رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "لاَ رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لاَ وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَ لاَ يُتْمَ بَعْدَ اِحْتِلاَمٍ وَ لاَ صَمْتَ يَوْماً إِلَى اَللَّيْلِ وَ لاَ تَعَرُّبَ بَعْدَ اَلْهِجْرَةِ وَ لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ اَلْفَتْحِ وَ لاَ طَلاَقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَ لاَ عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ وَ لاَ يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لاَ لِمَمْلُوكٍ مَعَ مَوْلاَهُ وَ لاَ لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَ لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لاَ يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ ".
بَابُ الْأَيْمَانِ وَ النُّذُورِ وَ الْكَفَّارَاتِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 38
وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اِمْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْياً وَ كُلَّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرّاً إِنْ كَلَّمَتْ أُخْتَهَا أَبَداً قَالَ "تُكَلِّمُهَا وَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إِنَّمَا هَذَا وَ شِبْهُهُ مِنْ "خُطُوٰاتِ اَلشَّيْطٰانِ" ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا فَلْيَأْتِ اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا وَ لَهُ زِيَادَةُ حَسَنَةٍ ".
وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي اَلصَّبَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ أُمِّي تَصَدَّقَتْ عَلَيَّ بِنَصِيبٍ لَهَا فِي اَلدَّارِ فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ اَلْقُضَاةَ لاَ يُجِيزُونَ هَذَا وَ لَكِنِ اُكْتُبِيهِ شِرًى فَقَالَتْ اِصْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَكَ وَ كُلَّ مَا تَرَى أَنْ يَسُوغَ لَكَ فَتَوَثَّقْتُ فَأَرَادَ بَعْضُ اَلْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَحْلِفَنِي أَنِّي قَدْ نَقَدْتُهَا اَلثَّمَنَ وَ لَمْ أَنْقُدْهَا شَيْئاً فَمَا تَرَى قَالَ "فَاحْلِفْ لَهُمْ".
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ حَلَفَ إِنْ كَلَّمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ فَهُوَ يُحْرِمُ بِحَجَّةٍ قَالَ "لَيْسَ بِشَيْءٍ".
وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ غَضِبَ فَقَالَ عَلَيَّ اَلْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اَللَّهِ اَلْحَرَامِ قَالَ "إِذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ عَلَيَّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ".
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: لاٰ يُؤٰاخِذُكُمُ اَللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ قَالَ "هُوَ لاَ وَ اَللَّهِ وَ بَلَى وَ اَللَّهِ ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَالَتْ لَهُ اِمْرَأَتُهُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اَللَّهِ إِلاَّ مَا طَلَّقْتَنِي قَالَ "يُوجِعُهَا ضَرْباً أَوْ يَعْفُو عَنْهَا ".
وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لاَ كَاذِبِينَ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاٰ تَجْعَلُوا اَللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ.
وَ- قَالَ أَبُو أَيُّوبَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ لَمْ يَصْدُقْ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ.
وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ حَلَفَ اَلرَّجُلُ أَنْ لاَ يَحُكَّ أَنْفَهُ بِالْحَائِطِ لاَبْتَلاَهُ اَللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يَحُكَّ أَنْفَهُ بِالْحَائِطِ وَ لَوْ حَلَفَ اَلرَّجُلُ أَنْ لاَ يَنْطَحَ بِرَأْسِهِ اَلْحَائِطَ لَوَكَّلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ شَيْطَاناً حَتَّى يَنْطَحَ بِرَأْسِهِ اَلْحَائِطَ ".
وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِذَا نَسِيَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ اَلْيَهُودِ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَقَالَ لَهُمْ "تَعَالَوْا غَداً أُحَدِّثْكُمْ" وَ لَمْ يَسْتَثْنِ فَاحْتَبَسَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ وَ لاٰ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اَللّٰهُ وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ "
وَ رَوَى اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ قَالَ وَ اَللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَفِ بِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "كَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً دَقِيقٍ أَوْ حِنْطَةٍ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً".
وَ رَوَى اِبْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَمُرُّ بِالْمَالِ عَلَى اَلْعُشَّارِ فَيَطْلُبُونَ مِنَّا أَنْ نَحْلِفَ لَهُمْ وَ يُخَلُّونَ سَبِيلَنَا وَ لاَ يَرْضَوْنَ مِنَّا إِلاَّ بِذَلِكَ قَالَ "فَاحْلِفْ لَهُمْ فَهُوَ أَحَلُّ مِنَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزُّبْدِ".
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلتَّقِيَّةُ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ وَ صَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِينَ تَنْزِلُ بِهِ ".
وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "أَرَى أَنْ لاَ يُحْلَفَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُ اَلرَّجُلِ لاَ بَلِ شَانِئِكَ فَإِنَّهُ مِنْ قَوْلِ اَلْجَاهِلِيَّةِ وَ لَوْ حَلَفَ اَلنَّاسُ بِهَذَا أَوْ شِبْهِهِ تُرِكَ أَنْ يُحْلَفَ بِاللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُ اَلرَّجُلِ يَا هَنَاهْ يَا هَنَاهْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ طَلَبُ اَلاِسْمِ وَ لاَ أَرَى بِهِ بَأْساً وَ أَمَّا لَعَمْرُ اَللَّهِ وَ اَيْمُ اَللَّهِ فَإِنَّمَا هُوَ بِاللَّهِ ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ حَلَفَ تَقِيَّةً قَالَ "إِنْ خَشِيتَ عَلَى دَمِكَ وَ مَالِكَ فَاحْلِفْ تَرُدُّهُ عَنْكَ بِيَمِينِكَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ يَمِينَكَ لاَ تَرُدُّ عَنْكَ شَيْئاً فَلاَ تَحْلِفْ لَهُمْ".
وَ قَالَ اَلْحَلَبِيُّ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلَيْهِ نَذْراً وَ لاَ يُسَمِّيهِ قَالَ "إِنْ سَمَّيْتَهُ فَهُوَ مَا سَمَّيْتَ وَ إِنْ لَمْ تُسَمِّ شَيْئاً فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنْ قُلْتَ لِلَّهِ عَلَيَّ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كُلُّ يَمِينٍ لاَ يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، فِي طَلاَقٍ أَوْ عِتْقٍ ".
وَ قَالَ: "فِي كَفَّارَةِ اَلْيَمِينِ مُدٌّ وَ حَفْنَةٌ".
وَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْلِفُ لِصَاحِبِ اَلْعُشُورِ يُحْرِزُ بِذَلِكَ مَالَهُ قَالَ "نَعَمْ".
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اَللَّهِ إِنْ أَعَارَتْ مَتَاعاً لَهَا فُلاَنَةَ وَ فُلاَنَةَ فَأَعَارَ بَعْضُ أَهْلِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا قَالَ "لَيْسَ عَلَيْهَا هَدْيٌ إِنَّمَا اَلْهَدْيُ مَا جُعِلَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَذَلِكَ اَلَّذِي يُوفَى بِهِ إِذَا جُعِلَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لاَ هَدْيَ لاَ يُذْكَرُ فِيهِ اِسْمُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".
وَ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِأَلْفِ حَجَّةٍ قَالَ "تِلْكَ خُطُوَاتُ اَلشَّيْطَانِ" وَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُولُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ أَوْ يَقُولُ أَنَا أُهْدِي هَذَا اَلطَّعَامَ قَالَ "لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ اَلطَّعَامَ لاَ يُهْدَى أَوْ يَقُولُ لِجَزُورٍ بَعْدَ مَا نُحِرَتْ هُوَ هَدْيٌ لِبَيْتِ اَللَّهِ إِنَّمَا تُهْدَى اَلْبُدْنُ وَ هِيَ أَحْيَاءٌ وَ لَيْسَ تُهْدَى حِينَ صَارَتْ لَحْماً".
وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: فِي رَجُلٍ قَالَ لاَ وَ أَبِي قَالَ "يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلْيَمِينُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَحْلِفَ اَلرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ اَلشَّيْءَ أَوْ يَحْلِفَ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ فَعَلَيْهِ اَلْكَفَّارَةُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ وَ اَلْأُخْرَى عَلَى ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ فَمِنْهَا مَا يُؤْجَرُ اَلرَّجُلُ عَلَيْهِ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً وَ مِنْهَا مَا لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ لاَ أَجْرَ لَهُ وَ مِنْهَا مَا لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ اَلْعُقُوبَةُ فِيهَا دُخُولُ اَلنَّارِ فَأَمَّا اَلَّتِي يُؤْجَرُ عَلَيْهَا اَلرَّجُلُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً وَ لاَ تَلْزَمُهُ اَلْكَفَّارَةُ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ اَلرَّجُلُ فِي خَلاَصِ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ خَلاَصِ مَالِهِ مِنْ مُتَعَدٍّ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ مِنْ لِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَ أَمَّا اَلَّتِي لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِيهَا وَ لاَ أَجْرَ لَهُ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ اَلرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ يَجِدُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ اَلْيَمِينِ فَيَتْرُكُ اَلْيَمِينَ وَ يَرْجِعُ إِلَى اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ أَمَّا اَلَّتِي عُقُوبَتُهَا دُخُولُ اَلنَّارِ فَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ اَلرَّجُلُ عَلَى مَالِ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ عَلَى حَقِّهِ ظُلْماً فَهَذِهِ يَمِينٌ غَمُوسٌ تُوجِبُ اَلنَّارَ وَ لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي اَلدُّنْيَا ".
وَ لَا يَجُوزُ إِطْعَامُ الصَّغِيرِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَ لَكِنْ صَغِيرَيْنِ بِكَبِيرٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَفَّارَةِ إِلَّا رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ فَلْيُكَرِّرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ.
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلْيَمِينُ اَلْكَاذِبَةُ تَدَعُ اَلدِّيَارَ بَلاَقِعَ مِنْ أَهْلِهَا".
وَ النَّذْرُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا صُمْتُ أَوْ صَلَّيْتُ أَوْ تَصَدَّقْتُ أَوْ حَجَجْتُ أَوْ فَعَلْتُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ وَ كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنْ قَالَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا فَهُوَ نَذْرٌ وَاجِبٌ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ وَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ وَ إِنْ خَالَفَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ أَوْ كِسْوَتُهُمْ لِكُلِّ رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ فَإِنْ نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ يَصُومَ كُلَّ يَوْمِ سَبْتٍ أَوْ أَحَدٍ أَوْ سَائِرِ الْأَيَّامِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ صَوْمُهُ فِي سَفَرٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى ذَلِكَ فَإِنْ أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً بِعَيْنِهِ مَا دَامَ حَيّاً فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى أَوْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَوْ سَافَرَ أَوْ مَرِضَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ الصِّيَامَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَ يَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ وَ إِذَا نَذَرَ الرَّجُلُ نَذْراً وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَ إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ إِنْ شَاءَ صَامَ يَوْماً و إِنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِيناً رَغِيفاً وَ إِذَا نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ لَمْ يُسَمِّ مَبْلَغَهُ فَإِنَّ الْكَثِيرَ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً وَ إِنْ صَامَ يَوْماً أَوْ شَهْراً لَمْ يُسَمِّهِ فِي النَّذْرِ فَأَفْطَرَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ مَكَانَهُ يَوْماً مَعْرُوفاً أَوْ شَهْراً مَعْرُوفاً عَلَى حَسَبِ مَا نَذَرَ فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً مَعْرُوفاً أَوْ شَهْراً مَعْرُوفاً فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ ذَلِكَ الشَّهْرَ فَإِنْ لَمْ يَصُمْهُ أَوْ صَامَهُ فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً فَوَقَعَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَ الْأَعْمَى لَا يُجْزِي فِي الرَّقَبَةِ وَ يُجْزِي الْأَقْطَعُ وَ الْأَشَلُّ وَ الْأَعْرَجُ وَ الْأَعْوَرُ وَ لَا يُجْزِي الْمُقْعَدُ- وَ يَجُوزُ فِي الظِّهَارِ صَبِيٌّ مِمَّنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ حَلَّفَ رَجُلٌ غَرِيمَهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ إِلَّا يُعْلِمَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ حَتَّى يُعْلِمَهُ فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَدَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَ يَقَعَ عَلَيْهِ وَ عَلَى عِيَالِهِ ضَرَرٌ فَلْيَخْرُجْ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَالًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَ كَانَ غَيْرَ مُحِقٍّ فِي دَعْوَاهُ فَإِنْ بَلَغَ مِقْدَارَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَلْيُعْطِهِ وَ لَا يَحْلِفْ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَلْيَحْلِفْ وَ لَا يُعْطِهِ وَ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ جَارِيَةٌ فَآذَتْهُ امْرَأَتُهُ وَ غَارَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا هِيَ عَلَيْكِ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَ جَعَلَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَ اللَّهَ فَهِيَ جَارِيَتُهُ يَصْنَعُ بِهَا مَا يَشَاءُ.
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مَنْ أَجَلَّ اَللَّهَ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ كَاذِباً أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَيْراً مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ ".
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَقَدَهُ".
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مَنْ حَلَفَ سِرّاً فَلْيَسْتَثْنِ سِرّاً وَ مَنْ حَلَفَ عَلاَنِيَةً فَلْيَسْتَثْنِ عَلاَنِيَةً".
