1 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِي رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني أَبي قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي عَنْ الحَسَن بْنِ الجَهْمِ قالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ يَوْماً وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدِ اجْتَمَعَ الْفُقَهَاءُ وَأَهْلُ الْكَلامِ مِنَ الْفِرَقِ الُْمخْتَلِفَةِ فَسَأَلَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ تَصِحُّ الإِمَامَةُ لِمُدَّعِيهَا قَالَ بِالنَّصِّ وَالدَّلائِلِ قَالَ لَهُ فَدَلالَةُ الإِمَامِ فِيَما هِيَ قَالَ فِي الْعِلْمِ وَاسْتِجَابَةِ الدَّعْوَةِ قَالَ فَمَا وَجْهُ إِخْبَارِكُمْ بِمَا يَكُونُ قَالَ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ فَمَا وَجْهُ إِخْبَارِكُمْ بِمَا فِي قُلُوبِ النَّاسِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَا بَلَغَكَ قَوْلُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ فِرَاسَةٌ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَمَبْلَغِ اسْتِبْصَارِهِ وَعِلْمِهِ وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لِلأَئِمَّةِ مِنَّا مَا فَرَّقَهُ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَأَوَّلُ الْمُتَوَسِّمِينَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَـامَةِ. قَـالَ فَنَظَرَ إِلَيْـهِالْمَأْمُونُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ زِدْنَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَيَّدَنَا بِرُوحٍ مِنْهُ مُقَدَّسَةٍ مُطَهَّرَةٍ لَيْسَتْ بِمَلَكٍ لَمْ تَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى إِلا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهِيَ مَعَ الأَئِمَّةِ مِنَّا تُسَدِّدُهُمْ وَتُوَفِّقُهُمْ وَهُوَ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً يَغْلُونَ فِيكُمْ وَيَتَجَاوَزُونَ فِيكُمُ الْحَدَّ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لا تَرْفَعُونِي فَوْقَ حَقِّي فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَنِي عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيّاً قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ. وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.)وَقَالَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ وَلا ذَنْبَ لِي مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ وَإِنَّا لَنَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّنْ يَغْلُو فِينَا فَيَرْفَعُنَا فَوْقَ حَدِّنَا كَبَرَاءَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ النَّصَارَى. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذْ قالَ اللَّهُ: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ قالَ: سُبْحانَكَ، ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ، إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ، تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْــسِكَ، إِنَّكَ أَنْتَعَلامُ الْغُيُوبِ. ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ، أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ، وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ.) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمَا كَانَا يَتَغَوَّطَانِ فَمَنِ ادَّعَى لِلأَنْبِيَاءِ رُبُوبِيَّةً أَوِ ادَّعَى لِلأَئِمَّةِ رُبُوبِيَّةً أَوْ نُبُوَّةً أَوْ لِغَيْرِ الأَئِمَّةِ إِمَامَةً فَنَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَمَا تَقُولُ فِي الرَّجْعَةِ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّهَا الْحَقُّ وَقَدْ كَانَتْ فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ وَنَطَقَ بِهَا الْقُرْآنُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ كُلُّ مَا كَانَ فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ حَذْوَالنَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَقَالَ: إِذَا خَرَجَ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَفَصَلَّى خَلْفَهُ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَرْجِعُ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَمَا تَقُولُ فِي الْقَائِلِينَ بِالتَّنَاسُخِ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ قَالَ بِالتَّنَاسُخِ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ يُكَذِّبُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَمَا تَقُولُ فِي الْمُسُوخِ قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أُولَئِكَ قَوْمٌ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَمَسَخَهُمْ فَعَاشُوا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتُوا وَلَمْ يَتَنَاسَلُوا فَمَا يُوجَدُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أُوْقِعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمُسُوخِيَّةِ فَهِيَ مِثْلُهَا لا يَحِلُّ أَكْلُهَا وَالانْتِفَاعُ بِهَا. قَالَ الْمَأْمُونُ لا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَاأَبَا الْحَسَنِ وَاللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ الصَّحِيحُ إِلا عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَإِلَيْكَ انْتَهَى عُلُومُ آبَائِكَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ خَيْراً قَالَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ فَلَمَّا قَامَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ تَبِعْتُهُ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لَكَ مِنْ جَمِيلِ رَأْيِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا حَمَلَهُ عَلَى مَا أَرَى مِنْ إِكْرَامِهِ لَكَ وَقَبُولِهِ لِقَوْلِكَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا ابْنَ الْجَهْمِ لا يَغُرَّنَّكَ مَا أَلْفَيْتَهُ عَلَيْهِ مِنْ إِكْرَامِي وَالاسْتَِماعِ مِنِّي فَإِنَّهُ سَيَقْتُلُنِي بِالسَّمِّ وَهُوَ ظَالِمٌ لِي أَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ آبَائِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِفَاكْتُمْ هَذَا عَلَيَّ مَا دُمْتُ حَيّاً قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَمَا حَدَّثْتُ أَحَداً بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ مَضَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِطُوسَ مَقْتُولاً بِالسُّمِّ وَدُفِنَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ إِلَى جَانِبِهِ.
في ما روي عن الرضا عليه السلام في حجج الأئمة عليهم السلام والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله
عيون أخبار الرضا
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 16
2 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُقالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم عَنْ أَبيهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ معبد عَنْ الحُسَيْنِ بْنِ خالِد الصَّيْرَفيِّ قالَ: قالَ أَبُو الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ قَالَ بِالتَّنَاسُخِ فَهُوَ كَافِرٌ ثُمَّ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْغُلاةَ أَلا كَانُوا مَجُوساً أَلا كَانُوا نَصَارَى أَلا كَانُوا قَدَرِيَّةً أَلا كَانُوا مُرْجِئَةً أَلا كَانُوا حَرُورِيَّةً ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لا تُقَاعِدُوهُمْ وَلا تُصَادِقُوهُمْ وَابْرَءُوا مِنْهُمْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ.
3 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن ياسِر الخادِم قالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَا تَقُولُ فِي التَّفْوِيضِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَأَمَّا الْخَلْقَ وَالرِّزْقَ فَلا ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
4 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ بَشَّاررحمه الله قالَ:حَدَّثَنا أَبُو الفَرَج المُظَفَّر بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الحَسَن القزويني قالَ: حَدَّثَنا العَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قاسِم بْنِ حَمْزَة بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر (AS) قالَ: حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ سَهْل القُمِّيّ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ خالِد، عَن أَبي هاشِم الجَعْفَرِيِّ قالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (AS) عَنِ الْغُلاةِ وَالْمُفَوِّضَةِ فَقَالَ الْغُلاةُ كُفَّارٌ وَالْمُفَوِّضَةُ مُشْرِكُونَ مَنْ جَالَسَهُمْ أَوْ خَالَطَهُمْ أَوْ وَاكَلَهُمْ أَوْ شَارَبَهُمْ أَوْ وَاصَلَهُمْ أَوْ زَوَّجَهُمْ أَوْ تَزَوَّجَ إِلَيْهِمْ أَوْ أَمِنَهُمْ أَوِ ائْتَمَنَهُمْ عَلَى أَمَانَةٍ أَوْ صَدَّقَ حَدِيثَهُمْ أَوْ أَعَانَهُمْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ خَرَجَ مِنْ وَلايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَلايَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوَلايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
5 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِي قالَحَدَّثَني أَبي، عَن أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي، عَن أَبي الصَّلْتِ الهَرَوِيِّ قالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ سَهْوٌ فِي صَلاتِهِ فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّ الَّذِي لا يَسْهُو هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَفِيهِمْ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُقْتَلْ وَأَنَّهُ أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشَّامِيِّ وَأَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَـاءِ كَمَـا رُفِـعَ عِيـسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَيَحْتَجُّونَ بِهَذِهِ الآْيَةِ: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً فَقَالَ كَذَبُوا عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ وَكَفَرُوا بِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ سَيُقْتَلُ وَاللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَقُتِلَ مَنْ كَانَ خَيْراً مِنَ الْحُسَيْنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمَا مِنَّا إِلا مَقْتُولٌ وَأَنَا وَاللَّهِ لَمَقْتُولٌ بِالسَّمِّ بِاغْتِيَالِ مَنْ يَغْتَالُنِي أَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ، عَن رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً فَإِنَّهُ يَقُولُ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حُجَّةً وَلَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُفَّارٍ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَمَعَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِ سَبِيلاً مِنْ طَرِيقِ الْحُجَّةِ. قَد أَخرَجتُ ما رُويَتُهُ فِي هذَا الْمَعْنى فِي كِتابِ إِبطالِ الغُلُوِّ وَالتَّفوِيضِ.