44 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الهَمْدانِيَّ رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّد الهاشِمي قالَ دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ يَوْماً فَأَجْلَسَنِي وَأَخْرَجَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَطَعِمْنَا ثُمَّ طَيَّبَنَا ثُمَّ أَمَرَ بِسِتَارَةٍ فَضُرِبَتْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى بَعْضِ مَنْ كَانَ فِي السِّتَارَةِ فَقَالَ بِاللَّهِ لَمَّا رَثَيْتِ لَنَا مَنْ بِطُوسَ فَأَخَذَتْ تَقُولُ:سُقْيَا لِطُوسَ وَمَنْ أَضْحَى بِهَا قَطَناًمِنْ عِتْرَةِ الْمُصْطَفَى أَبْقَى لَنَا حَزَناقَالَ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيَلُومُنِي أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلُ بَيْتِكَ أَنْ نَصَبْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَماً فَوَاللَّهِ لاحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ تَتَعَجَّبُ مِنْهُ جِئْتُهُ يَوْماً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ آبَاءَكَ مُوسَى وَجَعْفَراً وَمُحَمَّداً وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ وَصِيُّ الْقَوْمِ وَوَارِثُهُمْ وَعِنْدَكَ عِلْمُهُمْ وَقَدْ بَدَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ هَاتِهَا فَقُلْتُ هَذِهِ الزَّاهِرِيَّةُ حَظِيَّتِي وَلا أُقَدِّمُ عَلَيْهَـا أَحَداً مِنْ جِوَارِيَّ وَقَدْ حَمَلَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَسْقَطَتْ وَهِيَ الآْنَ حَامِلٌ فَدُلَّنِي عَلَى مَا تَتَعَالَجُ بِهِ فَتَسْلَمُ فَقَالَ لا تَخَفْ مِنْ إِسْقَاطِهَا فَإِنَّهَا تَسْلَمُ وَتَلِدُ غُلاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ وَتَكُونُ لَهُ خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ فِي يَدِهِ الُْيمْنَى لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ وَفِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَوَلَدَتِ الزَّاهِرِيَّةُ غُلاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ فِي يَدِهِ الُْيمْنَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ وَفِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلاةِ عَلَى مَا كَانَ وَصَفَهُ لِيَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَمَنْ يَلُومُنِي عَلَى نَصْبِي إِيَّاهُ عَلَماً وَالْحَدِيثُ فِيهِ زِيَادَةٌ حَذَفْنَاهَا وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب: إِنَّما عِلْمٌ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ ذلِكَ مِمَّا وصل إِلَيْهِ عَنْ آبائِهِ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وذلِكَ أَن جِبْرَئِيل عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ كانَ نزل عَلَيْهِ بأخبار الخُلَفاءِ وَأَوْلادهم من بَنِي أمية وَوُلْدِ العَبَّاسِ وَبالحوادث الَّتِي تَكُون فِي أَيَّامِهِمْ وَما يَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِم وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّه.