1510 - وَ فِي اَلْعِلَلِ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَلْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِلْكُسُوفِ صَلاَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ آيَاتِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى لاَ يُدْرَى أَ لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ فَأَحَبَّ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَفْزَعَ أُمَّتُهُ إِلَى خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ لِيَصْرِفَ عَنْهُمْ شَرَّهَا وَ يَقِيَهُمْ مَكْرُوهَهَا كَمَا صَرَفَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ تَضَرَّعُوا إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ لِأَنَّ أَصْلَ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي نَزَلَ فَرْضُهَا مِنَ اَلسَّمَاءِ أَوَّلاً فِي اَلْيَوْمِ وَ اَللَّيْلَةِ إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ فَجُمِعَتْ تِلْكَ اَلرَّكَعَاتُ هَاهُنَا وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا اَلسُّجُودُ لِأَنَّهُ لاَ تَكُونُ صَلاَةٌ فِيهَا رُكُوعٌ إِلاَّ وَ فِيهَا سُجُودٌ وَ لِأَنْ يَخْتِمُوا صَلاَتَهُمْ أَيْضاً بِالسُّجُودِ وَ اَلْخُضُوعِ وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ لِأَنَّ كُلَّ صَلاَةٍ نَقَصَ سُجُودُهَا مِنْ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ لاَ تَكُونُ صَلاَةً لِأَنَّ أَقَلَّ اَلْفَرْضِ مِنَ اَلسُّجُودِ فِي اَلصَّلاَةِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ إِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ بَدَلَ اَلرُّكُوعِ سُجُودٌ لِأَنَّ اَلصَّلاَةَ قَائِماً أَفْضَلُ مِنَ اَلصَّلاَةِ قَاعِداً وَ لِأَنَّ اَلْقَائِمَ يَرَى اَلْكُسُوفَ وَ اَلْأَعْلَى وَ اَلسَّاجِدَ لاَ يَرَى وَ إِنَّمَا غُيِّرَتْ عَنْ أَصْلِ اَلصَّلاَةِ اَلَّتِي اِفْتَرَضَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّهُ تُصَلَّى لِعِلَّةِ تَغَيُّرِ أَمْرٍ مِنَ اَلْأُمُورِ وَ هُوَ اَلْكُسُوفُ فَلَمَّا تَغَيَّرَتِ اَلْعِلَّةُ تَغَيَّرَ اَلْمَعْلُولُ.