5 - حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ العَطَّار النِيْسابُوريُّ بِنِيْسابُورَفي شَعْبانَ سِنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمائَةٍ قالَ حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمْدانَ بْنِ سُلَيْمانَ النِيْسابُوريُّ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الصَّيْرَفيَّ، عَنْ أَبيهِ قالَ: تُوُفِّيَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فِي يَدِ السَّنْدِيِّ بْنِ شاهَكَ، فَحُمِلَ عَلَى نَعْشِ وَنُوديَ عَلَيْهِ: هذا إِمامُ الرَّافِضَةِ فَاعْرَفُوهُ، فَلَمَّا اُتِيَ بِهِ مَجْلِسَ الشُّرْطَةِ أَقامَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، فَنادُوا: «أَلا مَنْ أَرادَ أَن يَرى الخَبِيثَ بْنِ الخَبِيثِ، فَلْيَخْرُجْ» خَرَجَ سُلَيْمانُ بْنُ أَبي جَعْفَرٍ الجَعْفَرِيُّ، عَنْ قَصْرِهِ إِلى الشَّطِّ، فَسَمَعَ الصِّياحَ الضَّوْضاءَ، فَقالَ لِغِلْمانِهِ وَلِوُلْدِه: ما هذا؟ قالُوا: السَّنْدِيُّ بْنُ شاهَكَ يُنادي عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ عَلَى نَعْشِهِ، فَقالَ لِوُلْدِه وَغِلْمانِهِ: يُوشَك أَنْ يُفْعَلَ هذابِهِ فِي الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَإِذا عَبَرَ بِهِ فَانْزِلُوا مَعَ غِلْمانِكُمْ فَخُذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَإِنْ مـانَعُوكُمْفَاضْرِبُوهُمْ وَخَرَقُوا ما عَلَيْهِمْ مِنَ السَّوادِ، فَلَمَّا عَبَرُوا بِهِ نَزَلُوا إِلَيْهِم فَأَخْذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِم وَضَرَبُوهُمْ وَخَرَقُوا عَلَيْهِمْ مِنْ سَوادِهِمْ وَوَضَعُوهُ فِي مَفْرَقِ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ وَأَقامَ المُنادِينَ يُنادُونَ: أَلا وَمَنْ أَرادَ أَنْ يَرى الطَّيِّبِ بْنِ الطَّيِّبِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَلْيَخْرُجْ، وَحَضَرَ الْخَلْقِ وَغُسِّلَ وَحُنِّطَ بِحُنُوطِ فاخِرٍ وَكَفَّنَهُ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبْرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفِينِ وَخَمِسمائَةِ دِينارٍ، عَلَيْها الْقُرْآنُ كُلُّهُ، وَاحْتَفى وَمَشى فِي جِنازَتِهِ مُتِسَلِّباً، مَشْقُوقَ الجَيْبِ إِلى مَقابِرَ قُرَيْشٍ، فَدَفَنَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُناكَ، وَكُتِبَ بِخَبَرِهِ إِلى الرَّشِيدِ، فَكَتَبَ الرَّشِيدُ إِلى سُلَيْمانَ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ وَصَلَتْكَ رَحِمَ يا عَمُّ، وَأَحْسَنَ اللَّهُ جَزاكَ، وَاللَّهِ ما فَعَلَ السَّنْدِيُّ بْنُ شاهَكَ - لَعْنَةُ اللَّه تَعالى - ما فَعَلَهُ عَنْ أمْرِنا.