27-4 انتظروا الفرج، ولا تيأسوا من روح الله، فان أحب الاعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمنتوكلوا على الله عز وجل عند ركعتي الفجر اذا صليتموها، ففيها تعطوا الرغائبلا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم. ولا يصلين أحدكم وبين يديه سيف فان القبلة أمنأتموا برسول الله صلى الله عليه وآله حجكم إذا خرجتم إلى بيت الله، فان تركه جفاء وبذلك أمرتم، [وأتموا] بالقبور التي ألزمكم الله عز وجل حقها وزيارتها، واطلبوا الرزق عندهاولا تستصغروا قليل الآثام، فان الصغير يحصى ويرجع إلى الكبيروأطيلوا السجود، فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا، لانه أمر بالسجود فعصى، وهذا امر بالسجود فأطاع فنجاأكثروا ذكر الموت ويوم خروجكم من القبور وقيامكم بين يدي الله عز وجل تهون عليكم المصائبإذا اشتكى أحدكم عينيه فليقرأ آية الكرسي وليضمر في نفسه أنها تبرأ، فانه يعافي إن شاء اللهتوقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والكبوة والمصيبةقال الله عز وجل: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ."أكثروا ذكر الله عز وجل على الطعام ولا تطغوا، فانها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمدهأحسنوا صحبة النعم قبل فواتها، فانها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيهامن رضي عن الله عز وجل باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل من العملإياكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرةإذ القيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام وأكثروا ذكر الله عز وجل، ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله ربكم وتستوجبوا غضبهوإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكل [به] أو من قد طمع عدوكم فيه فقووه بأنفسكماصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه، فانه يقي مصارع السوءمن أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب، كذلك تكون منزلته عند الله تبارك وتعالىأفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة، فمن كانت في منزله شاة قدست عليه الملائكة في كل يوم مرة، ومن كانت عنده شاتان قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم، وكذلك في الثلاث، تقول: بورك فيكمإذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن، فان الله عز وجل جعل القوة فيهماإذا أردتم الحج فتقدموا في شرى الحوائج ببعض ما يقوتكم على السفر، فان الله عز وجل يقول: "وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عدَّةً ."