864 - رَوَى حَفْصُ بْنُ اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَضَرَتِ اَلصَّلاَةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا قَالَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ قَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ قَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ خَلَعَ اَلْأَنْدَادَ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ قَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ نَبِيٌّ بُعِثَ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى اَلصَّلاَةِ قَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ حَثَّ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى اَلْفَلاَحِ قَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ أَفْلَحَ مَنِ اِتَّبَعَهُ.
باب - الأذان والإقامة وثواب المؤذنين
865 - وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْأَذَانِ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَقَامَ فَلَمَّا اِنْتَبَهَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «يَا عَلِيُّ سَمِعْتَ» قَالَ «نَعَمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ » قَالَ «حَفِظْتَ» قَالَ «نَعَمْ» قَالَ «اُدْعُ بِلاَلاً فَعَلِّمْهُ فَدَعَا بِلاَلاً فَعَلَّمَهُ».
866 - وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «تُؤَذِّنُ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَائِماً أَوْ قَاعِداً وَ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتَ وَ لَكِنْ إِذَا أَقَمْتَ فَعَلَى وُضُوءٍ مُتَهَيِّئاً لِلصَّلاَةِ.
867 - وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيُّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يُؤَذِّنُ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ يُؤَذِّنُ وَ هُوَ رَاكِبٌ.
868 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ أَنْ تُؤَذِّنَ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَ لاَ تُقِمْ وَ أَنْتَ رَاكِبٌ وَ لاَ جَالِسٌ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ أَوْ تَكُونَ فِي أَرْضٍ مَلَصَّةٍ.
869 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لِلْمُؤَذِّنِ فِيمَا بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ مِثْلُ أَجْرِ اَلشَّهِيدِ اَلْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ» فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِنَّهُمْ يَجْتَلِدُونَ عَلَى اَلْأَذَانِ» فَقَالَ «كَلاَّ إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى اَلنَّاسِ زَمَانٌ يَطْرَحُونَ اَلْأَذَانَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ فَتِلْكَ لُحُومٌ حَرَّمَهَا اَللَّهُ عَلَى اَلنَّارِ.
870 - وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ حَبِيبَ قَلْبِي صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ «يَا عَلِيُّ إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلاَةَ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَكَ وَ لاَ تَتَّخِذَنَّ مُؤَذِّناً يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً».
871 - وَ رَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «اَلتَّكْبِيرُ جَزْمٌ فِي اَلْأَذَانِ مَعَ اَلْإِفْصَاحِ بِالْهَاءِ وَ اَلْأَلِفِ.
872 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلاَلاً كَانَ عَبْداً صَالِحاً فَقَالَ لاَ أُؤَذِّنُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتُرِكَ يَوْمَئِذٍ حَيَّ عَلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ.
873 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ اَلسَّرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مِنَ اَلسُّنَّةِ إِذَا أَذَّنَ اَلرَّجُلُ أَنْ يَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.
874 - وَ رَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «اَلْأَذَانُ وَ اَلْإِقَامَةُ مَجْزُومَانِ» وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ «مَوْقُوفَانِ.
875 - وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يُجْزِيكَ مِنَ اَلْأَذَانِ إِلاَّ مَا أَسْمَعْتَ نَفْسَكَ أَوْ فَهِمْتَهُ وَ أَفْصِحْ بِالْأَلِفِ وَ اَلْهَاءِ وَ صَلِّ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ أَوْ ذَكَرَهُ ذَاكِرٌ عِنْدَكَ فِي أَذَانٍ أَوْ غَيْرِهِ وَ كُلَّمَا اِشْتَدَّ صَوْتُكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُجْهِدَ نَفْسَكَ كَانَ مَنْ يَسْمَعُ أَكْثَرَ وَ كَانَ أَجْرُكَ فِي ذَلِكَ أَعْظَمَ.
876 - وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْأَذَانِ فَقَالَ «اِجْهَرْ وَ اِرْفَعْ بِهِ صَوْتَكَ فَإِذَا أَقَمْتَ فَدُونَ ذَلِكَ وَ لاَ تَنْتَظِرْ بِأَذَانِكَ وَ إِقَامَتِكَ إِلاَّ دُخُولَ وَقْتِ اَلصَّلاَةِ وَ اُحْدُرْ إِقَامَتَكَ حَدْراً.
877 - وَ رَوَى عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى اَلصَّلاَةِ اَلْفَرِيضَةِ فَأَذِّنْ وَ أَقِمْ وَ اِفْصِلْ بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ بِقُعُودٍ أَوْ بِكَلاَمٍ أَوْ تَسْبِيحٍ» وَقَالَ سَأَلْتُهُ كَمِ اَلَّذِي يُجْزِي بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ مِنَ اَلْقَوْلِ قَالَ «اَلْحَمْدُ لِلَّهِ.
878 - وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَ هُوَ يَمْشِي وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ أَوْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ اَلدَّابَّةِ قَالَ «نَعَمْ إِذَا كَانَ اَلْمُتَشِّهِدُ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ فَلاَ بَأْسَ.
879 - وَ رَوَى عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ زُرَارَةُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ اَلصَّلاَةُ حَرُمَ اَلْكَلاَمُ عَلَى اَلْإِمَامِ وَ عَلَى أَهْلِ اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ فِي تَقْدِيمِ إِمَامٍ »
880 - وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وَ يُؤَذِّنُ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَفْصَحُكُمْ.
881 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ أَذَّنَ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ اَلْمُسْلِمِينَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ اَلْجَنَّةُ.
882 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمُؤَذِّنُ يَغْفِرُ اَللَّهُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ مَدَّ صَوْتِهِ فِي اَلسَّمَاءِ وَ يُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ يَسْمَعُهُ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ سَهْمٌ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي بِصَوْتِهِ حَسَنَةٌ.
883 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً جَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لاَ ذَنْبَ لَهُ.
884 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ إِذَا سَمِعَتِ اَلْأَذَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْأَرْضِ قَالَتْ هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِتَوْحِيدِ اَللَّهِ فَيَسْتَغْفِرُونَ اَللَّهَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ اَلصَّلاَةِ.
885 - وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ اَلْأَذَانِ أَنْ يَفْتَتِحَ اَللَّيْلَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ وَ يَفْتَتِحَ اَلنَّهَارَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ وَ يُجْزِيكَ فِي سَائِرِ اَلصَّلاَةِ إِقَامَةٌ بِغَيْرِ أَذَانٍ.
886 - وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَمَعَ بَيْنَ اَلظُّهْرِ وَ اَلْعَصْرِ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَ اَلْعِشَاءِ فِي اَلْحَضَرِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ.
887 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ بِغَيْرِ أَذَانٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ وَ حَدُّ اَلصَّفِّ مَا بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ.
888 - وَ فِي رِوَايَةِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ وَ أَقَامَ صَلَّى وَرَاءَهُ صَفَّانِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ إِنْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ وَاحِدٌ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَاحِدٌ» ثُمَّ قَالَ «اِغْتَنِمِ اَلصَّفَّيْنِ.
889 - وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ لاَ يُرَى طَرَفَاهُمَا وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكٌ. Hadith.889 - In a narration from Ibn Abi Layla, Imam Ali {a.s} said: "Whoever prays with both the adhan (call to prayer) and the iqamah (second call to prayer) will have two rows of angels praying behind him, the ends of which cannot be seen. And whoever prays with only the iqamah will have an angel praying behind him."
890 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ اَلصُّبْحِ - اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَ إِدْبَارِ لَيْلِكَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ «إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ» وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ اَلْمَغْرِبِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ تَائِباً وَ كَانَ اِبْنُ اَلنَّبَّاحِ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ - حَيَّ عَلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ فَإِذَا رَآهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ «مَرْحَباً بِالْقَائِلِينَ عَدْلاً وَ بِالصَّلاَةِ مَرْحَباً وَ أَهْلاً».
891 - وَ رَوَى حَارِثُ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ اَلنَّضْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «مَنْ سَمِعَ اَلْمُؤَذِّنَ يَقُولُ - أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ فَقَالَ مُصَدِّقاً مُحْتَسِباً وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ أَكْتَفِي بِهِمَا عَنْ كُلِّ مَنْ أَبَى وَ جَحَدَ وَ أُعِينُ بِهِمَا مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ كَانَ لَهُ مِنَ اَلْأَجْرِ عَدَدُ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ عَدَدُ مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ.
892 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: «يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ لاَ تَدَعَنَّ ذِكْرَ اَللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَوْ سَمِعْتَ اَلْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَ أَنْتَ عَلَى اَلْخَلاَءِ فَاذْكُرِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْ كَمَا يَقُولُ اَلْمُؤَذِّنُ.
893 - وَ سَأَلَ زَيْدٌ اَلشَّحَّامُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ اَلْأَذَانَ وَ اَلْإِقَامَةَ حَتَّى دَخَلَ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ «إِنْ كَانَ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُصَلِّ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ لْيُقِمْ وَ إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ فِي اَلْقِرَاءَةِ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ».
894 - وَ رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ مِنَ اَلْأَذَانِ حَرْفاً فَذَكَرَهُ حِينَ فَرَغَ مِنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ قَالَ «يَرْجِعُ إِلَى اَلْحَرْفِ اَلَّذِي نَسِيَهُ فَلْيَقُلْهُ وَ لْيَقُلْ مِنْ ذَلِكَ اَلْحَرْفِ إِلَى آخِرِهِ وَ لاَ يُعِيدُ اَلْأَذَانَ كُلَّهُ وَ لاَ اَلْإِقَامَةَ.
895 - وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلتَّثْوِيبِ اَلَّذِي يَكُونُ بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ فَقَالَ «مَا نَعْرِفُهُ».
896 - وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ اَلْغُلاَمُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ اَلْمُؤَذِّنُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لاَ يُقِيمُ حَتَّى يَغْتَسِلَ.
897 - وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيُّ وَ كُلَيْبٌ اَلْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ حَكَى لَهُمَا اَلْأَذَانَ فَقَالَ «- اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ حَيَّ عَلَى اَلصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى اَلصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى اَلْفَلاَحِ حَيَّ عَلَى اَلْفَلاَحِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ » وَ اَلْإِقَامَةُ كَذَلِكَ.
898 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمُؤَذِّنِينَ «إِنَّهُمُ اَلْأُمَنَاءُ.
899 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «صَلِّ اَلْجُمُعَةَ بِأَذَانِ هَؤُلاَءِ فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ شَيْءٍ مُوَاظَبَةً عَلَى اَلْوَقْتِ. وينبغي أن يكون بين الأذان والإقامة جلسة إلا المغرب فإنه يجزي [أن يكون] بين الأذان والإقامة نفس.
900 - وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يُجْزِي فِي اَلسَّفَرِ إِقَامَةٌ بِغَيْرِ أَذَانٍ.
901 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَذَّنْتَ فِي اَلطَّرِيقِ أَوْ فِي بَيْتِكَ ثُمَّ أَقَمْتَ فِي اَلْمَسْجِدِ أَجْزَأَكَ.
902 - وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ غَيْرُهُ وَ كَانَ يُقِيمُ وَ قَدْ أَذَّنَ غَيْرُهُ.
903 - وَ شَكَا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سُقْمَهُ وَ أَنَّهُ لاَ يُولَدُ لَهُ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اَللَّهُ عَنِّي سُقْمِي وَ كَثُرَ وُلْدِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَ كُنْتُ دَائِمَ اَلْعِلَّةِ مَا أَنْفَكُّ مِنْهَا فِي نَفْسِي وَ جَمَاعَةٍ مِنْ خَدَمِي وَ عِيَالِي حَتَّى إِنِّي كُنْتُ أَبْقَى وَ مَا لِي أَحَدٌ يَخْدُمُنِي فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ هِشَامٍ عَمِلْتُ بِهِ فَأَذْهَبَ اَللَّهُ عَنِّي وَ عَنْ عِيَالِي اَلْعِلَلَ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ.
904 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ سَمِعَ اَلْأَذَانَ فَقَالَ كَمَا يَقُولُ اَلْمُؤَذِّنُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ.
905 - وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَمَلْتُ مَتَاعِي مِنَ اَلْبَصْرَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَدِمْتُهَا فَبَيْنَمَا أَنَا فِي بَعْضِ اَلطَّرِيقِ إِذَا أَنَا بِشَيْخٍ طَوِيلٍ شَدِيدِ اَلْأُدْمَةِ أَبْيَضِ اَلرَّأْسِ وَ اَللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَ اَلْآخَرُ أَبْيَضُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا بِلاَلٌ مَوْلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخَذْتُ أَلْوَاحاً فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلشَّيْخُ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ تَعَالَى حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ مَنْ أَنَا فَقُلْتُ أَنْتَ بِلاَلٌ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَبَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى اِجْتَمَعَ اَلنَّاسُ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ نَبْكِي قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا غُلاَمُ مِنْ أَيِّ اَلْبِلاَدِ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ ، قَالَ بَخْ بَخْ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ اُكْتُبْ يَا أَخَا أَهْلِ اَلْعِرَاقِ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «اَلْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ لُحُومِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ، لاَ يَسْأَلُونَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُمْ وَ لاَ يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلاَّ شُفِّعُوا» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ عَاماً مُحْتَسِباً بَعَثَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لَهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ صِدِّيقاً عَمَلاً مَبْرُوراً مُتَقَبَّلاً» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ عِشْرِينَ عَاماً بَعَثَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ، وَ لَهُ مِنَ اَلنُّورِ مِثْلُ زِنَةِ اَلسَّمَاءِ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ عَشْرَ سِنِينَ أَسْكَنَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ إِبْرَاهِيمَ اَلْخَلِيلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي قُبَّتِهِ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ سَنَةً وَاحِدَةً بَعَثَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ قَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زِنَةِ جَبَلِ أُحُدٍ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ نَعَمْ فَاحْفَظْ وَ اِعْمَلْ وَ اِحْتَسِبْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «مَنْ أَذَّنَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ صَلاَةً وَاحِدَةً إِيمَاناً وَ اِحْتِسَاباً وَ تَقَرُّباً إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِصْمَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلشُّهَدَاءِ فِي اَلْجَنَّةِ » قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ حَدِّثْنِي بِأَحْسَنِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ وَيْحَكَ يَا غُلاَمُ قَطَعْتَ أَنْيَاطَ قَلْبِي وَ بَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى إِنِّي وَ اَللَّهِ لَرَحِمْتُهُ ثُمَّ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلنَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى اَلْمُؤَذِّنِينَ بِمَلاَئِكَةٍ مِنْ نُورٍ وَ مَعَهُمْ أَلْوِيَةٌ وَ أَعْلاَمٌ مِنْ نُورٍ يَقُودُونَ جَنَائِبَ أَزِمَّتُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَ حَقَايِبُهَا اَلْمِسْكُ اَلْأَذْفَرُ يَرْكَبُهَا اَلْمُؤَذِّنُونَ فَيَقُومُونَ عَلَيْهَا قِيَاماً تَقُودُهُمُ اَلْمَلاَئِكَةُ يُنَادُونَ بِأَعْلَى صَوْتِهِمْ بِالْأَذَانِ» ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى اِنْتَحَبْتُ وَ بَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَتَ قُلْتُ مِمَّ بُكَاؤُكَ فَقَالَ وَيْحَكَ ذَكَرْتَنِي أَشْيَاءَ سَمِعْتُ حَبِيبِي وَ صَفِيِّي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ «وَ اَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ عَلَى اَلْخَلْقِ قِيَاماً عَلَى اَلنَّجَائِبِ فَيَقُولُونَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ سَمِعْتُ لِأُمَّتِي ضَجِيجاً» فَسَأَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ اَلضَّجِيجِ مَا هُوَقَالَ «اَلضَّجِيجُ اَلتَّسْبِيحُ وَ اَلتَّحْمِيدُ وَ اَلتَّهْلِيلُ فَإِذَا قَالُوا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ قَالَتْ أُمَّتِي نَعَمْ إِيَّاهُ كُنَّا نَعْبُدُ فِي اَلدُّنْيَا فَيُقَالُ صَدَقْتُمْ فَإِذَا قَالُوا: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ قَالَتْ أُمَّتِي هَذَا اَلَّذِي أَتَانَا بِرِسَالَةِ رَبِّنَا جَلَّ جَلاَلُهُ وَ آمَنَّا بِهِ وَ لَمْ نَرَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمْ هَذَا اَلَّذِي أَدَّى إِلَيْكُمُ اَلرِّسَالَةَ مِنْ رَبِّكُمْ وَ كُنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنِينَ فَحَقِيقٌ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ نَبِيِّكُمْ فَيَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ فِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَ لاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ وَ «لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ» أَنْ لاَ تَمُوتَ إِلاَّ وَ أَنْتَ مُؤَذِّنٌ فَافْعَلْ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ أَخْبِرْنِي فَإِنِّي فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَ أَدِّ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَهُ وَ لَمْ أَرَهُ وَ صِفْ لِي كَيْفَ وَصَفَ لَكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِنَاءَ اَلْجَنَّةِ فَقَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «إِنَّ سُورَ اَلْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَ مِلاَطُهَا اَلْمِسْكُ اَلْأَذْفَرُ وَ شُرَفُهَا اَلْيَاقُوتُ اَلْأَحْمَرُ وَ اَلْأَخْضَرُ وَ اَلْأَصْفَرُ» قُلْتُ فَمَا أَبْوَابُهَا قَالَ «إِنَّ أَبْوَابَهَا مُخْتَلِفَةٌ بَابُ اَلرَّحْمَةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ» قُلْتُ فَمَا حَلْقَتُهُ فَقَالَ وَ كُفَّ عَنِّي فَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اُكْتُبْ «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» «أَمَّا بَابُ اَلصَّبْرِ فَبَابٌ صَغِيرٌ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لاَ حَلَقَ لَهُ وَ أَمَّا بَابُ اَلشُّكْرِ فَإِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ لَهَا مِصْرَاعَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ لَهُ ضَجِيجٌ وَ حَنِينٌ يَقُولُ اَللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَهْلِي» قَالَ قُلْتُ هَلْ يَتَكَلَّمُ اَلْبَابُ قَالَ «نَعَمْ يُنْطِقُهُ اَللَّهُ ذُو اَلْجَلاَلِ وَ اَلْإِكْرَامِ وَ أَمَّا بَابُ اَلْبَلاَءِ» قُلْتُ أَ لَيْسَ بَابُ اَلْبَلاَءِ هُوَ بَابَ اَلصَّبْرِ قَالَ «لاَ» قُلْتُ فَمَا اَلْبَلاَءُ قَالَ «اَلْمَصَائِبُ وَ اَلْأَسْقَامُ وَ اَلْأَمْرَاضُ وَ اَلْجُذَامُ وَ هُوَ بَابٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ صَفْرَاءَ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مَا أَقَلَّ مَنْ يَدْخُلُ فِيهِ» قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ زِدْنِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ فَإِنِّي فَقِيرٌ فَقَالَ يَا غُلاَمُ لَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً «أَمَّا اَلْبَابُ اَلْأَعْظَمُ فَيَدْخُلُ مِنْهُ اَلْعِبَادُ اَلصَّالِحُونَ وَ هُمْ أَهْلُ اَلزُّهْدِ وَ اَلْوَرَعِ وَ اَلرَّاغِبُونَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْمُسْتَأْنِسُونَ بِهِ» قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ فَإِذَا دَخَلُوا اَلْجَنَّةَ فَمَا ذَا يَصْنَعُونَ قَالَ «يَسِيرُونَ عَلَى نَهَرَيْنِ فِي مَاءٍ صَافٍ فِي سُفُنِ اَلْيَاقُوتِ مَجَاذِيفُهَا اَللُّؤْلُؤُ فِيهَا مَلاَئِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ شَدِيدَةٌ خُضْرَتُهَا» قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ هَلْ يَكُونُ مِنَ اَلنُّورِ أَخْضَرُ قَالَ «إِنَّ اَلثِّيَابَ هِيَ خُضْرٌ وَ لَكِنْ فِيهَا نُورٌ مِنْ نُورِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ جَلَّ جَلاَلُهُ لِيَسِيرُوا عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ اَلنَّهَرِ» قُلْتُ فَمَا اِسْمُ ذَلِكَ اَلنَّهَرِ قَالَ «جَنَّةُ اَلْمَأْوَى» قُلْتُ هَلْ وَسَطُهَا غَيْرُهَا قَالَ «نَعَمْ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هِيَ فِي وَسَطِ اَلْجِنَانِ وَ أَمَّا جَنَّةُ عَدْنٍ فَسُورُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ حَصَاهَا اَللُّؤْلُؤُ» فَقُلْتُ وَ هَلْ فِيهَا غَيْرُهَا قَالَ «نَعَمْ جَنَّةُ اَلْفِرْدَوْسِ» قُلْتُ فَكَيْفَ سُورُهَا قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي جَرَحْتَ عَلَيَّ قَلْبِي قُلْتُ بَلْ أَنْتَ اَلْفَاعِلُ بِي ذَلِكَ قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُتِمَّ لِيَ اَلصِّفَةَ وَ تُخْبِرَنِي عَنْ سُورِهَا قَالَ «سُورُهَا نُورٌ» قُلْتُ مَا اَلْغُرَفُ اَلَّتِي فِيهَا قَالَ «هِيَ مِنْ نُورِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ عَزَّ وَ جَلَّ» قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اَللَّهُ قَالَ وَيْحَكَ إِلَى هَذَا اِنْتَهَى بِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طُوبَى لَكَ إِنْ أَنْتَ وَصَلْتَ إِلَى مَا لَهُ هَذِهِ اَلصِّفَةُ وَ طُوبَى لِمَنْ يُؤْمِنُ بِهَذَا قُلْتُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ أَنَا وَ اَللَّهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ مَنْ يُؤْمِنْ بِهَذَا أَوْ يُصَدِّقْ بِهَذَا اَلْحَقِّ وَ اَلْمِنْهَاجِ لَمْ يَرْغَبْ فِي اَلدُّنْيَا وَ لاَ فِي زِينَتِهَا وَ حَاسَبَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ قُلْتُ أَنَا مُؤْمِنٌ بِهَذَا قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ قَارِبْ وَ سَدِّدْ وَ لاَ تَيْأَسْ وَ اِعْمَلْ وَ لاَ تُفَرِّطْ وَ اُرْجُ وَ خَفْ وَ اِحْذَرْ ثُمَّ بَكَى وَ شَهَقَ ثَلاَثَ شَهَقَاتٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ قَالَ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي لَوْ رَآكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَقَرَّتْ عَيْنُهُ حِينَ تَسْأَلُونَ عَنْ هَذِهِ اَلصِّفَةِ ثُمَّ قَالَ اَلنَّجَاءَ اَلنَّجَاءَ اَلْوَحَا اَلْوَحَا اَلرَّحِيلَ اَلرَّحِيلَ اَلْعَمَلَ اَلْعَمَلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّفْرِيطَ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّفْرِيطَ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكُمْ اِجْعَلُونِي فِي حِلٍّ مِمَّا قَدْ فَرَّطْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا قَدْ فَرَّطْتَ جَزَاكَ اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ كَمَا أَدَّيْتَ وَ فَعَلْتَ اَلَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ ثُمَّ وَدَّعَنِي وَقَالَ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ أَدِّ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَدَّيْتُ إِلَيْكَ فَقُلْتُ لَهُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ قَالَ أَسْتَوْدِعُ اَللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ زَوَّدَكَ اَلتَّقْوَى وَ أَعَانَكَ عَلَى طَاعَتِهِ بِمَشِيئَتِهِ.
906 - وَ كَانَ بِلاَلٌ يُؤَذِّنُ بَعْدَ اَلصُّبْحِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «إِنَّ اِبْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَهُ فَكُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ بِلاَلٍ.
907 - وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِمْتَنَعَ بِلاَلٌ مِنَ اَلْأَذَانِ وَقَالَ لاَ أُؤَذِّنُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ قَالَتْ ذَاتَ يَوْمٍ «إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَ مُؤَذِّنِ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْأَذَانِ» فَبَلَغَ ذَلِكَ بِلاَلاً فَأَخَذَ فِي اَلْأَذَانِ فَلَمَّا قَالَ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ ذَكَرَتْ أَبَاهَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ أَيَّامَهُ فَلَمْ تَتَمَالَكْ مِنَ اَلْبُكَاءِ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ شَهَقَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ شَهْقَةً وَ سَقَطَتْ لِوَجْهِهَا وَ غُشِيَ عَلَيْهَا فَقَالَ اَلنَّاسُ لِبِلاَلٍ أَمْسِكْ يَا بِلاَلُ فَقَدْ فَارَقَتِ اِبْنَةُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلدُّنْيَا وَ ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ فَقَطَعَ أَذَانَهُ وَ لَمْ يُتِمَّهُ فَأَفَاقَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ سَأَلَتْهُ أَنْ يُتِمَّ اَلْأَذَانَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ لَهَا يَا سَيِّدَةَ اَلنِّسْوَانِ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ مِمَّا تُنْزِلِينَهُ بِنَفْسِكِ إِذَا سَمِعْتِ صَوْتِي بِالْأَذَانِ فَأَعْفَتْهُ عَنْ ذَلِكَ.
908 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ عَلَى اَلنِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لاَ إِقَامَةٌ وَ لاَ جُمُعَةٌ وَ لاَ اِسْتِلاَمُ اَلْحَجَرِ وَ لاَ دُخُولُ اَلْكَعْبَةِ وَ لاَ اَلْهَرْوَلَةُ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ وَ لاَ اَلْحَلْقُ إِنَّمَا يُقَصِّرْنَ مِنْ شُعُورِهِنَّ.
909 - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ عَلَى اَلْمَرْأَةِ أَذَانٌ وَ لاَ إِقَامَةٌ إِذَا سَمِعَتْ أَذَانَ اَلْقَبِيلَةِ وَ تَكْفِيهَا اَلشَّهَادَتَانِ وَ لَكِنْ إِذَا أَذَّنَتْ وَ أَقَامَتْ فَهُوَ أَفْضَلُ. وليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس.
910 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ اَلْغُولُ فَأَذِّنُوا.
911 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَوْلُودُ إِذَا وُلِدَ يُؤَذَّنُ فِي أُذُنِهِ اَلْيُمْنَى وَ يُقَامُ فِي اَلْيُسْرَى.
912 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ لَمْ يَأْكُلِ اَللَّحْمَ أَرْبَعِينَ يَوْماً سَاءَ خُلُقُهُ وَ مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ فَأَذِّنُوا فِي أُذُنِهِ.
913 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ اِسْمُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُكَرَّرُ فِي اَلْأَذَانِ فَأَوَّلُ مَنْ حَذَفَهُ اِبْنُ أَرْوَى. وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِذَا أَذَّنَ اَلْمُؤَذِّنُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ نَادَى مُنَادٍ حُرِّمَ اَلْبَيْعُ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلاٰةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ» »
914 - وَ فِيمَا ذَكَرَهُ اَلْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ رَحِمَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلْعِلَلِ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا أُمِرَ اَلنَّاسُ بِالْأَذَانِ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَذْكِيراً لِلنَّاسِي وَ تَنْبِيهاً لِلْغَافِلِ وَ تَعْرِيفاً لِمَنْ جَهِلَ اَلْوَقْتَ وَ اِشْتَغَلَ عَنْهُ وَ يَكُونَ اَلْمُؤَذِّنُ بِذَلِكَ دَاعِياً لِعِبَادَةِ اَلْخَالِقِ وَ مُرَغِّباً فِيهَا وَ مُقِرّاً لَهُ بِالتَّوْحِيدِ مُجَاهِراً بِالْإِيمَانِ مُعْلِناً بِالْإِسْلاَمِ مُؤَذِّناً لِمَنْ يَنْسَاهَا وَ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ مُؤَذِّنٌ لِأَنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالْأَذَانِ بِالصَّلاَةِ وَ إِنَّمَا بُدِئَ فِيهِ بِالتَّكْبِيرِ وَ خُتِمَ بِالتَّهْلِيلِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ اَلاِبْتِدَاءُ بِذِكْرِهِ وَ اِسْمِهِ وَ اِسْمُ اَللَّهِ فِي اَلتَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ اَلْحَرْفِ وَ فِي اَلتَّهْلِيلِ فِي آخِرِهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ مَثْنَى مَثْنَى لِيَكُونَ تَكْرَاراً فِي آذَانِ اَلْمُسْتَمِعِينَ مُؤَكِّداً عَلَيْهِمْ إِنْ سَهَا أَحَدٌ عَنِ اَلْأَوَّلِ لَمْ يَسْهُ عَنِ اَلثَّانِي وَ لِأَنَّ اَلصَّلاَةَ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ اَلْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَ جُعِلَ اَلتَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِ اَلْأَذَانِ أَرْبَعاً لِأَنَّ أَوَّلَ اَلْأَذَانِ إِنَّمَا يُبْدَأُ غَفْلَةً وَ لَيْسَ قَبْلَهُ كَلاَمٌ يُنَبِّهُ اَلْمُسْتَمِعَ لَهُ فَجُعِلَ اَلْأُولَيَانِ تَنْبِيهاً لِلْمُسْتَمِعِينَ لِمَا بَعْدَهُ فِي اَلْأَذَانِ وَ جُعِلَ بَعْدَ اَلتَّكْبِيرِ اَلشَّهَادَتَانِ لِأَنَّ أَوَّلَ اَلْإِيمَانِ هُوَ اَلتَّوْحِيدُ وَ اَلْإِقْرَارُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ اَلثَّانِيَ اَلْإِقْرَارُ لِلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالرِّسَالَةِ وَ أَنَّ إِطَاعَتَهُمَا وَ مَعْرِفَتَهُمَا مَقْرُونَتَانِ وَ لِأَنَّ أَصْلَ اَلْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ اَلشَّهَادَتَانِ فَجُعِلَ شَهَادَتَيْنِ شَهَادَتَيْنِ كَمَا جُعِلَ فِي سَائِرِ اَلْحُقُوقِ شَاهِدَانِ فَإِذَا أَقَرَّ اَلْعَبْدُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَقَرَّ لِلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالرِّسَالَةِ فَقَدْ أَقَرَّ بِجُمْلَةِ اَلْإِيمَانِ لِأَنَّ أَصْلَ اَلْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ بَعْدَ اَلشَّهَادَتَيْنِ اَلدُّعَاءُ إِلَى اَلصَّلاَةِ لِأَنَّ اَلْأَذَانَ إِنَّمَا وُضِعَ لِمَوْضِعِ اَلصَّلاَةِ وَ إِنَّمَا هُوَ نِدَاءٌ إِلَى اَلصَّلاَةِ فِي وَسَطِ اَلْأَذَانِ وَ دُعَاءٌ إِلَى اَلْفَلاَحِ وَ إِلَى خَيْرِ اَلْعَمَلِ وَ جُعِلَ خَتْمُ اَلْكَلاَمِ بِاسْمِهِ كَمَا فُتِحَ بِاسْمِهِ.