19 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيدرَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ بَعَثَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَيَّ بِحِمَارٍ فَرَكِبْتُهُ وَأَتَيْتُهُ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ بِاللَّيْلِ إِلَى أَنْ مَضَى مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ لا أَرَاكَ أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ قُلْتُ أَجَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ وَاغْدُ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْتُ أَفْعَلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ افْرُشِي لَهُ فِرَاشِي وَاطْرَحِي عَلَيْهِ مِلْحَفَتِيَ الَّتِي أَنَامُ فِيهَا وَضَعِي تَحْتَ رَأْسِهِ مَخَادِّي قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي مَنْ أَصَابَ مَا أَصَبْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِي مِنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَأَعْطَانِي مِنَ الْفَخْرِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا بَعَثَ إِلَيَّ بِحِمَارِهِ فَرَكِبْتُهُ وَفَرَشَ لِي فِرَاشَهُ وَبِتُّ فِي مِلْحَفَتِهِ وَوُضِعَتْ لِي مَخَادُّهُ مَا أَصَابَ مِثْلَ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ وَهُوَ قَاعِدٌ مَعِي وَأَنَا أُحَدِّثُ فِي نَفْسِي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَى زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فِي مَرَضِهِ يَعُودُهُ فَافْتَخَرَ عَلَى النَّاسِ بِذَلِكَ فَلا تَذْهَبَنَّ نَفْسَكَ إِلَى الْفَخْرِ وَتَذَلَّلْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْتَمَدَ عَلَى يَدِهِ فَقَامَ عَلَيْهِ السَّلامُ.