مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ اِبْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ اَلرَّجُلُ فَلْيَصْفِقْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَاعِساً فَزِعَ وَاِسْتَيْقَظَ وَإِنْ كَانَ اَلْبَرْدُ فَزِعَ وَ لَمْ يَجِدِ اَلْبَرْدَ».
باب صفة الوضوء والفرض منه
ولا ينافي هذا الخبر
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:« لاَ تَضْرِبُوا وُجُوهَكُمْ بِالْمَاءِ إِذَا تَوَضَّأْتُمْ وَ لَكِنْ شُنُّوا اَلْمَاءَ شَنّاً».
لان الوجه في الجمع بينهما ان الخبر الاول محمول على اباحة ذلك وانه ليس بواجب خلافه، والثاني محمول على ان الاولى غيره فلا تنافي بينهما على هذا الوجه.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« مَنْ ذَكَرَ اِسْمَ اَللَّهِ تَعَالَى عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اِغْتَسَلَ».
الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِذَا سَمَّيْتَ فِي الْوُضُوءِ طَهُرَ جَسَدُكَ كُلُّهُ، وَإِذَا لَمْ تُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِكَ إِلَّا مَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« إِنَّ رَجُلاً تَوَضَّأَ وَ صَلَّى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ« أَعِدْ صَلاَتَكَ وَ وُضُوءَكَ» فَفَعَلَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ[ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خ ل]« أَعِدْ وُضُوءَكَ وَ صَلاَتَكَ» فَفَعَلَ وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى فَقَالَ[ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خ ل]« أَعِدْ وُضُوءَكَ وَصَلاَتَكَ» فَأَتَى أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ« هَلْ سَمَّيْتَ حِينَ تَوَضَّأْتَ» قَالَ لاَ قَالَ« فَسَمِّ عَلَى وُضُوئِكَ» فَسَمَّى وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى وَ أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُعِيدَ»
فالوجه في هذا الخبر أن تحمل التسمية فيه على النية التي قدمنا وجوبها، فاما ما عداها من الالفاظ فانما هي مستحبة دون أن تكون واجبة فرضا، والذي يدل على ذلك قوله عليه السلام في الخبر الاول( ان من لم يسم طهر من جسده ما مر عليه الماء) فلو كانت فرضا لكان من تركها لم يطهر شئ من جسده على حال لانه لا يكون قد تطهر.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ اَلْعِجْلِيِّ مَوْلَى أَبِي اَلْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اِسْمَ اَللَّهِ تَعَالَى طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ وَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلاَّ مَا أَصَابَهُ اَلْمَاءُ».
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:« مَنْ طَلَبَ حَاجَةً وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ تُقْضَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ».
عَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْأَقْطَعِ اَلْيَدِ وَ اَلرِّجْلِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ قَالَ« يَغْسِلُ ذَلِكَ اَلْمَكَانَ اَلَّذِي قُطِعَ مِنْهُ».
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي اَلْوُضُوءِ قَالَ« يَمْسَحُ فَوْقَ اَلْحِنَّاءِ».
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلَّذِي يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي اَلْوُضُوءِ قَالَ« لاَ يَجُوزُ حَتَّى يُصِيبَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ اَلْمَاءُ».
فالوجه في الجمع بين الخبرين انه إذا أمكن ايصال الماء إلى البشرة من غير مشقة فلا يجوز غيره فإذا تعذر ذلك جاز أن يمسح فوق الحناء، والذى يكشف عما قلناه.
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَطْلِيهِ بِالْحِنَّاءِ وَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ فَقَالَ« لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ وَ اَلْحِنَّاءُ عَلَيْهِ».
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ لاَ يَكُونُ عَلَى وُضُوءٍ فَيُصِيبُهُ اَلْمَطَرُ حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ جَسَدُهُ وَ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنَ اَلْوُضُوءِ قَالَ« إِنْ غَسَلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ».
قال محمد بن الحسن: ولا ينافي هذا الخبر ما قد ذكرناه في وجوب الترتيب لان الوجه في هذا الخبران من يصيبه المطر فغسل اعضاءه على ما يقتضيه ترتيب الوضوء فحينئذ يجزيه، فاما لو اقتصر على نزول المطر عليه من غير أن يغسل هو أعضاءه لما كان ذلك جائزا.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِنَّ اَللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ اَلْوَتْرَ فَقَدْ يُجْزِيكَ مِنَ اَلْوُضُوءِ ثَلاَثُ غُرَفَاتٍ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَاِثْنَتَانِ لِلذِّرَاعَيْنِ وَ تَمْسَحُ بِبِلَّةٍ يُمْنَاكَ نَاصِيَتَكَ وَ مَا بَقِيَ مِنْ بِلَّةِ يُمْنَاكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ اَلْيُمْنَى وَ تَمْسَحُ بِبِلَّةِ يُسْرَاكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ اَلْيُسْرَى»
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ أَيُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ قَالَ« لاَ».
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْأَقْطَعِ اَلْيَدِ وَ اَلرِّجْلِ قَالَ« يَغْسِلُهُمَا».
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ اَلْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ اَلْمِرْفَقِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ قَالَ« يَغْسِلُ مَا بَقِيَ مِنْ عَضُدِهِ».
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ وَ اَلْعِمَامَةِ فَقَالَ« سَبَقَ اَلْكِتَابُ اَلْخُفَّيْنِ» وَ قَالَ« لاَ تَمْسَحْ عَلَى خُفٍّ».
عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَقَالَ «لاَ تَمْسَحْ» وَ قَالَ« إِنَّ جَدِّي قَالَ« سَبَقَ اَلْكِتَابُ اَلْخُفَّيْنِ»».
عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلْمِيثَمِيِّ عَنْ فُضَيْلٍ اَلرَّسَّانِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَقَالَ« إِنِّي أَرَاكَ مِمَّنْ يُفْتِي فِي مَسْجِدِ اَلْعِرَاقِ» فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي« مِمَّنْ أَنْتَ» فَقُلْتُ اِبْنُ عَمٍّ لِصَعْصَعَةَ فَقَالَ« مَرْحَباً بِكَ يَا اِبْنَ عَمِّ صَعْصَعَةَ» فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَقَالَ« كَانَ عُمَرُ يَرَاهُ ثَلاَثاً لِلْمُسَافِرِ وَ يَوْماً وَ لَيْلَةً لِلْمُقِيمِ وَكَانَ أَبِي لاَ يَرَاهُ فِي سَفَرٍ وَلاَ حَضَرٍ» فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَقُمْتُ عَلَى عَتَبَةِ اَلْبَابِ فَقَالَ لِي« أَقْبِلْ يَا اِبْنَ عَمِّ صَعْصَعَةَ» فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ« إِنَّ اَلْقَوْمَ كَانُوا يَقُولُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيُخْطِئُونَ وَ يُصِيبُونَ وَ كَانَ أَبِي لاَ يَقُولُ بِرَأْيِهِ».
عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ وَ عَلَى اَلْعِمَامَةِ فَقَالَ« لاَ تَمْسَحْ عَلَيْهِمَا».
عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:« جَمَعَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ أَصْحَابَ اَلنَّبِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ[[ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خ ل]] وَ فِيهِمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَقَامَ اَلْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَمْسَحُ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «قَبْلَ اَلْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا» فَقَالَ لاَ أَدْرِي فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ« سَبَقَ اَلْكِتَابُ اَلْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُنْزِلَتِ اَلْمَائِدَةُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ»».
عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ عَنْ أَبِي اَلْوَرْدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ أَبَا ظَبْيَانَ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَرَاقَ اَلْمَاءَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَقَالَ« كَذَبَ أَبُو ظَبْيَانَ أَ مَا بَلَغَكُمْ قَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيكُمْ« سَبَقَ اَلْكِتَابُ اَلْخُفَّيْنِ»» فَقُلْتُ هَلْ فِيهَا رُخْصَةٌ فَقَالَ« لاَ إِلاَّ مِنْ عَدُوٍّ تَتَّقِيهِ أَوْ ثَلْجٍ تَخَافُ عَلَى رِجْلَيْكَ».
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ فِي مَسْحِ اَلْخُفَّيْنِ تَقِيَّةٌ فَقَالَ ثَلاَثَةٌ« لاَ أَتَّقِي فِيهِنَّ أَحَداً شُرْبُ اَلْمُسْكِرِ وَ مَسْحُ اَلْخُفَّيْنِ وَ مُتْعَةُ اَلْحَجِّ».
فلا ينافي الخبر الاول في جواز التقية فيه لانه يمكن أن يكون الوجه في هذا الخبر ما قاله زرارة فانه قال ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا، ويجوز ان يكون المراد به لا تقية فيه إذا كان الخوف لا يبلغ الفزع على النفس أو الماء فانه ينبغي أن يتحمل حنيئذ المشقة اليسيرة وينزع الخف.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْكَسِيرِ يَكُونُ عَلَيْهِ اَلْجَبَائِرُ أَوْ تَكُونُ بِهِ اَلْجِرَاحَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ وَ عِنْدَ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ وَ عِنْدَ غُسْلِ اَلْجُمُعَةِ قَالَ« يَغْسِلُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ اَلْغُسْلُ مِمَّا ظَهَرَ مِمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ اَلْجَبَائِرُ وَ يَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لاَ يَسْتَطِيعُ غَسْلَهُ وَ لاَ يَنْزِعُ اَلْجَبَائِرَ وَ لاَ يَعْبَثُ بِجِرَاحَتِهِ».