وَ سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْيَمِينِ وَ ضَمِيرُهُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ قَالَ "اَلْيَمِينُ عَلَى اَلضَّمِيرِ".
يَعْنِي عَلَى ضَمِيرِ الْمَظْلُومِ.
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْلِفُ وَ يَنْسَى مَا قَالَهُ قَالَ "هُوَ عَلَى مَا نَوَى".
وَ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْلِفُ أَنْ لاَ يَبِيعَ سِلْعَتَهُ بِكَذَا وَ كَذَا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ قَالَ "يَبِيعُ وَ لاَ يُكَفِّرُ".
وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا قَالَ اَلرَّجُلُ أَقْسَمْتُ أَوْ حَلَفْتُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ أَوْ حَلَفْتُ بِاللَّهِ".
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ قَالَ عَلَيَّ بَدَنَةٌ وَ لَمْ يُسَمِّ أَيْنَ يَنْحَرُهَا قَالَ "إِنَّمَا اَلنَّحْرُ بِمِنًى يَقْسِمُهَا بَيْنَ اَلْمَسَاكِينِ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْخَزَّازُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَرِهَ أَنْ يُطْعِمَ اَلرَّجُلُ فِي كَفَّارَةِ اَلْيَمِينِ قَبْلَ اَلْحِنْثِ ".
وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَاماً فَثَقُلَ اَلصَّوْمُ عَلَيْهِ قَالَ "تَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ".
وَ رَوَى طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اِمْرَأَةٍ حُبْلَى شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسْقَطَتْ قَالَ "تُكَفِّرُ عَنْهُ".
وَ سَمِعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَجُلاً يَقُولُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "وَيْلَكَ إِذَا بَرِئْتَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ فَعَلَى دِينِ مَنْ تَكُونُ" فَمَا كَلَّمَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى مَاتَ.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ سَهْمٍ اَلشَّيْخِ اَلْمُتَعَبِّدِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ لِسَدِيرٍ: "يَا سَدِيرُ إِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِباً كَفَرَ وَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقاً أَثِمَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ لاٰ تَجْعَلُوا اَللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ "
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "لاَ يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَ لاَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لاَ فِي جَبْرٍ وَ لاَ فِي إِكْرَاهٍ" قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ اَلْإِكْرَاهِ وَ اَلْجَبْرِ قَالَ "اَلْجَبْرُ مِنَ اَلسُّلْطَانِ يَكُونُ وَ اَلْإِكْرَاهُ مِنَ اَلزَّوْجَةِ وَ اَلْأَبِ وَ اَلْأُمِّ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ".
وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اِحْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ أَنْجِ أَخَاكَ مِنَ اَلْقَتْلِ ".
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ يَجْعَلُ عَلَيْهِ صِيَاماً فِي نَذْرٍ فَلاَ يَقْوَى قَالَ "يُعْطِي مَنْ يَصُومُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّيْنِ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُولُ هُوَ يُهْدِي إِلَى اَلْكَعْبَةِ كَذَا وَ كَذَا مَا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى مَا يُهْدِيهِ قَالَ "إِنْ كَانَ جَعَلَهُ نَذْراً وَ لاَ يَمْلِكُهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ مِمَّا يَمْلِكُ غُلاَماً أَوْ جَارِيَةً أَوْ شِبْهَهُمَا بَاعَ وَ اِشْتَرَى بِثَمَنِهِ طِيباً فَيُطَيِّبُ بِهِ اَلْكَعْبَةَ وَ إِنْ كَانَتْ دَابَّةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ".
وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى اَلْبَيْتِ فَمَرَّ بِمَعْبَرٍ قَالَ "فَلْيَقُمْ فِي اَلْمِعْبَرِ حَتَّى يَجُوزَهُ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِيُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ: "يَا يُونُسُ لاَ تَحْلِفْ بِالْبَرَاءَةِ مِنَّا فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَّا صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً فَقَدْ بَرِئَ مِنَّا".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ بَرِئَ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً فَقَدْ بَرِئَ اَللَّهُ مِنْهُ".
وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْأَحْكَامِ فَقَالَ "يَجُوزُ عَلَى كُلِّ دَيِّنٍ بِمَا يَسْتَحْلِفُونَ".
وَ قَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيمَنِ اِسْتَحْلَفَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ بِيَمِينِ صَبْرٍ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ بِكِتَابِهِ وَ مِلَّتِهِ ".
