باب تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الاوقات

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 11

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 11

باب تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الاوقات
17 حديثًا · 8 شروح
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله والاصل في اخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عنه أو تأخيرها عنه كالصلاة يدل على ذلك ما رواه

الحديث 1

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ اَلْمَالُ أَ يُزَكِّيهِ إِذَا مَضَى نِصْفُ اَلسَّنَةِ قَالَ» لاَ وَ لَكِنْ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ وَ تَحِلَّ عَلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاَةً إِلاَّ لِوَقْتِهَا وَ كَذَلِكَ اَلزَّكَاةُ وَ لاَ يَصُومُ أَحَدٌ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلاَّ فِي شَهْرِهِ إِلاَّ قَضَاءً وَ كُلُّ فَرِيضَةٍ إِنَّمَا تُؤَدَّى إِذَا حَلَّتْ«.

الحديث 2

حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يُزَكِّي اَلرَّجُلُ مَالَهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اَلسَّنَةِ قَالَ» لاَ أَ تُصَلِّي اَلْأُولَى قَبْلَ اَلزَّوَالِ«.

الشرح 2

قال الشيخ رحمه الله:) وقد جاء رخص عن الصادقين عليهم السلام في تقديمها شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين وجاء ثلاثة أشهر وأربعة أشهر عند الحاجة إلى ذلك(. يدل على ذلك ما رواه:

الحديث 3

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ تَحِلُّ عَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُؤَخِّرُهَا إِلَى اَلْمُحَرَّمِ قَالَ» لاَ بَأْسَ« قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ إِلاَّ فِي اَلْمُحَرَّمِ فَيُعَجِّلُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» لاَ بَأْسَ«.

الحديث 4

وَ عَنْهُ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْتِيهِ اَلْمُحْتَاجُ فَيُعْطِيهِ مِنْ زَكَاتِهِ فِي أَوَّلِ اَلسَّنَةِ فَقَالَ» إِنْ كَانَ مُحْتَاجاً فَلاَ بَأْسَ«.

الحديث 5

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» لاَ بَأْسَ بِتَعْجِيلِ اَلزَّكَاةِ شَهْرَيْنِ وَ تَأْخِيرِهَا شَهْرَيْنِ«.

الحديث 6

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُعَجِّلُ زَكَاتَهُ قَبْلَ اَلْمَحِلِّ فَقَالَ» إِذَا مَضَتْ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ فَلاَ بَأْسَ«.

الشرح 3

وليس لاحد أن يقول ان هذه الاخبار مع تضادها لا يمكن الجمع بينها لانه يمكن ذلك، لانه لا يجوز عندنا تقديم الزكاة الا على جهة القرض ويكون صاحبه ضامنا له متى جاء وقت الزكاة وقد أيسر المعطى، وان لم يكن أيسر فقد أجزء عنه، وإذا كان التقديم على هذا الوجه فلا فرق بين أن يكون شهرا أو شهرين أو ما زاد على ذلك والذي يدل على هذه الجملة ما رواه:

الحديث 7

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْأَحْوَلِ: عَنْ رَجُلٍ عَجَّلَ زَكَاةَ مَالِهِ ثُمَّ أَيْسَرَ اَلْمُعْطَى قَبْلَ رَأْسِ اَلسَّنَةِ قَالَ» يُعِيدُ اَلْمُعْطِي اَلزَّكَاةَ«.

الحديث 8

وَ رَوَى هَذَا اَلْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلَ اَلْأَوَّلِ.

الشرح 4

قال الشيخ رحمه الله:) وإذا جاء وقت الزكاة فعدم عنده مستحق الزكاة عزلها عن جملة ما له الى ان يجد من يستحقها(. يدل على ذلك ما رواه:

الحديث 9

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي اَلرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ فَيَقْسِمُ بَعْضَهَا وَ يَبْقَى بَعْضٌ يَلْتَمِسُ لَهَا اَلْمَوَاضِعَ فَيَكُونُ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ قَالَ» لاَ بَأْسَ«.

الحديث 10

وَعَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ زَكَاتِي تَحِلُّ عَلَيَّ شَهْراً فَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَحْبِسَ مِنْهَا شَيْئاً مَخَافَةَ أَنْ يَجِيئَنِي مَنْ يَسْأَلُنِي يَكُونُ عِنْدِي عُدَّةً فَقَالَ» إِذَا حَالَ اَلْحَوْلُ فَأَخْرِجْهَا مِنْ مَالِكَ وَ لاَ تَخْلِطْهَا بِشَيْءٍ وَ أَعْطِهَا كَيْفَ شِئْتَ« قَالَ قُلْتُ فَإِنْ أَنَا كَتَبْتُهَا وَ أَثْبَتُّهَا يَسْتَقِيمُ لِي قَالَ» نَعَمْ لاَ يَضُرُّكَ«.

الشرح 5

قال الشيخ رحمه الله:) ويجوز له اخراجها الى بلد آخر(. يدل على ذلك ما رواه:

الحديث 11

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي اَلزَّكَاةِ يَبْعَثُ بِهَا اَلرَّجُلُ إِلَى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهِ فَقَالَ» لاَ بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ بِالثُّلُثِ أَوِ اَلرُّبُعِ«.

الحديث 12

وَ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ اَلْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ اَلْحَدَّادِ عَنِ اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ فِي أَرْضٍ مُنْقَطِعَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ بِزَكَاةِ مَالِهِ قَالَ» يَضَعُهَا فِي إِخْوَانِهِ وَ أَهْلِ وَلاَيَتِهِ« فَقُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ مِنْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ قَالَ» يَبْعَثُ بِهَا إِلَيْهِمْ« قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُهَا إِلَيْهِمْ قَالَ» يَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ لاَ يَنْصِبُ« قُلْتُ فَغَيْرُهُمْ قَالَ» مَا لِغَيْرِهِمْ إِلاَّ اَلْحَجَرُ«.

الحديث 13

وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ وَيَصْرِفُهَا فِي إِخْوَانِهِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ» نَعَمْ«.

الشرح 6

قال الشيخ رحمه الله:) فان وجد لها أهلا فلم يضعها فيهم ووجه بها الى بلد آخر فان هلكت كان ضامنا لها، وان لم يجد لها أهلا في بلده فبعث الى بلد آخر وهلكت أجزأه ذلك(. أما الذي يدل على انه يجزيه إذا لم يجد له أهلا فينفذ به الى بلد آخر فيهلك ما رواه:

الحديث 14

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا أَخْرَجَ اَلرَّجُلُ اَلزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ سَمَّاهَا لِقَوْمٍ فَضَاعَتْ أَوْ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ فَضَاعَتْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ«.

الحديث 15

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَبْعَثُ بِزَكَاتِهِ فَتُسْرَقُ أَوْ تَضِيعُ فَقَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ«.

الشرح 7

والذي يدل على ان مع وجود المستحق يكون ضامنا متى هلكت ما رواه:

الحديث 16

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ بَعَثَ بِزَكَاةِ مَالِهِ لِتُقْسَمَ فَضَاعَتْ هَلْ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا حَتَّى تُقْسَمَ فَقَالَ» إِذَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعاً فَلَمْ يَدْفَعْهَا فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ حَتَّى يَدْفَعَهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهَا مَنْ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ وَ كَذَلِكَ اَلْوَصِيُّ اَلَّذِي يُوصَى إِلَيْهِ يَكُونُ ضَامِناً لِمَا دُفِعَ إِلَيْهِ إِذَا وَجَدَ رَبَّهُ اَلَّذِي أُمِرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ«.

الشرح 8

وكذلك من وجه إليه زكاة مال ليفرقه ووجد لها موضعا فلم يفعل ثم هلك كان ضامنا روى ذلك:

الحديث 17

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ إِلَيْهِ أَخٌ لَهُ زَكَاةً لِيَقْسِمَهَا فَضَاعَتْ فَقَالَ» لَيْسَ عَلَى اَلرَّسُولِ وَ لاَ عَلَى اَلْمُؤَدِّي ضَمَانٌ« فَقُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهَا أَهْلاً فَفَسَدَتْ وَ تَغَيَّرَتْ أَيَضْمَنُهَا قَالَ» لاَ وَ لَكِنْ إِنْ عَرَفَ لَهَا أَهْلاً فَعَطِبَتْ أَوْ فَسَدَتْ فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ مِنْ حِينَ أَخَّرَهَا«.