بَابُ الْعَارِيَّةِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 2|الباب 33

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 2, الباب 33

بَابُ الْعَارِيَّةِ
4 أحاديث · شرح واحد
الحديث 1

رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَوْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "اَلْعَارِيَّةُ لَيْسَ عَلَى مُسْتَعِيرِهَا ضَمَانٌ إِلاَّ أَنْ يُشْتَرَطَ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّهُمَا مَضْمُونَتَانِ اُشْتُرِطَا أَوْ لَمْ يُشْتَرَطَا " وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِذَا اُسْتُعِيرَتْ عَارِيَّةٌ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا فَهَلَكَتْ فَالْمُسْتَعِيرُ ضَامِنٌ ".

الحديث 2

وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْعَارِيَّةِ يَسْتَعِيرُهَا اَلْإِنْسَانُ فَتَهْلِكُ أَوْ تُسْرَقُ فَقَالَ "إِذَا كَانَ أَمِيناً فَلاَ غُرْمَ عَلَيْهِ".

الحديث 3

وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ اِسْتَعَارَ ثَوْباً ثُمَّ عَمَدَ إِلَيْهِ فَرَهَنَهُ فَجَاءَ أَهْلُ اَلْمَتَاعِ إِلَى مَتَاعِهِمْ فَقَالَ "يَأْخُذُونَ مَتَاعَهُمْ".

الحديث 4

وَ اِسْتَعَارَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ اَلْجُمَحِيِّ سَبْعِينَ دِرْعاً حُطَمِيَّةً وَ ذَلِكَ قَبْلَ إِسْلاَمِهِ فَقَالَ أَ غَصْبٌ أَمْ عَارِيَّةٌ يَا أَبَا اَلْقَاسِمِ فَقَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "لاَ بَلْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ" فَجَرَتِ اَلسُّنَّةُ فِي اَلْعَارِيَّةِ إِذَا اُشْتُرِطَ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُؤَدَّاةً وَ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ نَائِماً فِي اَلْمَسْجِدِ فَسُرِقَ رِدَاؤُهُ فَتَبِعَ اَللِّصَّ وَ أَخَذَ مِنْهُ اَلرِّدَاءَ وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِ فَأَمَرَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِقَطْعِ يَمِينِهِ فَقَالَ صَفْوَانُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ تَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ رِدَائِي قَدْ وَهَبْتُهُ لَهُ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَلاَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَيَّ" فَقَطَعَهُ فَجَرَتِ اَلسُّنَّةُ فِي اَلْحَدِّ إِذَا رُفِعَ إِلَى اَلْإِمَامِ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ اَلْبَيِّنَةُ أَنْ لاَ يُعَطَّلَ وَ يُقَامَ.

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ يَسْرِقُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُدْخَلُ إِلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ مِثْلَ الْحَمَّامَاتِ وَ الْأَرْحِيَةِ وَ الْخَانَاتِ وَ إِنَّمَا قَطَعَهُ النَّبِيُّ ص لِأَنَّهُ سَرَقَ الرِّدَاءَ وَ أَخْفَاهُ فَلِإِخْفَائِهِ قَطَعَهُ وَ لَوْ لَمْ يُخْفِهِ لَعَزَّرَهُ وَ لَمْ يَقْطَعْهُ.