1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَلِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْقَلانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) حُجُّوا وَاعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَبْدَانُكُمْ وَتَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَتُكْفَوْنَ مَئُونَاتِ عِيَالِكُمْ وَقَالَ الْحَاجُّ مَغْفُورٌ لَهُ وَمَوْجُوبٌ لَهُ الْجَنَّةُ وَمُسْتَأْنَفٌ لَهُ الْعَمَلُ وَمَحْفُوظٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ.
باب فضل الحج والعمرة وثوابهما
2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) كَانَ أَبِي يَقُولُ مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ثُمَّ قَرَأَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَسَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَسَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَيَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَازَعَ الله رِدَاءَهُ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ ضَمَانُ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ عَلَى الله إِنْ أَبْقَاهُ بَلَّغَهُ أَهْلَهُ وَإِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ آبَائِهِ (عَلَيْهِم السَّلاَم) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْحَجَّةُ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ وَالْعُمْرَةُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ ذَنْبٍ.
5ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ كُلَيْعٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِنِّي قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِي فَقَالَ وَقَدْ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنْ فَعَلْتَ فَأَبْشِرْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ.
6ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) الْحُجَّاجُ يَصْدُرُونَ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ وَصِنْفٌ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَصِنْفٌ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَذَاكَ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ.
7ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ وَيَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَنَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلاَّ الصَّلاةُ وَفِي الْحَجِّ لَهَاهُنَا صَلاةٌ وَلَيْسَ فِي الصَّلاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ لا تَدَعِ الْحَجَّ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ رَأْسُكَ وَيَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَيَمْتَنِعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَإِنَّا نَحْنُ لَهَاهُنَا وَنَحْنُ قَرِيبٌ وَلَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلادِ وَمَا مِنْ مَلِكٍ وَلا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.
8ـ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ الله عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا يُحَالِفُ الْفَقْرُ وَالْحُمَّى مُدْمِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.
9ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً فِي شَيْءٍ مِنْ جَهَازِهِ إِلاَّ كَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ جَهَازِهِ مَتَى مَا فَرَغَ فَإِذَا اسْتَقْبَلَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ لَمْ تَضَعْ خُفّاً وَلَمْ تَرْفَعْهُ إِلاَّ كَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ نُسُكَهُ فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ وَكَانَ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ وَشَهْرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَلا تُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ بِمُوجِبَةٍ فَإِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ خُلِطَ بِالنَّاسِ.
10ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لأَيِّ شَيْءٍ صَارَ الْحَاجُّ لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ الذَّنْبُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَبَاحَ الْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ وَهَبَ لِمَنْ يَحُجُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
11ـ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحَاجُّ لا يَزَالُ عَلَيْهِ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ.
12ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِما السَّلاَم) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.
13ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ سُوقَانِ مِنْ أَسْوَاقِ الآخِرَةِ اللاَّزِمُ لَهُمَا فِي ضَمَانِ الله إِنْ أَبْقَاهُ أَدَّاهُ إِلَى عِيَالِهِ وَإِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
14ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ الله إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَإِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ وَإِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ وَيُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
15ـ وَعَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ دِرْهَمٌ تُنْفِقُهُ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ تُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ.
16ـ وَعَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَصَّاصِ عَنْ عُذَافِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَجِّ فِي كُلِّ سَنَةٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْعِيَالُ قَالَ فَقَالَ إِذَا مِتَّ فَمَنْ لِعِيَالِكَ أَطْعِمْ عِيَالَكَ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ وَحُجَّ بِهِمْ كُلَّ سَنَةٍ.
17ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) يَقُولُ بَادِرُوا بِالسَّلامِ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَمُصَافَحَتِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَالِطَهُمُ الذُّنُوبُ.
18ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ فِي ضَمَانِ الله فَإِنْ مَاتَ مُتَوَجِّهاً غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ مَاتَ مُحْرِماً بَعَثَهُ الله مُلَبِّياً وَإِنْ مَاتَ بِأَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ الله مِنَ الآمِنِينَ وَإِنْ مَاتَ مُنْصَرِفاً غَفَرَ الله لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ.
19ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا وَقَفَ أَحَدٌ فِي تِلْكَ الْجِبَالِ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي آخِرَتِهِمْ وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ.
20ـ وَعَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ يَا مِنًى قَدْ جَاءَ أَهْلُكِ فَاتَّسِعِي فِي فِجَاجِكِ وَاتْرَعِي فِي مَثَابِكِ وَمُنَادٍ يُنَادِي لَوْ تَدْرُونَ بِمَنْ حَلَلْتُمْ لأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ.
21ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ فَفِرُّوا إِلَى الله إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ قَالَ حُجُّوا إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ.
22ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ لَوْ تَعْلَمُونَ بِفِنَاءِ مَنْ حَلَلْتُمْ لأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ.
23ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ خَالِهِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ كُنْتُ أَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةٍ شَدِيدَةٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهَا جَهْدٌ فَقَالَ لِي أَصْحَابِي لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا تُرِيدُ أَنْ تَحُجَّ الْعَامَ بِهِ فَتَصَدَّقْتَ بِهِ كَانَ أَفْضَلَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ وَتَرَوْنَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَتَصَدَّقْتُ تِلْكَ السَّنَةَ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ بِهِ وَأَقَمْتُ قَالَ فَرَأَيْتُ رُؤْيَا لَيْلَةَ عَرَفَةَ وَقُلْتُ وَالله لا أَعُودُ وَلا أَدَعُ الْحَجَّ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ فَلَمَّا أَتَيْتُ مِنًى رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَعِنْدَهُ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتِي وَقُلْتُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ أَوِ الصَّدَقَةُ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ الصَّدَقَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قُلْتُ أَجَلْ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ مِنْ أَنْ يَحُجَّ وَيَتَصَدَّقَ قَالَ قُلْتُ مَا يَبْلُغُ مَالُهُ ذَلِكَ وَلا يَتَّسِعُ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَبَبِ الْحَجِّ أَنْفَقَ خَمْسَةً وَتَصَدَّقَ بِخَمْسَةٍ أَوْ قَصَّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ نَفَقَتِهِ فِي الْحَجِّ فَيَجْعَلُ مَا يَحْبِسُ فِي الصَّدَقَةِ فَإِنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجْراً قَالَ قُلْتُ هَذَا لَوْ فَعَلْنَاهُ اسْتَقَامَ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَأَنَّى لَهُ مِثْلُ الْحَجِّ فَقَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُعْطِي قِسْماً حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَقُومُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفَيْهِ فَيَقُولُ يَا هَذَا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ وَأَمَّا مَا يَسْتَقْبِلُ فَجِدَّ.
24ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَخُشُونَتَهُ وَلَزِمْتَ الْحَجَّ وَلِينَهُ قَالَ وَكَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ وَقَالَ وَيْحَكَ أَ مَا بَلَغَكَ مَا قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّهُ لَمَّا وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَهَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَا بِلالُ قُلْ لِلنَّاسِ فَلْيُنْصِتُوا فَلَمَّا نَصَتُوا قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ وَشَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَالَ وَزَادَ غَيْرُ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِلاَّ أَهْلَ التَّبِعَاتِ فَإِنَّ الله عَدْلٌ يَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ جَمْعٍ لَمْ يَزَلْ يُنَاجِي رَبَّهُ وَيَسْأَلُهُ لأَهْلِ التَّبِعَاتِ فَلَمَّا وَقَفَ بِجَمْعٍ قَالَ لِبِلالٍ قُلْ لِلنَّاسِ فَلْيُنْصِتُوا فَلَمَّا نَصَتُوا قَالَ إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ وَشَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ وَضَمِنَ لأَهْلِ التَّبِعَاتِ مِنْ عِنْدِهِ الرِّضَا.
25ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) تَلَقَّاهُ أَعْرَابِيٌّ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ فَعَاقَنِي وَأَنَا رَجُلٌ مَيِّلٌ يَعْنِي كَثِيرَ الْمَالِ فَمُرْنِي أَصْنَعُ فِي مَالِي مَا أَبْلُغُ بِهِ مَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَاجُّ قَالَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ أَبَا قُبَيْسٍ لَكَ زِنَتَهُ ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ الله مَا بَلَغْتَ مَا بَلَغَ الْحَاجُّ.
26ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ مَنْ دُفِنَ فِي الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ فَقُلْتُ لَهُ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَفَاجِرِهِمْ قَالَ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَفَاجِرِهِمْ.
27ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ الَّذِي لا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يُحْفَظَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ قَالَ فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ يُحْفَظُ فِيهِمْ قَالَ لا يَحْدُثُ فِيهِمْ إِلاَّ مَا كَانَ يَحْدُثُ فِيهِمْ وَهُوَ مُقِيمٌ مَعَهُمْ.
28ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْحَجُّ جِهَادُ الضَّعِيفِ ثُمَّ وَضَعَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَدَهُ فِي صَدْرِ نَفْسِهِ وَقَالَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ وَنَحْنُ الضُّعَفَاءُ.
29ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِنِّي أَحُجُّ سَنَةً وَشَرِيكِي سَنَةً قَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَجِّ يَا إِبْرَاهِيمُ قُلْتُ لا أَتَفَرَّغُ لِذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَتَصَدَّقُ بِخَمْسِمِائَةٍ مَكَانَ ذَلِكَ قَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ قُلْتُ أَلْفٍ قَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ قُلْتُ فَأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ قُلْتُ أَلْفَيْنِ قَالَ أَ فِي أَلْفَيْكَ طَوَافُ الْبَيْتِ قُلْتُ لا قَالَ أَ فِي أَلْفَيْكَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قُلْتُ لا قَالَ أَ فِي أَلْفَيْكَ وُقُوفٌ بِعَرَفَةَ قُلْتُ لا قَالَ أَ فِي أَلْفَيْكَ رَمْيُ الْجِمَارِ قُلْتُ لا قَالَ أَ فِي أَلْفَيْكَ الْمَنَاسِكُ قُلْتُ لا قَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ.
30ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ الْحَجُّ أَفْضَلُ أَمْ يُعْتِقُ رَقَبَةً فَقَالَ لا بَلْ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) كَذَبَ وَالله وَأَثِمَ لَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَرَقَبَةٍ وَرَقَبَةٍ حَتَّى عَدَّ عَشْراً ثُمَّ قَالَ وَيْحَهُ فِي أَيِّ رَقَبَةٍ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَحَلْقُ الرَّأْسِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَعَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ وَلَوْ فَعَلُوا كَانَ يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْحَجِّ إِنْ شَاءُوا وَإِنْ أَبَوْا فَإِنَّ هَذَا الْبَيْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِّ.
31ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ حَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً فَقُلْتُ مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ شَيْءٌ قَالَ مَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَلَدِرْهَمٌ وَاحِدٌ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ سَبِيلِ الله ثُمَّ قَالَ لَهُ خَرَجْتُ عَلَى نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ بَعِيراً وَبِضْعَ عَشْرَةَ دَابَّةً وَلَقَدِ اشْتَرَيْتُ سُوداً أُكَثِّرُ بِهَا الْعَدَدَ وَلَقَدْ آذَانِي أَكْلُ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ حَتَّى إِنَّ حَمِيدَةَ أَمَرَتْ بِدَجَاجَةٍ فَشُوِيَتْ فَرَجَعَتْ إِلَيَّ نَفْسِي.
32ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنٍ الأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يَفْنَى.
33ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ الله عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ لا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لا يُخَالِفُ مُدْمِنَ الْحَجِّ بِهَذَا الْبَيْتِ حُمَّى وَلا فَقْرٌ أَبَداً.
34ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَم) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِكَ (عَلَيْهِم السَّلاَم) أَنَّهُ قِيلَ لِبَعْضِهِمْ إِنَّ فِي بِلادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ يُقَالُ لَهُ قَزْوِينُ وَعَدُوّاً يُقَالُ لَهُ الدَّيْلَمُ فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ ثُمَّ قَالَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَ مَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا فَإِنْ أَدْرَكَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بَدْراً وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ كَانَ كَمَنْ كَانَ مَعَ قَائِمِنَا فِي فُسْطَاطِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) صَدَقَ هُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ.
35ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ سُوقَانِ مِنْ أَسْوَاقِ الآخِرَةِ وَالْعَامِلُ بِهِمَا فِي جِوَارِ الله إِنْ أَدْرَكَ مَا يَأْمُلُ غَفَرَ الله لَهُ وَإِنْ قَصَرَ بِهِ أَجَلُهُ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله.
36ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) حِجَجٌ تَتْرَى وَعُمَرٌ تُسْعَى يَدْفَعْنَ عَيْلَةَ الْفَقْرِ وَمِيتَةَ السَّوْءِ.
37ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ أَتَى النَّبِيَّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) رَجُلانِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ الثَّقِيفِيُّ يَا رَسُولَ الله حَاجَتِي فَقَالَ سَبَقَكَ أَخُوكَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنِّي عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَإِنِّي عَجْلانُ وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ فَقَالَ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ الله فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلاةِ وَعَنِ الْوُضُوءِ وَعَنِ السُّجُودِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَامْلأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَعَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَصَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ الله حَاجَتِي فَقَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله نَبِّئْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَجِّ وَعَنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ لا تَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلاَّ كَتَبَ الله بِهِ لَكَ حَسَنَةً وَلا تَضَعُ خُفّاً إِلاَّ حَطَّ بِهِ عَنْكَ سَيِّئَةً وَطَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَنْفَتِلُ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَلْقُ الرَّأْسِ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ يُبَاهِي الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْمَلائِكَةَ فَلَوْ حَضَرْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِرَمْلِ عَالِجٍ وَقَطْرِ السَّمَاءِ وَأَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً فَإِنَّهُ تَبُتُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُو إِلَيْهَا يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَيُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَيُرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ.
38ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَا يَقِفُ أَحَدٌ عَلَى تِلْكَ الْجِبَالِ بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ إِلاَّ اسْتَجَابَ الله لَهُ فَأَمَّا الْبَرُّ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي آخِرَتِهِ وَدُنْيَاهُ وَأَمَّا الْفَاجِرُ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي دُنْيَاهُ.
39ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْحَاجُّ ثَلاثَةٌ فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ وَوَقَاهُ الله عَذَابَ الْقَبْرِ وَأَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَيَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَأَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ.
40ـ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحَاجُّ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ وَصِنْفٌ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَصِنْفٌ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَهُوَ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ.
41ـ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ مَا مِنْ سَفَرٍ أَبْلَغَ فِي لَحْمٍ وَلا دَمٍ وَلا جِلْدٍ وَلا شَعْرٍ مِنْ سَفَرِ مَكَّةَ وَمَا أَحَدٌ يَبْلُغُهُ حَتَّى تَنَالَهُ الْمَشَقَّةُ.
42ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَوَاطِنَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ الله عَزَّ وَ��َلَّ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ أَرْضَى فَقَدْ رَضِيتُ.
43ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ لَوْ تَعْلَمُونَ بِفِنَاءِ مَنْ حَلَلْتُمْ لأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ.
44ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ وَنَحْنُ بِمِنًى وَهُوَ يَحُثُّنِي عَلَى الْحَجِّ وَيُرَغِّبُنِي فِيهِ يَا سَعِيدُ أَيُّمَا عَبْدٍ رَزَقَهُ الله رِزْقاً مِنْ رِزْقِهِ فَأَخَذَ ذَلِكَ الرِّزْقَ فَأَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عِيَالِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ قَدْ ضَحَاهُمْ بِالشَّمْسِ حَتَّى يَقْدَمَ بِهِمْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَيَقِيلَ أَ لَمْ تَرَ فُرَجاً تَكُونُ هُنَاكَ فِيهَا خَلَلٌ وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ فَقُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَجِيءُ بِهِمْ قَدْ ضَحَاهُمْ حَتَّى يَشْعَبَ بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ فَيَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا شَرِيكَ لَهُ عَبْدِي رَزَقْتُهُ مِنْ رِزْقِي فَأَخَذَ ذَلِكَ الرِّزْقَ فَأَنْفَقَهُ فَضَحَى بِهِ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ ثُمَّ جَاءَ بِهِمْ حَتَّى شَعَبَ بِهِمْ هَذِهِ الْفُرْجَةَ الْتِمَاسَ مَغْفِرَتِي أَغْفِرُ لَهُ ذَنْبَهُ وَأَكْفِيهِ مَا أَهَمَّهُ وَأَرْزُقُهُ قَالَ سَعِيدٌ مَعَ أَشْيَاءَ قَالَهَا نَحْواً مِنْ عَشَرَةٍ.
45ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ذَاهِباً أَوْ جَائِياً أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
46ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْوَرْدِ فَقَالَ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) رَحِمَكَ الله إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَرَحْتَ بَدَنَكَ مِنَ الْمَحْمِلِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَا أَبَا الْوَرْدِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ الْمَنَافِعَ الَّتِي قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ إِنَّهُ لا يَشْهَدُهَا أَحَدٌ إِلاَّ نَفَعَهُ الله أَمَّا أَنْتُمْ فَتَرْجِعُونَ مَغْفُوراً لَكُمْ وَأَمَّا غَيْرُكُمْ فَيُحْفَظُونَ فِي أَهَالِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ.
47ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ كُلَّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ عَلَى الأَرْضِ لِلَّذِينَ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللهمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُ أَوْ فِعْلٌ فَافْعَلْ بِهِ وَالنَّاسُ يَدْعُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَهُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ.
48ـ أَحْمَدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ يَا مَعْشَرَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ اسْتَبْشِرُوا بِالْحَاجِّ وَصَافِحُوهُمْ وَعَظِّمُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ تُشَارِكُوهُمْ فِي الأَجْرِ.