باب تلقين المحتضرين

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 23

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 23

باب تلقين المحتضرين
186 حديثًا · 18 شرحًا
الحديث 1

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا عَسُرَ عَلَى اَلْمَيِّتِ مَوْتُهُ وَ نَزْعُهُ قُرِّبَ إِلَى اَلْمُصَلَّى اَلَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ»

الحديث 2

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: إِذَا اِشْتَدَّ عَلَيْهِ اَلنَّزْعُ فَضَعْهُ فِي مُصَلاَّهُ اَلَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَوْ عَلَيْهِ.

الحديث 3

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ اَلْجَعْفَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ لاِبْنِهِ اَلْقَاسِمِ« قُمْ يَا بُنَيَّ فَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ أَخِيكَ« وَ اَلصَّافّٰاتِ صَفًّا» حَتَّى تَسْتَتِمَّهَا» فَقَرَأَ فَلَمَّا بَلَغَ« أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنٰا» قَضَى اَلْفَتَى فَلَمَّا سُجِّيَ وَ خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ كُنَّا نَعْهَدُ اَلْمَيِّتَ إِذَا نَزَلَ بِهِ نَقْرَأُ عِنْدَهُ« يس` وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ» فَصِرْتَ تَأْمُرُنَا بِالصَّافَّاتِ فَقَالَ« يَا بُنَيَّ لاَ تُقْرَأُ عِنْدَ مَكْرُوبٍ قَطُّ إِلاَّ عَجَّلَ اَللَّهُ رَاحَتَهُ».

الحديث 4

أَبُو عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« يَا مَعْشَرَ اَلنَّاسِ لاَ أُلْفِيَنَّ رَجُلاً مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ لَيْلاً فَانْتَظَرَ بِهِ اَلصُّبْحَ وَ لاَ رَجُلاً مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ نَهَاراً فَانْتَظَرَ بِهِ اَللَّيْلَ لاَ تَنْتَظِرُوا بِمَوْتَاكُمْ طُلُوعَ اَلشَّمْسِ وَ لاَ غُرُوبَهَا عَجِّلُوا بِهِمْ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ رَحِمَكُمُ اَللَّهُ تَعَالَى» قَالَ اَلنَّاسُ وَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ.

الحديث 5

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ اَلْيَعْقُوبِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ اَلْجَهْمِ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :«إِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ أَوَّلَ اَلنَّهَارِ فَلاَ يَقِيلُ إِلاَّ فِي قَبْرِهِ».

الحديث 6

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَرْأَةُ تَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِ اَلْمَرِيضِ وَ هِيَ حَائِضٌ فِي حَدِّ اَلْمَوْتِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ أَنْ تُمَرِّضَهُ وَإِذَا خَافُوا عَلَيْهِ وَقَرُبَ ذَلِكَ فَلْتُنَحَّى [فَلْتُنَحَّ] عَنْهُ وَ عَنْ قُرْبِهِ فَإِنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى بِذَلِكَ».

الحديث 7

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ رَجُلٍ عَنِ اَلْمِسْمَعِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تَحْضُرُ اَلْحَائِضُ اَلْمَيِّتَ وَ لاَ اَلْجُنُبُ عِنْدَ اَلتَّلْقِينِ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يَلِيَا غُسْلَهُ».

الحديث 8

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ أَ يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهَا وَ رَأْسِهَا قَالَ« نَعَمْ».

الحديث 9

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَفَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ اَلرَّجُلُ يُغَمِّضُ اَلْمَيِّتَ أَ عَلَيْهِ غُسْلٌ فَقَالَ« إِذَا مَسَّهُ بِحَرَارَتِهِ فَلاَ وَ لَكِنْ إِذَا مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَلْيَغْتَسِلْ» قُلْتُ فَالَّذِي يُغَسِّلُهُ يَغْتَسِلُ قَالَ« نَعَمْ» قُلْتُ فَيُغَسِّلُهُ ثُمَّ يُلْبِسُهُ أَكْفَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ« يُغَسِّلُهُ ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ مِنَ اَلْعَاتِقِ ثُمَّ يُلْبِسُهُ أَكْفَانَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ» قُلْتُ فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ« لاَ» قُلْتُ فَمَنْ أَدْخَلَهُ اَلْقَبْرَ أَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ قَالَ« لاَ إِلاَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ تُرَابِ اَلْقَبْرِ إِنْ شَاءَ».

الحديث 10

اَلنَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَيِّتِ إِذَا مَسَّهُ اَلْإِنْسَانُ أَ فِيهِ غُسْلٌ قَالَ فَقَالَ« إِذَا مَسِسْتَ جَسَدَهُ حِينَ يَبْرُدُ فَاغْتَسِلْ».

الحديث 11

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ مَاتَ اِبْنُهُ إِسْمَاعِيلُ اَلْأَكْبَرُ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَ هُوَ مَيِّتٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُمَسَّ اَلْمَيِّتُ بَعْدَمَا يَمُوتُ وَ مَنْ مَسَّهُ فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ فَقَالَ« أَمَّا بِحَرَارَتِهِ فَلاَ بَأْسَ إِنَّمَا ذَاكَ إِذَا بَرَدَ».

الحديث 12

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلَّذِي يُغَسِّلُ اَلْمَيِّتَ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ« نَعَمْ» قُلْتُ فَإِذَا مَسَّهُ وَ هُوَ سُخْنٌ قَالَ« لاَ غُسْلَ عَلَيْهِ فَإِذَا بَرَدَ فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ» قُلْتُ وَ اَلْبَهَائِمُ وَ اَلطَّيْرُ إِذَا مَسَّهَا عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ« لاَ لَيْسَ هَذَا كَالْإِنْسَانِ».

الحديث 13

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَصَابَ يَدَيْهِ أَوْ بَدَنَهُ ثَوْبُ اَلْمَيِّتِ اَلَّذِي يَلِي جِلْدَهُ قَبْلَ أَنْ يُغَسَّلَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ يَدَيْهِ أَوْ بَدَنِهِ فَوَقَّعَ« إِذَا أَصَابَ يَدَكَ جَسَدُ اَلْمَيِّتِ قَبْلَ أَنْ يُغَسَّلَ فَقَدْ يَجِبُ عَلَيْكَ اَلْغُسْلُ».

الحديث 14

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا قُطِعَ مِنَ اَلرَّجُلِ قِطْعَةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ فَإِذَا مَسَّهُ إِنْسَانٌ فَكُلُّ مَا كَانَ فِيهِ عَظْمٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى مَنْ يَمَسُّهُ اَلْغُسْلُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ فَلاَ غُسْلَ عَلَيْهِ».

الحديث 15

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَسُّ اَلْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَ اَلْقُبْلَةُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ».

الحديث 16

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ».

الشرح 1

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أن التقبيل إذا كان بعد الموت قبل أن يبرد أو بعد الغسل لان ذلك لا بأس به على ما بيناه في الاخبار المتقدمة وتلك مفصلة وهذه مجملة وينبغي أن يحمل المجمل على المفصل، ويزد ذلك بيانا:

الحديث 17

مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَمَسَّهُ بَعْدَ اَلْغُسْلِ وَ يُقَبِّلَهُ».

الحديث 18

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَغْتَسِلُ اَلَّذِي غَسَّلَ اَلْمَيِّتَ وَ كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيِّتاً فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ اَلْمَيِّتُ قَدْ غُسِّلَ».

الشرح 3

لان ما يتضمن هذا الخبر من قوله وان كان الميت قد غسل محمول على ضرب من الاستحباب دون الوجوب لما قدمناه من الاخبار وأنه إذا مسه بعد الغسل فلا غسل عليه.

الحديث 19

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ مَسَّ مَيْتَةً أَ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ قَالَ« لاَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ اَلْإِنْسَانِ».

الحديث 20

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمَسُّ اَلْمَيْتَةَ أَ يَنْبَغِي أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهَا فَقَالَ« لاَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ اَلْإِنْسَانِ وَحْدَهُ».

الحديث 21

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اَلرِّزَامِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:« يُغَسِّلُ اَلْمَيِّتَ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ».

الحديث 22

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَمْ حَدُّ اَلْمَاءِ اَلَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ اَلْمَيِّتُ كَمَا رَوَوْا «أَنَّ اَلْجُنُبَ يَغْتَسِلُ بِسِتَّةِ أَرْطَالٍ وَ اَلْحَائِضَ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ» فَهَلْ لِلْمَيِّتِ حَدٌّ مِنَ اَلْمَاءِ اَلَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« حَدُّ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ يُغَسَّلُ حَتَّى يَطْهُرَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى».

الحديث 23

عَنْهُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُغَسَّلَ اَلْمَيِّتُ وَ مَاؤُهُ اَلَّذِي يُصَبُّ عَلَيْهِ يَدْخُلُ إِلَى بِئْرِ كَنِيفٍ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« يَكُونُ ذَلِكَ فِي بَلاَلِيعَ».

الحديث 24

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ اَلْبَجَلِيِّ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَيِّتِ يُغَسَّلُ فِي اَلْفَضَاءِ قَالَ« لاَ بَأْسَ وَ إِنْ سُتِرَ بِسِتْرٍ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ».

الحديث 25

اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَ اَلْمَيِّتِ وَ بَيْنَ اَلسَّمَاءِ سِتْرٌ» يَعْنِي إِذَا غُسِّلَ.

الحديث 26

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْقَاسَانِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلسَّعَفَةِ اَلْيَابِسَةِ إِذَا قَطَعَهَا بِيَدِهِ هَلْ يَجُوزُ لِلْمَيِّتِ تُوضَعُ مَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ فَقَالَ« لاَ يَجُوزُ اَلْيَابِسُ».

الحديث 27

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا كَيْفَ تُغَسَّلُ قَالَ« مِثْلَ غُسْلِ اَلطَّاهِرِ وَ كَذَلِكَ اَلْحَائِضُ وَ كَذَلِكَ اَلْجُنُبُ إِنَّمَا يُغَسَّلُ غُسْلاً وَاحِداً فَقَطْ».

الحديث 28

إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَيِّتِ يَمُوتُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ« غُسْلٌ وَاحِدٌ».

الحديث 29

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَيِّتٌ مَاتَ وَ هُوَ جُنُبٌ كَيْفَ يُغَسَّلُ وَ مَا يُجْزِيهِ مِنَ اَلْمَاءِ قَالَ« يُغَسَّلُ غُسْلاً وَاحِداً يُجْزِي ذَلِكَ لِلْجَنَابَةِ وَ لِغُسْلِ اَلْمَيِّتِ لِأَنَّهُمَا حُرْمَتَانِ اِجْتَمَعَتَا فِي حُرْمَةٍ وَاحِدَةٍ».

الحديث 30

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْجُنُبِ إِذَا مَاتَ قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ».

الحديث 31

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ« يُغْسَلُ غَسْلَةً وَاحِدَةً بِمَاءٍ ثُمَّ يُغَسَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ».

الحديث 32

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عِيصٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَمُوتُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ« يُغْسَلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ ثُمَّ يُغَسَّلُ بَعْدُ غُسْلَ اَلْمَيِّتِ».

الحديث 33

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عِيصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ وَ عَجِّلْهُ وَ إِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ وَ هُوَ جُنُبٌ غُسِلَ غَسْلاً وَاحِداً ثُمَّ يُغَسَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ».

الشرح 4

فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين ما قدمناه أولا لان هذه الروايات الاصل فيها كلها عيص بن القاسم وهو واحد ولا يجوز أن تعارض بواحد جماعة كثيرة لما بيناه في غير موضع، ولو صح لاحتمل أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، على انه يمكن أن يكون الوجه في هذه الاخبار أن الامر بالغسل بعد غسل الميت غسل الجنابة إنما توجه إلى غاسله، فكأنه قيل له ينبغي أن تغسل الميت غسل الجنابة ثم تغتسل أنت فيكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ ،وقد روى الذي ذكرناه هذا الراوي بعينه.

الحديث 34

رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ وَ هُوَ جُنُبٌ غُسِّلَ غُسْلاً وَاحِداً ثُمَّ اِغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ»

الحديث 35

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكُمْ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنَ اَلْبَيَاضِ فَالْبَسُوهُ وَ كَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ».

الحديث 36

أَبُو عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى مِنْ كِسْوَةِ اَلْكَعْبَةِ شَيْئاً فَقَضَى بِبَعْضِهِ حَاجَتَهُ وَ بَقِيَ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ هَلْ يَصْلُحُ بَيْعُهُ قَالَ« يَبِيعُ مَا أَرَادَ وَ يَهَبُ مَا لَمْ يُرِدْ وَ يَسْتَنْفِعُ بِهِ وَ يَطْلُبُ بَرَكَتَهُ» قُلْتُ أَ يُكَفِّنُ بِهِ اَلْمَيِّتَ قَالَ« لاَ

الحديث 37

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْكَتَّانُ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يُكَفَّنُونَ بِهِ وَ اَلْقُطْنُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ».

الحديث 38

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:« أَنَا كَفَّنْتُ أَبِي فِي ثَوْبَيْنِ شَطَوِيَّيْنِ كَانَ يُحْرِمُ فِيهِمَا وَ فِي قَمِيصٍ مِنْ قُمُصِهِ وَ فِي عِمَامَةٍ كَانَتْ لِعَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ فِي بُرْدٍ اِشْتَرَيْتُهُ بِأَرْبَعِينَ دِينَاراً لَوْ كَانَ اَلْيَوْمَ لَسَاوَى أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ».

الحديث 39

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُكَفَّنُ اَلْمَيِّتُ فِي اَلسَّوَادِ».

الحديث 40

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُحْرِمُ اَلرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ أَسْوَدَ قَالَ« لاَ يُحْرِمُ فِي اَلثَّوْبِ اَلْأَسْوَدِ وَ لاَ يُكَفَّنُ بِهِ».

الحديث 41

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ثِيَابٍ تُعْمَلُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى عَمَلِ اَلْعَصْبِ اَلْيَمَانِيِّ مِنْ قَزٍّ وَ قُطْنٍ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ اَلْمَوْتَى قَالَ« إِذَا كَانَ اَلْقُطْنُ أَكْثَرَ مِنَ اَلْقَزِّ فَلاَ بَأْسَ».

الحديث 42

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلِ سُكَّرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِلْمَاءِ حَدٌّ مَحْدُودٌ قَالَ« إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« إِذَا أَنَامِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ وَ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي وَ كَفْنِي فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اَللَّهِ لاَ تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَجَبْتُكَ فِيهِ»».

الحديث 43

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَامِتُّ فَاغْسِلْنِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ»».

الحديث 44

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« إِذَا كَفَّنْتَ اَلْمَيِّتَ فَذُرَّ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ شَيْئاً مِنْ ذَرِيرَةٍ وَ كَافُورٍ وَ تَجْعَلُ شَيْئاً مِنَ اَلْحَنُوطِ عَلَى مَسَامِعِهِ وَ مَسَاجِدِهِ وَ شَيْئاً عَلَى ظَهْرِ اَلْكَفَنِ».

الحديث 45

عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْبُرْدُ لاَ يُلَفُّ وَ لَكِنْ يُطْرَحُ عَلَيْهِ طَرْحاً وَ إِذَا أُدْخِلَ اَلْقَبْرَ وُضِعَ تَحْتَ خَدِّهِ وَ تَحْتَ جَنْبِهِ».

الحديث 46

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ اَلْجُهَنِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ اِشْتَرَى مِنْ كِسْوَةِ اَلْبَيْتِ شَيْئاً هَلْ يُكَفِّنُ بِهِ اَلْمَيِّتَ قَالَ« لاَ».

الحديث 47

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ اَلْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى مِنْ كِسْوَةِ اَلْبَيْتِ شَيْئاً هَلْ يُكَفِّنُ فِيهِ اَلْمَيِّتَ قَالَ« لاَ».

الحديث 48

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ:« إِذَا جَفَّفْتَ اَلْمَيِّتَ عَمَدْتَ إِلَى اَلْكَافُورِ فَمَسَحْتَ بِهِ آثَارَ اَلسُّجُودِ وَ مَفَاصِلَهُ كُلَّهَا وَ اِجْعَلْ فِي فِيهِ وَ مَسَامِعِهِ وَ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ شَيْئاً مِنَ اَلْحَنُوطِ وَ عَلَى صَدْرِهِ وَ فَرْجِهِ» وَ قَالَ« حَنُوطُ اَلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ سَوَاءٌ».

الحديث 49

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي كَفْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ:« إِنَّمَا اَلْحَنُوطُ اَلْكَافُورُ وَ لَكِنِ اِذْهَبْ فَاصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ اَلنَّاسُ».

الحديث 50

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْخِرِ اَلْمَيِّتِ اَلدَّمُ أَوِ اَلشَّيْءُ بَعْدَمَا يُغَسَّلُ فَأَصَابَ اَلْعِمَامَةَ وَ اَلْكَفَنَ قُرِضَ مِنْهُ».

الحديث 51

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« نِعْمَ اَلْكَفَنُ اَلْحُلَّةُ وَ نِعْمَ اَلْأُضْحِيَّةُ اَلْكَبْشُ اَلْأَقْرَنُ».

الشرح 5

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يوافق العامة ولسنا نعمل به لانا بينا أن الكفن لا يجوز أن يكون من الابريسم.

الحديث 52

اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« ثَمَنُ اَلْكَفَنِ مِنْ جَمِيعِ اَلْمَالِ».

الحديث 53

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهَى أَنْ يُوضَعُ عَلَى اَلنَّعْشِ اَلْحَنُوطُ».

الحديث 54

عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ نِسَاءٌ قَالَ« تُغَسِّلُهُ اِمْرَأَتُهُ لِأَنَّهَا مِنْهُ فِي عِدَّةٍ وَإِذَا مَاتَتْ لَمْ يُغَسِّلْهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا فِي عِدَّةٍ»

الشرح 6

قال محمد بن الحسن: معنى قوله عليه السلام وإذا ماتت لا يغسلها أي لا يغسلها مجردة من ثيابها وإنما يغسلها من وراء الثوب، يدل على ذلك ما رواه،

الحديث 55

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُغَسِّلُهُ إِلاَّ اَلنِّسَاءُ قَالَ« تُغَسِّلُهُ اِمْرَأَتُهُ أَوْ ذَاتُ قَرَابَتِهِ إِنْ كَانَتْ لَهُ وَ تَصُبُّ اَلنِّسَاءُ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ صَبّاً وَ فِي اَلْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ يُدْخِلُ زَوْجُهَا يَدَهُ تَحْتَ قَمِيصِهَا فَيُغَسِّلُهَا».

الحديث 56

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُغَسِّلُ اِمْرَأَتَهُ قَالَ« نَعَمْ مِنْ وَرَاءِ اَلثِّيَابِ».

الحديث 57

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ فَقَالَ «يُدْخِلُ زَوْجُهَا يَدَهُ تَحْتَ قَمِيصِهَا إِلَى اَلْمَرَافِقِ فَيُغَسِّلُهَا».

الحديث 58

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اِبْنِ رِئَابٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ وَ لَيْسَ مَعَهَا اِمْرَأَةٌ تُغَسِّلُهَا قَالَ« يُدْخِلُ زَوْجُهَا يَدَهُ تَحْتَ قَمِيصِهَا فَيُغَسِّلُهَا إِلَى اَلْمَرَافِقِ»

الحديث 59

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ: فِي اَلرَّجُلِ يَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ فِي أَرْضٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ اَلنِّسَاءُ قَالَ« يُدْفَنُ وَ لاَ يُغَسَّلُ وَ اَلْمَرْأَةُ تَكُونُ مَعَ اَلرِّجَالِ بِتِلْكَ اَلْمَنْزِلَةِ تُدْفَنُ وَلاَ تُغَسَّلُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا مَعَهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا مَعَهَا غَسَّلَهَا مِنْ فَوْقِ اَلدِّرْعِ وَ يَسْكُبُ اَلْمَاءَ عَلَيْهَا سَكْباً وَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِهَا وَ تُغَسِّلُهُ اِمْرَأَتُهُ إِنْ مَاتَ وَ اَلْمَرْأَةُ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ اَلرِّجَالِ اَلْمَرْأَةُ أَسْوَأُ مَنْظَراً إِذَا مَاتَتْ».

الحديث 60

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مِثْلَهُ.

الشرح 7

قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار كلها دالة على انه ينبغي له أن يغسلها من فوق الثياب، واما المرأة فان الاولى ايضا أن تغسل الرجل من فوق الثياب، والذي يدل على ذلك ما رواه،

الحديث 61

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُغَسِّلُهُ إِلاَّ اَلنِّسَاءُ هَلْ تُغَسِّلُهُ اَلنِّسَاءُ فَقَالَ «تُغَسِّلُهُ اِمْرَأَتُهُ أَوْ ذَاتُ مَحْرَمِهِ وَ تَصُبُّ عَلَيْهِ اَلنِّسَاءُ اَلْمَاءَ صَبّاً مِنْ فَوْقِ اَلثِّيَابِ».

الشرح 8

قال محمد بن الحسن: وعلى هذا التفصيل الذي بيناه ينبغي أن يحمل كلما ورد من جواز غسل الرجل امرأته والمرأة زوجها بالاطلاق، فمن ذلك ما رواه،

الحديث 62

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اِمْرَأَتِهِ حِينَ تَمُوتُ وَ يُغَسِّلَهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ يُغَسِّلُهَا وَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ هَلْ تَنْظُرُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ زَوْجِهَا حِينَ يَمُوتُ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ اَلْمَرْأَةِ كَرَاهَةَ أَنْ يَنْظُرَ زَوْجُهَا إِلَى شَيْءٍ يَكْرَهُونَهُ».

الحديث 63

أَبُو عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي اَلسَّفَرِ وَ مَعَهُ اِمْرَأَتُهُ فَتَمُوتُ يُغَسِّلُهَا قَالَ« نَعَمْ وَ أُمَّهُ وَ أُخْتَهُ وَ نَحْوَ هَذَا يُلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا خِرْقَةً».

الحديث 64

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُغَسِّلُ اِمْرَأَتَهُ قَالَ« نَعَمْ إِنَّمَا يَمْنَعُهَا أَهْلُهَا تَعَصُّباً».

الحديث 65

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« يُغَسِّلُ اَلزَّوْجُ اِمْرَأَتَهُ فِي اَلسَّفَرِ وَ اَلْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي اَلسَّفَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ رَجُلٌ».

الشرح 9

قال محمد بن الحسن: وهذا الحكم في الرجل والمرأة انما يسوغ إذا لم يوجد غيرهما، فاما مع الاختيار ووجود النساء أو الرجال فلا يجوز ذلك على حال، يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار، ويزيده بيانا ما رواه

الحديث 66

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُغَسِّلُ اَلرَّجُلُ اَلْمَرْأَةَ إِلاَّ أَنْ لاَ تُوجَدَ اِمْرَأَةٌ».

الحديث 67

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ قَالَ« ذَاكَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» قَالَ فَكَأَنِّي اِسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ« فَكَأَنَّكَ ضِقْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ» قُلْتُ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ« لاَ تَضِيقَنَّ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلاَّ صِدِّيقٌ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلاَّ عِيسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي اَلْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ اَلرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لاَ مَعَهُمُ اِمْرَأَةٌ فَتَمُوتُ اَلْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا قَالَ« يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اَللَّهُ عَلَيْهَا اَلتَّيَمُّمَ وَ لاَ تُمَسُّ وَ لاَ يُكْشَفُ شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا اَلَّتِي أَمَرَ اَللَّهُ بِسَتْرِهِ» فَقُلْتُ فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ« يُغْسَلُ بَطْنُ كَفَّيْهَا ثُمَّ يُغْسَلُ وَجْهُهَا».

الحديث 68

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يُغَسِّلُ اِمْرَأَتَهُ قَالَ« نَعَمْ مِنْ وَرَاءِ اَلثَّوْبِ لاَ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِهَا وَ لاَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَ اَلْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَ إِذَا مَاتَتْ هِيَ فَقَدِ اِنْقَضَتْ عِدَّتُهَا» وَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لاَ نِسَاءٌ قَالَ« تُدْفَنُ كَمَاهِيَ بِثِيَابِهَا» وَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ ذُو مَحْرَمٍ وَ لاَ رِجَالٌ قَالَ« يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ».

الحديث 69

عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَمُوتُ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ اَلنِّسَاءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ كَيْفَ يَصْنَعْنَ بِهِ قَالَ« يَلْفُفْنَهُ لَفّاً فِي ثِيَابِهِ وَ يَدْفِنَّهُ وَ لاَ يُغَسِّلْنَهُ».

الحديث 70

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَصْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ مَاتَتْ مَعَ رِجَالٍ قَالَ« تُلَفُّ وَ تُدْفَنُ وَ لاَ تُغَسَّلُ».

الشرح 10

قال محمد بن الحسن: الذي اعمل عليه ما تضمنته هذه الاخبار مع ما قدمناه في رواية ابي الصباح الكناني وابي بكر الحضرمي وداود بن سرحان من ان الرجل إذا مات بين نساء ليس له فيهن محرم والمرأة تموت بين رجال ليس لها فيهم محرم ولا زوج ان تدفن كما هي ولا تمس على حال، ولا ينافي ذلك ما رواه،

الحديث 71

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ اَلْمُنَبِّهِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: إِذَا مَاتَ اَلرَّجُلُ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ اَلنِّسَاءِ لَيْسَ فِيهِنَّ اِمْرَأَتُهُ وَ لاَ ذُو مَحْرَمٍ مِنْ نِسَائِهِ قَالَ« يُؤَزِّرْنَهُ إِلَى اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ يَصْبُبْنَ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ صَبّاً وَلاَ يَنْظُرْنَ إِلَى عَوْرَتِهِ وَلاَ يَلْمِسْنَهُ بِأَيْدِيهِنَّ وَ يُطَهِّرْنَهُ فَإِذَا كَانَ مَعَهُ نِسَاءٌ ذَوَاتُ مَحْرَمٍ يُؤَزِّرْنَهُ وَ يَصْبُبْنَ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ صَبّاً وَ يَمْسَسْنَ جَسَدَهُ وَلاَ يَمْسَسْنَ فَرْجَهُ».

الحديث 72

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ مَعَهُ نِسْوَةٌ وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ قَالَ« يَصْبُبْنَ اَلْمَاءَ مِنْ خَلْفِ اَلثَّوْبِ وَ يَلْفُفْنَهُ فِي أَكْفَانِهِ مِنْ تَحْتِ اَلسِّتْرِ وَ يُصَلِّينَ صَفّاً وَ يُدْخِلْنَهُ قَبْرَهُ» وَ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ اَلرِّجَالِ وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ اِمْرَأَةٌ قَالَ« يَصُبُّونَ اَلْمَاءَ مِنْ خَلْفِ اَلثَّوْبِ وَ يَلُفُّونَهَا فِي أَكْفَانِهَا وَ يُصَلُّونَ وَ يَدْفِنُونَ».

الشرح 11

لان الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الاستحباب دون الوجوب وإنما منعنا من أن تغسل النساء الرجال إذا باشرن أجسامهم، فاما إذا كان يصب الماء عليهم فليس به بأس، فاما المرأة فانه يجوز ايضا للرجال ان يغسلوا منها ما كان يجوز لهم النظر إليه في حياتها من الوجه واليدين وليس يجوز اكثر من ذلك، يدل على ذلك ما رواه المفضل بن عمر وقد قدمناه.

الحديث 73

وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: مَضَى صَاحِبٌ لَنَا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ رِجَالٍ لَيْسَ فِيهِمْ ذُو مَحْرَمٍ هَلْ يُغَسِّلُونَهَا وَ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا فَقَالَ« إِذَنْ يُدْخَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنْ يَغْسِلُونَ كَفَّيْهَا».

الحديث 74

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي السَّفَرِ مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ ذُو مَحْرَمٍ لَهَا وَلَا مَعَهُمْ امْرَأَةٌ، فَتَمُوتُ الْمَرْأَةُ، فَمَا يُصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهَا التَّيَمُّمَ، وَلَا يُمَسُّ وَلَا يُكْشَفُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِسَتْرِهَا. فَقُلْتُ: كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: يُغْسَلُ بَطْنُ كَفَّيْهَا، ثُمَّ يُغْسَلُ وَجْهُهَا، ثُمَّ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا.

الحديث 75

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ اَلْجَبَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي سَفَرٍ وَ لَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ وَ لاَ ذُو مَحْرَمٍ فَقَالَ« يُغْسَلُ مِنْهَا مَوْضِعُ اَلْوُضُوءِ وَ يُصَلَّى عَلَيْهَا وَ تُدْفَنُ».

الحديث 76

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا مَحْرَمٌ قَالَ« تَغْسِلُ كَفَّيْهَا».

الشرح 12

والذي يؤكد ما قدمناه ما رواه.

الحديث 77

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ مَاتَتْ وَ هِيَ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ مَعَهُمُ اِمْرَأَةٌ غَيْرُهَا قَالَ« إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ لَهَا زَوْجٌ وَ لاَ ذُو مَحْرَمٍ لَهَا دَفَنُوهَا بِثِيَابِهَا وَ لاَ يُغَسِّلُونَهَا وَ إِنْ كَانَ مَعَهُمْ زَوْجُهَا أَوْ ذُو رَحِمٍ لَهَا فَلْيُغَسِّلْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهَا» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فِي اَلسَّفَرِ مَعَ نِسَاءٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فَقَالَ« إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِنَّ اِمْرَأَةٌ فَلْيُدْفَنْ فِي ثِيَابِهِ وَ لاَ يُغَسَّلْ وَ إِنْ كَانَ لَهُ فِيهِنَّ اِمْرَأَةٌ فَلْتُغَسِّلْ فِي قَمِيصٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهِ».

الحديث 78

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَفَرٌ فَقَالُوا إِنَّ اِمْرَأَةً تُوُفِّيَتْ مَعَنَا وَ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ فَقَالَ« كَيْفَ صَنَعْتُمْ» فَقَالُوا صَبَبْنَا عَلَيْهَا اَلْمَاءَ صَبّاً فَقَالَ« أَ مَا وَجَدْتُمُ اِمْرَأَةً مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ تُغَسِّلُهَا» قَالُوا لاَ قَالَ« أَ فَلاَ يَمَّمْتُمُوهَا»».

الحديث 79

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اِبْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« اَلْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ مَعَ اَلرِّجَالِ فَلَمْ يَجِدُوا اِمْرَأَةً تُغَسِّلُهَا غَسَّلَهَا بَعْضُ اَلرِّجَالِ مِنْ وَرَاءِ اَلثَّوْبِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلُفَّ عَلَى يَدَيْهِ خِرْقَةً».

الشرح 13

فالوجه في هذا الخبر هو انه إذا كان ذلك الرجل أحد ذوي أرحامها أو زوجها فانه يجوز له غسلها من وراء الثياب على ما قدمناه، ويدل عليه ايضا ما رواه.

الحديث 80

سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ إِلاَّ نِسَاءٌ قَالَ« تُغَسِّلُهُ اِمْرَأَةٌ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ تَصُبُّ اَلنِّسَاءُ عَلَيْهَا اَلْمَاءَ وَ لاَ تَخْلَعُ ثَوْبَهُ وَ إِنْ كَانَتِ اِمْرَأَةٌ مَاتَتْ مَعَ رِجَالٍ وَ لَيْسَ مَعَهَا اِمْرَأَةٌ وَ لاَ مَحْرَمٌ لَهَا فَلْتُدْفَنْ كَمَاهِيَ فِي ثِيَابِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعَهَا ذُومَحْرَمٍ لَهَا غَسَّلَهَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهَا».

الحديث 81

عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «إِذَا مَاتَ اَلرَّجُلُ مَعَ اَلنِّسَاءِ غَسَّلَتْهُ اِمْرَأَتُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ اِمْرَأَتُهُ مَعَهُ غَسَّلَتْهُ أَوْلاَهُنَّ بِهِ وَ تَلُفُّ عَلَى يَدَيْهَا خِرْقَةً».

الحديث 82

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُوسَى اَلْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ إِذَا مَاتَ فَغَسَّلَتْهُ».

الحديث 83

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلصَّبِيِّ تُغَسِّلُهُ اِمْرَأَةٌ قَالَ« إِنَّمَا تُغَسِّلُ اَلصِّبْيَانَ اَلنِّسَاءُ» وَ عَنِ اَلصَّبِيَّةِ وَ لاَ تُصَابُ اِمْرَأَةٌ تُغَسِّلُهَا قَالَ« يُغَسِّلُهَا رَجُلٌ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهَا».

الحديث 84

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« عَلَى اَلزَّوْجِ كَفَنُ اِمْرَأَتِهِ إِذَا مَاتَتْ».

الحديث 85

عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ اَلْكَاتِبِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَمُوتُ وَ لَمْ يَتْرُكْ مَا يُكَفَّنُ بِهِ أَشْتَرِي لَهُ كَفَنَهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَقَا لَ« أَعْطِ عِيَالَهُ مِنَ اَلزَّكَاةِ قَدْرَ مَا يُجَهِّزُونَهُ فَيَكُونُونَ هُمُ اَلَّذِينَ يُجَهِّزُونَهُ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ لاَ أَحَدٌ يَقُومُ بِأَمْرِهِ فَأُجَهِّزُهُ أَنَا مِنَ اَلزَّكَاةِ قَالَ« كَانَ أَبِي يَقُولُ« إِنَّ حُرْمَةَ بَدَنِ اَلْمُؤْمِنِ مَيِّتاً كَحُرْمَتِهِ حَيّاً» فَوَارِ بَدَنَهُ وَ عَوْرَتَهُ وَ جَهِّزْهُ وَ كَفِّنْهُ وَ حَنِّطْهُ وَ اِحْتَسِبْ بِذَلِكَ مِنَ اَلزَّكَاةِ وَ شَيِّعْ جَنَازَتَهُ» قُلْتُ فَإِنِ اِتَّجَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ بِكَفَنٍ آخَرَ وَ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُكَفَّنُ بِوَاحِدٍ وَ يُقْضَى دَيْنُهُ بِالْآخَرِ قَالَ« لاَ لَيْسَ هَذَا مِيرَاثاً تَرَكَهُ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ صَارَ إِلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلْيُكَفِّنُوهُ بِالَّذِي اُتُّجِرَ عَلَيْهِ وَ يَكُونُ اَلْآخَرُ لَهُمْ يُصْلِحُونَ بِهِ شَأْنَهُمْ».

الحديث 86

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلْخَزَّازِ عَنْ عُثْمَانَ اَلنَّوَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي أَغْسِلُ اَلْمَوْتَى قَالَ« أَ وَ تُحْسِنُ» قَالَ قُلْتُ إِنِّي أَ غْسِلُ قَالَ« إِذَا غَسَلْتَ اَلْمَيِّتَ فَارْفُقْ بِهِ وَ لاَ تَعْصِرْهُ وَ لاَ تَقْرَبَنَّ شَيْئاً مِنْ مَسَامِعِهِ بِكَافُورٍ».

الحديث 87

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ وَاَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ فَقَالَ« أَقْعِدْهُ وَ اِغْمِزْ بَطْنَهُ غَمْزاً رَفِيقاً ثُمَّ طَهِّرْهُ مِنْ غَمْزِ اَلْبَطْنِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ ثُمَّ تَغْسِلُهُ تَبْدَأَ بِمَيَامِنِهِ وَ تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ وَ اَلْحُرُضِ ثُمَّ بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِمَاءِ اَلْقَرَاحِ وَ اِجْعَلْهُ فِي أَكْفَانِهِ».

الشرح 14

قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من قوله اقعده غير معمول عليه والوجه فيه التقية لموافقته لمذاهب العامة.

الحديث 88

اَلنَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَ عَنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ كَيْفَ يُغْسَلُ قَالَ« بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ وَ اِغْسِلْ جَسَدَهُ كُلَّهُ وَ اِغْسِلْهُ أُخْرَى بِمَاءٍ وَ كَافُورٍ ثُمَّ اِغْسِلْهُ أُخْرَى بِمَاءٍ» قُلْتُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَ «نَعَمْ» قُلْتُ فَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ حِينَ يُغَسِّلُهُ قَالَ« إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ فَتُغَسِّلُ مِنْ تَحْتِ اَلْقَمِيصِ».

الحديث 89

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ اَلْعَبْدَ اَلصَّالِحَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ أَ فِيهِ وُضُوءُ اَلصَّلاَةِ أَمْ لاَ فَقَالَ« غُسْلُ اَلْمَيِّتِ يُبْدَأُ بِمَرَافِقِهِ فَيُغْسَلُ بِالْحُرُضِ ثُمَّ يُغْسَلُ وَجْهُهُ وَ رَأْسُهُ بِالسِّدْرِ ثُمَّ يُفَاضُ عَلَيْهِ اَلْمَاءُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ لاَ يُغَسَّلَنَّ إِلاَّ فِي قَمِيصٍ يُدْخِلُ رَجُلٌ يَدَهُ وَ يَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِهِ وَيَجْعَلُ فِي اَلْمَاءِ شَيْئاً مِنْ سِدْرٍ وَ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ وَ لاَ يَعْصِرُ بَطْنَهُ إِلاَّ أَنْ يَخَافَ شَيْئاً قَرِيباً فَيَمْسَحُ مَسْحاً رَفِيقاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْصِرَ ثُمَّ يَغْسِلُ اَلَّذِي غَسَّلَهُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّنَهُ إِلَى اَلْمَنْكِبَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ إِذَا كَفَّنَهُ اِغْتَسَلَ».

الحديث 90

اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا غَسَّلْتُمُ اَلْمَيِّتَ مِنْكُمْ فَارْفُقُوا بِهِ وَ لاَ تَعْصِرُوهُ وَ لاَ تَغْمِزُوا لَهُ مَفْصِلاً وَ لاَ تُقَرِّبُوا أُذُنَيْهِ شَيْئاً مِنَ اَلْكَافُورِ ثُمَّ خُذُوا عِمَامَتَهُ فَانْشُرُوهَا مَثْنِيَّةً عَلَى رَأْسِهِ وَ اِطْرَحْ طَرَفَيْهَا مِنْ خَلْفِهِ وَ أَبْرِزْ جَبْهَتَهُ» قُلْتُ فَالْحَنُوطُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ قَالَ« يُوضَعُ فِي مَنْخِرِهِ وَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ مَفَاصِلِهِ» قُلْتُ فَالْكَفَنُ قَالَ« تُؤْخَذُ خِرْقَةٌ فَيَشُدُّ بِهَا سُفْلَيْهِ وَ يَضُمُّ فَخِذَيْهِ بِهَا لِيُضَمَّ مَا هُنَاكَ وَ مَا يُصْنَعُ مِنَ اَلْقُطْنِ أَفْضَلُ ثُمَّ يُكَفَّنُ بِقَمِيصٍ وَ لِفَافَةٍ وَ بُرْدٍ يُجْمَعُ فِيهِ اَلْكَفَنُ».

الحديث 91

مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَ كَفَّنَهُ اِغْتَسَلَ غُسْلَ اَلْجَنَابَةِ».

الحديث 92

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« غُسْلُ اَلْمَيِّتِ مِثْلُ غُسْلِ اَلْجُنُبِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرَ اَلشَّعْرِ فَزِدْ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ».

الحديث 93

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ اَلنُّمَيْرِيِّ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ أَنْ تَجْعَلَ اَلْمَيِّتَ بَيْنَ رِجْلَيْكَ وَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فَوْقِهِ فَتُغَسِّلَهُ إِذَا قَلَّبْتَهُ يَمِيناً وَ شِمَالاً تَضْبِطُهُ بِرِجْلَيْكَ كَيْلاَ يَسْقُطَ لِوَجْهِهِ».

الشرح 15

قال محمد بن الحسن: العمل على ما قدمناه من انه لا يركب الغاسل الميت وذلك هو الافضل، وهذا الخبر محمول على الجواز ورفع الحظر وان كان الافضل غيره.

الحديث 94

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ اَلنُّمَيْرِيِّ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ قُتِلَ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ أَ يُغَسَّلُ أَمْ يُفْعَلُ بِهِ مَا يُفْعَلُ بِالشَّهِيدِ فَقَالَ« إِذَا قُتِلَ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ يُغْسَلُ أَوَّلاً مِنْهُ اَلدَّمُ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ اَلْمَاءُ صَبّاً وَ لاَ يُدْلَكُ جَسَدُهُ وَ يُبْدَأُ بِالْيَدَيْنِ وَ اَلدُّبُرِ وَ تُرْبَطُ جِرَاحَاتُهُ بِالْقُطْنِ وَ اَلْخُيُوطِ فَإِذَا وُضِعَ عَلَيْهِ اَلْقُطْنُ عُصِّبَ وَ كَذَلِكَ مَوْضِعُ اَلرَّأْسِ يَعْنِي اَلرَّقَبَةَ وَ يُجْعَلُ لَهُ مِنَ اَلْقُطْنِ شَيْءٌ كَثِيرٌ وَ يُذَرُّ عَلَيْهِ اَلْحَنُوطُ ثُمَّ يُوضَعُ اَلْقُطْنُ فَوْقَ اَلرَّقَبَةِ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تُعَصِّبَهُ فَافْعَلْ» قُلْتُ فَإِنْ كَانَ اَلرَّأْسُ قَدْ بَانَ مِنَ اَلْجَسَدِ وَ هُوَ مَعَهُ كَيْفَ يُغَسَّلُ فَقَالَ« يَغْسِلُ اَلرَّأْسَ إِذَا غَسَلَ اَلْيَدَيْنِ وَ اَلسِّفْلَةَ بُدِئَ بِالرَّأْسِ ثُمَّ بِالْجَسَدِ ثُمَّ يُوضَعُ اَلْقُطْنُ فَوْقَ اَلرَّقَبَةِ وَ يُضَمُّ إِلَيْهِ اَلرَّأْسُ وَ يُجْعَلُ فِي اَلْكَفَنِ وَ كَذَلِكَ إِذَا صِرْتَ إِلَى اَلْقَبْرِ تَنَاوَلْتَهُ مَعَ اَلْجَسَدِ وَ أَدْخَلْتَهُ اَللَّحْدَ وَ وَجَّهْتَهُ لِلْقِبْلَةِ

الحديث 95

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ أَ يُغَسِّلُ اَلْمَيِّتَ أَوْ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً أَ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَقَالَ« هُمَا سَوَاءٌ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ جُنُباً غَسَلَ يَدَيْهِ وَ تَوَضَّأَ وَ غَسَّلَ اَلْمَيِّتَ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ إِنْ غَسَّلَ مَيِّتاً ثُمَّ أَتَى أَهْلَهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى أَهْلَهُ وَ يُجْزِيهِ غُسْلٌ وَاحِدٌ لَهُمَا».

الحديث 96

عَلِيٌّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: يَسْأَلُهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِ يَمُوتُ فَيَأْتِيهِ اَلْغَاسِلُ يُغَسِّلُهُ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ اَلْمُرْجِئَةِ هَلْ يُغَسِّلُهُ غُسْلَ اَلْعَامَّةِ وَ لاَ يُعَمِّمُهُ وَ لاَ يُصَيِّرُ مَعَهُ جَرِيدَةً فَكَتَبَ« يُغَسِّلُهُ غُسْلَ اَلْمُؤْمِنِ وَ إِنْ كَانُوا حُضُوراً وَ أَمَّا اَلْجَرِيدَةُ فَلْيَسْتَخْفِ بِهَا وَ لاَ يَرَوْنَهُ وَ لْيَجْهَدْ فِي ذَلِكَ جَهْدَهُ».

الحديث 97

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ كَانَ كَفَنُهُ مَعَهُ فِي بَيْتِهِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ اَلْغَافِلِينَ وَ كَانَ مَأْجُوراً كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ».

الحديث 98

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِنَّ أَبِي أَوْصَانِي عِنْدَ اَلْمَوْتِ« يَا جَعْفَرُ كَفِّنِّي فِي ثَوْبِ كَذَا وَ كَذَا وَ ثَوْبِ كَذَا وَ كَذَا وَ اِشْتَرِ لِي بُرْداً وَاحِداً وَ عِمَامَةً وَ أَجِدْهُمَا فَإِنَّ اَلْمَوْتَى يَتَبَاهَوْنَ بِأَكْفَانِهِمْ»».

الحديث 99

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« تَنَوَّقُوا فِي اَلْأَكْفَانِ فَإِنَّكُمْ تُبْعَثُونَ بِهَا».

الحديث 100

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى اَلْكَاهِلِيِّ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالاَ: سَأَلْنَاهُ عَنِ اَلْمَيِّتِ يَخْرُجُ مِنْهُ اَلشَّيْءُ بَعْدَ مَا يُفْرَغُ مِنْ غُسْلِهِ قَالَ« يُغْسَلُ ذَلِكَ وَ لاَ يُعَادُ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ».

الحديث 101

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحِيمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنْ بَدَا مِنَ اَلْمَيِّتِ شَيْءٌ بَعْدَ غُسْلِهِ فَاغْسِلِ اَلَّذِي بَدَا مِنْهُ وَ لاَ تُعِدِ اَلْغُسْلَ».

الحديث 102

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْخَرِ الْمَيِّتِ الدَّمُ أَوِ الشَّيْءُ بَعْدَ الْغُسْلِ فَأَصَابَ الْعِمَامَةَ أَوِ الْكَفَنَ قُرِضَ بِالْمِقْرَاضِ.

الحديث 103

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلصَّلْتِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا خَرَجَ مِنَ اَلْمَيِّتِ شَيْءٌ بَعْدَ مَا يُكَفَّنُ فَأَصَابَ اَلْكَفَنَ قُرِضَ مِنَ اَلْكَفَنِ».

الحديث 104

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ مَا بَالُ اَلْمَيِّتِ يُمْنِي قَالَ« اَلنُّطْفَةُ اَلَّتِي خُلِقَ مِنْهَا يَرْمِي بِهَا».

الحديث 105

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَأَدَّى فِيهِ اَلْأَمَانَةَ غُفِرَ لَهُ» قُلْتُ وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ اَلْأَمَانَةَ قَالَ« لاَ يُخْبِرُ بِمَا رَأَى».

الحديث 106

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ كَفَّنَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ ضَمِنَ كِسْوَتَهُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ».

الحديث 107

وَ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْراً كَانَ كَمَنْ بَوَّأَهُ بَيْتاً مُوَافِقاً إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ».

الحديث 108

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ عُقَدِ كَفَنِ اَلْمَيِّتِ قَالَ« إِذَا أَدْخَلْتَهُ اَلْقَبْرَ فَحُلَّهَا».

الحديث 109

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ اَلْمُنْشِدِ عَنْ سَلاَمَةَ عَنْ مُغِيرَةَ مُؤَذِّنِ بَنِي عَدِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« غَسَّلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَدَأَهُ بِالسِّدْرِ وَ اَلثَّانِيَةَ بِثَلاَثَةِ مَثَاقِيلَ مِنْ كَافُورٍ وَ مِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ وَ دَعَا بِالثَّالِثَةِ بِقِرْبَةٍ مَشْدُودَةِ اَلرَّأْسِ فَأَفَاضَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْرَجَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ».

الحديث 110

عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ يُكَفَّنُ اَلْمَيِّتُ فِي كَتَّانٍ».

الحديث 111

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهَى أَنْ يُعَمَّقَ اَلْقَبْرُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ».

الحديث 112

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَحَدَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ اَلْأَنْصَارِيُّ».

الحديث 113

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ أُحْضِرَ« إِذَا أَنَامِتُّ فَاحْفِرُوا وَ شُقُّوا لِي شَقّاً فَإِنْ قِيلَ لَكُمْ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لُحِدَ لَهُ فَقَدْ صَدَقُوا».

الحديث 114

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «حَدُّ اَلْقَبْرِ إِلَى اَلتَّرْقُوَةِ» وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى اَلثَّدْيِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ قَامَةِ اَلرَّجُلِ حَتَّى يُمَدَّ اَلثَّوْبُ عَلَى رَأْسِ مَنْ فِي اَلْقَبْرِ وَ أَمَّا اَللَّحْدُ فَبِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ اَلْجُلُوسُ قَالَ« وَ لَمَّا حَضَرَ عَلِيَّ بْنَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ اَلْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَقِيَ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ عَنْهُ اَلثَّوْبَ ثُمَّ قَالَ« اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَوْرَثَنَا اَلْجَنَّةَ نَتَبَوَّأُ مِنْهَا« حَيْثُ نَشٰاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اَلْعٰامِلِينَ»» ثُمَّ قَالَ« اِحْفِرُوا لِي حَتَّى يَبْلُغَ اَلرَّشْحَ»» قَالَ« ثُمَّ مَدَّ اَلثَّوْبَ عَلَيْهِ فَمَاتَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ».

الحديث 115

اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ اَلْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ اَلْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ فَيَشْهَدُونَ جَنَازَتَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَيُكْتَسَبُ لَهُمُ اَلْأَجْرُ وَ يُكْتَبُ لِلْمَيِّتِ اَلاِسْتِغْفَارُ وَ يَكْتَسِبُ هُوَ اَلْأَجْرَ وَ فِيمَا اِكْتَسَبَ لَهُ مِنَ اَلاِسْتِغْفَارِ».

الحديث 116

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ اَلطَّائِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:« مَنِ اِسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا فَقَالَ اَللَّهُ أَكْبَرُ «هٰذٰا مٰا وَعَدَنَا اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ» اَللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ اَلْعِبَادَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَبْقَ فِي اَلسَّمَاءِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلاَّ بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ».

الحديث 117

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ أَبَانٍ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ« اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ اَلسَّوَادِ اَلْمُخْتَرَمِ».

الحديث 118

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ تَرْبِيعِ اَلْجَنَازَةِ قَالَ« إِذَا كُنْتَ فِي مَوْضِعِ تَقِيَّةٍ فَابْدَأْ بِالْيَدِ اَلْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ اَلْيُمْنَى ثُمَّ اِرْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ إِلَى مَيَامِنِ اَلْمَيِّتِ لاَ تَمُرَّ خَلْفَ رِجْلَيْهِ اَلْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ اَلْجَنَازَةَ فَتَأْخُذَ يَدَهُ اَلْيُسْرَى ثُمَّ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى ثُمَّ اِرْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ لاَ تَمُرَّ خَلْفَ اَلْجَنَازَةِ اَلْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَهَا تَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ أَوَّلاً وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَتَّقِي فِيهِ فَإِنَّ تَرْبِيعَ اَلْجَنَازَةِ اَلَّذِي جَرَتْ بِهِ اَلسُّنَّةُ أَنْ تَبْدَأَ بِالْيَدِ اَلْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ اَلْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ اَلْيُسْرَى ثُمَّ بِالْيَدِ اَلْيُسْرَى حَتَّى تَدُورَ حَوْلَهَا».

الحديث 119

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« تَبْدَأُ فِي حَمْلِ اَلسَّرِيرِ مِنَ اَلْجَانِبِ اَلْأَيْمَنِ ثُمَّ تَمُرُّ عَلَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى اَلْجَانِبِ اَلْآخَرِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى اَلْمُقَدَّمِ كَذَلِكَ دَوَرَانُ اَلرَّحَى عَلَيْهِ».

الحديث 120

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:« اَلسُّنَّةُ فِي حَمْلِ اَلْجَنَازَةِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ جَانِبَ اَلسَّرِيرِ بِشِقِّكَ اَلْأَيْمَنِ فَتَلْزَمَ اَلْأَيْسَرَ بِكَفِّكَ اَلْأَيْمَنِ ثُمَّ تَمُرَّ عَلَيْهِ إِلَى اَلْجَانِبِ اَلْآخَرِ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى اَلْجَانِبِ اَلثَّالِثِ مِنَ اَلسَّرِيرِ ثُمَّ تَمُرَّ عَلَيْهِ إِلَى اَلْجَانِبِ اَلرَّابِعِ مِمَّا يَلِي يَسَارَكَ.

الحديث 121

أَبُو عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلسُّنَّةُ أَنْ تَحْمِلَ اَلسَّرِيرَ مِنْ جَوَانِبِهِ اَلْأَرْبَعِ وَ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَمْلٍ فَهُوَ تَطَوُّعٌ».

الحديث 122

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ سَرِيرِ اَلْمَيِّتِ يُحْمَلُ أَ لَهُ جَانِبٌ يُبْدَأُ بِهِ فِي اَلْحَمْلِ مِنْ جَوَانِبِهِ اَلْأَرْبَعِ أَوْ مَا خَفَّ عَلَى اَلرَّجُلِ يَحْمِلُ مِنْ أَيِّ اَلْجَوَانِبِ شَاءَ فَكَتَبَ« مِنْ أَيِّهَا شَاءَ».

الشرح 16

فالوجه في هذه الرواية رفع الحظر عمن أخذ الجنازة من أي جوانبها شاء لان الذي ذكرناه من المسنون دون المفروض.

الحديث 123

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجَنَازَةِ إِذَا حُمِلَتْ كَيْفَ يَقُولُ اَلَّذِي يَحْمِلُهَا قَالَ« يَقُولُ بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ».

الحديث 124

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ حَمَلَ جَنَازَةً مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهَا غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً».

الحديث 125

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ اَلْمَيِّتَيْنِ عَلَى جَنَازَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَوْضِعِ اَلْحَاجَةِ وَ قِلَّةِ اَلنَّاسِ وَ إِنْ كَانَ اَلْمَيِّتَانِ رَجُلاً وَ اِمْرَأَةً يُحْمَلاَنِ عَلَى سَرِيرٍ وَاحِدٍ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِمَا فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« لاَ يُحْمَلُ اَلرَّجُلُ مَعَ اَلْمَرْأَةِ عَلَى سَرِيرٍ وَاحِدٍ».

الحديث 126

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَنَا مَعَهُ وَ كَانَ فِيهَا عَطَاءٌ فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ فَقَالَ عَطَاءٌ لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ قَالَ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ عَطَاءٌ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ« وَ لِمَ» قُلْتُ صَرَخَتْ هَذِهِ اَلصَّارِخَةُ فَقَالَ لَهَا لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقَالَ« اِمْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ اَلْبَاطِلِ مَعَ اَلْحَقِّ تَرَكْنَا لَهُ اَلْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ» قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى اَلْجِنَازَةِ قَالَ وَلِيُّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« اِرْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اَللَّهُ فَإِنَّكَ لاَ تَقْدِرُ عَلَى اَلْمَشْيِ» فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي اَلرُّجُوعِ وَ لِيَ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ« اِمْضِهْ فَلَيْسَ بِإِذْنِهِ جِئْنَا وَ لاَ بِإِذْنِهِ نَرْجِعُ وَ إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَ أَجْرٌ طَلَبْنَا فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ اَلْجَنَازَةَ اَلرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ».

الحديث 127

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُتْحَفُ بِهِ اَلْمُؤْمِنُ يُغْفَرُ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ».

الحديث 128

أَبُو عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ أُعْطِيَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَرْبَعَ شَفَاعَاتٍ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً إِلاَّ قَالَ اَلْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ».

الحديث 129

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً كُتِبَ لَهُ أَرْبَعُ قَرَارِيطَ قِيرَاطٌ بِاتِّبَاعِهِ إِيَّاهَا وَقِيرَاطٌ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهَا وَقِيرَاطٌ بِالاِنْتِظَارِ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا وَ قِيرَاطٌ لِلتَّعْزِيَةِ».

الحديث 130

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «مَنْ مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَرْجِعُ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ فَإِذَا مَشَى مَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ وَ اَلْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ».

الحديث 131

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ اَلْأَنْصَارِيُّ وَ لَمْ يَقُمْ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَعَدْتُ مَعَهُ وَ لَمْ يَزَلِ اَلْأَنْصَارِيُّ قَائِماً حَتَّى مَضَوْا بِهَا ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« مَا أَقَامَكَ» قَالَ رَأَيْتُ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« وَاَللَّهِ مَا فَعَلَهُ اَلْحُسَيْنُ وَ لاَ قَامَ أَحَدٌ مِنَّا أَهْلَ اَلْبَيْتِ قَطُّ» فَقَالَ اَلْأَنْصَارِيُّ شَكَّكْتَنِي أَصْلَحَكَ اَللَّهُ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي رَأَيْتُ.

الحديث 132

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى اَلْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَالِساً فَمَرَّتْ عَلَيْهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ اَلنَّاسُ حِينَ طَلَعَتِ اَلْجَنَازَةُ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« مَرَّتْ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى طَرِيقِهَا جَالِساً فَكَرِهَ أَنْ يَعْلُوَ رَأْسَهُ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ»».

الحديث 133

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْقَاسَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ إِلَيْهِ أَنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ عِنْدَنَا اَلْمَيِّتُ فَتَكُونُ اَلْأَرْضُ نَدِيَّةً فَنَفْرُشُ اَلْقَبْرَ بِالسَّاجِ أَوْ نُطْبِقُ عَلَيْهِ فَهَلْ يَجُوزُ فَكَتَبَ« ذَلِكَ جَائِزٌ».

الحديث 134

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِذَا سَلَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ وَلَا إِلَى عَذَابِكَ. وَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي اللَّحْدِ فَضَعْ فَمَكَ عَلَى أُذُنَيْهِ وَقُلْ: اللهُ رَبُّكَ، وَالإِسْلَامُ دِينُكَ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ، وَالْقُرْآنُ كِتَابُكَ، وَعَلِيٌّ إِمَامُكَ.

الحديث 135

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« إِذَا وَضَعْتَ اَلْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ فَقُلْ بِسْمِ اَللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِقْرَأْ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ وَ اِضْرِبْ بِيَدِكَ عَلَى مَنْكِبِهِ اَلْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ يَا فُلاَنُ قُلْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلاَمِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً وَ يُسَمَّى إِمَامُ زَمَانِهِ فَإِذَا حُثِيَ عَلَيْهِ اَلتُّرَابُ وَ سُوِّيَ قَبْرُهُ فَضَعْ كَفَّكَ عَلَى قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ وَ اِغْمِزْ كَفَّكَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا يُنْضَحُ بِالْمَاءِ».

الحديث 136

اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يُحَلُّ كَفَنُ اَلْمَيِّتِ قَالَ« نَعَمْ وَيُبْرَزُ وَجْهُهُ».

الحديث 137

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« إِذَا نَزَلْتَ فِي قَبْرٍ فَقُلْ بِسْمِ اَللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ تَسُلُّ اَلْمَيِّتَ سَلاًّ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي قَبْرِهِ فَحُلَّ عُقْدَتَهُ وَ قُلِ اَللَّهُمَّ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وَ اِبْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صَالِحِ شِيعَتِهِ وَ اِهْدِنَا وَ إِيَّاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ اَللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ اَلْيُسْرَى عَلَى عَضُدِهِ اَلْأَيْسَرِ وَ تُحَرِّكُهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً ثُمَّ تَقُولُ يَا فُلاَنَ اِبْنَ فُلاَنٍ إِذَا سُئِلْتَ فَقُلِ اَللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ اَلْإِسْلاَمُ دِينِي وَ اَلْقُرْآنُ كِتَابِي وَ عَلِيٌّ إِمَامِي حَتَّى تَسْتَوْفِيَ اَلْأَئِمَّةَ ثُمَّ تُعِيدُ عَلَيْهِ اَلْقَوْلَ ثُمَّ تَقُولُ أَفَهِمْتَ يَا فُلاَنُ» وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «فَإِنَّهُ يُجِيبُ وَ يَقُولُ نَعَمْ ثُمَّ تَقُولُ ثَبَّتَكَ اَللَّهُ« بِالْقَوْلِ اَلثّٰابِتِ» هَدَاكَ اَللَّهُ« إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ» عَرَّفَ اَللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ ثُمَّ تَقُولُ اَللَّهُمَّ جَافِ اَلْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ اِصْعَدْ بِرُوحِهِ إِلَيْكَ وَ لَقِّنْهُ مِنْكَ بُرْهَاناً اَللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ تَضَعُ اَلطِّينَ وَ اَللَّبِنَ فَمَا دُمْتَ تَضَعُ اَلطِّينَ وَ اَللَّبِنَ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيهِ بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ فَإِنَّمَا رَحْمَتُكَ لِلظَّالِمِينَ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ اَلْقَبْرِ وَ تَقُولُ:« إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ» اَللَّهُمَّ اِرْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ اُخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي اَلْغَابِرِينَ وَ عِنْدَكَ نَحْتَسِبُهُ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ».

الحديث 138

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يُشَقُّ الْكَفَنُ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ.

الحديث 139

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رُزَيْنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَنِ الْمَيِّتِ، فَقَالَ: يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ، وَيُلْزَقُ الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ إِلَّا قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ، وَيُرَبَّعُ قَبْرُهُ.

الحديث 140

عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، وَفَضَالَةَ عَنْ أَبَانَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: الْبُرْدُ لَا يُلَفُّ بِهِ، وَلَكِنْ يُطْرَحُ عَلَيْهِ طَرْحًا، فَإِذَا أُدْخِلَ الْقَبْرَ وُضِعَ تَحْتَ جَنْبِهِ.

الحديث 141

عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ وَأَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا دَفَنَ مَيِّتَهُ وَ سَوَّى عَلَيْهِ وَ اِنْصَرَفَ عَنْ قَبْرِهِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَقُولَ يَا فُلاَنَ اِبْنَ فُلاَنٍ أَ أَنْتَ عَلَى اَلْعَهْدِ اَلَّذِي عَهِدْنَاكَ بِهِ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِمَامُكَ وَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِمْ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ أَحَدُ اَلْمَلَكَيْنِ لِصَاحِبِهِ قَدْ كُفِينَا اَلْوُصُولَ إِلَيْهِ وَ مَسْأَلَتَنَا إِيَّاهُ فَإِنَّهُ قَدْ لُقِّنَ فَيَنْصَرِفَانِ عَنْهُ وَ لاَ يَدْخُلاَنِ عَلَيْهِ».

الحديث 142

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي اَلْجَارُودِ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« مَنْ جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالاً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ

الشرح 17

قال محمد بن الحسن: قد اختلف أصحابنا في رواية هذا الخبر وتأويله فقال محمد بن الحسن الصفار: من جدد بالجيم لا غير وكان يقول انه لا يجوز تجديد القبر وتطيين جميعه بعد مرور الايام عليه وبعدما طين في الاول، ولكن ان مات ميت فطين فبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن يجدد، وقال سعد بن عبد الله: إنما هو من حدد قبرا بالحاء غير المعجمة يعني به من سنم قبرا، وقال أحمد بن أبي عبد الله البرقي: إنما هو من جدث قبرا بالجيم والثاء ولم يفسر ما معناه، ويمكن أن يكون المعنى بهذه الرواية النهي أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا لانسان آخر لان الجدث هو القبر فيجوز أن يكون الفعل مأخوذا منه، وقال محمد بن علي بن الحسين بن بابويه: إنما هو جدد بالجيم قال: ومعناه نبش قبر الانسان ،لان من نبش قبرا فقد جدده وأحوج إلى تجديده وقد جعله جدثا. قال محمد بن على بن الحسين: والتجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمد بن الحسن الصفار والتحديد بالحاء غير المعجمة الذى ذهب إليه سعد بن عبد الله والذي قاله البرقي من انه جدث كله داخل في معنى الحديث، وإن من خالف الامام في التجديد والتسنيم والنبش واستحل شيئا من ذلك فقد خرج من الاسلام، وكان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله يقول: ان الخبر بالخاء والدالين وذلك مأخوذ من قوله تعالى:« قتل أصحاب الاخدود» والخد هو الشق، يقال خددت الارض خدا أي شققتها وعلى هذه الروايات يكون النهي تناول شق القبر إما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمد بن علي وكل ما ذكرناه من الروايات والمعاني محتمل والله اعلم بالمراد والذي صدر الخبر عنه عليه السلام.

الحديث 143

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَصْنَعُ بِمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً شَيْئاً لاَ يَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى اَلْهَاشِمِيِّ وَ نَضَحَ قَبْرَهُ بِالْمَاءِ وَضَعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَفَّهُ عَلَى اَلْقَبْرِ حَتَّى تُرَى أَصَابِعُهُ فِي اَلطِّينِ فَكَانَ اَلْغَرِيبُ يَقْدَمُ أَوِ اَلْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ فَيَرَى اَلْقَبْرَ اَلْجَدِيدَ عَلَيْهِ أَثَرُ كَفِّ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَيَقُولُ مَنْ مَاتَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ».

الحديث 144

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تُطَيِّنُوا اَلْقَبْرَ مِنْ غَيْرِ طِينِهِ».

الحديث 145

عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهَى أَنْ يُزَادَ عَلَى اَلْقَبْرِ تُرَابٌ لَمْ يُخْرَجْ مِنْهُ».

الحديث 146

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ بَغْدَادَ وَ مَضَى إِلَى اَلْمَدِينَةِ مَاتَتِ اِبْنَةٌ لَهُ بِفَيْدَ فَدَفَنَهَا وَ أَمَرَ بَعْضَ مَوَالِيهِ أَنْ يُجَصِّصَ قَبْرَهَا وَ يَكْتُبَ عَلَى لَوْحٍ اِسْمَهَا يَجْعَلُهُ فِي اَلْقَبْرِ.

الحديث 147

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« قَبْرُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُحَصَّبٌ حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ».

الحديث 148

عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبِنَاءِ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ اَلْجُلُوسِ عَلَيْهِ هَلْ يَصْلُحُ قَالَ« لاَ يَصْلُحُ اَلْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَ لاَ اَلْجُلُوسُ وَ لاَ تَجْصِيصُهُ وَ لاَ تَطْيِينُهُ».

الحديث 149

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ اَلْقَنْدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ».

الحديث 150

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ اَلْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ تَبْنُوا عَلَى اَلْقُبُورِ وَ لاَ تُصَوِّرُوا سُقُوفَ اَلْبُيُوتِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَرِهَ ذَلِكَ».

الحديث 151

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْمُعَاذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَصْنَعُونَ شَيْئاً إِذَا حَضَرُوا اَلْجِنَازَةَ وَدَفْنَ اَلْمَيِّتِ لَمْ يَرْجِعُوا حَتَّى يَمْسَحُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى اَلْقَبْرِ أَفَسُنَّةٌ ذَلِكَ أَمْ بِدْعَةٌ فَقَالَ« ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْضُرِ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ».

الحديث 152

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ اَلنَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« ثَلاَثَةٌ مَا أَدْرِي أَيُّهُمْ أَعْظَمُ جُرْماً اَلَّذِي يَمْشِي مَعَ اَلْجَنَازَةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ أَوِ اَلَّذِي يَقُولُ قِفُوا أَوِ اَلَّذِي يَقُولُ اِسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اَللَّهُ لَكُمْ».

الحديث 153

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلَى قُبُورِ اَلْمُسْلِمِينَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى اَلْأَرْضِ فَوَضَعَهَا عَلَيْهِ وَ هُوَ مُقَابِلُ اَلْقِبْلَةِ.

الحديث 154

أَحْمَدُ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ وَاِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَنْبَغِي لِمَنْ شَيَّعَ اَلْجَنَازَةَ أَلاَّ يَجْلِسَ حَتَّى يُوضَعَ فِي لَحْدِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ فَلاَ بَأْسَ بِالْجُلُوسِ».

الحديث 155

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِوَاسِطَةٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى إِلَى وَلِيمَةٍ وَ إِلَى جِنَازَةٍ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ وَ أَيَّهُمَا يُجِيبُ فَقَالَ« يُجِيبُ اَلْجِنَازَةَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ اَلْآخِرَةَ وَ لْيَدَعِ اَلْوَلِيمَةَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ اَلدُّنْيَا»».

الحديث 156

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لَيْسَ اَلتَّعْزِيَةُ إِلاَّ عِنْدَ اَلْقَبْرِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ لاَ يَحْدُثُ فِي اَلْمَيِّتِ حَدَثٌ فَيَسْمَعُونَ اَلصَّوْتَ».

الحديث 157

اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلتَّعْزِيَةُ لِأَهْلِ اَلْمُصِيبَةِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ».

الحديث 158

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَتَقَدَّمَ اَلسَّرِيرَ بِلاَ حِذَاءٍ وَ لاَ رِدَاءٍ.

الحديث 159

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَنْبَغِي لِصَاحِبِ اَلْمُصِيبَةِ أَنْ يَضَعَ رِدَاءَهُ حَتَّى يَعْلَمَ اَلنَّاسُ أَنَّهُ صَاحِبُ اَلْمُصِيبَةِ».

الحديث 160

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« يَنْبَغِي لِصَاحِبِ اَلْمُصِيبَةِ أَنْ لاَ يَلْبَسَ رِدَاءَهُ وَ أَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ حَتَّى يُعْرَفَ».

الحديث 161

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ اَلْحَكَمِ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يُعَزِّي قَبْلَ اَلدَّفْنِ وَ بَعْدَهُ.

الحديث 162

سَعْدٌ عَنْ أَبِي اَلْجَوْزَاءِ اَلْمُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اَلْغُسْلُ مِنْ سَبْعَةٍ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَ هُوَ وَاجِبٌ وَ مِنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ وَ إِنْ تَطَهَّرْتَ أَجْزَأَكَ» وَ ذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ.

الشرح 18

قال محمد بن الحسن: قوله« وإن تطهرت اجزأك» محمول على التقية لانا بينا وجوب الغسل على من غسل ميتا وهذا موافق للعامة لا يعمل عليه.

الحديث 163

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ اَلزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَرْكَبَ اَلرَّجُلُ مَعَ اَلْجَنَازَةِ فِي بَدَايَةٍ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ» وَ قَالَ «يَرْكَبُ إِذَا رَجَعَ».

الحديث 164

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اِبْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلاَبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« يُغْشَى قَبْرُ اَلْمَرْأَةِ بِالثَّوْبِ وَ لاَ يُغْشَى قَبْرُ اَلرَّجُلِ وَ قَدْ مُدَّ عَلَى قَبْرِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ثَوْبٌ وَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ شَاهِدٌ وَ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ».

الحديث 165

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ اَلشَّحَّامِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ وَ نَحْنُ عِنْدَهُ فَقِيلَ لَهُ مَاتَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ فِيهِ خَيْراً فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اَلْقَوْمِ لِي عَلَيْهِ دُنَيْنِيرَاتٌ فَغَلَبَنِي عَلَيْهَا وَ سَمَّاهَا يَسِيرَةً قَالَ فَاسْتَبَانَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ« أَ تَرَى اَللَّهَ يَأْخُذُ وَلِيَّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَيُلْقِيهِ فِي اَلنَّارِ فَيُعَذِّبُهُ مِنْ أَجْلِ ذَهَبِكَ» قَالَ فَقَالَ اَلرَّجُلُ هُوَ فِي حِلٍّ جَعَلَنِي اَللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَ فَلاَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ اَلْآنَ.

الحديث 166

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: ذُكِرَ أَبُو سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيُّ فَقَالَ« كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ مُسْتَقِيماً» قَالَ« فَنَزَعَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَغَسَّلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مُصَلاَّهُ فَمَاتَ فِيهِ» قَالَ وَ إِذَا وَجَّهْتَ اَلْمَيِّتَ لِلْقِبْلَةِ فَاسْتَقْبِلْ بِوَجْهِهِ اَلْقِبْلَةَ لاَ تَجْعَلْهُ مُعْتَرِضاً كَمَا يَجْعَلُ اَلنَّاسُ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَ قَدْ كَانَ أَبُو بَصِيرٍ يَأْمُرُ بِالاِعْتِرَاضِ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ« فَإِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ وَ عَجِّلْهُ».

الحديث 167

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ اَلنُّمَيْرِيِّ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي بِئْرٍ مُحَرَّجٍ فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ فَمَاتَ فِيهِ فَلَمْ يُمْكِنْ إِخْرَاجُهُ مِنَ اَلْبِئْرِ أَ يُتَوَضَّأُ فِي تِلْكَ اَلْبِئْرِ قَالَ« لاَ يُتَوَضَّأُ فِيهِ تُعَطَّلُ وَتُجْعَلُ قَبْراً وَ إِنْ أَمْكَنَ إِخْرَاجُهُ أُخْرِجَ وَ غُسِّلَ وَ دُفِنَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« حُرْمَةُ اَلْمَرْءِ اَلْمُسْلِمِ مَيِّتاً كَحُرْمَتِهِ وَ هُوَ حَيٌّ سَوَاءٌ»».

الحديث 168

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَ قَالَ:« إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ كَانَتْ تَأْتِي قُبُورَ اَلشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ وَ تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ.

الحديث 169

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اَلرَّحْمَنِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ اِبْنَةً تَبْكِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ

الحديث 170

اَلْعَبَّاسُ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي بِبَغْدَادَ وَ أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ فِيهَا قَالَ« مَا تُبَالِي حَيْثُ مَا مَاتَ أَمَا إِنَّهُ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ فِي شَرْقِ اَلْأَرْضِ وَ لاَ فِي غَرْبِهَا إِلاَّ حَشَرَ اَللَّهُ رُوحَهُ إِلَى وَادِي اَلسَّلاَمِ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ« وَأَيْنَ وَادِي اَلسَّلاَمِ» قَالَ« ظَهْرُ اَلْكُوفَةِ أَمَا إِنِّي كَأَنِّي بِهِمْ حَلَقٌ حَلَقٌ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ».

الحديث 171

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَالِساً فَقَالَ« مَا يَقُولُ اَلنَّاسُ فِي أَرْوَاحِ اَلْمُؤْمِنِينَ» قُلْتُ يَقُولُونَ تَكُونُ فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ فِي قَنَادِيلَ تَحْتَ اَلْعَرْشِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« سُبْحَانَ اَللَّهِ اَلْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ رُوحَهُ فِي حَوْصَلَةِ طَائِرٍ أَخْضَرَ يَا يُونُسُ اَلْمُؤْمِنُ إِذَا قَبَضَهُ اَللَّهُ تَعَالَى صَيَّرَ رُوحَهُ فِي قَالَبٍ كَقَالَبِهِ فِي اَلدُّنْيَا فَيَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمُ اَلْقَادِمُ عَرَفُوهُ بِتِلْكَ اَلصُّورَةِ اَلَّتِي كَانَتْ فِي اَلدُّنْيَا».

الحديث 172

عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَرْوَاحِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ« فِي اَلْجَنَّةِ عَلَى صُوَرِ أَبْدَانِهِمْ لَوْ رَأَيْتَهُ لَقُلْتَ فُلاَنٌ».

الحديث 173

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ اَلْقَيْسِيِّ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ لِي:« يَجُوزُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلصِّرَاطَ يَتْلُوهُ عَلِيٌّ وَ يَتْلُو عَلِيّاً اَلْحَسَنُ وَ يَتْلُو اَلْحَسَنَ اَلْحُسَيْنُ فَإِذَا تَوَسَّطُوهُ نَادَى اَلْمُخْتَارُ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي طَلَبْتُ بِثَارِكَ فَيَقُولُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« أَجِبْهُ» فَيَنْقَضُّ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلنَّارِ كَأَنَّهُ عُقَابٌ كَاسِرٌ فَيُخْرِجُ اَلْمُخْتَارَ حُمَمَةً وَلَوْ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ لَوُجِدَ حُبُّهُمَا فِي قَلْبِهِ».

الحديث 174

اَلْعَبَّاسُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكٍ مَوْلَى اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِذَا فَاتَتْكَ صَلاَةٌ عَلَى اَلْمَيِّتِ حَتَّى يُدْفَنَ فَلاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَ قَدْ دُفِنَ».

الحديث 175

عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ عَلَى اَلْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ».

الحديث 176

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذٍ اَلْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا فَاتَتْهُ اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْجِنَازَةِ صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ».

الحديث 177

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَيْثَمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ شَيْءٌ يَصْنَعُهُ اَلنَّاسُ عِنْدَنَا يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى اَلْقَبْرِ إِذَا دُفِنَ اَلْمَيِّتُ قَالَ« إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يُدْرِكِ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَنْ أَدْرَكَ اَلصَّلاَةَ فَلاَ».

الحديث 178

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُصَلِّي عَنْ وَلَدِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَ عَنْ وَالِدَيْهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ صَارَ لِلْوَلَدِ اَللَّيْلُ قَالَ« لِأَنَّ اَلْفِرَاشَ لِلْوَلَدِ» قَالَ وَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا« إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» وَ« إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ اَلْكَوْثَرَ».

الحديث 179

اَلْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ:« إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَمْ نُدْرِكِ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهَا فَقَالَ« لاَ يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ مَرَّتَيْنِ وَ لَكِنِ اُدْعُوا لَهَا»».

الحديث 180

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَ خَلْفَ اَلثَّوْبِ وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِنْدَ طَرَفِ ثَوْبِهِ وَ قَدْ وَضَعَ خَدَّيْهِ عَلَى رَاحَتِهِ وَ اَلرِّيحُ تَضْرِبُ طَرَفَ اَلثَّوْبِ عَلَى وَجْهِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ وَ اَلنَّاسُ عَلَى اَلْبَابِ وَ فِي اَلْمَسْجِدِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَبْكُونَ وَ إِذاً سَمِعْنَا صَوْتاً فِي اَلْبَيْتِ أَنَّ نَبِيَّكُمْ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ فَادْفِنُوهُ وَ لاَ تُغَسِّلُوهُ قَالَ فَرَأَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ فَزِعاً فَقَالَ« اِخْسَأْ عَدُوَّ اَللَّهِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِغُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَ دَفْنِهِ وَ ذَاكَ سُنَّةٌ» قَالَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ آخَرُ غَيْرَ تِلْكَ اَلنَّغْمَةِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اُسْتُرْ عَوْرَةَ نَبِيِّكَ وَ لاَ تَنْزِعِ اَلْقَمِيصَ.

الحديث 181

عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي شِبْلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« مَنْ أَحَبَّكُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ وَ إِنْ لَمْ يَقُلْ كَمَا تَقُولُونَ».

الحديث 182

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ اَلنَّخَّاسِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: عَزَّى أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلاً بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ« اَللَّهُ خَيْرٌ لاِبْنِكَ مِنْكَ وَ ثَوَابُ اَللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ» فَلَمَّا بَلَغَهُ شِدَّةُ جَزَعِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ« قَدْ مَاتَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ» فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ مُرَهَّقاً فَقَالَ «إِنَّ أَمَامَهُ ثَلاَثَ خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَرَحْمَةَ اَللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَنْ تَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى».

الحديث 183

يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ اَلْغِفَارِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ:« أَنَّ قَبْرَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رُفِعَ شِبْراً مِنَ اَلْأَرْضِ وَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَ بِرَشِّ اَلْقُبُورِ».

الحديث 184

سَلَمَةُ بْنُ اَلْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ اَلْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ جُعِلَ لَهُ اَلنَّعْشُ فَقَالَ« فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ».

الحديث 185

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ اَلْمُثَنَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« أَوَّلُ نَعْشٍ أُحْدِثَ فِي اَلْإِسْلاَمِ نَعْشُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ إِنَّهَا اِشْتَكَتْ شَكْوَتَهَا اَلَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا وَ قَالَتْ لِأَسْمَاءَ« إِنِّي نَحَلْتُ وَ ذَهَبَ لَحْمِي أَ لاَ تَجْعَلِي لِي شَيْئاً يَسْتُرُنِي» قَالَتْ أَسْمَاءُ إِنِّي كُنْتُ بِأَرْضِ اَلْحَبَشَةِ رَأَيْتُهُمْ يَصْنَعُونَ شَيْئاً أَ فَلاَ أَصْنَعُ لَكِ فَإِنْ أَعْجَبَكِ صَنَعْتُ لَكِ قَالَتْ« نَعَمْ» فَدَعَتْ بِسَرِيرٍ فَأَكَبَّتْهُ لِوَجْهِهِ ثُمَّ دَعَتْ بِجَرَائِدَ فَشَدَّتْهُ عَلَى قَوَائِمِهِ ثُمَّ جَلَّلَتْهُ ثَوْباً فَقَالَتْ هَكَذَا رَأَيْتُهُمْ يَصْنَعُونَ فَقَالَتْ« اِصْنَعِي لِي مِثْلَهُ اُسْتُرِينِي سَتَرَكِ اَللَّهُ مِنَ اَلنَّارِ»».

الحديث 186

مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اَلْعُبَيْدِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ هَلِ اِغْتَسَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ غَسَّلَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ« كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَاهِراً مُطَهَّراً وَ لَكِنْ فَعَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ذَلِكَ وَ جَرَتْ بِهِ اَلسُّنَّةُ».