11 - وبإسناده، عن عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس: أنّ علياً قال لطلحة في حديث طويل عند ذِكر تفاخر المهاجرين والأنصار بمناقبهم وفضائلهم: يا طلحة، أليس قد شهدتَ رسولَ الله حين دعانا بالكتف ليكتبَ فيها ما لا تضِلّ الأمّةُ بعده ولا تختلف، فقال صاحبك ما قال "إنّ رسول الله يهجرُ" فغضبَ رسول الله وتركها؟ قال: بلى قد شهدته. قال: فإنكم لمّا خرجتُم أخبرني رسولُ الله بالذي أراد أن يكتبَ فيها ويُشهدَ عليه العامّة، وأن جبرئيل أخبره بأن الله تعالى قد علِم أن الأمةَ ستختلف وتفترق، ثم دعا بصحيفة فأملى عليَّ ما أراد أن يكتب في الكتف، وأشهَدَ على ذلك ثلاثةَ رهط: سلمان الفارسي وأبا ذر والمقداد، وسمّى مَن يكون مِن أئمة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة فسمّاني أوّلَهم، ثم ابني هذا حسن، ثم ابني هذا حسين، ثم تسعة من ولد ابني هذا حسين، كذلك يا أبا ذر وأنت يا مقداد؟ قالا: نشهد بذلك على رسول الله . فقال طلحة: والله لقد سمعتُ من رسول الله يقول لأبي ذر: ما أقلّتِ الغبراءُ ولا أظلَّتِ الخضراءُ ذا لهجة أصدقَ ولا أبرَّ من أبي ذرٍ. أشهد أنهما لم يشهدا إلاّ بالحقّ، وأنت أصدقُ وأبرُّ عندي منهما.