113- وبهذا الإسناد عن محمد بن يحيى عن محمد الحسين عن مسعدة بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام؛ ومحمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: كنت حاضرا لما هلك أبو بكر واستخلف عمر،أقبل يهودي من عظماء يثرب يزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه حتى رفع إلى عمر فقال له: يا عمر، إني جئتك أريد الإسلام؛ فإن خبرتني عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب هذا الكتاب والسنة وجميع ما أريد أن أسأل عنه. قال: فقال له عمر: إني لست هناك، لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب والسنة وجميع ما قد تسأل عنه، وهو ذاك. وأومأ إلى علي عليه السلام. فقال له اليهودي: يا عمر، إن كان هذا كما تقول فما لك وبيعة الناس؟ وإنما ذاك أعلمكم. فزبره عمر. ثم إن اليهودي قام إلى علي عليه السلام فقال: أنت كما ذكر عمر؟ فقال: وما قال عمر؟ فأخبره، قال: فإن كنت كما قال عمر سألتك عن أشياء أريد أن أعلم هل يعلمها أحد منكم فاعلم أنكم في دعواكم خير الأمم وأعلمها صادقون، ومع ذلك أدخل في دينكم الإسلام. فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: نعم،أنا كما ذكر لك عمر. سل عما بدا لك أخبرك عنه إن شاء الله تعالى. قال: أخبرني عن ثلاثة وثلاثة وواحدة. قال له علي عليه السلام: يا يهودي، لم لم تقل أخبرني عن سبع؟ فقال اليهودي: إنك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن الثلاث، وإلا كففت! وإن أجبتني في هذه السبع فأنت أعلم أهل الأرض وأفضلهم وأولى الناس بالناس. فقال: سل عما بدا لك يا يهودي. قال: أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض، وأول شجرة غرست على وجه الأرض، وأول عين نبعت على وجه الأرض. فأخبره أمير المؤمنين عليه السلام. ثم قال له اليهودي: فأخبرني عن هذه الأمة؛ كم لها من إمام هدى، وأخبرني عن نبيكم محمد؛ أين منزله في الجنة،وأخبرني من معه في الجنة. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن لهذه الأمة اثني عشر إمام هدى من ذرية نبيها، وهم مني. وأما منزل نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة فهو أفضلها وأشرفها؛ جنة عدن. وأما من معه في منزله منها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته وأمهم وجدتهم أم أمهم وذراريهم،لا يشركهم فيها أحد.