قال الشيخ رحمه الله:) وتحل الزكاة للاخ والاخت والعم والعمة والخال والخالة وأبنائهم وقراباتهم إذا كانوا من أهل المعرفة وتحرم على الاب والام والابن والبنت والجد والجدة والزوجة والمملوك( إلى آخر الباب
باب من تحل له من الاهل وتحرم له من الزكاة
تهذيب الأحكام
المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 14
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ لَهُ قَرَابَةٌ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ بِكَ وَ لَهُ زَكَاةٌ أَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ جَمِيعَ زَكَاتِهِ قَالَ» نَعَمْ«.
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَضَعُ زَكَاتَهُ كُلَّهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُمْ يَتَوَلَّوْنَكَ فَقَالَ» نَعَمْ«.
فأما إذا كانوا مخالفين فلا يجوز أن يعطوا وإن كانوا أقارب، يدل على ذلك ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ أُعْطِي قَرَابَتِي مِنْ زَكَاةِ مَالِي وَ هُمْ لاَ يَعْرِفُونَكَ قَالَ فَقَالَ» لاَ تُعْطِ اَلزَّكَاةَ إِلاَّ مُسْلِماً وَأَعْطِهِمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ« ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» أَتَرَوْنَ إِنَّمَا فِي اَلْمَالِ اَلزَّكَاةُ وَحْدَهَا مَا فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي اَلْمَالِ مِنْ غَيْرِ اَلزَّكَاةِ أَكْثَرُ مِمَّا تُعْطِي مِنْهُ اَلْقَرَابَةَ وَاَلْمُعْتَرِضَ لَكَ مِمَّنْ يَسْأَلُكَ فَتُعْطِيهِ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ بِالنَّصْبِ فَإِذَا عَرَفْتَهُ بِالنَّصْبِ فَلاَ تُعْطِهِ إِلاَّ أَنْ تَخَافَ لِسَانَهُ فَتَشْتَرِيَ دِينَكَ وَعِرْضَكَ مِنْهُ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ لَهُ قَرَابَةٌ وَمَوَالٍ وَأَيْتَامٌ يُحِبُّونَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لَيْسَ يَعْرِفُونَ صَاحِبَ هَذَا اَلْأَمْرِ أَ يُعْطَوْنَ مِنَ اَلزَّكَاةِ قَالَ» لاَ«.
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ تَكُونُ عَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ وَ لَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ غَيْرُ عَارِفِينَ أَ يُعْطِيهِمْ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَقَالَ» لاَ وَ لاَ كَرَامَةَ لاَ يَجْعَلُ اَلزَّكَاةَ وِقَايَةً لِمَالِهِ يُعْطِيهِمْ مِنْ غَيْرِ اَلزَّكَاةِ إِنْ أَرَادَ«.
فأما من لا تحل له الزكاة فقد روى:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِي قَرَابَةٌ أُنْفِقُ عَلَى بَعْضِهِمْ وَ أُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَأْتِينِي إِبَّانُ اَلزَّكَاةِ أَفَأُعْطِيهِمْ مِنْهَا قَالَ» أَمُسْتَحِقُّونَ لَهَا« قُلْتُ نَعَمْ قَالَ» هُمْ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَعْطِهِمْ« قَالَ قُلْتُ فَمَنِ اَلَّذِي يَلْزَمُنِي مِنْ ذَوِي قَرَابَتِي حَتَّى لاَ أَحْتَسِبَ اَلزَّكَاةَ عَلَيْهِ قَالَ» أَبُوكَ وَ أُمُّكَ« قُلْتُ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ» اَلْوَالِدَانِ وَاَلْوُلْدُ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ:» خَمْسَةٌ لاَ يُعْطَوْنَ مِنَ اَلزَّكَاةِ شَيْئاً اَلْأَبُ وَاَلْأُمُّ وَاَلْوَلَدُ وَاَلْمَمْلُوكُ وَاَلْمَرْأَةُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عِيَالُهُ لاَزِمُونَ لَهُ«.
وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» فِي اَلزَّكَاةِ يُعْطَى مِنْهَا اَلْأَخُ وَ اَلْأُخْتُ وَاَلْعَمُّ وَاَلْعَمَّةُ وَاَلْخَالُ وَاَلْخَالَةُ وَ لاَ يُعْطَى اَلْجَدُّ وَ لاَ اَلْجَدَّةُ«.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ اَلْقُمِّيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ لِي وُلْداً رِجَالاً وَ نِسَاءً أَفَيَجُوزُ أَنْ أُعْطِيَهُمْ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَكَ«.
فهذا الخبر مخصوص به الا ترى انه إذا قال: ان ذلك جائز لك فعلق الجواز به دون غيره، مع انه يجوز أن يكون إنما أجاز له ذلك لقلة بضاعته وأن ذلك لا يفي بما يحتاج إليه من نفقة عياله فسوغ له أن يجعل زكاته زيادة في نفقة عياله، وهذا جائز إذا كان الامر على ما ذكرناه والذي يدل على ذلك ما رواه:
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ تُعْطِ مِنَ اَلزَّكَاةِ أَحَداً مِمَّنْ تَعُولُ« وَ قَالَ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَانَ عِيَالُهُ كَثِيراً قَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ يُنْفِقُهَا عَلَى عِيَالِهِ يَزِيدُهَا فِي نَفَقَتِهِمْ وَ فِي كِسْوَتِهِمْ وَ فِي طَعَامٍ لَمْ يَكُونُوا يَطْعَمُونَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِيَالٌ وَ كَانَ وَحْدَهُ فَلْيَقْسِمْهَا فِي قَوْمٍ لَيْسَ بِهِمْ بَأْسٌ أَعِفَّاءَ عَنِ اَلْمَسْأَلَةِ لاَ يَسْأَلُونَ أَحَداً شَيْئاً« وَ قَالَ» لاَ تُعْطِيَنَّ قَرَابَتَكَ اَلزَّكَاةَ كُلَّهَا وَ لَكِنْ أَعْطِهِمْ بَعْضاً وَاِقْسِمْ بَعْضاً فِي سَائِرِ اَلْمُسْلِمِينَ« وَ قَالَ» اَلزَّكَاةُ تَحِلُّ لِصَاحِبِ اَلدَّارِ وَ اَلْخَادِمِ وَمَنْ كَانَ لَهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِيَالٌ وَيَجْعَلُ زَكَاةَ اَلْخَمْسِمِائَةِ زِيَادَةً فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ يُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ«.