باب ما يحل لبني هاشم ويحرم من الزكاة

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 15

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 15

باب ما يحل لبني هاشم ويحرم من الزكاة
13 حديثًا · 7 شروح
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله:) وتحرم الزكاة الواجبة على بني هاشم جميعا من ولد أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر وعقيل والعباس رضي الله عنهم إذا كانوا متمكنين من حقهم في الخمس من الغنائم فإذا منعوه واضطروا إلى الصدقة حلت لهم الزكاة وتحل لهم صدقة بعضهم على بعض وجميع ما يتطوع به عليهم من الصدقات(. الذي يدل على ان الزكاة المفروضة لا تحل لهم

الحديث 1

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِنَّ أُنَاساً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَتَوْا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ عَلَى صَدَقَاتِ اَلْمَوَاشِي وَ قَالُوا يَكُونُ لَنَا هَذَا اَلسَّهْمُ اَلَّذِي جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ إِنَّ اَلصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِي وَ لاَ لَكُمْ وَ لَكِنِّي قَدْ وُعِدْتُ اَلشَّفَاعَةَ«« ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» اِشْهَدُوا لَقَدْ وُعِدَهَا فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ اَلْجَنَّةِ أَتَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ«.

الحديث 2

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالاَ:» قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:» إِنَّ اَلصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ أَيْدِي اَلنَّاسِ وَ إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ مِنْهَا وَ مِنْ غَيْرِهَا مَا قَدْ حَرَّمَهُ فَإِنَّ اَلصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِبَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ« ثُمَّ قَالَ» أَمَا وَ اَللَّهِ لَوْ قَدْ قُمْتُ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ ثُمَّ أَخَذْتُ بِحَلْقَتِهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لاَ أُوثِرُ عَلَيْكُمْ فَارْضَوْا لِأَنْفُسِكُمْ بِمَا رَضِيَ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَكُمْ« قَالُوا رَضِينَا«.

الحديث 3

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ اَلْفَضْلِ اَلْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلصَّدَقَةِ اَلَّتِي حُرِّمَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مَا هِيَ فَقَالَ» هِيَ اَلزَّكَاةُ« قُلْتُ فَتَحِلُّ صَدَقَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ» نَعَمْ«.

الحديث 4

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلصَّدَقَةِ اَلَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ» هِيَ اَلزَّكَاةُ اَلْمَفْرُوضَةُ وَ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْنَا صَدَقَةُ بَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ«.

الحديث 5

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ تَحِلُّ اَلصَّدَقَةُ لِوُلْدِ اَلْعَبَّاسِ وَ لاَ لِنُظَرَائِهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ«.

الشرح 2

فأما الذي يدل على ان في حال الضرورة يجوز لهم ذلك ما رواه:

الحديث 6

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مَوَالِيهِمْ مِنْهُمْ وَ لاَ تَحِلُّ اَلصَّدَقَةُ مِنَ اَلْغَرِيبِ لِمَوَالِيهِمْ وَلاَ بَأْسَ بِصَدَقَاتِ مَوَالِيهِمْ عَلَيْهِمْ« ثُمَّ قَالَ »إِنَّهُ لَوْ كَانَ اَلْعَدْلُ مَا اِحْتَاجَ هَاشِمِيٌّ وَ لاَ مُطَّلِبِيٌّ إِلَى صَدَقَةٍ إِنَّ اَللَّهَ جَعَلَ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ مَا كَانَ فِيهِ سَعَتُهُمْ« ثُمَّ قَالَ» إِنَّ اَلرَّجُلَ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً حَلَّتْ لَهُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلصَّدَقَةُ وَ لاَ تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ لاَ يَجِدَ شَيْئاً وَ يَكُونَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ اَلْمَيْتَةُ«.

الشرح 3

قوله عليه السلام: ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم فالمراد به إذا كان الموالي مماليك لهم ويلزمهم القيام بنفقاتهم لا يجوز لهم أن يعطوا الزكاة لان المملوك لا يجوز أن يعطى الزكاة، فأما مواليهم الذين ليسوا مماليك فليس بمحرم ذلك عليهم، والذي يدل على ذلك ما رواه:

الحديث 7

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ اَلصَّدَقَةُ قَالَ» لاَ« قُلْتُ تَحِلُّ لِمَوَالِيهِمْ قَالَ» تَحِلُّ لِمَوَالِيهِمْ وَ لاَ تَحِلُّ لَهُمْ إِلاَّ صَدَقَاتُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ«.

الحديث 8

فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» أَعْطُوا مِنَ اَلزَّكَاةِ بَنِي هَاشِمٍ مَنْ أَرَادَهَا مِنْهُمْ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لَهُمْ وَإِنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ عَلَى اَلْإِمَامِ اَلَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ«.

الشرح 4

فالاصل في هذا الخبر أبو خديجة وإن تكرر في الكتب ولم يروه غيره، ويحتمل أن يكون أراد عليه السلام حال الضرورة دون حال الاختيار لانا قد بينا ان في حال الضرورة مباح لهم ذلك ويكون وجه اختصاص الائمة عليهم السلام منهم بالذكر في الخبر ان الائمة عليهم السلام لا يضطرون إلى أكل الزكوات والتقوت بها، وغيرهم من بني عبد المطلب قد يضطرون إلى ذلك وأما الخبر الذي رواه:

الحديث 9

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِدَنَانِيرَ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ أَهْلِي وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ أَنَّ فِيهَا زَكَاةً خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ وَ اَلْبَاقِيَ صِلَةٌ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ »قَبَضْتُ وَبَعَثْتُ إِلَيْهِ دَنَانِيرَ لِي وَلِغَيْرِي« وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ اَلْعِيَالِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ» قَبَضْتُ«.

الشرح 5

فليس في هذا الخبر انه قبض ذلك لنفسه أو لغيره، ويحتمل أن يكون ذلك إنما قبض لغيره ممن يستحق ذلك لانهم عليهم السلام كانوا يقبضون الزكوات ويطلبونها ويفرقونها على مواليهم ممن يستحق ذلك والذي يدل على ذلك ما رواه:

الحديث 10

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَسْأَلُ شِهَاباً مِنْ زَكَاتِهِ لِمَوَالِيهِ» وَ إِنَّمَا حُرِّمَتِ اَلزَّكَاةُ عَلَيْهِمْ دُونَ مَوَالِيهِمْ«.

الشرح 6

والذي يدل على ان صدقة بعضهم على بعض جائزة مضافا إلى ما قدمناه ما رواه:

الحديث 11

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ صَدَقَاتُ بَنِي هَاشِمٍ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ تَحِلُّ لَهُمْ فَقَالَ» نَعَمْ صَدَقَةُ اَلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَحِلُّ لِجَمِيعِ اَلنَّاسِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ وَ صَدَقَاتُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ تَحِلُّ لَهُمْ وَ لاَ تَحِلُّ لَهُمْ صَدَقَاتُ إِنْسَانٍ غَرِيبٍ«.

الشرح 7

وأما الذي يدل على ان ما عدا المفروض من الصدقات مباح لهم مضافا إلى ما قدمناه ما رواه:

الحديث 12

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:» لَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا اَلصَّدَقَةُ لَمْ يَحِلَّ لَنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ لِأَنَّ كُلَّ مَاءٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ فَهُوَ صَدَقَةٌ«.

الحديث 13

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ أَ تَحِلُّ اَلصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ» إِنَّمَا تِلْكَ اَلصَّدَقَةُ اَلْوَاجِبَةُ عَلَى اَلنَّاسِ لاَ تَحِلُّ لَنَا فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا اِسْتَطَاعُوا أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى مَكَّةَ هَذِهِ اَلْمِيَاهُ عَامَّتُهَا صَدَقَةٌ«.