باب الاغسال وكيفية الغسل من الجنابة

تهذيب الأحكام|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 17

تهذيب الأحكام

الكتاب 1, الباب 17

باب الاغسال وكيفية الغسل من الجنابة
35 حديثًا · 4 شروح
الحديث 1

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« اِغْتَسَلَ أَبِي مِنَ اَلْجَنَابَةِ فَقِيلَ لَهُ قَدْ بَقِيَتْ لُمْعَةٌ مِنْ ظَهْرِكَ لَمْ يُصِبْهَا اَلْمَاءُ فَقَالَ لَهُ« مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ سَكَتَّ» ثُمَّ مَسَحَ تِلْكَ اَللُّمْعَةَ بِيَدِهِ».

الحديث 2

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لِأَصْحَابِهِ« إِنَّكُمْ تَأْتُونَ غَداً مَنْزِلاً لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ فَاغْتَسِلُوا اَلْيَوْمَ لِغَدٍ» فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ اَلْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ.

الحديث 3

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّهِ وَ أُمِّ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَتَا: كُنَّا مَعَ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْبَادِيَةِ وَ نَحْنُ نُرِيدُ بَغْدَادَ فَقَالَ لَنَا يَوْمَ اَلْخَمِيسِ« اِغْتَسِلاَ اَلْيَوْمَ لِغَدٍ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَإِنَّ اَلْمَاءَ غَداً بِهَا قَلِيلٌ» فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ اَلْخَمِيسِ لِيَوْمِ اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 4

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الأَوَّلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَيْفَ صَارَ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبًا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ، وَأَتَمَّ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ، وَأَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ بِغُسْلِ الْجُمُعَةِ، مَا كَانَ فِي ذٰلِكَ مِنْ سَهْوٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ نِسْيَانٍ.

الحديث 5

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كَانَتِ اَلْأَنْصَارُ تَعْمَلُ فِي نَوَاضِحِهَا وَ أَمْوَالِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْجُمُعَةِ جَاءُوا فَتَأَذَّى اَلنَّاسُ بِأَرْوَاحِ آبَاطِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْغُسْلِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَجَرَتْ بِذَلِكَ اَلسُّنَّةُ».

الحديث 6

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اَلْعُبَيْدِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى عَائِشَةَ وَ قَدْ وَضَعَتْ قُمْقُمَتَهَا فِي اَلشَّمْسِ فَقَالَ« يَا حُمَيْرَاءُ مَا هَذَا» قَالَتْ أَغْسِلُ رَأْسِي وَ جَسَدِي فَقَالَ« لاَ تَعُودِي فَإِنَّهُ يُورِثُ اَلْبَرَصَ»».

الشرح 1

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية لا الحظر لان ما ترك في الشمس من المياه لا باس باستعماله، والذي يكشف عما ذكرناه.

الحديث 7

مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ اَلَّذِي يُوضَعُ فِي اَلشَّمْسِ».

الحديث 8

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ اَلْمَاءَ فِي اَلسَّاقِيَةِ أَوْ مُسْتَنْقَعاً فَيَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ اَلسِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهَا يَغْتَسِلُ مِنْهُ لِلْجَنَابَةِ وَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلاَةِ إِذَا كَانَ لاَ يَجِدُ غَيْرَهُ وَاَلْمَاءُ لاَ يَبْلُغُ صَاعاً لِلْجَنَابَةِ وَ لاَ مُدّاً لِلْوُضُوءِ وَ هُوَ مُتَفَرِّقٌ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ« إِذَا كَانَ كَفُّهُ نَظِيفَةً فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنَ اَلْمَاءِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ وَ لْيَنْضِحْهُ خَلْفَهُ وَ عَنْ أَمَامِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لاَ يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِيَدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى».

الحديث 9

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« إِذَا اِغْتَسَلْتَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ فَقُلِ اَللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَ تَقَبَّلْ سَعْيِي وَ اِجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلتَّوَّابِينَ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْمُتَطَهِّرِينَ وَ إِذَا اِغْتَسَلْتَ لِلْجُمُعَةِ فَقُلِ اَللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ بِهَا دِينِي وَ تُبْطِلُ بِهَا عَمَلِي اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلتَّوَّابِينَ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْمُتَطَهِّرِينَ».

الحديث 10

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلسِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصِيبُ بِثَوْبِهِ مَنِيّاً وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ اِحْتَلَمَ قَالَ« لِيَغْسِلْ مَا وَجَدَ بِثَوْبِهِ وَ لْيَتَوَضَّأْ».

الحديث 11

فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ اَلْمَنِيَّ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ وَ لَمْ يَكُنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ قَدِ اِحْتَلَمَ قَالَ« فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيَغْسِلْ ثَوْبَهُ وَ يُعِيدُ صَلاَتَهُ».

الحديث 12

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنَامُ وَ لَمْ يَرَ فِي نَوْمِهِ أَنَّهُ قَدِ اِحْتَلَمَ فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ وَ عَلَى فَخِذِهِ اَلْمَاءَ هَلْ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ« نَعَمْ».

الشرح 3

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الاول لان الوجه في الجمع بينهما أن الثوب الذي لا يشاركه في استعماله غيره متى وجد عليه منيا وجب عليه الغسل واعادة الصلاة إن كان قد صلى لجواز أن يكون قد نسي الاحتلام وأما ما يشاركه فيه غيره فلا يوجب عليه الغسل إلا إذا تيقن الاحتلام.

الحديث 13

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَ عَنِ اَلرَّجُلِ اِحْتَلَمَ فَلَمَّا اِنْتَبَهَ وَجَدَ بَلَلاً قَلِيلاً قَالَ« لَيْسَ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَرِيضاً فَإِنَّهُ يَضْعُفُ فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ».

الحديث 14

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رَجُلٍ اِحْتَلَمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ إِلَى ثَوْبِهِ فَلَمْ يَرَ بِهِ شَيْئاً قَالَ« يُصَلِّي فِيهِ» قُلْتُ فَرَجُلٌ رَأَى فِي اَلْمَنَامِ أَنَّهُ اِحْتَلَمَ فَلَمَّا قَامَ وَجَدَ بَلَلاً قَلِيلاً عَلَى طَرَفِ ذَكَرِهِ قَالَ« لَيْسَ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ« إِنَّمَا اَلْغُسْلُ مِنَ اَلْمَاءِ اَلْأَكْبَرِ»».

الحديث 15

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ وَلِيَهَا قَمِيصُهَا أَوْ إِزَارُهَا يُصِيبُهُ مِنْ بَلَلِ اَلْفَرْجِ وَ هِيَ جُنُبٌ أَ تُصَلِّي فِيهِ قَالَ« إِذَا اِغْتَسَلَتْ صَلَّتْ فِيهِمَا»

الحديث 16

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ:« كُنَّ نِسَاءُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا اِغْتَسَلْنَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ يُبْقِينَ صُفْرَةَ اَلطِّيبِ عَلَى أَجْسَادِهِنَّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَرَهُنَّ أَنْ يَصْبُبْنَ اَلْمَاءَ صَبّاً عَلَى أَجْسَادِهِنَّ».

الحديث 17

عَنْهُ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَرَى فِي اَلْمَنَامِ وَ يَجِدُ اَلشَّهْوَةَ فَيَسْتَيْقِظُ فَيَنْظُرُ فَلاَ يَجِدُ شَيْئاً ثُمَّ يَمْكُثُ اَلْهُوَيْنَ بَعْدُ فَيَخْرُجُ قَالَ «إِنْ كَانَ مَرِيضاً فَلْيَغْتَسِلْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَرِيضاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ» قَالَ قُلْتُ لَهُ فَمَا اَلْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَالَ« لِأَنَّ اَلرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحاً جَاءَ اَلْمَاءُ بِدَفْعَةٍ قَوِيَّةٍ وَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً لَمْ يَجِئْ إِلاَّ بَعْدُ».

الحديث 18

عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ رَأَى فِي مَنَامِهِ فَوَجَدَ اَللَّذَّةَ وَ اَلشَّهْوَةَ ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَرَ فِي ثَوْبِهِ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ «إِنْ كَانَ مَرِيضاً فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ صَحِيحاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ».

الحديث 19

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدٍ اَلْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« يَنَامُ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ تَنَامُ اَلْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ».

الحديث 20

عَنْهُ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْجُنُبِ يُجْنِبُ ثُمَّ يُرِيدُ اَلنَّوْمَ قَالَ« إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَفْعَلْ وَ اَلْغُسْلُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنْ هُوَ نَامَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى».

الحديث 21

أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَحْيَى اَلْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ يُجَامِعُهَا اَلرَّجُلُ فَتَحِيضُ وَ هِيَ فِي اَلْمُغْتَسَلِ فَتَغْتَسِلُ أَمْ لاَ قَالَ« قَدْ جَاءَ مَا يُفْسِدُ اَلصَّلاَةَ فَلاَ تَغْتَسِلُ».

الحديث 22

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:« إِذَا كُنْتَ مَرِيضاً فَأَصَابَتْكَ شَهْوَةٌ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ هُوَ اَلدَّافِقَ لَكِنَّهُ يَجِيءُ مَجِيئاً ضَعِيفاً لَيْسَتْ لَهُ قُوَّةٌ لِمَكَانِ مَرَضِكَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ قَلِيلاً قَلِيلاً فَاغْتَسِلْ مِنْهُ».

الحديث 23

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمَا قَالاَ:« تَوَضَّأَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمُدٍّ وَ اِغْتَسَلَ بِصَاعٍ» ثُمَّ قَالَ« اِغْتَسَلَ هُوَ وَ زَوْجَتُهُ بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ» قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ صَنَعَ هُوَ قَالَ« بَدَأَ هُوَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ بِالْمَاءِ قَبْلَهَا وَ أَنْقَى فَرْجَهُ ثُمَّ ضَرَبَتْ فَأَنْقَتْ فَرْجَهَا ثُمَّ أَفَاضَ هُوَ وَ أَفَاضَتْ هِيَ عَلَى نَفْسِهَا حَتَّى فَرَغَا فَكَانَ اَلَّذِي اِغْتَسَلَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثَةَ أَمْدَادٍ وَ اَلَّذِي اِغْتَسَلَتْ بِهِ مُدَّيْنِ وَ إِنَّمَا أَجْزَأَ عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا اِشْتَرَكَا جَمِيعاً وَ مَنِ اِنْفَرَدَ بِالْغُسْلِ وَحْدَهُ فَلاَ بُدَّلَهُ مِنْ صَاعٍ».

الحديث 24

الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: تَبْدَأُ فَتَغْسِلُ كَفَّيْكَ، ثُمَّ تُفْرِغُ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ، ثُمَّ تَمَضْمِضُ وَاسْتَنْشِقُ، ثُمَّ تَغْسِلُ جَسَدَكَ مِنْ لَدُنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمَيْكَ، لَيْسَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وُضُوءٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَمَسَّتْهُ الْمَاءُ فَقَدْ أَنْقَيْتَهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جُنُبًا ارْتَمَسَ فِي الْمَاءِ ارْتِمَاسَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ذٰلِكَ وَإِنْ لَمْ يُدَلِّكْ جَسَدَهُ.

الحديث 25

مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:« اَلْجُنُبُ وَاَلْحَائِضُ يَفْتَحَانِ اَلْمُصْحَفَ مِنْ وَرَاءِ اَلثَّوْبِ وَيَقْرَآنِ مِنَ اَلْقُرْآنِ مَا شَاءَا إِلاَّ اَلسَّجْدَةَ وَ يَدْخُلاَنِ اَلْمَسْجِدَ مُجْتَازَيْنِ وَ لاَ يَقْعُدَانِ فِيهِ وَ لاَ يَقْرَبَانِ اَلْمَسْجِدَيْنِ اَلْحَرَمَيْنِ».

الحديث 26

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارَ اَلصَّرْمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ اَلْعَطَّارِ وَهُوَ دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَأْتِي جَارِيَتَهُ فِي اَلْمَاءِ قَالَ« لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ».

الحديث 27

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُنُبِ يَنَامُ فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ «يَتَوَضَّأُ وَ لاَ بَأْسَ أَنْ يَنَامَ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ يَمُرَّ فِيهِ».

الحديث 28

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي اَلْحَمَّامِ وَ يَنْكِحُ فِيهِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 29

عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقْرَأُ فِي اَلْحَمَّامِ وَ يَنْكِحُ فِيهِ قَالَ« لاَ بَأْسَ بِهِ».

الحديث 30

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُوَاقِعُ أَهْلَهُ أَ يَنَامُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ« إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ فِي مَنَامِهَا وَ لاَ يَدْرِي مَا يَطْرُقُهُ مِنَ اَلْبَلِيَّةِ إِذَا فَرَغَ فَلْيَغْتَسِلْ» قُلْتُ أَيَأْكُلُ اَلْجُنُبُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ قَالَ« إِنَّا لَنَكْسَلُ وَلَكِنْ لِيَغْسِلْ يَدَهُ وَاَلْوُضُوءُ أَفْضَلُ».

الحديث 31

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْجُنُبُ يَدَّهِنُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ: لَا.

الشرح 4

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية بدلالة ما قدمناه من الاخبار.

الحديث 32

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ اَلْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ هَلْ يَجُوزُ لِزَوْجِهَا اَلتَّعَرِّي وَ اَلْغُسْلُ بَيْنَ يَدَيْ خَادِمِهَا قَالَ« لاَ بَأْسَ مَا أَحَلَّتْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَعَدَّهُ».

الحديث 33

عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْخَادِمِ يَكُونُ لِوَلَدِ اَلرَّجُلِ أَوْ لِوَالِدِهِ أَوْ لِأَهْلِهِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَجَرَّدَ بَيْنَ يَدَيْهَا أَمْ لاَ قَالَ« أَمَّا اَلْوَلَدُ فَلاَ أَرَى بِهِ بَأْساً».

الحديث 34

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يَدَعُ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ نَاسِيًا أَوْ غَيْرَ ذٰلِكَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ نَاسِيًا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا فَالْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ هُوَ فَعَلَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلَا يَعُودْ.

الحديث 35

إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلْأَحْمَرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي أَيِّ اَللَّيَالِي أَغْتَسِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ« فِي تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ فِي ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ وَ اَلْغُسْلُ أَوَّلَ اَللَّيْلِ» قُلْتُ فَإِنْ نَامَ بَعْدَ اَلْغُسْلِ قَالَ« هُوَ مِثْلُ غُسْلِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ إِذَا اِغْتَسَلْتَ بَعْدَ اَلْفَجْرِ أَجْزَأَكَ».