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ خَلِيلٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي حَبْسٍ فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ خَرَجْتُ مِنْ حَبْسِي هَذَا أَنْ أَصُومَ سَنَةً فَخَرَجَ اَلرَّجُلُ مِنَ اَلْحَبْسِ وَ خَافَ أَنْ لاَ يُمْكِنَهُ أَنْ يَصُومَ سَنَةً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ "يَصُومُ شَهْراً وَ مِنَ اَلشَّهْرِ اَلثَّانِي أَيَّاماً فَيَكُونُ قَدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ثُمَّ يَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَتَى أَفْطَرَ يَوْماً تَصَدَّقَ بِمُدٍّ وَ مَتَى صَامَ حُسِبَ لَهُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سَنَةٌ".
وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مَاتَ وَ عَلَيْهِ صَوْمٌ يُصَامُ عَنْهُ أَوْ يُتَصَدَّقُ قَالَ "يُتَصَدَّقُ عَنْهُ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ".
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ وَ اَلنَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا فَقَالَ "إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْسِمُ مِنْ خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ وَ لَيْسَ لِخَلْقِهِ أَنْ يُقْسِمُوا إِلاَّ بِهِ عَزَّ وَ جَلَّ".
وَ رَوَى مُحَمَّدٌ اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ يَجُوزُ فِي اَلْقَتْلِ إِلاَّ رَجُلٌ وَ يَجُوزُ فِي اَلظِّهَارِ وَ كَفَّارَةِ اَلْيَمِينِ صَبِيٌّ".
وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فَقَالَ يُعْطَى ضَعِيفاً مِنْ غَيْرِ أَهْلِ اَلْوَلاَيَةِ قَالَ "نَعَمْ وَ أَهْلُ اَلْوَلاَيَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ ".
يَعْنِي فِي الْكَفَّارَاتِ.
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلاٰ أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ اَلنُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ يَعْنِي بِهِ اَلْيَمِينَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ يَحْلِفُ بِهَا اَلرَّجُلُ يَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَظِيمٌ".
وَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ.
وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا كَفَّارَةُ اَلاِغْتِيَابِ قَالَ "تَسْتَغْفِرُ لِمَنِ اِغْتَبْتَهُ كَمَا ذَكَرْتَهُ ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كَفَّارَةُ اَلضَّحِكِ أَنْ يَقُولَ: اَللَّهُمَّ لاَ تَمْقُتْنِي ".
وَ- قَالَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَفَّارَةُ عَمَلِ السُّلْطَانِ قَضَاءُ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ.
وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: رَجُلٌ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَحَنِثَ مَا تَوْبَتُهُ وَ مَا كَفَّارَتُهُ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ وَ يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ".
وَ رَوَى عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ اَلنَّيْسَابُورِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ بْنِ صَالِحٍ اَلْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ قَدْ رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ "فِيمَنْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَفْطَرَ فِيهِ ثَلاَثُ كَفَّارَاتٍ" وَ رُوِيَ عَنْهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَيْضاً "كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ" فَبِأَيِّ اَلْخَبَرَيْنِ نَأْخُذُ فَقَالَ "بِهِمَا جَمِيعاً مَتَى جَامَعَ اَلرَّجُلُ حَرَاماً أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَرَامٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ ثَلاَثُ كَفَّارَاتٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ قَضَاءُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ إِنْ كَانَ نَكَحَ حَلاَلاً أَوْ أَفْطَرَ عَلَى حَلاَلٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَ قَضَاءُ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ".
وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ لاَ وَ رَبِّ اَلْمُصْحَفِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ".
وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ اَلْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ إِلاَّ اَلدَّيْنَ لاَ كَفَّارَةَ لَهُ إِلاَّ اَلْأَدَاءُ أَوْ يُرْضَى صَاحِبُهُ أَوْ يَعْفُوَ اَلَّذِي لَهُ اَلْحَقُّ".
وَ رُوِيَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَارْتَفَعَ طَمْثُهَا فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ نَذْراً إِنْ هِيَ حَاضَتْ فَعَلِمْتُ بَعْدُ أَنَّهَا حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ أَجْعَلَ اَلنَّذْرَ عَلَيَّ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ فَأَجَابَنِي "إِنْ كَانَتْ حَاضَتْ قَبْلَ اَلنَّذْرِ فَلاَ نَذْرَ عَلَيْكَ وَ إِنْ كَانَتْ حَاضَتْ بَعْدَ اَلنَّذْرِ فَعَلَيْكَ ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كَفَّارَاتُ اَلْمَجَالِسِ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ قِيَامِكَ مِنْهَا: سُبْحٰانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمّٰا يَصِفُونَ وَ سَلاٰمٌ عَلَى اَلْمُرْسَلِينَ وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ "