1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمْ يَحُجَّ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ إِلاَّ وَاحِدَةً وَقَدْ حَجَّ بِمَكَّةَ مَعَ قَوْمِهِ حِجَّاتٍ.
باب حج النبي صلى الله عليه وآله
2ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ حَجَّ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَشْرَ حِجَّاتٍ مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّهَا يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ وَيَبُولُ.
3ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ حَجَّ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عِشْرِينَ حَجَّةً.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَحُجُّ فِي عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ مَنْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُ الْعَوَالِي وَالأَعْرَابُ وَاجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَيَتَّبِعُونَهُ أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ وَعَزَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَخَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الأَوَّلِ فَصُفَّ لَهُ سِمَاطَانِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَسَاقَ الْهَدْيَ سِتّاً وَسِتِّينَ أَوْ أَرْبَعاً وَسِتِّينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي سَلْخِ أَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَقَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَأَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله تَعَالَى بِهِ وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَدَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلاً ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا ثُمَّ انْحَدَرَ وَعَادَ إِلَى الصَّفَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَلا يَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَرُءُوسُنَا وَشُعُورُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ يَا رَسُولَ الله عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ فَهَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بَلْ هُوَ لِلأَبَدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ وَقَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهُوَ بِمَكَّةَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ سَلامُ الله عَلَيْهَا وَهِيَ قَدْ أَحَلَّتْ فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّبَةً وَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً فَقَالَ مَا هَذَا يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ أَمَرَنَا بِهَذَا رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَخَرَجَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُسْتَفْتِياً فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ قَالَ يَا رَسُولَ الله إِهْلالاً كَإِهْلالِ النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قِرَّ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي قَالَ وَنَزَلَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَهُوَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَاتَّبِعُوا. مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَالنَّاسُ مَعَهُ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ جَمْعٌ وَيَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقُرَيْشٌ تَرْجُوا أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا الله يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ فِي إِفَاضَتِهِمْ مِنْهَا وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ قُبَّةَ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَدْ مَضَتْ كَأَنَّهُ دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْءٌ لِلَّذِي كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَمِرَةَ وَهِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ بِحِيَالِ الأَرَاكِ فَضُرِبَتْ قُبَّتُهُ وَضَرَبَ النَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ عِنْدَهَا فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمَعَهُ قُرَيْشٌ وَقَدِ اغْتَسَلَ وَقَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَوْقِفِ فَوَقَفَ بِهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ يَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهَا فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي بِالْمَوْقِفِ وَلَكِنْ هَذَا كُلُّهُ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَوَقَفَ النَّاسُ حَتَّى وَقَعَ الْقُرْصُ قُرْصُ الشَّمْسِ ثُمَّ أَفَاضَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالدَّعَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى فِيهَا الْفَجْرَ وَعَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِلَيْلٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ النَّهَارُ أَفَاضَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مِنًى فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ أَوْ سِتَّةً وَسِتِّينَ وَجَاءَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) بِأَرْبَعَةٍ وَثَلاثِينَ أَوْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ فَنَحَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) سِتَّةً وَسِتِّينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَرْبَعَةً وَثَلاثِينَ بَدَنَةً وَأَمَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا جَذْوَةٌ مِنْ لَحْمٍ ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ ثُمَّ تُطْبَخَ فَأَكَلَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَعَلِيٌّ وَحَسَوَا مِنْ مَرَقِهَا وَلَمْ يُعْطِيَا الْجَزَّارِينَ جُلُودَهَا وَلا جِلالَهَا وَلا قَلائِدَهَا وَتَصَدَّقَ بِهِ وَحَلَقَ وَزَارَ الْبَيْتَ وَرَجَعَ إِلَى مِنًى وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ رَمَى الْجِمَارَ وَنَفَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الأَبْطَحِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ الله تَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ فَأَقَامَ بِالأَبْطَحِ وَبَعَثَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ جَاءَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَسَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَدَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ مِنْ ذِي طُوًى.
5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ أَخَذَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حِينَ غَدَا مِنْ مِنًى فِي طَرِيقِ ضَبٍّ وَرَجَعَ مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ.
6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حِينَ حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ فَصَلَّى بِهَا ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَسَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَأَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِالْحَجِّ لا يَنْوُونَ عُمْرَةً وَلا يَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ حَتَّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَطَافَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَأَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهَا ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَامَ خَطِيباً فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَهُوَ شَيْءٌ أَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَأَحَلَّ النَّاسُ وَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ يَا رَسُولَ الله عُلِّمْنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا بَلْ لِلأَبَدِ الأَبَدِ وَإِنَّ رَجُلاً قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَرُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً قَالَ وَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مِنَ الْيَمَنِ حَتَّى وَافَى الْحَجَّ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ سَلامُ الله عَلَيْهَا قَدْ أَحَلَّتْ وَوَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُسْتَفْتِياً فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَا عَلِيُّ بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ لا تُحِلَّ أَنْتَ فَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ وَجَعَلَ لَهُ سَبْعاً وَثَلاثِينَ وَنَحَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثَلاثاً وَسِتِّينَ فَنَحَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُبِخَ فَأَكَلَ مِنْهُ وَحَسَا مِنَ الْمَرَقِ وَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا مِنْهَا الآنَ جَمِيعاً وَالْمُتْعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ وَخَيْرٌ مِنَ الْحَاجِّ الْمُفْرِدِ قَالَ وَسَأَلْتُهُ أَ لَيْلاً أَحْرَمَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَمْ نَهَاراً فَقَالَ نَهَاراً قُلْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ قَالَ صَلاةَ الظُّهْرِ.
7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) ذَكَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْحَجَّ فَكَتَبَ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُهُ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ أَنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يُرِيدُ الْحَجَّ يُؤْذِنُهُمْ بِذَلِكَ لِيَحُجَّ مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَلَمَّا نَزَلَ الشَّجَرَةَ أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الإِبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَالْغُسْلِ وَالتَّجَرُّدِ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَوْ إِزَارٍ وَعِمَامَةٍ يَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ حَيْثُ لَبَّى قَالَ لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَكَانَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يُكْثِرُ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ وَكَانَ يُلَبِّي كُلَّمَا لَقِيَ رَاكِباً أَوْ عَلا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِياً وَمِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَفِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاهَا مِنَ الْعَقَبَةِ وَخَرَجَ حِينَ خَرَجَ مِنْ ذِي طُوًى فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَذَكَرَ ابْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَدَخَلَ زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَرِزْقاً وَاسِعاً وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلامَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ ثُمَّ صَعِدَ عَلَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَيْهِ مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الإِنْسَانُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ.
8ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِيَدِهِ ثَلاثاً وَسِتِّينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَا غَبَرَ قُلْتُ سَبْعَةً وَثَلاثِينَ قَالَ نَعَمْ.
9ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الَّذِي كَانَ عَلَى بُدْنِ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الأَسْلَمِيُّ وَالَّذِي حَلَقَ رَأْسَ النَّبِيِّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ حَرَاثَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ وَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهُوَ يَحْلِقُهُ قَالَتْ قُرَيْشٌ أَيْ مَعْمَرُ أُذُنُ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي يَدِكَ وَفِي يَدِكَ الْمُوسَى فَقَالَ مَعْمَرٌ وَالله إِنِّي لأَعُدُّهُ مِنَ الله فَضْلاً عَظِيماً عَلَيَّ قَالَ وَكَانَ مَعْمَرٌ هُوَ الَّذِي يَرْحَلُ لِرَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ رَسُولُ الله يَا مَعْمَرُ إِنَّ الرَّحْلَ اللَّيْلَةَ لَمُسْتَرْخًى فَقَالَ مَعْمَرٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَقَدْ شَدَدْتُهُ كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهُ وَلَكِنْ بَعْضُ مَنْ حَسَدَنِي مَكَانِي مِنْكَ يَا رَسُولَ الله أَرَادَ أَنْ تَسْتَبْدِلَ بِي فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ.
10ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثَلاثَ عُمَرٍ مُفْتَرِقَاتٍ عُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَهَلَّ مِنْ عُسْفَانَ وَهِيَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجُحْفَةِ وَهِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَعُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَ مَا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ.
11ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَ حَجَّ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) غَيْرَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ نَعَمْ عِشْرِينَ حَجَّةً.
12ـ سَهْلٌ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ حَجَّ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرَّةً كُلُّهَا يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ.
13ـ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَقَضَى الْحُدَيْبِيَةَ مِنْ قَابِلٍ وَمِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ ثَلاثَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
14ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثَلاثَ عُمَرٍ كُلُّ ذَلِكَ يُوَافِقُ عُمْرَتُهُ ذَا الْقَعْدَةِ.