حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني، قال: حدثنا الحسن علي بن المعروف بأبي علي الشامي، [1] قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الزبرقاني، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا عاصم بن سليمان، قال: حدثنا جويبر، عن الضحاك، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله، فمن صام شهري كنت له شفيعاً يوم القيامة، ومن صام شهر الله عز وجل آنس الله وحشته في قبره ووصل وحدته وخرج من قبره مبيضاً وجهه وأخذ الكتاب بيمينه والخلد بيساره حتى يقف بين يدي ربه عز وجل، فيقول: عبدي، فيقول: لبيك سيدي، فيقول عز وجل: صمت لي؟ قال فيقول: نعم، يا سيدي، فيقول تبارك وتعالى: خذوا بيد عبدي حتى تأتوا به مني، فأوتي به فأقول له: صمت شهري؟ فيقول: نعم، فأقول: أنا أشفع لك اليوم، قال: فيقول الله تبارك وتعالى: أما حقوقي فقد تركتها لعبدي وأما حقوق خلقي فمن عفا عنه فعلي عوضه حتى يرضى. قال النبي (صلى الله عليه وآله): فآخذ بيده حتى انتهى به إلى الصراط فأجده دحضاً مزلقاً لا يثبت عليه أقدام الخاطئين، فآخذ بيده فيقول لي صاحب الصراط: من هذا يا رسول الله؟ فأقول: هذا فلان من أمتي كان قد صام بالدنيا شهري ابتغاء شفاعتي وصام شهر ربه ابتغاء وعده، فيجوز الصراط بعفو الله عز وجل حتى ينتهي إلى باب الجنتين فاستفتح له فيقول رضوان: لك أمرنا أن نفتح اليوم ولأمتك، قال: ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صوموا شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكن لكم شفيعاً، وصوموا شهر الله تشربوا من الرحيق المختوم.