27-3 إياكم والغلو فينا، قولوا إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتممن أحبنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع، فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرةلا تجالسوا لنا عائبا، ولا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين بإظهار حبنا فتذلوا أنفسكم عند سلطانكمألزموا الصدق فانه منجاة، وارغبوا فيما عند الله عز وجل، واطلبوا طاعته، واصبروا عليها، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك السترلا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتملا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم في القيامة، ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنياتمسكوا بما أمركم الله به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله، وما عند الله خير وأبقى، وتأتيه البشارة من الله عز وجل فتقر عينه ويحب لقاء اللهلا تحقروا ضعفاء إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عز وجل بينهما في الجنة إلا أن يتوبلا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجتهتوازروا وتعاطفوا وتباذلوا، ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف ما لا يفعلتزوجوا، فان رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يقول: "من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج فإن من سنتي التزويج." واطلبوا الولد، فاني اكاثر بكم الامم غداوتوفوا على أولادكم لبن البغي من النساء والمجنونة فإن اللبن يعديتنزهوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلةواتقوا كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطيرولا تأكلوا الطحال فانه بيت الدم الفاسدلا تلبسوا السواد فانه لباس فرعوناتقوا الغدد من اللحم فانه يحرك عرق الجذامولا تقيسوا الدين، فان من الدين ما لا يقاس وسيأتي أقوام يقيسون، وهم أعداء الدين، وأول من قاس إبليسلا تحتذوا الملس فانه حذاء فرعون، وهو أول من حذا الملسخالفوا أصحاب المسكر، وكلوا التمر فان فيه شفاء من الادواءاتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله، فانه قال: "من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ."أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق، وقدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غداإياكم والجدال فانه يورث الشكمن كانت له إلى ربه عز وجل حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة في الجمعة، وساعة تزول الشمس حين تهب الرياح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة ويصوت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فإن ملكين يناديان: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من سائل يعطى؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من طالب حاجة فتقضى له؟ فأجيبوا داعى اللهواطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فانه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الارض، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده