1 - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي الصُّهبان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَجَّالِ، أَنَّ إِبْراهيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الجَعْفَرِيِّ حَدَّثَهُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ أَن أَبَا إِبْراهيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِه إِسْحاقَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ وَإِبْراهيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الجَعْفَرِيِّ، وَجَعْفَرَ بْنَ صالِحٍ؛ وَمُعاوِيَةَ بْنَ الجَعْفَرِيَّيْنِ؛ وَيَحْيَى بْنَ الحُسَيْنِ بْنِ زِيْدٍ؛ وَسَعْدَ بْنَ عِمْران الأَنْصارِيِّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الحارِثِ الأَنْصارِيِّ؛ وَيَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ الأَنْصارِيَّ؛ وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَر الأَسْلَمِيَّ، بَعْد أَنْ أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ، وَأَنَّ البَعْثَ بَعْدَ المَوْتِ حَقٌّ وَأَنَّ الحِسابَ وَالقِصاصَ حَقٌّ، وَأَنَّ الوُقُوف بَيْنِ يَدِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ، وَاَنَّما جاءَ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَقٌّ حَقٌّ حَقٌّ، وَأَنَّ ما نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ حَقٌّ، عَلَى ذلِكَ أَحْيى وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَعَلَيْهِ اُبْعَثُ إِنْ شاءَ اللَّهُ، أَشْهَدُهُمْ أَنَّ هذِهِ وَصِيَّتِي بِخَطِّي وَقَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَوَصايَا الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِىُّ بْنِ الحُسَيْن وَوَصِيَّة مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ الباقِرِ وَوَصِيَّة مُحَمَّد عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَبْلَ ذلِكَ حَرْفاً بِحَرْفٍ، وَأَوْصَيْتُ بِهـا إِلى عَلِيٍّ ابْنِي وَبَنِيِّ بَعْدَهُ مَعَهُ إِنْ شـاءَ [اللَّه] فَإِنَّ آنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَأَحَبَّإِقْرارَهُمْ، فَذاكَ لَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُمْ وَأَحَبَّ أَنْ يُخْرِجهُمْ فَذاكَ لَهُ وَلا أَمْرَ لَهُم مَعَهُ، وَأَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقاتِي وَأَمْوالي وَصِبْيانِي الَّذِينَ خَلَّفْتُ، وَوُلْدِي وَإِلى إِبْراهِيمَ وَالعَبَّاسَ وَإِسْمَاعِيلَ وَأحْمَدَ وَاُمُّ أحْمَدَ؛ وَإِلى عَلِيِّ أَمْرُ نِسائِي دُونَهُمْ وَثُلْثُ صَدَقَةِ أَبي وَأَهْلِ بَيْتِي يَضَعُهُ حَيْثُ يَرى وَيَجْعَلُ مِنْهُ ما يَجْعَلُ مِنْهُ ذوُ المالَ فِي مالِهِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُجِيزَ ما ذَكَرْتُ فِي عِيالي فَذاكَ إِلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ فَذاكَ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِ ما وَصِيَّتِهِ فَذاكَ إِلَيْهِ وَهُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مالِي وَفِي أَهْلِي وَوُلْدِي، وَإِنْ رأى أَنْ يُقِرَّ إِخْوَته الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ في صَدْرِ كِتابي هذا أَقَرَّهُمْ، وَإِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرِ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ اُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَها إِلاّ بِإِذْنِهِ وَأَمْرَهِ، وَأَيُّ سُلْطانٍ كَشَفَهُ عَنْ شَيءٍ أَوْ حالَ بَيْنَهُ وَبَيْنِ شَيءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتابِي، فَقَدْ بَرِيءَ مِنَ اللَّه تَعالى وَمِنْ رَسُولِهِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئانِ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَلَعْنَةُ اللاَّعِنِين وَالْمَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ [أَجْمَعِين] وَجَماعَةَ المُؤْمِنِين وَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ السَّلاطِينَ أَن يَكْشِفَهُ عَنْ شَيءٍذَكَرْتُ فِي صَدْرِ كِتابي هذا، وَأَشْهَدُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي وَلا يَنْشُرَها و هِيَ عَلَى ما ذَكَرْتُ وَسَمَّيْتُفمن سَمَّيْتُ فَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْهِ، وَمن أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ سُلْطانٍ وَلا غَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ كِتابي هذا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ أَسْفَلَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ، وَجَماعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِين، وَخَتَمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَالشُّهُودُ.قالَ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّد الجَعْفَرِيُّ: قالَ العَبَّاسُ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لِإِبْنِ عِمْران القاضِي الطُّلَحِيِّ إِنَّ أَسْفَلَ هذا الْكِتابِ كَنْزٌ لَنا وَجَوْهَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِزَهُ دُونَنا، وَلَمْ يَدْعُ أَبُونا شَيْئاً إِلاّ جَعَلَهُ لَهُ وَتَرَكْنا عالَةً، فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْراهيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَعْفَرِيِّ فَأَسْمَعَهُ فَوَثَبَ عَلَيْهِ إِسْحاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذلِكَ، فَقالَ العَبَّاسُ لِلْقاضِي: أَصْلَحَكَ اللَّهُ فُضَّ الْخاتَمَ وَاقْرَأْ ما تَحْتَهُ، فَقالَ: لا أَفُضُّهُ وَلا يَلْعَنُنِي أَبُوكَ، فَقالَ العَبَّاسُ: أَنَا أَفُضُّهُ، قالَ: ذلِكَ إِلَيْكَ، فَفَضَّ العَبَّاسِ الخاتَمَ، فَإِذا فِيهِ إِخْراجُهُمْ مِنَ الوَصِيَّةِ وَإِقْرارُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَحْدَهُ، وَإِدْخالُهُ إِيَّاهُمْ فِي وِلايَة عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا وَصارُوا كَالأَيْتامِ فِي حِجْرِهِ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ حَدِّ الصَّدَقَةِ وَذِكْرِها.ثُمَّ الْتَفَتَ عَلِىُّ بْنِ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِلى العَبَّاسِ فَقالَ: يا أَخِي إِنّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّما حَمَلَكُمْ عَلَى هذَا، الغَرامُ وَالدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ، فَانْطَلِق يا سَعْدُ فَتَعَيَّنْ لي ما عَلَيْهِمْ وَاقْضِهِ عَنْهُمْ، وَاقْبِضْ ذِكْرَ حُقُوقِهِمْ وَخُذْ لَهُم الْبَراءَةَ، فَلا وَاللَّهِ لا أَدَعُ مُواساتِكُمْ وَبِرَّكُمْ ما أَصْبَحْتُ وَأَمْشِي عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَقُولُوا ما شئتم فقال العَبَّاسِ: ما تُعْطِينا إِلاّ مِنْ فُضُولِ أَمْوالِنا، وَمالُنا عِنْدَكَ أَكْثَرُ، فَقالَ: قُولُوا ما شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ اَللَّهُمَّ أَصْلِحَهُمْ وَأَصْلِحْ بِهِمْ وَأَخْسَأْ عَنّا وَعَنْهُمُ الشَّيْطانَ، وَأَعِنْهُمْ عَلَى طاعَتِكَ «وَاللَّهُ عَلَى ما نَقُولُ وَكِيلٌ» قالَ العَبَّاسُ: ما أَعْرَفَنِي بِلِسانِكَ وَلَيْسَ لِمِسْحاتِكَ عِنْدِي طِينٌ ثُمَّ إِنَّ القَوْمَ افْتَرَقُوا.