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ تَكُونُ بِهِ اَلْقَرْحَةُ فِي ذِرَاعِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَوْضِعِ اَلْوُضُوءِ فَيُعَصِّبُهَا بِالْخِرْقَةِ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا إِذَا تَوَضَّأَ فَقَالَ« إِنْ كَانَ يُؤْذِيهِ اَلْمَاءُ فَلْيَمْسَحْ عَلَى اَلْخِرْقَةِ وَ إِنْ كَانَ لاَ يُؤْذِيهِ اَلْمَاءُ فَلْيَنْزِعِ اَلْخِرْقَةَ ثُمَّ لْيَغْسِلْهَا» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجُرْحِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ فِي غَسْلِهِ قَالَ« اِغْسِلْ مَا حَوْلَهُ».
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجُرْحِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ صَاحِبُهُ قَالَ« يَغْسِلُ مَا حَوْلَهُ».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اَلْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَثَرْتُ فَانْقَطَعَ ظُفُرِي فَجَعَلْتُ عَلَى إِصْبَعِي مَرَارَةً فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ قَالَ« يُعْرَفُ هَذَا وَ أَشْبَاهُهُ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ اَللَّهُ« مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» اِمْسَحْ عَلَيْهِ».
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْكَسِيرِ يَكُونُ عَلَيْهِ اَلْجَبَائِرُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ وَ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ وَ غُسْلِ اَلْجُمُعَةِ قَالَ« يَغْسِلُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِمَّا ظَهَرَ مِمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ اَلْجَبَائِرُ وَ يَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لاَ يُسْتَطَاعُ غَسْلُهُ وَ لاَ يَنْزِعُ اَلْجَبَائِرَ وَ لاَ يَعْبَثُ بِجِرَاحَتِهِ».
عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجُنُبِ بِهِ اَلْجُرْحُ فَيَتَخَوَّفُ اَلْمَاءَ إِنْ أَصَابَهُ قَالَ« فَلاَ يَغْسِلُهُ إِنْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ».
عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ كُلَيْبٍ اَلْأَسَدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَسِيراً كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ قَالَ« إِنْ كَانَ يَتَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَى جَبَائِرِهِ وَ لْيُصَلِّ».
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّمَسُّحِ بِالْمِنْدِيلِ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».
عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِمَسْحِ اَلرَّجُلِ وَجْهَهُ بِالثَّوْبِ إِذَا تَوَضَّأَ إِذَا كَانَ اَلثَّوْبُ نَظِيفاً».
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى اَلْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْسِلُ وَجْهِي ثُمَّ أَغْسِلُ يَدِي وَ يُشَكِّكُنِي اَلشَّيْطَانُ أَنِّي لَمْ أَغْسِلْ ذِرَاعِي وَ يَدِي قَالَ« إِذَا وَجَدْتَ بَرْدَ اَلْمَاءِ عَلَى ذِرَاعِكَ فَلاَ تُعِدْ».
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ اَللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «كُلُّمَا مَضَى مِنْ صَلاَتِكَ وَ طَهُورِكَ فَذَكَرْتَهُ تَذَكُّراً فَأَمْضِهِ وَ لاَ إِعَادَةَ عَلَيْكَ فِيهِ».
سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلدَّوَاءِ إِذَا كَانَ عَلَى يَدِ اَلرَّجُلِ أَ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى طَلَى اَلدَّوَاءِ فَقَالَ« نَعَمْ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ».
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ تَحْتَ اَلشَّعْرِ قَالَ« كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ اَلشَّعْرُ فَلَيْسَ لِلْعِبَادِ أَنْ يَغْسِلُوهُ وَ لاَ يَبْحَثُوا عَنْهُ وَ لَكِنْ يُجْرَى عَلَيْهِ اَلْمَاءُ».
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلْأَحْمَرِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِبْرِيقٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَهَيَّأَ مِنْهُ لِلصَّلاَةِ فَدَنَوْتُ لِأَصُبَّ عَلَيْهِ فَأَبَى ذَلِكَ وَ قَالَ« مَهْ يَا حَسَنُ» فَقُلْتُ لِمَ تَنْهَانِي أَنْ أَصُبَّهُ عَلَى يَدِكَ تَكْرَهُ أَنْ أُوجَرَ فَقَالَ« تُؤْجَرُ أَنْتَ وَ أُوزَرُ أَنَا» فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ« أَ مَا سَمِعْتَ اَللَّهَ يَقُولُ« فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صٰالِحاً وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» وَ هَا أَنَا إِذَا أَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ وَ هِيَ اَلْعِبَادَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا أَحَدٌ».