3252 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "وُجِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُُ اَللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلٌ مَذْبُوحٌ فِي خَرِبَةٍ وَ هُنَاكَ رَجُلٌ بِيَدِهِ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأُخِذَ لِيُؤْتَى بِهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُمْ خَلُّوا عَنْ هَذَا فَأَنَا قَاتِلُ صَاحِبِكُمْ فَأُخِذَ أَيْضاً وَ أُتِيَ بِهِ مَعَ صَاحِبِهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا دَخَلُوا قَصُّوا عَلَيْهِ اَلْقِصَّةَ فَقَالَ لِلْأَوَّلِ "مَا حَمَلَكَ عَلَى اَلْإِقْرَارِ"
قَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ قَصَّابٌ وَ قَدْ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ اَلْخَرِبَةِ فَأَعْجَلَنِي اَلْبَوْلُ فَدَخَلْتُ اَلْخَرِبَةَ وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَخَذَنِي هَؤُلاَءِ وَ قَالُوا أَنْتَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا فَقُلْتُ مَا يُغْنِي عَنِّي اَلْإِنْكَارُ شَيْئاً وَ هَاهُنَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ وَ أَنَا بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَقْرَرْتُ لَهُمْ أَنِّي قَتَلْتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِلْآخَرِ "مَا تَقُولُ أَنْتَ" قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "اِذْهَبُوا إِلَى اَلْحَسَنِ اِبْنِي لِيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ" فَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَ قَصُّوا عَلَيْهِ اَلْقِصَّةَ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَمَّا هَذَا فَإِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا اَلنّٰاسَ جَمِيعاً" لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَ تُخْرَجُ اَلدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ اَلْمَالِ لِوَرَثَةِ اَلْمَقْتُولِ ".