27-5 وإذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره، فانها تظهر الداء الدفينوإذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله عز وجل فأكثروا النظر إلى بيت الله، فان لله عز وجل مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين وعشرون للناظريناقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا: "وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا." فإنه من أقر بذنبه في ذلك الموضع وعده وذكره واستغفر الله منه كان حقا على الله عز وجل أن يغفره لهوتقدموا بالدعاء قبل نزول البلاءتفتح لكم أبواب السماء في خمس مواقيت عند نزول الغيث، وعند الزحف، وعند الاذان، وعند قراءة القرآن، ومع زوال الشمس، وعند طلوع الفجرمن غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانهلا تجمروا الاكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور، فان الميت بمنزلة المحرممروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم، فان فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله لما قبض أبوها صلى الله عليه وآله ساعدتها جميع بنات بني هاشم، فقالت: دعوا التعداد وعليكم بالدعاءزوروا موتاكم فانهم يفرحون بزيارتكم، وليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه وامه بعد ما يدعو لهماالمسلم مرآة أخيه، فاذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه، وكونوا له كنفسه وأرشدوه وانصحوه وترفقوا بهإياكم والخلاف فتمزقوا، وعليكم بالقصد تزلفوا وترجوامن سافر منكم بدابة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيهالا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح ربهاومن ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: "يا صالح أغثني." فان في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم، محتسبا نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابتهمن خاف من الاسد على نفسه [أ]وغنمه فليخط عليها خطة وليقل: "اللهم رب دانيال والجب، ورب كل أسد مستأسد، احفظني واحفظ غنمي ."ومن خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات "سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ. إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ."من خاف منكم الغرق فليقرأ: "بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ بِسْمِ اللهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ. وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ."عقوا عن أولادكم يوم السابع وتصدقوا إذا حلقتموهم بزنة شعورهم فضة على مسلم، كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين وسائر ولدهإذا ناولتم السائل الشيء فسألوه أن يدعو لكم، فانه يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه، لانهم يكذبونوليرد الذي يناوله يده إلى فيه فليقبلها، فان الله عز وجل يأخذها قبل أن تقع في يد السائل، كما قال الله عز وجل: "أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ."تصدقوا بالليل فان الصدقة بالليل تطفيء غضب الرب جل جلالهاحسبوا كلامكم من أعمالكم يقل كلامكم إلا في خيرأنفقوا مما رزقكم الله عز وجل فان المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله. فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقةمن كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين