114- وبهذا الإسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه الحسن بن علي عليه السلام وهو متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس،فسلم علي أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس. ثم قال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن ثلاث مسائل؛ إن أخبرتني بهن علمت أن القوم قد ركبوا من أمرك ما قضى عليهم وإن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم،وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء.فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سلني عما بدا لك.قال:أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه، وعن الرجل كيف يذكر وينسى،وعن الرجل يشبه ولده الأعمام والإخوان.فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام فقال: يا أبا محمد،أجبه.فأجابه الحسن عليه السلام. فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا رسول الله ولم أزل أشهد بذلك، وأشهد أنك وصي رسول الله والقائم بحجته- وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام-ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته- وأشار إلى الحسن- وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيه والقائم بحجته بعدك، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على موسى أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمرعلي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. ثم قام فمضى، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا محمد، اتبعه انظر أين يقصد. فخرج الحسن عليه السلام،فقال له: ما كان إلا أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله. فرجعت إلى أمير المؤمنين فأعلمته، فقال: يا أبا محمد، أتعرفه؟ فقلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم. فقال عليه السلام: هو الخضر عليه السلام. فهذا طرف من الأخبار قد أوردناها، ولو شرعنا في إيراد ما من جهة الخاصة في هذا المعنى لطال به الكتاب، وإنما أوردنا ما أوردنا منها ليصح ما قلناه من نقل الطائفتين المختلفتين. ومن أراد الوقوف على ذلك فعليه بالكتب المصنفة في ذلك فإنه يجد من ذلك شيئا كثيرا حسب ما قلناه.