إِذَا تَرَكَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ وَ هُوَ السُّدُسُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ كَامِلًا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ لَا إِخْوَةٌ قَالَ الْفَضْلُ وَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَهَا الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ خَالَفَنَا لَمْ يَقُولُوا لَهَا السُّدُسُ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ إِنَّمَا قَالُوا لِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ هُوَ السُّدُسُ فَأَحَبُّوا أَنْ لَا يُخَالِفُوا لَفْظَ الْكِتَابِ فَأَثْبَتُوا لَفْظَ الْكِتَابِ وَ خَالَفُوا حُكْمَهُ وَ ذَلِكَ تَمْوِيهٌ وَ خِلَافٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى كِتَابِهِ وَ كَذَلِكَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ وَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَ لَمْ يُسَمِّ لِلْأَبِ شَيْئاً إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ جَعَلَ لِلْأَبِ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَهَابِ السِّهَامِ وَ إِنَّمَا يَرِثُ الْأَبُ مَا يَبْقَى بَعْدَ ذَهَابِ السِّهَامِ.
بَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 138
5616 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : أَقْرَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ صَحِيفَةَ اَلْفَرَائِضِ اَلَّتِي هِيَ إِمْلاَءُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِيَدِهِ فَقَرَأْتُ فِيهَا "اِمْرَأَةٌ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا فَلِلزَّوْجِ اَلنِّصْفُ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ اَلثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِلْأَبِ اَلسُّدُسُ سَهْمٌ ".
5617 - وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مَاتَ وَ تَرَكَ اِمْرَأَتَهُ وَ أَبَوَيْهِ قَالَ "لاِمْرَأَتِهِ اَلرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ اَلثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ فَإِنْ تَرَكَتِ اِمْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَ أُمَّهَا فَلِلزَّوْجِ اَلنِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأُمِّ فَإِنْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَاهَا فَلِلزَّوْجِ اَلنِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ".