23ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ خَالِهِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ كُنْتُ أَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةٍ شَدِيدَةٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهَا جَهْدٌ فَقَالَ لِي أَصْحَابِي لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا تُرِيدُ أَنْ تَحُجَّ الْعَامَ بِهِ فَتَصَدَّقْتَ بِهِ كَانَ أَفْضَلَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ وَتَرَوْنَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَتَصَدَّقْتُ تِلْكَ السَّنَةَ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ بِهِ وَأَقَمْتُ قَالَ فَرَأَيْتُ رُؤْيَا لَيْلَةَ عَرَفَةَ وَقُلْتُ وَالله لا أَعُودُ وَلا أَدَعُ الْحَجَّ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ فَلَمَّا أَتَيْتُ مِنًى رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَعِنْدَهُ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتِي وَقُلْتُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ أَوِ الصَّدَقَةُ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ الصَّدَقَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قُلْتُ أَجَلْ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ مِنْ أَنْ يَحُجَّ وَيَتَصَدَّقَ قَالَ قُلْتُ مَا يَبْلُغُ مَالُهُ ذَلِكَ وَلا يَتَّسِعُ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَبَبِ الْحَجِّ أَنْفَقَ خَمْسَةً وَتَصَدَّقَ بِخَمْسَةٍ أَوْ قَصَّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ نَفَقَتِهِ فِي الْحَجِّ فَيَجْعَلُ مَا يَحْبِسُ فِي الصَّدَقَةِ فَإِنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجْراً قَالَ قُلْتُ هَذَا لَوْ فَعَلْنَاهُ اسْتَقَامَ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَأَنَّى لَهُ مِثْلُ الْحَجِّ فَقَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُعْطِي قِسْماً حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَقُومُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفَيْهِ فَيَقُولُ يَا هَذَا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ وَأَمَّا مَا يَسْتَقْبِلُ فَجِدَّ.