وَ دَخَلَ اِبْنُ أَبِي سَعِيدٍ اَلْمُكَارِي عَلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اَللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا يَدَّعِي أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ "مَا لَكَ أَطْفَأَ اَللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ اَلْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى، فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ عِيسَى وَ مَرْيَمُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ " فَقَالَ لَهُ اِبْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ "لاَ إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا" فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اَللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ "نَعَمْ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ حُرٌّ" قَالَ فَخَرَجَ وَ اِفْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ.