وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي: لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه، وآخر تتقي سيفه وسطوته وشناعته على الدين، وصل خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرأ لها غير مؤتم به فإن فرغت من قراءة السورة قبله فأبق منها آية ومجد الله عز وجل، فإذا ركع الامام فاقرء الآية واركع بها، فإن لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع فقل ما حذفه الامام من الأذان والإقامة واركع، وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل الفريضة، وإن كنت في الفريضة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلم في الركعتين، ثم صل مع الامام إلا أن يكون الامام ممن يتقى فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن أخط إلى الصف وصل معه، فإذا قام الامام إلى رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام.