الجماعة وفضلها

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 57

من لا يحضره الفقيه

الكتاب 1, الباب 57

الجماعة وفضلها
128 حديثًا · 18 شرحًا
الشرح 1

قال الله تبارك وتعالى: " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين " فأمر الله بالجماعة كما أمر بالصلاة، وفرض الله تبارك وتعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة فأما سائر الصلوات فليس الاجتماع إليها بمفروض ولكنه سنة، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له ومن ترك ثلاث جمعات متواليات من غير علة فهو منافق وصلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين درجة في الجنة، والصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد بأربع وعشرين صلاة فيكون خمسا وعشرين صلاة.

الحديث 1

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يَشْهَدُ اَلصَّلاَةَ مِنْ جِيرَانِ اَلْمَسْجِدِ إِلاَّ مَرِيضٌ أَوْ مَشْغُولٌ.

الحديث 2

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِقَوْمٍ: «لَتَحْضُرُنَّ اَلْمَسْجِدَ أَوْ لَأُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ مَنَازِلَكُمْ.

الحديث 3

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ صَلَّى اَلصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسَ جَمَاعَةً فَظُنُّوا بِهِ كُلَّ خَيْرٍ.

الحديث 4

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلاِثْنَانِ جَمَاعَةٌ.

الحديث 5

وَ سَأَلَ اَلْحَسَنُ اَلصَّيْقَلُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ أَقَلِّ مَا تَكُونُ اَلْجَمَاعَةُ قَالَ «رَجُلٌ وَ اِمْرَأَةٌ.

الشرح 2

وإذا لم يحضر المسجد أحد فالمؤمن وحده جماعة لأنه متى أذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكة، ومتى أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف واحد.

الحديث 6

وَ قَدْ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ حُجَّةٌ وَ اَلْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ.

الحديث 7

وَ صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْفَجْرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَسَأَلَ عَنْ أُنَاسٍ يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ هَلْ حَضَرُوا اَلصَّلاَةَ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ «غُيَّبٌ هُمْ » فَقَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلاَةٍ أَثْقَلَ عَلَى اَلْمُنَافِقِينَ مِنْ هَذِهِ اَلصَّلاَةِ وَ صَلاَةِ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ وَ لَوْ عَلِمُوا اَلْفَضْلَ اَلَّذِي فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَ لَوْ حَبْواً.

الحديث 8

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ صَلَّى اَلْغَدَاةَ وَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ ظَلَمَهُ فَإِنَّمَا يَظْلِمُ اَللَّهَ وَ مَنْ حَقَّرَهُ فَإِنَّمَا يُحَقِّرُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

الشرح 3

وإذا كان مطر وبرد شديد فجائز للرجل أن يصلي في رحله ولا يحضر المسجد.

الحديث 9

لِقَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِذَا اِبْتَلَّتِ اَلنِّعَالُ فَالصَّلاَةُ فِي اَلرِّحَالِ.

الشرح 4

وقال أبي رحمه اللهفي رسالته إلي: اعلم يا بني أن أولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن، وإن كانوا في القراءة سواء فأفقههم، وإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها وصاحب المسجد أولى بمسجده، وليكن من يلي الامام منكم أولوا الأحلام والتقى فإن نسي الامام أو تعايا فقوموه، وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها من دنى إلى الامام.

الحديث 10

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِمَامُ اَلْقَوْمِ وَافِدُهُمْ فَقَدِّمُوا أَفْضَلَكُمْ.

الحديث 11

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُزَكُّوا صَلاَتَكُمْ فَقَدِّمُوا خِيَارَكُمْ.

الحديث 12

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ إِلَى سَفَالٍ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.

الشرح 5

وقال أبو ذر: إن إمامك شفيعك إلى الله عز وجل فلا تجعل شفيعك سفيها و لا فاسقا.

الحديث 13

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ اَلْقِرَاءَةِ خَلْفَ اَلْإِمَامِ فَقَالَ «لاَ إِنَّ اَلْإِمَامَ ضَامِنٌ لِلْقِرَاءَةِ وَ لَيْسَ يَضْمَنُ اَلْإِمَامُ صَلاَةَ اَلَّذِينَ هُمْ مِنْ خَلْفِهِ إِنَّمَا يَضْمَنُ اَلْقِرَاءَةَ.

الحديث 14

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «خَمْسَةٌ لاَ يَؤُمُّونَ اَلنَّاسَ وَ لاَ يُصَلُّونَ بِهِمْ صَلاَةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ اَلْأَبْرَصُ وَ اَلْمَجْذُومُ وَ وَلَدُ اَلزِّنَا وَ اَلْأَعْرَابِيُّ حَتَّى يُهَاجِرَ وَ اَلْمَحْدُودُ.

الحديث 15

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ خَلْفَ اَلْأَجْذَمِ وَ اَلْأَبْرَصِ وَ اَلْمَجْنُونِ وَ اَلْمَحْدُودِ وَ وَلَدِ اَلزِّنَا وَ اَلْأَعْرَابِيُّ لاَ يَؤُمُّ اَلْمُهَاجِرَ.

الحديث 16

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْأَغْلَفُ لاَ يَؤُمُّ اَلْقَوْمَ وَ لَوْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ مِنَ اَلسُّنَّةِ أَعْظَمَهَا وَ لاَ تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ وَ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ ذَلِكَ خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ.

الحديث 17

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يَؤُمُّ صَاحِبُ اَلْقَيْدِ اَلْمُطْلَقِينَ وَ لاَ يَؤُمُّ صَاحِبُ اَلْفَالِجِ اَلْأَصِحَّاءَ.

الحديث 18

وَقَالَ اَلْبَاقِرُ وَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ اَلْأَعْمَى إِذَا رَضُوا بِهِ وَ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قِرَاءَةً وَ أَفْقَهَهُمْ.

الحديث 19

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّمَا اَلْأَعْمَى أَعْمَى اَلْقَلْبِ فَإِنَّهَا «لاٰ تَعْمَى اَلْأَبْصٰارُ وَ لٰكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ» »

الحديث 20

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَلاَثَةٌ لاَ يُصَلَّى خَلْفَهُمُ اَلْمَجْهُولُ وَ اَلْغَالِي وَ إِنْ كَانَ يَقُولُ بِقَوْلِكَ وَ اَلْمُجَاهِرُ بِالْفِسْقِ وَ إِنْ كَانَ مُقْتَصِداً.

الحديث 21

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَالَ بِالْجِسْمِ فَلاَ تُعْطُوهُ شَيْئاً مِنَ اَلزَّكَاةِ وَ لاَ تُصَلُّوا خَلْفَهُ.

الحديث 22

وَ كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَ يَجُوزُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اَلصَّلاَةُ خَلْفَ مَنْ وَقَفَ عَلَى أَبِيكَ وَ جَدِّكَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَجَابَ «لاَ تُصَلِّ وَرَاءَهُ.

الحديث 23

وَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ إِمَامٍ لاَ بَأْسَ بِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ عَارِفٍ غَيْرَ أَنَّهُ يُسْمِعُ أَبَوَيْهِ اَلْكَلاَمَ اَلْغَلِيظَ اَلَّذِي يَغِيظُهُمَا أَقْرَأُ خَلْفَهُ قَالَ «لاَ، تَقْرَأُ خَلْفَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَاقّاً قَاطِعاً.

الحديث 24

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْكَ بِالْكُفْرِ وَ لاَ خَلْفَ مَنْ شَهِدْتَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ.

الحديث 25

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُقَارِفُ اَلذَّنْبَ يُصَلَّى خَلْفَهُ أَمْ لاَ قَالَ «لاَ.

الحديث 26

وَ رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلصَّلاَةِ خَلْفَ رَجُلٍ يُكَذِّبُ بِقَدَرِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ «لِيُعِدْ كُلَّ صَلاَةٍ صَلاَّهَا خَلْفَهُ.

الحديث 27

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ اَلْجُعْفِيُّ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: رَجُلٌ يُحِبُّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لاَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّنْ خَالَفَهُ قَالَ «هَذَا مِخْلَطٌ وَ هُوَ عَدُوٌّ فَلاَ تُصَلِّ وَرَاءَهُ وَ لاَ كَرَامَةَ إِلاَّ أَنْ تَتَّقِيَهُ.

الشرح 6

وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي: لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه، وآخر تتقي سيفه وسطوته وشناعته على الدين، وصل خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرأ لها غير مؤتم به فإن فرغت من قراءة السورة قبله فأبق منها آية ومجد الله عز وجل، فإذا ركع الامام فاقرء الآية واركع بها، فإن لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع فقل ما حذفه الامام من الأذان والإقامة واركع، وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل الفريضة، وإن كنت في الفريضة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلم في الركعتين، ثم صل مع الامام إلا أن يكون الامام ممن يتقى فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن أخط إلى الصف وصل معه، فإذا قام الامام إلى رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام.

الحديث 28

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ جَالِساً فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ «لاَ يَؤُمَّنَّ أَحَدُكُمْ بَعْدِي جَالِساً.

الحديث 29

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَقَعَ عَنْ فَرَسٍ فَشُجَّ شِقُّهُ اَلْأَيْمَنُ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِساً فِي غُرْفَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.

الحديث 30

وَ سَأَلَ جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ لِنَفْسِهِ فِي أَوَّلِ اَلْوَقْتِ أَوْ يُؤَخِّرُ قَلِيلاً وَ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَسْجِدِهِ إِذَا كَانَ إِمَامَهُمْ قَالَ «يُؤَخِّرُ وَ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَسْجِدِهِ إِذَا كَانَ هُوَ اَلْإِمَامَ.

الحديث 31

وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي مَسْجِداً عَلَى بَابِ دَارِي فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ أُصَلِّي فِي مَنْزِلِي فَأُطِيلُ اَلصَّلاَةَ أَوْ أُصَلِّي بِهِمْ وَ أُخَفِّفُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «صَلِّ بِهِمْ وَ أَحْسِنِ اَلصَّلاَةَ وَ لاَ تُثَقِّلْ.

الحديث 32

وَ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي رَجُلَيْنِ اِخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا كُنْتُ إِمَامَكَ وَقَالَ اَلْآخَرُ كُنْتُ إِمَامَكَ قَالَ «صَلاَتُهُمَا تَامَّةٌ» قَالَ قُلْتُ فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا كُنْتُ أَئْتَمُّ بِكَ وَقَالَ اَلْآخَرُ كُنْتُ أَئْتَمُّ بِكَ قَالَ «فَصَلاَتُهُمَا فَاسِدَةٌ فَلْيَسْتَأْنِفَا.

الحديث 33

وَ سَأَلَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ إِمَامِ قَوْمٍ أَجْنَبَ وَ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اَلْمَاءِ مَا يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ وَ مَعَهُمْ مَاءٌ يَتَوَضَّئُونَ بِهِ فَيَتَوَضَّأُ بَعْضُهُمْ وَ يَؤُمُّهُمْ قَالَ «لاَ وَ لَكِنْ يَتَيَمَّمُ اَلْإِمَامُ وَ يَؤُمُّهُمْ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ اَلْأَرْضَ طَهُوراً كَمَا جَعَلَ اَلْمَاءَ طَهُوراً.

الحديث 34

وَ رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي صَلاَةً فَرِيضَةً فِي وَقْتِهَا ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُمْ صَلاَةً تَقِيَّةً وَ هُوَ مُتَوَضِّئٌ إِلاَّ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ بِهَا خَمْساً وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً فَارْغَبُوا فِي ذَلِكَ.

الحديث 35

وَ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ فِي اَلصَّفِّ اَلْأَوَّلِ كَانَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلصَّفِّ اَلْأَوَّلِ.

الحديث 36

وَ رَوَى عَنْهُ حَفْصُ بْنُ اَلْبَخْتَرِيُّ أَنَّهُ قَالَ: «يُحْسَبُ لَكَ إِذَا دَخَلْتَ مَعَهُمْ وَ إِنْ كُنْتَ لاَ تَقْتَدِي بِهِمْ حُسِبَ لَكَ مِثْلُ مَا يُحْسَبُ لَكَ إِذَا كُنْتَ مَعَ مَنْ تَقْتَدِي بِهِ.

الحديث 37

وَ رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ: أَنَّ قَائِلاً قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَمُرُّ بِقَوْمٍ نَاصِبِيَّةٍ وَ قَدْ أُقِيمَتْ لَهُمُ اَلصَّلاَةُ وَ أَنَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي اَلصَّلاَةِ قَالُوا مَا شَاءُوا أَنْ يَقُولُوا أَ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ ثُمَّ أَتَوَضَّأُ إِذَا اِنْصَرَفْتُ وَ أُصَلِّي قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «سُبْحَانَ اَللَّهِ أَ فَمَا يَخَافُ مَنْ يُصَلِّي عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَنْ تَأْخُذَهُ اَلْأَرْضُ خَسْفاً.

الحديث 38

وَ رَوَى عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ زَيْدٌ اَلشَّحَّامُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا زَيْدُ خَالِقُوا اَلنَّاسَ بِأَخْلاَقِهِمْ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اِشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا اَلْأَئِمَّةَ وَ اَلْمُؤَذِّنِينَ فَافْعَلُوا فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَالُوا هَؤُلاَءِ اَلْجَعْفَرِيَّةُ رَحِمَ اَللَّهُ جَعْفَراً مَا كَانَ أَحْسَنَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ وَ إِذَا تَرَكْتُمْ ذَلِكَ قَالُوا هَؤُلاَءِ اَلْجَعْفَرِيَّةُ فَعَلَ اَللَّهُ بِجَعْفَرٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ.

الحديث 39

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَذِّنْ خَلْفَ مَنْ قَرَأْتَ خَلْفَهُ.

الحديث 40

وَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ أُصَلِّي فِي أَهْلِي ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى اَلْمَسْجِدِ فَيُقَدِّمُونِي فَقَالَ «تَقَدَّمْ لاَ عَلَيْكَ وَ صَلِّ بِهِمْ.

الحديث 41

وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي اَلرَّجُلِ يُصَلِّي اَلصَّلاَةَ وَحْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ جَمَاعَةً قَالَ «يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يَجْعَلُهَا اَلْفَرِيضَةَ إِنْ شَاءَ.

الحديث 42

وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ أَفْضَلُهُمَا وَ أَتَمُّهُمَا.

الحديث 43

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ هَلْ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَ رِدَاءٌ قَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.

الحديث 44

وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ آخِرَ صَلاَةٍ صَلاَّهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالنَّاسِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ أَ لاَ أُرِيكَ اَلثَّوْبَ» قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَخْرَجَ مِلْحَفَةً فَذَرَعْتُهَا وَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي ثَمَانِيَةِ أَشْبَارٍ.

الحديث 45

وَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ، أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرِّوَايَةِ اَلَّتِي يَرْوُونَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَطَوَّعَ فِي وَقْتِ كُلِّ فَرِيضَةٍ مَا حَدُّ هَذَا اَلْوَقْتِ فَقَالَ «إِذَا أَخَذَ اَلْمُقِيمُ فِي اَلْإِقَامَةِ» فَقَالَ لَهُ إِنَّ اَلنَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي اَلْإِقَامَةِ قَالَ «اَلْمُقِيمُ اَلَّذِي يُصَلَّى مَعَهُ.

الحديث 46

وَ سَأَلَهُ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ: إِذَا قَالَ اَلْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ اَلصَّلاَةُ أَ يَقُومُ اَلنَّاسُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ أَوْ يَجْلِسُونَ حَتَّى يَجِيءَ إِمَامُهُمْ قَالَ «لاَ بَلْ يَقُومُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ فَإِنْ جَاءَ إِمَامُهُمْ وَ إِلاَّ فَلْيُؤْخَذْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَوْمِ فَيُقَدَّمَ.

الحديث 47

وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الامام وأهل المسجد إلا في تقديم إمام.

الحديث 48

وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَؤُمُّ اَلرَّجُلَيْنِ قَالَ «يَتَقَدَّمُهُمَا وَ لاَ يَقُومُ بَيْنَهُمَا» وَ عَنِ اَلرَّجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ جَمَاعَةً قَالَ «نَعَمْ يَجْعَلُهُ عَنْ يَمِينِهِ.

الحديث 49

قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ قُدَّامِي وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ لاَ تُخَالِفُوا فَيُخَالِفَ اَللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.

الحديث 50

وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلصَّلاَةَ فِي اَلصَّفِّ اَلْأَوَّلِ كَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

الحديث 51

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ أَرَى بِالصُّفُوفِ بَيْنَ اَلْأَسَاطِينِ بَأْساً.

الحديث 52

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَتِمُّوا صُفُوفَكُمْ إِذَا رَأَيْتُمْ خَلَلاً وَ لاَ يَضُرُّكَ أَنْ تَتَأَخَّرَ وَرَاءَكَ إِذَا وَجَدْتَ ضِيقاً فِي اَلصَّفِّ اَلْأَوَّلِ إِلَى اَلصَّفِّ اَلَّذِي خَلْفَكَ وَ تَمْشِيَ مُنْحَرِفاً.

الحديث 53

وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْبَغِي لِلصُّفُوفِ أَنْ تَكُونَ تَامَّةً مُتَوَاصِلَةً بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَ لاَ يَكُونَ بَيْنَ اَلصَّفَّيْنِ مَا لاَ يُتَخَطَّى يَكُونُ قَدْرُ ذَلِكَ مَسْقَطَ جَسَدِ إِنْسَانٍ إِذَا سَجَدَ.

الحديث 54

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنْ صَلَّى قَوْمٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْإِمَامِ مَا لاَ يُتَخَطَّى فَلَيْسَ ذَلِكَ اَلْإِمَامُ لَهُمْ بِإِمَامٍ وَ أَيُّ صَفٍّ كَانَ أَهْلُهُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ إِمَامٍ وَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلصَّفِّ اَلَّذِي يَتَقَدَّمُهُمْ مَا لاَ يُتَخَطَّى فَلَيْسَ تِلْكَ لَهُمْ بِصَلاَةٍ وَ إِنْ كَانَ سِتْراً أَوْ جِدَاراً فَلَيْسَ تِلْكَ لَهُمْ بِصَلاَةٍ إِلاَّ مَنْ كَانَ حِيَالَ اَلْبَابِ» قَالَ وَقَالَ «هَذِهِ اَلْمَقَاصِيرُ إِنَّمَا أَحْدَثَهَا اَلْجَبَّارُونَ وَ لَيْسَ لِمَنْ صَلَّى خَلْفَهَا مُقْتَدِياً بِصَلاَةِ مَنْ فِيهَا صَلاَةٌ» قَالَ وَقَالَ «أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ صَلَّتْ خَلْفَ إِمَامٍ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ مَا لاَ يُتَخَطَّى فَلَيْسَ لَهَا تِلْكَ بِصَلاَةٍ» قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ إِنْسَانٌ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ كَيْفَ يَصْنَعُ وَ هِيَ إِلَى جَانِبِ اَلرَّجُلِ قَالَ «يَدْخُلُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اَلرَّجُلِ وَ تَنْحَدِرُ هِيَ شَيْئاً.

الحديث 55

وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلْقِبْلَةِ مَرْبِضُ عَنْزٍ وَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ مَرْبِطُ فَرَسٍ.

الحديث 56

وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْإِمَامِ يُصَلِّي وَ خَلْفَهُ قَوْمٌ أَسْفَلُ مِنَ اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي يُصَلِّي فِيهِ قَالَ «إِنْ كَانَ اَلْإِمَامُ عَلَى شِبْهِ اَلدُّكَّانِ أَوْ عَلَى أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِهِمْ لَمْ تَجُزْ صَلاَتُهُمْ وَ إِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُمْ بِإِصْبَعٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ إِذَا كَانَ اَلاِرْتِفَاعُ بِقَطْعِ سَيْلٍ وَ إِنْ كَانَتِ اَلْأَرْضُ مَبْسُوطَةً وَ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا اِرْتِفَاعٌ فَقَامَ اَلْإِمَامُ فِي اَلْمَوْضِعِ اَلْمُرْتَفِعِ وَ قَامَ مَنْ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ وَ اَلْأَرْضُ مَبْسُوطَةٌ إِلاَّ أَنَّهَا فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ فَلاَ بَأْسَ بِهِ» وَ سُئِلَ فَإِنْ قَامَ اَلْإِمَامُ أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ قَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ» وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِنْ كَانَ اَلرَّجُلُ فَوْقَ بَيْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ دُكَّاناً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَ كَانَ اَلْإِمَامُ يُصَلِّي عَلَى اَلْأَرْضِ وَ اَلْإِمَامُ أَسْفَلَ مِنْهُ كَانَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ وَ يَقْتَدِيَ بِصَلاَتِهِ وَ إِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ.

الحديث 57

وَ سَأَلَ مُوسَى بْنُ بَكْرٍ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُومُ فِي اَلصَّفِّ وَحْدَهُ قَالَ «لاَ بَأْسَ إِنَّمَا يَبْدُو اَلصَّفُّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ.

الحديث 58

وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلْتَ اَلْمَسْجِدَ وَ اَلْإِمَامُ رَاكِعٌ وَ ظَنَنْتَ أَنَّكَ إِنْ مَشَيْتَ إِلَيْهِ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبِّرْ وَ اِرْكَعْ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْجُدْ مَكَانَكَ فَإِذَا قَامَ فَالْحَقْ بِالصَّفِّ وَ إِنْ جَلَسَ فَاجْلِسْ مَكَانَكَ فَإِذَا قَامَ فَالْحَقْ بِالصَّفِّ.

الحديث 59

وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ يَمْشِي فِي اَلصَّلاَةِ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ وَ لاَ يَتَخَطَّى.

الحديث 60

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَدْرَكْتَ اَلْإِمَامَ وَ قَدْ رَكَعَ فَكَبَّرْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ اَلْإِمَامُ رَأْسَهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ اَلرَّكْعَةَ وَ إِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقَدْ فَاتَتْكَ اَلرَّكْعَةُ.

الحديث 61

وَ رَوَى أَبُو أُسَامَةَ: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ اِنْتَهَى إِلَى اَلْإِمَامِ وَ هُوَ رَاكِعٌ، قَالَ «إِذَا كَبَّرَ وَ أَقَامَ صُلْبَهُ ثُمَّ رَكَعَ فَقَدْ أَدْرَكَ.

الحديث 62

وَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي إِمَامُ مَسْجِدِ اَلْحَيِّ فَأَرْكَعُ بِهِمْ وَ أَسْمَعُ خَفَقَانَ نِعَالِهِمْ وَ أَنَا رَاكِعٌ فَقَالَ «اِصْبِرْ رُكُوعَكَ وَ مِثْلَ رُكُوعِكَ فَإِنِ اِنْقَطَعُوا وَ إِلاَّ فَانْتَصِبْ قَائِماً.

الحديث 63

وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ صَلاَتُهُ عَلَى صَلاَةِ أَضْعَفِ مَنْ خَلْفَهُ.

الحديث 64

وَ كَانَ مُعَاذٌ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يُطِيلُ اَلْقِرَاءَةَ وَ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَافْتَتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً فَقَرَأَ اَلرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَ صَلَّى ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبَعَثَ إِلَى مُعَاذٍ فَقَالَ «يَا مُعَاذُ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَتَّاناً عَلَيْكَ بِالشَّمْسِ وَ ضُحَيهَا وَ ذَوَاتِهَا.

الحديث 65

وَ إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَيَسْمَعُ بُكَاءَ اَلصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ اَلصَّلاَةَ.

الشرح 7

وعلى الامام أن يقرأ قراءة وسطا لان الله عز وجل يقول: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. وإذا فرغ الامام من قراءة الفاتحة فليقل الذي خلفه: " الحمد لله رب العالمين. ولا يجوز أن يقال بعد قراءة فاتحة الكتاب " آمين " لان ذلك كانت تقوله النصارى.

الحديث 66

وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ خَلْفَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ فَمَاتَ بُعِثَ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةٍ.

الحديث 67

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَ إِمَامٍ تَأْتَمُّ بِهِ فَلاَ تَقْرَأْ خَلْفَهُ سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَلاَةً يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمْ تَسْمَعْ فَاقْرَأْ.

الحديث 68

وَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّهُ إِنْ سَمِعَ اَلْهَمْهَمَةَ فَلاَ يَقْرَأْ.

الحديث 69

وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ تَقْرَأَنَّ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ اَلْأَرْبَعِ اَلرَّكَعَاتِ اَلْمَفْرُوضَاتِ شَيْئاً إِمَاماً كُنْتَ أَوْ غَيْرَ إِمَامٍ» قَالَ قُلْتُ فَمَا أَقُولُ فِيهَا قَالَ «إِنْ كُنْتَ إِمَاماً أَوْ وَحْدَكَ فَقُلْ سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تُكَمِّلُهُ تِسْعَ تَسْبِيحَاتٍ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَ تَرْكَعُ.

الحديث 70

وَ رَوَى وُهَيْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ اَلْقَوْلِ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَخِيرَتَيْنِ ثَلاَثُ تَسْبِيحَاتٍ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اَللَّهِ سُبْحَانَ اَللَّهِ سُبْحَانَ اَللَّهِ.

الحديث 71

وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «وَ إِنْ كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ فَلاَ تَقْرَأَنَّ شَيْئاً فِي اَلْأَوَّلَتَيْنِ وَ أَنْصِتْ لِقِرَاءَتِهِ وَ لاَ تَقْرَأَنَّ شَيْئاً فِي اَلْأَخِيرَتَيْنِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ، «وَ إِذٰا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ » يَعْنِي فِي اَلْفَرِيضَةِ خَلْفَ اَلْإِمَامِ «فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » فَالْأَخِيرَتَانِ تَبَعاً لِلْأَوَّلَتَيْنِ.

الحديث 72

وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ اَلْإِمَامِ صَلاَةً لاَ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَيَقُومَ كَأَنَّهُ حِمَارٌ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَصْنَعُ مَا ذَا قَالَ «يُسَبِّحُ.

الحديث 73

وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَدْرَكَ اَلرَّجُلُ بَعْضَ اَلصَّلاَةِ وَ فَاتَهُ بَعْضٌ خَلْفَ إِمَامٍ يَحْتَسِبُ بِالصَّلاَةِ خَلْفَهُ جَعَلَ مَا أَدْرَكَ أَوَّلَ صَلاَتِهِ إِنْ أَدْرَكَ مِنَ اَلظُّهْرِ أَوِ اَلْعَصْرِ أَوِ اَلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ وَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِمَّا أَدْرَكَ خَلْفَ اَلْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ بِأُمِّ اَلْكِتَابِ، فَإِذَا سَلَّمَ اَلْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى اَلْأَخِيرَتَيْنِ لاَ يَقْرَأُ فِيهِمَا إِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَ تَهْلِيلٌ وَ دُعَاءٌ لَيْسَ فِيهِمَا قِرَاءَةٌ وَ إِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَرَأَ فِيهَا خَلْفَ اَلْإِمَامِ فَإِذَا سَلَّمَ اَلْإِمَامُ قَامَ فَقَرَأَ أُمَّ اَلْكِتَابِ، ثُمَّ قَعَدَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا قِرَاءَةٌ.

الحديث 74

وَ رَوَى عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ اَلْإِمَامِ فَيُطِيلُ اَلْإِمَامُ اَلتَّشَهُّدَ قَالَ «يُسَلِّمُ وَ يَمْضِي لِحَاجَتِهِ إِنْ أَحَبَّ.

الحديث 75

وَ سَأَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ لَهُ: أَدْخُلُ اَلْمَسْجِدَ وَ قَدْ رَكَعَ اَلْإِمَامُ فَأَرْكَعُ بِرُكُوعِهِ وَ أَنَا وَحْدِي وَ أَسْجُدُ فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي فَأَيَّ شَيْءٍ أَصْنَعُ قَالَ «قُمْ فَاذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانُوا قِيَاماً فَقُمْ مَعَهُمْ وَ إِنْ كَانُوا جُلُوساً فَاجْلِسْ مَعَهُمْ.

الحديث 76

وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْتِي اَلْمَسْجِدَ وَ قَدْ صَلَّى أَهْلُهُ يَبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ أَوْ يَتَطَوَّعُ فَقَالَ «إِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ حَسَنٍ فَلاَ بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ قَبْلَ اَلْفَرِيضَةِ وَ إِنْ كَانَ خَافَ خُرُوجَ اَلْوَقْتِ أَخَّرَهُ وَ لْيَبْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ وَ هُوَ حَقُّ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ لْيَتَطَوَّعْ مَا شَاءَ.

الحديث 77

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَدْخُلُ اَلْمَسْجِدَ فَيَخَافُ أَنْ تَفُوتَهُ اَلرَّكْعَةُ قَالَ «يَرْكَعُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى اَلْقَوْمِ وَ يَمْشِي وَ هُوَ رَاكِعٌ حَتَّى يَبْلُغَهُمْ.

الحديث 78

وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَؤُمُّ اَلنِّسَاءَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فِي اَلْفَرِيضَةِ قَالَ «نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ فَلْيَقُمْ إِلَى جَانِبِهِ.

الحديث 79

وَ رَوَى عَنْهُ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ لِيُصَلِّيَ وَحْدَهُ فَيَجِيءُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَقُولُ لَهُ أَ تُصَلِّي جَمَاعَةً هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَا بِذَلِكَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ قَالَ «لاَ وَ لَكِنْ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ.

الحديث 80

وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ اَلْغُلاَمُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ وَ لاَ يَؤُمُّ حَتَّى يَحْتَلِمَ فَإِنْ أَمَّ جَازَتْ صَلاَتُهُ وَ فَسَدَتْ صَلاَةُ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ.

الحديث 81

وَ سَأَلَ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ اَلْإِمَامَ حِينَ يُسَلِّمُ قَالَ «عَلَيْهِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَ يُقِيمَ وَ يَفْتَتِحَ اَلصَّلاَةَ.

الحديث 82

وَ سُئِلَ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْتِي اَلْمَسْجِدَ وَ هُمْ فِي اَلصَّلاَةِ وَ قَدْ سَبَقَهُ اَلْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ فَيُكَبِّرُ فَيَعْتَلُّ اَلْإِمَامُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَ يَكُونُ أَدْنَى اَلْقَوْمِ إِلَيْهِ فَيُقَدِّمُهُ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يُتِمُّ بِهِمُ اَلصَّلاَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنَ اَلتَّشَهُّدِ أَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنِ اَلْيَمِينِ وَ اَلشِّمَالِ وَ كَانَ ذَلِكَ اَلَّذِي يُومِئُ بِيَدِهِ اَلتَّسْلِيمَ أَوْ تُقْضَى صَلاَتُهُمْ وَ أَتَمَّ هُوَ مَا كَانَ فَاتَهُ.

الحديث 83

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّنْ رَكَعَ مَعَ إِمَامِ قَوْمٍ يُقْتَدَى بِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ اَلْإِمَامِ قَالَ «يُعِيدُ رُكُوعَهُ مَعَهُ.

الحديث 84

وَ سَأَلَ اَلْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ اَلسُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ اَلْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ اَلسُّجُودِ قَالَ «فَلْيَسْجُدْ»

الحديث 85

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَسْأَلُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ صَلَّى إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا عَلِمَ وَ هُوَ فِي اَلصَّلاَةِ قَالَ «يُحَوِّلُهُ إِلَى يَمِينِهِ.

الحديث 86

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ اَلنِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَكُنَّ يُؤْمَرْنَ أَنْ لاَ يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ قَبْلَ اَلرِّجَالِ لِضِيقِ اَلْأُزُرِ.

الحديث 87

وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ هَلْ تَؤُمُّ اَلنِّسَاءَ قَالَ «تَؤُمُّهُنَّ فِي اَلنَّافِلَةِ فَأَمَّا فِي اَلْمَكْتُوبَةِ فَلاَ وَ لاَ تَتَقَدَّمُهُنَّ وَ لَكِنْ تَقُومُ وَسَطَهُنَّ.

الحديث 88

وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلْمَرْأَةُ تَؤُمُّ اَلنِّسَاءَ قَالَ «لاَ إِلاَّ عَلَى اَلْمَيِّتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَوْلَى مِنْهَا تَقُومُ وَسَطَهُنَّ مَعَهُنَّ فِي اَلصَّفِّ فَتُكَبِّرُ وَ يُكَبِّرْنَ.

الحديث 89

وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «صَلاَةُ اَلْمَرْأَةِ فِي مِخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا فِي بَيْتِهَا وَ صَلاَتُهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا فِي اَلدَّارِ.

الشرح 8

والرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه.

الحديث 90

وَ سَأَلَهُ اَلْحَلَبِيُّ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَؤُمُّ اَلنِّسَاءَ قَالَ «نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُنَّ غِلْمَانٌ فَأَقِيمُوهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ إِنْ كَانُوا عَبِيداً.

الحديث 91

وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ اَلْحُصَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَؤُمُّ اَلْحَضَرِيُّ اَلْمُسَافِرَ وَ لاَ يَؤُمُّ اَلْمُسَافِرُ اَلْحَضَرِيَّ فَإِنِ اُبْتُلِيَ اَلرَّجُلُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَمَّ قَوْماً حَاضِرِينَ فَإِذَا أَتَمَّ اَلرَّكْعَتَيْنِ سَلَّمَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمْ فَقَدَّمَهُ فَأَمَّهُمْ فَإِذَا صَلَّى اَلْمُسَافِرُ خَلْفَ قَوْمٍ حُضُورٍ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ رَكْعَتَيْنِ وَ يُسَلِّمُ.

الحديث 92

وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَجْلِ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَّى اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَخِيرَتَيْنِ وَ جَعَلَهُمَا تَطَوُّعاً.

الحديث 93

وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي صَلاَةِ اَلظُّهْرِ جَعَلَ اَلْأَوَّلَتَيْنِ فَرِيضَةً وَ اَلْأَخِيرَتَيْنِ نَافِلَةً وَ إِنْ كَانَ فِي صَلاَةِ اَلْعَصْرِ جَعَلَ اَلْأَوَّلَتَيْنِ نَافِلَةً وَ اَلْأَخِيرَتَيْنِ فَرِيضَةً.

الحديث 94

وَ قَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي صَلاَةِ اَلظُّهْرِ جَعَلَ اَلْأَوَّلَتَيْنِ اَلظُّهْرَ وَ اَلْأَخِيرَتَيْنِ اَلْعَصْرَ.

الشرح 9

وهذه الأخبار ليست مختلفة والمصلي بالخيار بأيها أخذ جاز.

الحديث 95

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ كَانَ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ يَقُولُ: «إِذَا أَتَيْتَ اَلْإِمَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اِجْلِسْ فَإِذَا قُمْتَ فَكَبِّرْ.

الحديث 96

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يُجْزِيكَ مِنَ اَلْقِرَاءَةِ إِذَا كُنْتَ مَعَهُمْ مِثْلُ حَدِيثِ اَلنَّفْسِ.

الشرح 10

ومن صلى مخالف فقرأ السجدة ولم يسجد فليؤم برأسه. وإذ قال الام " سمع الله لمن حمده " قال الذين خلفه الحمد لله رب العالمين " ويخفضون أصواتهم، وإن كان معهم قال: " ربنا لك الحمد.

الحديث 97

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ فَاخْتَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ فَقَدْ خَانَهُمْ.

الحديث 98

وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ تُسْمِعَنَّ اَلْإِمَامَ دُعَاكَ خَلْفَهُ.

الحديث 99

وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْفَجْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ فِي اَلثَّانِيَةِ جَهَرَ بِصَوْتِهِ نَحْواً مِمَّا كَانَ يَقْرَأُ وَقَالَ « اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لَنَا وَ اِرْحَمْنَا وَ عَافِنَا وَ اُعْفُ عَنَّا فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ «إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ».

الحديث 100

وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْلِسَ حَتَّى يُتِمَّ مَنْ خَلْفَهُ صَلاَتَهُمْ وَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ اَلتَّشَهُّدَ وَ لاَ يُسْمِعُونَهُ هُمْ شَيْئاً يَعْنِي اَلشَّهَادَتَيْنِ وَ يُسْمِعَهُمْ أَيْضاً اَلسَّلاَمُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اَللَّهِ اَلصَّالِحِينَ.

الحديث 101

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَفْسَدَ اِبْنُ مَسْعُودٍ عَلَى اَلنَّاسِ صَلاَتَهُمْ بِشَيْئَيْنِ بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ اِسْمُكَ وتَعَالَى جَدُّكَ وَ هَذَا شَيْءٌ قَالَتْهُ اَلْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَحَكَاهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَ بِقَوْلِهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اَللَّهِ اَلصَّالِحِينَ.

الشرح 11

يعني في التشهد الأول، وأما في التشهد الثاني بعد الشهادتين فلا بأس به لان المصلي إذا تشهد الشهادتين في التشهد الأخير فقد فرغ من الصلاة.

الحديث 102

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ خَلْفَ إِمَامٍ فَيَطُولُ فِي اَلتَّشَهُّدِ فَيَأْخُذُهُ اَلْبَوْلُ أَوْ يَخَافُ عَلَى شَيْءٍ أَنْ يَفُوتَ أَوْ يَعْرِضُ لَهُ وَجَعٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «يُسَلِّمُ وَ يَنْصَرِفُ وَ يَدَعُ اَلْإِمَامَ.

الشرح 12

وعلى الامام أن لا يقوم من مصلاه حتى يتم من خلفه الصلاة، فإن قام فلا شئ عليه. وقال أبي رحمه الله في رسالته ألي: إن خرجت منك ريح أو غيرها مما ينقض الوضوء أو ذكرت أنك على غير وضوء فسلم في أي حال كنت في الصلاة وقدم رجلا يصلي بالقوم بقية صلاتهم وتوض وأعد صلاتك.

الحديث 103

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا كَانَ مِنْ إِمَامٍ تَقَدَّمَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ هُوَ جُنُبٌ نَاسِياً أَوْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ رَعَفَ رُعَافاً أَوْ أَزَّ أَزّاً فِي بَطْنِهِ فَلْيَجْعَلْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ وَ لْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ فَلْيُصَلِّ مَكَانَهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُتِمَّ مَا سَبَقَهُ بِهِ مِنَ اَلصَّلاَةِ وَ إِنْ كَانَ جُنُباً فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيُصَلِّ اَلصَّلاَةَ كُلَّهَا.

الحديث 104

وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يُقَدِّمَ إِلاَّ مَنْ أَدْرَكَ اَلْإِقَامَةَ فَإِنْ قَدَّمَ مَسْبُوقاً بِرَكْعَةٍ» فَإِنَّ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ سِنَانٍ رَوَى عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ «إِذَا أَتَمَّ صَلاَتَهُ بِهِمْ فَلْيُومِ إِلَيْهِمْ يَمِيناً وَ شِمَالاً فَلْيَنْصَرِفُوا ثُمَّ لْيُكَمِّلْ هُوَ مَا فَاتَهُ مِنْ صَلاَتِهِ.

الحديث 105

وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَانْصَرَفَ وَ قَدَّمَ رَجُلاً وَ لَمْ يَدْرِ اَلْمُقَدَّمُ مَا صَلَّى اَلْإِمَامُ قَبْلَهُ قَالَ «يُذَكِّرُهُ مَنْ خَلْفَهُ.

الحديث 106

وَقَالَ زُرَارَةُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: رَجُلٌ دَخَلَ مَعَ قَوْمٍ فِي صَلاَتِهِمْ وَ هُوَ لاَ يَنْوِيهَا صَلاَةً وَ أَحْدَثَ إِمَامُهُمْ فَأَخَذَ بِيَدِ ذَلِكَ اَلرَّجُلِ فَقَدَّمَهُ فَصَلَّى بِهِمْ أَ تُجْزِيهِمْ صَلاَتُهُمْ بِصَلاَتِهِ وَ هُوَ لاَ يَنْوِيهَا صَلاَةً قَالَ «لاَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ قَوْمٍ فِي صَلاَتِهِمْ وَ هُوَ لاَ يَنْوِيهَا صَلاَةً بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْوِيَهَا وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فَإِنَّ لَهُ صَلاَةً أُخْرَى وَ إِلاَّ فَلاَ يَدْخُلَنَّ مَعَهُمْ وَ قَدْ يُجْزِي عَنِ اَلْقَوْمِ صَلاَتُهُمْ وَ إِنْ لَمْ يَنْوِهَا.

الحديث 107

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنْ إِمَامٍ أَحْدَثَ وَ اِنْصَرَفَ وَ لَمْ يُقَدِّمْ أَحَداً مَا حَالُ اَلْقَوْمِ قَالَ «لاَ صَلاَةَ لَهُمْ إِلاَّ بِإِمَامٍ فَلْيُقَدِّمْ بَعْضُهُمْ بَعْضَهُمْ فَلْيُتِمَّ بِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ قَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُمْ.

الحديث 108

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً وَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ مَاتَ قَالَ «يُقَدِّمُونَ رَجُلاً آخَرَ فَيَعْتَدُّ بِالرَّكْعَةِ وَ يَطْرَحُونَ اَلْمَيِّتَ خَلْفَهُمْ وَ يَغْتَسِلُ مَنْ مَسَّهُ وَ مَنْ صَلَّى بِقَوْمٍ وَ هُوَ جُنُبٌ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَعَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِيدُوا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُمْ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَهَلَكَ» قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ بِمَنْ قَدْ خَرَجَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ بِمَنْ لاَ يَعْرِفُ قَالَ «هَذَا عَنْهُ مَوْضُوعٌ.

الحديث 109

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا فَاتَكَ شَيْءٌ مَعَ اَلْإِمَامِ فَاجْعَلْ أَوَّلَ صَلاَتِكَ مَا اِسْتَقْبَلْتَ مِنْهَا وَ لاَ تَجْعَلْ أَوَّلَ صَلاَتِكَ آخِرَهَا.

الشرح 13

ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافي وأقعي إقعاء ولم يجلس ممكنا.

الحديث 110

وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل دخل مع الامام في الصلاة وقد سبقه بركعة فلما فرغ الامام خرج مع الناس، ثم ذكر أنه فاتته ركعة، قال: يعيد ركعة واحدة.

الحديث 111

وَ فِي كِتَابِ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ اَلْقَنْدِيِّ وَ فِي نَوَادِرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فِي رَجُلٍ صَلَّى بِقَوْمٍ مِنْ حِينَ خَرَجُوا مِنْ خُرَاسَانَ حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ فَإِذَا هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ «لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَةٌ.

الشرح 14

وسمعت جماعة من مشايخنا يقلون: إنه ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم يجهر فيه، والحديث المفصل يحكم على المجمل.

الحديث 112

وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَؤُمُّ اَلنِّسَاءَ مَا حَدُّ رَفْعِ صَوْتِهَا بِالتَّكْبِيرِ وَ اَلْقِرَاءَةِ فَقَالَ «قَدْرُ مَا تُسْمِعُ.

الحديث 113

وَ رَوَى عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى وَ هُوَ خَلْفَ اَلْإِمَامِ أَنْ يُسَبِّحَ فِي اَلسُّجُودِ أَوْ فِي اَلرُّكُوعِ أَوْ يَنْسَى أَنْ يَقُولَ بَيْنَ اَلسَّجْدَتَيْنِ شَيْئاً قَالَ «لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

الحديث 114

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِرَجُلٍ «أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ هَؤُلاَءِ فِي اَلرَّجُلِ إِذَا فَاتَتْهُ مَعَ اَلْإِمَامِ اَلرَّكْعَتَانِ» قُلْتُ يَقُولُونَ يَقْرَأُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ فَقَالَ «هَذَا يُقَلِّبُ صَلاَتَهُ فَيَجْعَلُ أَوَّلَهَا آخِرَهَا» قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «يَقْرَأُ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.

الحديث 115

وَ سَأَلَ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ سَهَا خَلْفَ إِمَامٍ بَعْدَ مَا اِفْتَتَحَ اَلصَّلاَةَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ يُكَبِّرْ وَ لَمْ يُسَبِّحْ وَ لَمْ يَتَشَهَّدْ حَتَّى يُسَلِّمَ فَقَالَ «قَدْ جَازَتْ صَلاَتُهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِذَا سَهَا خَلْفَ اَلْإِمَامِ وَ لاَ سَجْدَتَا اَلسَّهْوِ لِأَنَّ اَلْإِمَامَ ضَامِنٌ لِصَلاَةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ.

الحديث 116

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «اَلْإِمَامُ يَحْمِلُ أَوْهَامَ مَنْ خَلْفَهُ إِلاَّ تَكْبِيرَةَ اَلاِفْتِتَاحِ.

الحديث 117

وَ اَلَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: حِينَ قَالَ لَهُ أَ يَضْمَنُ اَلْإِمَامُ اَلصَّلاَةَ فَقَالَ «لاَ لَيْسَ بِضَامِنٍ.

الشرح 15

ليس بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه السلام لان الامام ضامن لصلاة من صلى خلفه متى سها عن شئ منها غير تكبيرة الافتتاح، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا. ووجه آخر وهو أنه ليس على الامام ضمان لاتمام الصلاة بالقوم فربما حدث به حدث قبل أن يتمها أو يذكر أنه على غير طهر وتصديق ذلك:

الحديث 118

مَا رَوَاهُ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ قَالَ «يُتِمُّ اَلْقَوْمُ صَلاَتَهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى اَلْإِمَامِ ضَمَانٌ.

الشرح 16

جل حجج الله عليهم السلام أن تكون أخبارهم مختلفه إلا لاختلاف الأحو.

الحديث 119

وَقَالَ أَبُو اَلْمَغْرَاءِ حُمَيْدُ بْنُ اَلْمُثَنَّى: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ حَفْصٌ اَلْكَلْبِيُّ فَقَالَ أَكُونُ خَلْفَ اَلْإِمَامِ وَ هُوَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَأَدْعُو وَ أَتَعَوَّذُ قَالَ «نَعَمْ فَادْعُ.

الحديث 120

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَرَّجَانِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِداً مِنْ مَسَاجِدِهِمْ فَصَلَّى مَعَهُمْ خَرَجَ بِحَسَنَاتِهِم.

الحديث 121

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي فِي اَلْوَقْتِ وَ يَفْرُغُ ثُمَّ يَأْتِيهِمْ وَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ إِلاَّ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً.

الحديث 122

وَقَالَ لَهُ أَيْضاً: إِنَّ عَلَى بَابِي مَسْجِداً يَكُونُ فِيهِ قَوْمٌ مُخَالِفُونَ مُعَانِدُونَ فَهُمْ يُمْسُونَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ أَنَا أُصَلِّي اَلْعَصْرَ ثُمَّ أَخْرُجُ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ فَقَالَ «أَ مَا تَرْضَى أَنْ تُحْسَبَ لَكَ، بِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ صَلاَةً.

الحديث 123

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا صَلَّيْتَ مَعَهُمْ غُفِرَ لَكَ بِعَدَدِ مَنْ خَالَفَكَ.

الحديث 124

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ صَلاَةً وَ أَنْتَ فِي اَلْمَسْجِدِ فَأُقِيمَتِ اَلصَّلاَةُ فَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ وَ إِنْ شِئْتَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَ اِجْعَلْهَا تَسْبِيحاً.

الحديث 125

وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «صَلِّ وَ اِجْعَلْهَا لِمَا فَاتَ.

الحديث 126

وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا جَاءَ اَلرَّجُلُ مُبَادِراً وَ اَلْإِمَامُ رَاكِعٌ أَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ لِدُخُولِهِ فِي اَلصَّلاَةِ وَ اَلرُّكُوعِ.

الشرح 17

ومن أدرك الامام وهو ساجد كبر وسجد معه ولم يعتد بها. ومن أدرك الامام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة. ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولإقامة. ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة. ولا يجوز جماعتان في صلاة واحدة.

الحديث 127

فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْحَرَّانِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ صَلَّيْنَا فِي مَسْجِدٍ اَلْفَجْرَ فَانْصَرَفَ بَعْضُنَا وَ جَلَسَ بَعْضٌ فِي اَلتَّسْبِيحِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ اَلْمَسْجِدَ فَأَذَّنَ فَمَنَعْنَاهُ وَ دَفَعْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَحْسَنْتُمْ اِدْفَعُوهُ عَنْ ذَلِكَ وَ اِمْنَعُوهُ أَشَدَّ اَلْمَنْعِ» فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ دَخَلَ جَمَاعَةٌ فَقَالَ «يَقُومُونَ فِي نَاحِيَةِ اَلْمَسْجِدِ وَ لاَ يَبْدُو لَهُمْ إِمَامٌ.

الشرح 18

ومن نسي التسليم خلف الامام أجزاه تسليم الامام ومن سها فسلم قبل الامام فليس به بأس.

الحديث 128

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ سَبَقَهُ اَلْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ أَوْهَمَ اَلْإِمَامُ فَصَلَّى خَمْساً قَالَ «يَقْضِي تِلْكَ اَلرَّكْعَةَ وَ لاَ يَعْتَدُّ بِوَهَمِ اَلْإِمَامِ.