905 - وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَمَلْتُ مَتَاعِي مِنَ اَلْبَصْرَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَدِمْتُهَا فَبَيْنَمَا أَنَا فِي بَعْضِ اَلطَّرِيقِ إِذَا أَنَا بِشَيْخٍ طَوِيلٍ شَدِيدِ اَلْأُدْمَةِ أَبْيَضِ اَلرَّأْسِ وَ اَللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَ اَلْآخَرُ أَبْيَضُ
فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا بِلاَلٌ مَوْلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخَذْتُ أَلْوَاحاً فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلشَّيْخُ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ تَعَالَى حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ مَنْ أَنَا فَقُلْتُ أَنْتَ بِلاَلٌ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَبَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى اِجْتَمَعَ اَلنَّاسُ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ نَبْكِي قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا غُلاَمُ مِنْ أَيِّ اَلْبِلاَدِ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ ، قَالَ بَخْ بَخْ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ اُكْتُبْ يَا أَخَا أَهْلِ اَلْعِرَاقِ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «اَلْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ لُحُومِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ، لاَ يَسْأَلُونَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُمْ وَ لاَ يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلاَّ شُفِّعُوا» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ عَاماً مُحْتَسِباً بَعَثَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لَهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ صِدِّيقاً عَمَلاً مَبْرُوراً مُتَقَبَّلاً»
قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ عِشْرِينَ عَاماً بَعَثَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ، وَ لَهُ مِنَ اَلنُّورِ مِثْلُ زِنَةِ اَلسَّمَاءِ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ عَشْرَ سِنِينَ أَسْكَنَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ إِبْرَاهِيمَ اَلْخَلِيلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي قُبَّتِهِ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ اُكْتُبْ
«بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ سَنَةً وَاحِدَةً بَعَثَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ قَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زِنَةِ جَبَلِ أُحُدٍ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ نَعَمْ فَاحْفَظْ وَ اِعْمَلْ وَ اِحْتَسِبْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ صَلاَةً وَاحِدَةً إِيمَاناً وَ اِحْتِسَاباً وَ تَقَرُّباً إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِصْمَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلشُّهَدَاءِ فِي اَلْجَنَّةِ »
قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ حَدِّثْنِي بِأَحْسَنِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ وَيْحَكَ يَا غُلاَمُ قَطَعْتَ أَنْيَاطَ قَلْبِي وَ بَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى إِنِّي وَ اَللَّهِ لَرَحِمْتُهُ ثُمَّ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلنَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى اَلْمُؤَذِّنِينَ بِمَلاَئِكَةٍ مِنْ نُورٍ وَ مَعَهُمْ أَلْوِيَةٌ وَ أَعْلاَمٌ مِنْ نُورٍ يَقُودُونَ جَنَائِبَ أَزِمَّتُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَ حَقَايِبُهَا اَلْمِسْكُ اَلْأَذْفَرُ يَرْكَبُهَا اَلْمُؤَذِّنُونَ فَيَقُومُونَ عَلَيْهَا قِيَاماً تَقُودُهُمُ اَلْمَلاَئِكَةُ يُنَادُونَ بِأَعْلَى صَوْتِهِمْ بِالْأَذَانِ» ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى اِنْتَحَبْتُ وَ بَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَتَ قُلْتُ مِمَّ بُكَاؤُكَ فَقَالَ وَيْحَكَ ذَكَرْتَنِي أَشْيَاءَ سَمِعْتُ حَبِيبِي وَ صَفِيِّي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ «وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ عَلَى اَلْخَلْقِ قِيَاماً عَلَى اَلنَّجَائِبِ فَيَقُولُونَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ سَمِعْتُ لِأُمَّتِي ضَجِيجاً» فَسَأَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ اَلضَّجِيجِ مَا هُوَقَالَ «اَلضَّجِيجُ اَلتَّسْبِيحُ وَ اَلتَّحْمِيدُ وَ اَلتَّهْلِيلُ فَإِذَا قَالُوا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ قَالَتْ أُمَّتِي نَعَمْ إِيَّاهُ كُنَّا نَعْبُدُ فِي اَلدُّنْيَا فَيُقَالُ صَدَقْتُمْ فَإِذَا قَالُوا: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ قَالَتْ أُمَّتِي هَذَا اَلَّذِي أَتَانَا بِرِسَالَةِ رَبِّنَا جَلَّ جَلاَلُهُ وَ آمَنَّا بِهِ وَ لَمْ نَرَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمْ هَذَا اَلَّذِي أَدَّى إِلَيْكُمُ اَلرِّسَالَةَ مِنْ رَبِّكُمْ وَ كُنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنِينَ فَحَقِيقٌ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ نَبِيِّكُمْ فَيَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ فِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَ لاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ وَ «لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ»
أَنْ لاَ تَمُوتَ إِلاَّ وَ أَنْتَ مُؤَذِّنٌ فَافْعَلْ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ أَخْبِرْنِي فَإِنِّي فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَ أَدِّ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَهُ وَ لَمْ أَرَهُ وَ صِفْ لِي كَيْفَ وَصَفَ لَكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِنَاءَ اَلْجَنَّةِ فَقَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «إِنَّ سُورَ اَلْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَ مِلاَطُهَا اَلْمِسْكُ اَلْأَذْفَرُ وَ شُرَفُهَا اَلْيَاقُوتُ اَلْأَحْمَرُ وَ اَلْأَخْضَرُ وَ اَلْأَصْفَرُ» قُلْتُ فَمَا أَبْوَابُهَا قَالَ «إِنَّ أَبْوَابَهَا مُخْتَلِفَةٌ بَابُ اَلرَّحْمَةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ» قُلْتُ فَمَا حَلْقَتُهُ فَقَالَ وَ كُفَّ عَنِّي فَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» «أَمَّا بَابُ اَلصَّبْرِ فَبَابٌ صَغِيرٌ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لاَ حَلَقَ لَهُ وَ أَمَّا بَابُ اَلشُّكْرِ فَإِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ لَهَا مِصْرَاعَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ لَهُ ضَجِيجٌ وَ حَنِينٌ يَقُولُ اَللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَهْلِي»
قَالَ قُلْتُ هَلْ يَتَكَلَّمُ اَلْبَابُ قَالَ «نَعَمْ يُنْطِقُهُ اَللَّهُ ذُو اَلْجَلاَلِ وَ اَلْإِكْرَامِ وَ أَمَّا بَابُ اَلْبَلاَءِ» قُلْتُ أَ لَيْسَ بَابُ اَلْبَلاَءِ هُوَ بَابَ اَلصَّبْرِ قَالَ «لاَ» قُلْتُ فَمَا اَلْبَلاَءُ قَالَ «اَلْمَصَائِبُ وَ اَلْأَسْقَامُ وَ اَلْأَمْرَاضُ وَ اَلْجُذَامُ وَ هُوَ بَابٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ صَفْرَاءَ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مَا أَقَلَّ مَنْ يَدْخُلُ فِيهِ» قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ زِدْنِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ فَإِنِّي فَقِيرٌ فَقَالَ يَا غُلاَمُ لَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً «أَمَّا اَلْبَابُ اَلْأَعْظَمُ فَيَدْخُلُ مِنْهُ اَلْعِبَادُ اَلصَّالِحُونَ وَ هُمْ أَهْلُ اَلزُّهْدِ وَ اَلْوَرَعِ وَ اَلرَّاغِبُونَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْمُسْتَأْنِسُونَ بِهِ» قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ فَإِذَا دَخَلُوا اَلْجَنَّةَ فَمَا ذَا يَصْنَعُونَ قَالَ «يَسِيرُونَ عَلَى نَهَرَيْنِ فِي مَاءٍ صَافٍ فِي سُفُنِ اَلْيَاقُوتِ مَجَاذِيفُهَا اَللُّؤْلُؤُ فِيهَا مَلاَئِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ شَدِيدَةٌ خُضْرَتُهَا»
قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ هَلْ يَكُونُ مِنَ اَلنُّورِ أَخْضَرُ قَالَ «إِنَّ اَلثِّيَابَ هِيَ خُضْرٌ وَ لَكِنْ فِيهَا نُورٌ مِنْ نُورِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ جَلَّ جَلاَلُهُ لِيَسِيرُوا عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ اَلنَّهَرِ» قُلْتُ فَمَا اِسْمُ ذَلِكَ اَلنَّهَرِ قَالَ «جَنَّةُ اَلْمَأْوَى» قُلْتُ هَلْ وَسَطُهَا غَيْرُهَا قَالَ «نَعَمْ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هِيَ فِي وَسَطِ اَلْجِنَانِ وَ أَمَّا جَنَّةُ عَدْنٍ فَسُورُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ حَصَاهَا اَللُّؤْلُؤُ» فَقُلْتُ وَ هَلْ فِيهَا غَيْرُهَا قَالَ «نَعَمْ جَنَّةُ اَلْفِرْدَوْسِ»
قُلْتُ فَكَيْفَ سُورُهَا قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي جَرَحْتَ عَلَيَّ قَلْبِي قُلْتُ بَلْ أَنْتَ اَلْفَاعِلُ بِي ذَلِكَ قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُتِمَّ لِيَ اَلصِّفَةَ وَ تُخْبِرَنِي عَنْ سُورِهَا قَالَ «سُورُهَا نُورٌ» قُلْتُ مَا اَلْغُرَفُ اَلَّتِي فِيهَا قَالَ «هِيَ مِنْ نُورِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ عَزَّ وَ جَلَّ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ وَيْحَكَ إِلَى هَذَا اِنْتَهَى بِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طُوبَى لَكَ إِنْ أَنْتَ وَصَلْتَ إِلَى مَا لَهُ هَذِهِ اَلصِّفَةُ وَ طُوبَى لِمَنْ يُؤْمِنُ بِهَذَا قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ أَنَا وَ اَللَّهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ مَنْ يُؤْمِنْ بِهَذَا أَوْ يُصَدِّقْ بِهَذَا اَلْحَقِّ وَ اَلْمِنْهَاجِ لَمْ يَرْغَبْ فِي اَلدُّنْيَا وَ لاَ فِي زِينَتِهَا وَ حَاسَبَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ قُلْتُ أَنَا مُؤْمِنٌ بِهَذَا قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ قَارِبْ وَ سَدِّدْ وَ لاَ تَيْأَسْ وَ اِعْمَلْ وَ لاَ تُفَرِّطْ وَ اُرْجُ وَ خَفْ وَ اِحْذَرْ ثُمَّ بَكَى وَ شَهَقَ ثَلاَثَ شَهَقَاتٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ قَالَ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي لَوْ رَآكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَقَرَّتْ عَيْنُهُ حِينَ تَسْأَلُونَ عَنْ هَذِهِ اَلصِّفَةِ ثُمَّ قَالَ اَلنَّجَاءَ اَلنَّجَاءَ اَلْوَحَا اَلْوَحَا اَلرَّحِيلَ اَلرَّحِيلَ اَلْعَمَلَ اَلْعَمَلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّفْرِيطَ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّفْرِيطَ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكُمْ اِجْعَلُونِي فِي حِلٍّ مِمَّا قَدْ فَرَّطْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا قَدْ فَرَّطْتَ جَزَاكَ اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ كَمَا أَدَّيْتَ وَ فَعَلْتَ اَلَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ ثُمَّ وَدَّعَنِي وَقَالَ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ أَدِّ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَدَّيْتُ إِلَيْكَ فَقُلْتُ لَهُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ قَالَ أَسْتَوْدِعُ اَللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ زَوَّدَكَ اَلتَّقْوَى وَ أَعَانَكَ عَلَى طَاعَتِهِ بِمَشِيئَتِهِ.