في وصية موسى بن جعفر

عيون أخبار الرضا|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 5

عيون أخبار الرضا

الكتاب 2, الباب 5

في وصية موسى بن جعفر
4 أحاديث
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيسَ‏ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي الصُّهبان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَجَّالِ، أَنَّ إِبْراهيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجَعْفَرِيِّ حَدَّثَهُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ أَن أَبَا إِبْراهيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِه إِسْحاقَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ وَإِبْراهيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الجَعْفَرِيِّ، وَجَعْفَرَ بْنَ صالِحٍ؛ وَمُعاوِيَةَ بْنَ الجَعْفَرِيَّيْنِ؛ وَيَحْيَى بْنَ الحُسَيْنِ بْنِ زِيْدٍ؛ وَسَعْدَ بْنَ عِمْران الأَنْصارِيِّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الحارِثِ الأَنْصارِيِّ؛ وَيَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ الأَنْصارِيَّ؛ وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَر الأَسْلَمِيَّ، بَعْد أَنْ أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ، وَأَنَّ البَعْثَ بَعْدَ المَوْتِ حَقٌّ وَأَنَّ الحِسابَ وَالقِصاصَ حَقٌّ، وَأَنَّ الوُقُوف بَيْنِ يَدِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ، وَاَنَّما جاءَ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَقٌّ حَقٌّ حَقٌّ، وَأَنَّ ما نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ حَقٌّ، عَلَى ذلِكَ أَحْيى وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَعَلَيْهِ اُبْعَثُ إِنْ شاءَ اللَّهُ، أَشْهَدُهُمْ أَنَّ هذِهِ وَصِيَّتِي بِخَطِّي وَقَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَوَصايَا الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِىُّ بْنِ الحُسَيْن وَوَصِيَّة مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ الباقِرِ وَوَصِيَّة مُحَمَّد عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَبْلَ ذلِكَ حَرْفاً بِحَرْفٍ، وَأَوْصَيْتُ بِهـا إِلى عَلِيٍّ ابْنِي وَبَنِيِّ بَعْدَهُ مَعَهُ إِنْ شـاءَ [اللَّه] فَإِنَّ آنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَأَحَبَّإِقْرارَهُمْ، فَذاكَ لَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُمْ وَأَحَبَّ أَنْ يُخْرِجهُمْ فَذاكَ لَهُ وَلا أَمْرَ لَهُم مَعَهُ، وَأَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقاتِي وَأَمْوالي وَصِبْيانِي الَّذِينَ خَلَّفْتُ، وَوُلْدِي وَإِلى إِبْراهِيمَ وَالعَبَّاسَ وَإِسْمَاعِيلَ وَأحْمَدَ وَاُمُّ أحْمَدَ؛ وَإِلى عَلِيِّ أَمْرُ نِسائِي دُونَهُمْ وَثُلْثُ صَدَقَةِ أَبي وَأَهْلِ بَيْتِي يَضَعُهُ حَيْثُ يَرى‏ وَيَجْعَلُ مِنْهُ ما يَجْعَلُ مِنْهُ ذوُ المالَ فِي مالِهِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُجِيزَ ما ذَكَرْتُ فِي عِيالي فَذاكَ إِلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ فَذاكَ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِ ما وَصِيَّتِهِ فَذاكَ إِلَيْهِ وَهُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مالِي وَفِي أَهْلِي وَوُلْدِي، وَإِنْ رأى‏ أَنْ يُقِرَّ إِخْوَته الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ في صَدْرِ كِتابي هذا أَقَرَّهُمْ، وَإِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرِ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ اُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَها إِلاّ بِإِذْنِهِ وَأَمْرَهِ، وَأَيُّ سُلْطانٍ كَشَفَهُ عَنْ شَي‏ءٍ أَوْ حالَ بَيْنَهُ وَبَيْنِ شَي‏ءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتابِي، فَقَدْ بَرِي‏ءَ مِنَ اللَّه تَعالى‏ وَمِنْ رَسُولِهِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئانِ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَلَعْنَةُ اللاَّعِنِين وَالْمَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ [أَجْمَعِين] وَجَماعَةَ المُؤْمِنِين وَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ السَّلاطِينَ أَن يَكْشِفَهُ عَنْ شَي‏ءٍذَكَرْتُ فِي صَدْرِ كِتابي هذا، وَأَشْهَدُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي وَلا يَنْشُرَها و هِيَ عَلَى ما ذَكَرْتُ وَسَمَّيْتُفمن سَمَّيْتُ فَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْهِ، وَمن أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ سُلْطانٍ وَلا غَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ كِتابي هذا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ أَسْفَلَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ، وَجَماعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِين، وَخَتَمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَالشُّهُودُ.قالَ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّد الجَعْفَرِيُّ: قالَ العَبَّاسُ بْنِ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ لِإِبْنِ عِمْران القاضِي الطُّلَحِيِّ إِنَّ أَسْفَلَ هذا الْكِتابِ كَنْزٌ لَنا وَجَوْهَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِزَهُ دُونَنا، وَلَمْ يَدْعُ أَبُونا شَيْئاً إِلاّ جَعَلَهُ لَهُ وَتَرَكْنا عالَةً، فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْراهيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَعْفَرِيِّ فَأَسْمَعَهُ فَوَثَبَ عَلَيْهِ إِسْحاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذلِكَ، فَقالَ العَبَّاسُ لِلْقاضِي: أَصْلَحَكَ اللَّهُ فُضَّ الْخاتَمَ وَاقْرَأْ ما تَحْتَهُ، فَقالَ: لا أَفُضُّهُ وَلا يَلْعَنُنِي أَبُوكَ، فَقالَ العَبَّاسُ: أَنَا أَفُضُّهُ، قالَ: ذلِكَ إِلَيْكَ، فَفَضَّ العَبَّاسِ الخاتَمَ، فَإِذا فِيهِ إِخْراجُهُمْ مِنَ الوَصِيَّةِ وَإِقْرارُ عَلِيٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَحْدَهُ، وَإِدْخالُهُ إِيَّاهُمْ فِي وِلايَة عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا وَصارُوا كَالأَيْتامِ فِي حِجْرِهِ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ حَدِّ الصَّدَقَةِ وَذِكْرِها.ثُمَّ الْتَفَتَ عَلِىُّ بْنِ مُوسَى‏عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِلى العَبَّاسِ فَقالَ: يا أَخِي إِنّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّما حَمَلَكُمْ عَلَى هذَا، الغَرامُ وَالدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ، فَانْطَلِق يا سَعْدُ فَتَعَيَّنْ لي‏ ما عَلَيْهِمْ وَاقْضِهِ عَنْهُمْ، وَاقْبِضْ ذِكْرَ حُقُوقِهِمْ وَخُذْ لَهُم الْبَراءَةَ، فَلا وَاللَّهِ لا أَدَعُ مُواساتِكُمْ وَبِرَّكُمْ ما أَصْبَحْتُ وَأَمْشِي عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَقُولُوا ما شئتم فقال العَبَّاسِ: ما تُعْطِينا إِلاّ مِنْ فُضُولِ أَمْوالِنا، وَمالُنا عِنْدَكَ أَكْثَرُ، فَقالَ: قُولُوا ما شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ اَللَّهُمَّ أَصْلِحَهُمْ وَأَصْلِحْ بِهِمْ وَأَخْسَأْ عَنّا وَعَنْهُمُ الشَّيْطانَ، وَأَعِنْهُمْ عَلَى طاعَتِكَ «وَاللَّهُ عَلَى ما نَقُولُ وَكِيلٌ» قالَ العَبَّاسُ: ما أَعْرَفَنِي بِلِسانِكَ وَلَيْسَ لِمِسْحاتِكَ عِنْدِي طِينٌ ثُمَّ إِنَّ القَوْمَ افْتَرَقُوا.

الحديث 2

2 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي الصُّهبانِ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ الحَجَّاجِ قالَ: بَعَثَ إِلَىَّ أَبُو الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِوَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين‏ عَلَيْهِ السَّلامُ و بَعَثَ إِلى‏ بِصَدَقَةِ أَبِيهِ مَعَ أَبي إِسْمَاعِيلَ مُصادِفٍ وَذَكَرَ صَدَقات جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَصَدَقَة نَفْسَهُ:«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم هذا ما تَصَدَّقَ بِهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، تَصَدَّقَ بِأَرْضِهِ مَكانَ كَذا وَكَذا وَحُدُودِ الأَرْضِ كَذا وَكَذا كُلِّها وَنَخْلِها وَأَرْضِها وَبِياضِها وَمائها وَأَرْجائِها وَحُقُوقِها وَشُرْبِها مِنَ الماءِ وَكُلِّ حَقٍّ هُوَلَها فِي مَرْفَعٍ أَوْ مَظْهَر أَوْ غَيْضٍ أَوْ مِرْفَقٍ أَوْ ساحَةٍ أَوْ مَسِيلٍ أَوْ عامِرٍ أَوْ غامِرٍ، تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ حَقَّهُ مِنْ ذلِكَ عَلَى وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ للرِّجالِ وَالنِّساء يَقْسِمُ، وَإِلَيْها ما اَخْرَجَ اللَّهُ تَعالى‏ مِنْ غَلَّتِها بَعْدَ الَّذِي يَكْفِيها فِي عِمارَتِها و مَرافِقِها وَبَعْدَ ثَلاثِينَ عِذْقاً يُقْسَمُ في مَساكِين أَهْل القَرْيَة بَيْنِ وُلْدِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَزَوَّجَتِ اِمْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَلا حَقَّ لَها فِي هذِهِ الصَّدَقَةِ حَتّى‏ تَرْجِعَ إِلَيْها بِغَيْرِ زَوْجٍ، فَإِنَّ رَجَعْتَ كانَ لَها مِثْلُ حَظِّ الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ مِنْ بَناتِ مُوسَى، وَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَلَهُ وُلْدٌ فَوُلْدُهُ عَلَى سَهْمِ أَبِيهِمْ، لِلذَّكَرِ مِثْلٌ حَظِّ الاُنْثَيَيْنِ، عَلَى مِثْلَ ما شَرَطَ مُوسَى بَيْنَ وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ، وَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَلَمْ يَتْرَك وَلَداً رُدَّ حَقَّهُ عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَةِ، وَلَيْسَ لِوُلْدِ بَناتِي فِي صَدَقَتِي هذِهِ حَقٌّ إلاّ أَنْ يَكُونَ آباؤُهُمْ مِنْ وُلْدِي وَلَيْسَ لأَحَدٍ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ مَعَ وُلْدِي وَوُلْدِ وُلْدِي وَأَعْقابِهم ما بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَإِنِ انْقَرَضُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبي مِنْ اُمِّي ما بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى ما شَرَطْتُ بَيْنِ وُلْدِي وَعَقِبي، فَإِن انْقَرَضَ وُلْدُ أَبي مِنْ اُمِّي فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبي وَأَعْقابِهم ما بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى الأَوْلى‏ فَالأَوْلى‏ حَتّى‏ يَرِثَ اللَّهُ تَعالى‏ الَّذِي وَرِثَها وَهُوَ خَيْرُ الوارِثِينَ تَصَدَّقَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِصَدَقَةِ هذِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ صَدَقَة حَبِيساً بَتّاً بَتْلاًلا مَثْنَويَّةَ فِيها وَلا رَدّاً أَبَداً اِبْتِغاءَ وَجْهَ اللَّهِ تَعالى‏ وَالدّارِ الآخِرَةِ لا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْمِ الآخِر أَن يَبِيعَها أَوْ يَبْتاعَها أَوْ يَهَبَها أَوْ يَنْحَلَها أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئاً مّما وَضَعْتُها عَلَيْهِ حَتّى‏ يَرِثَ اللَّهُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها، وَجَعَلَ صَدَقَةُ هذِهِ إِلى عَلِيِّ وَإِبْراهيمَ، فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُما دَخَلَ القاسِمُ مَعَ الباقِي مَكانَهُ، فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُما دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ مَعَ الباقِي مِنْهُما مَكانَهُ، فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُما دَخَلَ العَبَّاسُ مَعَ الباقِي مِنْهُما، فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُما فَالأَكْبَرُ مِنْ وُلْدِي يَقُومُ مَقامَهُ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ من وُلْدِي إِلاّ واحِدٌ فَهُوَالَّذِي يَقُومُ بِهِ، قالَ: وَقالَ أَبُو الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ أَباهُ قَدَّمَ إِسْمَاعِيلَ فِي صَدَقَتِهِ عَلَى العَبَّاسِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ.

الحديث 3

3 - حَدَّثَنا المُظَفَّرُ بْنِ جَعْفَرٍ العَلَوِيُّ السَمَرْقَنْدِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبيهِ قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنِ السَّخْتِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ القاسِمِ العُرَيْضِيِّ الحُسَيْنِيِّ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الحَجَّاجِ، عَنْ إِسْحاقَ؛ وَعَلِيٍّ ابْنِي أَبي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: أَنَّهُما دَخَلا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَسْلَم بِمَكَّةِ فِي السِّنَةِ الَّتِي اُخِذَ فِيها مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَمَعَهُما كِتابُ أَبي الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِخَطِّهِ فِيهِ حَوائِجُ قَدْ أَمَرَ بها فَقالا انّهُ أمرَ بِهذِهِ الحَوائِجِ مِن هذا الوَجْهِ، فَإِنْ كانَ مِنْ أَمْرِهِ شَي‏ءٌ فَادْفَعْهُ إِلى ابْنِهِ عَلِيِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِنَّهُ خَلِيفَتُهُ وَالقَيِّمُ بِأَمْرِهِ، وَكانَ هذَا بَعْدَ النَّفْرِ بِيَوْمٍ بَعْدَ ما اُخِذَ أَبُو الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِنَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ يَوْماً، وَأَشْهَدَ إِسْحاقُ وَعَلِيٌّ ابْنا أَبي عَبْدِاللَّه‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَالحُسَيْنَ بْنِ أحْمَدَ المِنْقَرِيَّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عُمَرَ، وَحَسَّان بْنِ مُعاوِيَةَ والحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ صاحِبَ الخَتْمِ عَلَى شَهادَتِهِما أَنَّ أَبَا الحَسَنِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى‏عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَصِيُّ أَبِيهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَخَلِيفَتِهِ، فَشَهَدَ اثْنانِ بِهذِهِ الشَّهادَةِ، وَاثْنانِ قالا خَلِيفَتُهُ وَوَكِيلُهُ، فَقُبِلَتْ شَهادَتُهُمْ عِنْدَ حَفْصِ بْنِ غِياث القاضِي.

الحديث 4

4 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمُ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صالِحٍ، قالَ: قُلْتُ لِإِبْراهِيمَ بْنِ أَبي الحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: ما قَوْلُكَ فِي أَبِيكَ؟ قالَ هُوَحَىٌّ، قُلْتُ: فَما قَوْلُكَ فِي أَخِيكَ أَبي الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قال: ثِقَةٌ صَدُوقٌ، قُلْتُ: فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ أباكَ قَدْ مَضى‏، قالَ: هُوَأَعْلَمُ بِما يَقُولُ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَأَعادَ عَلَيَّ، قُلْتُ: فَأَوْصى‏ أَبُوكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِلى‏ مَنْ أَوْصى‏؟ قالَ: إِلى خَمْسَةٍ مِنَّا، وَجَعَلَ عَلِيّاً المُقَدَّمَ عَلَيْنا.