بَابُ نَوَادِرِ الْعِتْقِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 55

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 55

بَابُ نَوَادِرِ الْعِتْقِ
9 أحاديث
الحديث 1

رَوَى سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَنْتَ حُرٌّ وَ لِي مَالُكَ قَالَ "يَبْدَأُ بِالْمَالِ قَبْلَ اَلْعِتْقِ يَقُولُ لِي مَالُكَ وَ أَنْتَ حُرٌّ بِرِضاً مِنَ اَلْمَمْلُوكِ".

الحديث 2

وَ سَأَلَهُ اَلْحَسَنُ اَلصَّيْقَلُ: عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَأَصَابَ سِتَّةً فَقَالَ "إِنَّمَا كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى وَاحِدٍ فَلْيَخْتَرْ أَيَّهُمْ شَاءَ فَلْيُعْتِقْهُ".

الحديث 3

وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ اَلْمَمْلُوكِ يَحْضُرُهُ اَلْمَوْتُ فَيُعْتِقُهُ مَوْلاَهُ فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ فَيَخْرُجُ مِنَ اَلدُّنْيَا حُرّاً هَلْ لِلْمَوْلَى فِي عِتْقِهِ ذَلِكَ أَجْرٌ أَوْ يَتْرُكُهُ مَمْلُوكاً فَيَكُونُ لَهُ أَجْرٌ إِذَا مَاتَ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ لَهُ أَفْضَلُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يُتْرَكُ اَلْعَبْدُ مَمْلُوكاً فِي حَالِ مَوْتِهِ فَهُوَ آجَرُ لِمَوْلاَهُ وَ هَذَا اَلْعِتْقُ فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ لَمْ يَكُنْ نَافِعاً لَهُ".

الحديث 4

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى اَلْعُبَيْدِيُّ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ اَلْمُبَارَكِ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رَجُلٍ لَهُ مَمْلُوكٌ فَمَرِضَ أَ يُعْتِقُهُ فِي مَرَضِهِ أَعْظَمُ لِأَجْرِهِ أَوْ يَتْرُكُهُ مَمْلُوكاً فَقَالَ "إِنْ كَانَ فِي مَرَضٍ فَالْعِتْقُ أَفْضَلُ لَهُ لِأَنَّهُ يُعْتِقُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ اَلنَّارِ وَ إِنْ كَانَ فِي حَالِ حُضُورِ اَلْمَوْتِ فَيَتْرُكُهُ مَمْلُوكاً أَفْضَلُ لَهُ مِنْ عِتْقِهِ".

الحديث 5

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى اَلْعُبَيْدِيُّ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ اَلْمُبَارَكِ اَلْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اَلرَّجُلُ يَجِبُ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَلاَ يَجِدُهَا كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ "عَلَيْكُمْ بِالْأَطْفَالِ فَأَعْتِقُوهُمْ فَإِنْ خَرَجَتْ مُؤْمِنَةً فَذَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَخْرُجْ مُؤْمِنَةً فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ".

الحديث 6

وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَبِيعُ عَبْدَهُ بِنُقْصَانٍ مِنْ ثَمَنِهِ لِيُعْتَقَ فَقَالَ لَهُ اَلْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لَكَ عَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ قَالَ "يَأْخُذُهُ مِنْهُ عَفْواً وَ يَسْأَلُهُ إِيَّاهُ فِي عَفْوٍ فَإِنْ أَبَى فَلْيَدَعْهُ".

الحديث 7

وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي مُكَاتَبَةٍ يَطَؤُهَا مَوْلاَهَا فَتَحْبَلُ قَالَ "يَرُدُّ عَلَيْهَا مَهْرَ مِثْلِهَا وَ تَسْعَى فِي قِيمَتِهَا فَإِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ اَلْأَوْلاَدِ".

الحديث 8

وَ دَخَلَ اِبْنُ أَبِي سَعِيدٍ اَلْمُكَارِي عَلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اَللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا يَدَّعِي أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ "مَا لَكَ أَطْفَأَ اَللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ اَلْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى، فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ عِيسَى وَ مَرْيَمُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ " فَقَالَ لَهُ اِبْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ "لاَ إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا" فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اَللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ "نَعَمْ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ حُرٌّ" قَالَ فَخَرَجَ وَ اِفْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ.

الحديث 9

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي اَلْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكٍ نَصْرَانِيٍّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ قَالَ "نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ مَالِكُهُ يَفْتَدِيهِ إِذَا أُخِذَ يُؤَدِّي عَنْهُ ".