَ ثُمَّ فَرَّقْتُ فِيهِمُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ثُمَّ قُلْتُ أَمَا إِنِّي لا أَرْجِعُ إِلَى عِيَالِي أَبَداً.

الحديث 29

29 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ قالَ حَدَّثَنيمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بطة قالَ حَدَّثَني‏الحَسَن الصَفَّار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمن الهَمْدانِيَّ قالَ حَدَّثَني أَبُو مُحَمَّد الغَفَّارِي قالَ لَزِمَنِي دَيْنٌ ثَقِيلٌ فَقُلْتُ مَا لِلْقَضَاءِ غَيْرُ سَيِّدِي وَمَوْلايَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ مَنْزِلَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً يَا بَا مُحَمَّدٍ قَدْ عَرَفْنَا حَاجَتَكَ وَعَلَيْنَا قَضَاءُ دَيْنِكَ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا أَتَى بِطَعَامٍ لِلإِفْطَارِ فَأَكَلْنَا فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ تَبِيتُ أَوْ تَنْصَرِفُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنْ قَضَيْتَ حَاجَتِي فَالانْصِرَافُ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ فَتَنَاوَلَ‏مِنْ تَحْتِ الْبِسَاطِ قَبْضَةً فَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَخَرَجْتُ فَدَنَوْتُ مِنَ السِّرَاجِ فَإِذَا هِيَ دَنَانِيرُ حُمْرٌ وَصُفْرٌ فَأَوَّلُ دِينَارٍ وَقَعَ بِيَدِي وَرَأَيْتُ نَقْشَهُ كَانَ عَلَيْهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ الدَّنَانِيرُ خَمْسُونَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِقَضَاءِ دَيْنِكَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِنَفَقَةِ عِيَالِكَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ فَتَّشْتُ الدَّنَانِيرَ فَلَمْ أَجِدْ ذَلِكَ الدِّينَارَ وَإِذَا هِيَ لا يَنْقُصُ شَيْئاً.

الحديث 30

30 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ الهارون الفامي رَحْمَةُ اللَّه قالَ:حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بطةحَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ مُوسَى بْنِ عمر بْنِ بزيع قالَ كَانَ عِنْدِي جَارِيَتَانِ حَامِلَتَانِ فَكَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أُعْلِمُهُ ذَلِكَ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَاللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ مَا فِي بُطُونِهِمَا ذَكَرَيْنِ وَأَنْ يَهَبَ لِي ذَلِكَ قَالَ فَوَقَّعَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ ابْتَدَأَنِي‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِكِتَابٍ مُفْرَدٍ نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِأَحْسَنِ عَافِيَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ بِرَحْمَتِهِ الأُمُورُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُمْضِي فِيهَا مَقَادِيرَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ يُولَدُ لَكَ غُلامٌ وَجَارِيَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَسَمِّ الْغُلامَ مُحَمَّداً وَالْجَارِيَةَ فَاطِمَةَ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَوُلِدَ لِي غُلامٌ وَجَارِيَةٌ عَلَى مَا قَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.

الحديث 31

31 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِ شاذَوَيْه المُؤَدِّبُ‏رحمهالله قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بن الحِمْيَريُّ عَنْ أَبيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال قالَ: قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ كُنْتُ وَاقِفِيّاً وَحَجَجْتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي شَيْ‏ءٌ فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وَإِرَادَتِي فَأَرْشِدْنِي إِلَى خَيْرِ الأَدْيَانِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ فَقُلْتُ لِلْغُلامِ قُلْ لِمَوْلاكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يَقُولُ: ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ فَدَخَلْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَاكَ لِدِينِهِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَأَمِينُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.

الحديث 32

32 - حَدَّثَنا أَبي رَحْمَةُ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِاللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ داود بْنِ رزين قالَ كَانَ لابِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدِي مَالٌ فَبَعَثَ فَأَخَذَ بَعْضَهُ وَتَرَكَ عِنْدِي بَعْضَهُ وَقَالَ مَنْ جَاءَكَ بَعْدِي يَطْلُبُ مَا بَقِيَ عِنْدَكَ فَإِنَّهُ صَاحِبُكَ فَلَمَّا مَضَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَرْسَلَ إِلَيَّ عَلِيٌّ ابْنُهُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْعَثْ إِلَيَّ بِالَّذِي عِنْدَكَ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ عِنْدِي.

الحديث 33

33 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيدقالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء قالَ سَأَلَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ أَنْ أَسْأَلَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يَخْرِقَ كُتُبَهُ إِذَا قَرَأَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي يَدِ غَيْرِهِ قَالَ الْوَشَّاءُ فَابْتَدَأَنِي‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِكِتَابٍ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرِقَ كُتُبَهُ فِيهِ أَعْلِمْ صَاحِبَكَ أَنِّي إِذَا قَرَأْتُ كُتُبَهُ إِلَيَّ خَرَقْتُهَا.

الحديث 34

34 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِعَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ هَوِيتَ فِي نَفْسِي إِذَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاأَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِّ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيَّ وَيَتَفَرَّسُ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ: كَمْ أَتَى لَكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَأَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ قَدْ أَتَى عَلَيَّ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَاللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا فَقَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ.

الحديث 35

35 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الهَمْدانِيَّ رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد قالَ حَدَّثَني فيض بْنِ مالِكَ المدائني قالَ حَدَّثَنِي زروان الْمَدَائِنِيُّ بِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ قَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئاً مِمَّا أَرَدْتُ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدَ بْنَ آدَمَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً فَأَخْبَرَنِي بِمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ.

الحديث 36

36 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُقالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم عَنْ‏عِيسَى اليَقْطِيني قالَ سَمِعْتُ الهشام العباسي يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يُعَوِّذَنِي لِصُدَاعٍ أَصَابَنِي وَأَنْ يَهَبَ لِي ثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ أُحْرِمُ فِيهِمَا فَلَمَّا دَخَلْتُ سَأَلْتُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَنِي وَنَسِيتُ حَوَائِجِي فَلَمَّا قُمْتُ لاخْرُجَ وَأَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ قَالَ لِيَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَعَوَّذَنِي ثُمَّ دَعَا بِثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَدَفَعَهُمَا إِلَيَّ وَقَالَ لِي أَحْرِمْ فِيهِمَا قَالَ الْعَبَّاسِيُّ وَطَلَبْتُ بِمَكَّةَ ثَوْبَيْنِ سَعِيدِيَّيْنِ أُهْدِيهِمَا لابْنِي فَلَمْ أُصِبْ بِمَكَّةَ فِيهَا شَيْئاً عَلَى مَا أَرَدْتُ فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي مُنْصَرَفِي فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ دَعَا بِثَوْبَيْنِ سَعِيدِيَّيْنِ عَلَى عَمَلِ الْوَشْيِ الَّذِي كُنْتُ طَلَبْتُهُ فَدَفَعَهُمَا إِلَيَّ.

الحديث 37

37 - حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس عَنْ أَبيهِ عَنْأَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى بَعْضِ أَمْلاكِهِ فِي يَوْمٍ لا سَحَابَ فِيهِ فَلَمَّا بَرَزْنَا قَالَ: حَمَلْتُمْ مَعَكُمُ الْمَمَاطِرَ قُلْنَا لا وَمَا حَاجَتُنَا إِلَى الْمِمْطَرِ وَلَيْسَ سَحَابٌ وَلا نَتَخَوَّفُ الْمَطَرَ فَقَالَ لَكِنِّي حَمَلْتُهُ وَسَتُمْطَرُونَ قَالَ فَمَا مَضَيْنَا إِلا يَسِيراً حَتَّى ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ وَمُطِرْنَا حَتَّى أَهَمَّتْنَا أَنْفُسُنَا مِنْهَا فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا ابْتَلَّ.

الحديث 38

38 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار قالَحَدَّثَني أَبي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ‏مهران أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَاللَّهَ لابْنٍ لَهُ فَكَتَبَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَيْهِ وَهَبَ اللَّهُ لَكَ ذَكَراً صَالِحاً فَمَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ وَوُلِدَ لَهُ ابْنٌ.

الحديث 39

39 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ قالَ: حَدَّثَناسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ الهِيْثَم بْنِ أَبي المَسْرُوقِ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلِ قالَ نَزَلْتُ بِبَطْنِ مَرٍّ فَأَصَابَنِي الْعِرْقُ الْمَدِينِيُّ فِي جَنْبِي وَفِي رِجْلِي فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَوَجِّعاً فَقُلْتُ إِنِّي لَمَّا أَتَيْتُ بَطْنَ مَرٍّ أَصَابَنِي الْعِرْقُ الْمَدِينِيُّ فِي جَنْبِي وَفِي رِجْلِي فَأَشَارَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى الَّذِي فِي جَنْبِي تَحْتَ الإِبْطِ فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ وَتَفَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ مِنْ هَذَا وَنَظَرَ إِلَى الَّذِي فِي رِجْلِي فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ بُلِيَ مِنْ شِيعَتِنَا بِبَلاءٍ فَصَبَرَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ أَلْفِ شَهِيدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لا أَبْرَأُ وَاللَّهِ مِنْ رِجْلِي أَبَداً قَالَ الْهَيْثَمُ فَمَا زَالَ يَعْرَجُ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ.

الحديث 40

40 - حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ أَبي عَلِيِّ الحَسَن بْنِ راشد قالَ قَدِمَتْ عَلَيَّ أَحْمَالٌ فَأَتَانِي رَسُولُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ فِي الْكُتُبِ أَوْ أُوَجِّهَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لِي يَقُولُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ سَرِّحْ إِلَيَّ بِدَفْتَرٍ وَلَـمْيَكُنْ لِي فِي مَنْزِلِي دَفْتَرٌ أَصْلاً قَالَ فَقُلْتُ وَأَطْلُبُ مَا لا أَعْرِفُ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً وَلَمْ أَقَعْ عَلَى شَيْ‏ءٍ فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ قُلْتُ مَكَانَكَ فَحَلَلْتُ بَعْضَ الأَحْمَالِ فَتَلَقَّانِي دَفْتَرٌ لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ بِهِ إِلا أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ إِلا الْحَقَّ فَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْهِ.

الحديث 41

41 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيدرَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار عَنْ إِبْراهيمِ بْنِ مهزيار عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الوَلِيد بْنِ يَزِيد الكرمانِي عَنْ أَبي مُحَمَّد المصري قالَ قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ الإِذْنَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِصْرَ أَتَّجِرُ إِلَيْهَا فَكَتَبَ إِلَيَّ أَقِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَقَمْتُ سَنَتَيْنِ ثُمَّ قَدِمَ الثَّالِثَةَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْتَأْذِنُهُ فَكَتَبَ إِلَيَّ اخْرُجْ مُبَارَكاً لَكَ صَنَعَ اللَّهُ لَكَ فَإِنَّ الأَمْرَ يَتَغَيَّرُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَأَصَبْتُ بِهَا خَيْراً وَوَقَعَ الْهَرْجُ بِبَغْدَادَ فَسَلِمْتُ عَنْ تِلْكَ الْفِتْنَةِ.

الحديث 42

42 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَني أَبي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاق الكُوفِي عَنْ عَمِّهِ أَحْمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ حارثة الكرخي قالَ كانَ لا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ وَتُوُفِّيَ لِي بَضْعَةَ عَشَرَ مِنَ الْوُلْدِ فَحَجَجْتُ وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَافَخَرَجَ إِلَيَّ وَهُوَ مُتَأَزِّرٌ بِإِزَارٍ مُوَرَّدٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِلَ ثُمَّ شَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَلْقَى مِنْ قِلَّةِ بَقَاءِ الْوَلَدِ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً وَدَعَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِي: إِنِّي لارْجُو أَنْ تَنْصَرِفَ وَلَكَ حَمْلٌ وَأَنْ يُولَدَ لَكَ وَلَدٌ بَعْدَ وَلَدٍ وَتَمَتَّعَ بِهِمَا أَيَّامَ حَيَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَجِيبَ الدُّعَاءَ فَعَلَ وَهُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى مَنْزِلِي فَأَصَبْتُ أَهْلِي ابْنَةَ خَالِي حَامِلاً فَوَلَدَتْ لِي غُلاماً سَمَّيْتُهُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ حَمَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَلَدَتْ غُلاماً سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً وَكَنَّيْتُهُ بِأَبِي الْحَسَنِ فَعَاشَ إِبْرَاهِيمُ نَيِّفاً وَثَلاثِينَ سَنَةً وَعَاشَ أَبُو الْحَسَنِ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُمَا اعْتَلا جَمِيعاً وَخَرَجْتُ حَاجّاً وَانْصَـرَفْتُوَهُمَا عَلِيلانِ فَمَكَثَا بَعْدَ قُدُومِي شَهْرَيْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدٌ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهُمَا بِسَنَةٍ وَنِصْفٍ وَلَمْ يَكُنْ يَعِيشُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَدٌ إِلا شَهْراً.

الحديث 43

43 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل قالَ: حَدَّثَناعَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَر الحِمْيَريُّ عَنْ‏مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدُ بْنِ سَعْد عَنْ أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ نَظَرَ إِلى رَجُل فَقالَ لَهُ: ياأوص تُريد وَاستعد لَمّا لا بُدَّ مِنْهُ فَكانَ كَما قالَ فَمات بَعْد ذلِكَ بِثَلاثَةِ أَيَّام.

الحديث 44

44 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الهَمْدانِيَّ رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم‏عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّد الهاشِمي قالَ دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ يَوْماً فَأَجْلَسَنِي وَأَخْرَجَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَطَعِمْنَا ثُمَّ طَيَّبَنَا ثُمَّ أَمَرَ بِسِتَارَةٍ فَضُرِبَتْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى بَعْضِ مَنْ كَانَ فِي السِّتَارَةِ فَقَالَ بِاللَّهِ لَمَّا رَثَيْتِ لَنَا مَنْ بِطُوسَ فَأَخَذَتْ تَقُولُ:سُقْيَا لِطُوسَ وَمَنْ أَضْحَى بِهَا قَطَناًمِنْ عِتْرَةِ الْمُصْطَفَى أَبْقَى لَنَا حَزَناقَالَ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيَلُومُنِي أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلُ بَيْتِكَ أَنْ نَصَبْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَماً فَوَاللَّهِ لاحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ تَتَعَجَّبُ مِنْهُ جِئْتُهُ يَوْماً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ آبَاءَكَ مُوسَى وَجَعْفَراً وَمُحَمَّداً وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ وَصِيُّ الْقَوْمِ وَوَارِثُهُمْ وَعِنْدَكَ عِلْمُهُمْ وَقَدْ بَدَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ هَاتِهَا فَقُلْتُ هَذِهِ الزَّاهِرِيَّةُ حَظِيَّتِي وَلا أُقَدِّمُ عَلَيْهَـا أَحَداً مِنْ جِوَارِيَّ وَقَدْ حَمَلَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَسْقَطَتْ وَهِيَ الآْنَ حَامِلٌ فَدُلَّنِي عَلَى مَا تَتَعَالَجُ بِهِ فَتَسْلَمُ فَقَالَ لا تَخَفْ مِنْ إِسْقَاطِهَا فَإِنَّهَا تَسْلَمُ وَتَلِدُ غُلاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ وَتَكُونُ لَهُ خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ فِي يَدِهِ الُْيمْنَى لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ وَفِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فَوَلَدَتِ الزَّاهِرِيَّةُ غُلاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ فِي يَدِهِ الُْيمْنَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ وَفِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ عَلَى مَا كَانَ وَصَفَهُ لِيَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَمَنْ يَلُومُنِي عَلَى نَصْبِي إِيَّاهُ عَلَماً وَالْحَدِيثُ فِيهِ زِيَادَةٌ حَذَفْنَاهَا وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب: إِنَّما عِلْمٌ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ ذلِكَ مِمَّا وصل إِلَيْهِ عَنْ آبائِهِ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وذلِكَ أَن جِبْرَئِيل‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ كانَ نزل عَلَيْهِ بأخبار الخُلَفاءِ وَأَوْلادهم من بَنِي أمية وَوُلْدِ العَبَّاسِ وَبالحوادث الَّتِي تَكُون فِي أَيَّامِهِمْ وَما يَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِم وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّه.