بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ‌

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 49

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 49

بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ‌
13 حديثًا
الحديث 1

3494 - رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "اَلْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ اَلنَّسَبِ، لاَ تُبَاعُ وَ لاَ تُوهَبُ".

الحديث 2

3495 - وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِمَ قُلْتُمْ مَوْلَى اَلرَّجُلِ مِنْهُ قَالَ "لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طِينِهِ ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَرَدَّهُ اَلسَّبْيُ إِلَيْهِ فَعَطَفَ عَلَيْهِ مَا كَانَ فِيهِ مِنْهُ فَأَعْتَقَهُ فَلِذَلِكَ هُوَ مِنْهُ".

الحديث 3

3496 - وَ رُوِيَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُعْتِقُ اَلرَّجُلَ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ لِمَنْ يَكُونُ اَلْوَلاَءُ قَالَ "لِلَّذِي أَعْتَقَ".

الحديث 4

3497 - وَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ ذَكَرَ "أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ عِنْدَ زَوْجٍ لَهَا وَ هِيَ مَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنْ شَاءَتْ تَقِرُّ عِنْدَ زَوْجِهَا وَ إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ وَ كَانَ مَوَالِيهَا اَلَّذِينَ بَاعُوهَا قَدِ اِشْتَرَطُوا وَلاَءَهَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اَلْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" وَ صُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ بِلَحْمٍ فَأَهْدَتْهُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَعَلَّقَتْهُ عَائِشَةُ وَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يَأْكُلُ اَلصَّدَقَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَللَّحْمُ مُعَلَّقٌ فَقَالَ "مَا شَأْنُ هَذَا اَللَّحْمِ لَمْ يُطْبَخْ" قَالَتْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ صُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَ أَنْتَ لاَ تَأْكُلُ اَلصَّدَقَةَ فَقَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَ لَنَا هَدِيَّةٌ" ثُمَّ أَمَرَ بِطَبْخِهِ فَجَرَتْ فِيهَا ثَلاَثٌ مِنَ اَلسُّنَنِ".

الحديث 5

3498 - وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ اَلْعِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى عَبْداً وَ لَهُ أَوْلاَدٌ مِنِ اِمْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَأَعْتَقَهُ قَالَ "وَلاَءُ أَوْلاَدِهِ لِمَنْ أَعْتَقَهُ".

الحديث 6

3499 - وَ رُوِيَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ مَعِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ فَقَالَ لِي "مَنْ هَذَا" قُلْتُ مَوْلاَنَا فَقَالَ "أَعْتَقْتُمُوهُ أَوْ أَبَاهُ" فَقُلْتُ بَلْ أَبَاهُ فَقَالَ "لَيْسَ هَذَا مَوْلاَكَ هَذَا أَخُوكَ وَ اِبْنُ عَمِّكَ وَ إِنَّمَا اَلْمَوْلَى اَلَّذِي جَرَتْ عَلَيْهِ اَلنِّعْمَةُ فَإِذَا جَرَتْ عَلَى أَبِيهِ فَهُوَ أَخُوكَ وَ اِبْنُ عَمِّكَ " قَالَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ يَكُونُ لِيَ اَلْغُلاَمُ وَ يَشْرَبُ وَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ اَلْأُمُورِ اَلْمَكْرُوهَةِ فَأُرِيدُ عِتْقَهُ فَأُعْتِقُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَبِيعُهُ وَ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَقَالَ "إِنَّ اَلْعِتْقَ فِي بَعْضِ اَلزَّمَانِ أَفْضَلُ وَ فِي بَعْضِ اَلزَّمَانِ اَلصَّدَقَةُ أَفْضَلُ اَلْعِتْقُ أَفْضَلُ إِذَا كَانَ اَلنَّاسُ حَسَنَةً حَالُهُمْ وَ إِذَا كَانَ اَلنَّاسُ شَدِيدَةً حَالُهُمْ فَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ وَ بَيْعُ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ اَلْحَالِ".

الحديث 7

3500 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي رَجُلٍ يَمْلِكُ ذَا رَحِمِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَسْتَعْبِدَهُ قَالَ "لاَ يَصْلُحُ لَهُ بَيْعُهُ وَ لاَ يَتَّخِذُهُ عَبْداً وَ هُوَ مَوْلاَهُ وَ أَخُوهُ فِي اَلدِّينِ وَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ ".

الحديث 8

3501 - وَ رَوَى حُذَيْفَةُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "اَلْمُعْتِقَ هُوَ اَلْمَوْلَى وَ اَلْوَلَدُ يَنْتَمِي إِلَى مَنْ يَشَاءُ".

الحديث 9

3502 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي اَلرَّبِيعِ قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلسَّائِبَةِ قَالَ "هُوَ اَلرَّجُلُ يُعْتِقُ غُلاَمَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ اِذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ لَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِكَ شَيْءٌ وَ لاَ عَلَيَّ مِنْ جَرِيرَتِكَ شَيْءٌ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ ".

الحديث 10

3503 - وَ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْمَمْلُوكِ يُعْتَقُ سَائِبَةً قَالَ "يَتَوَلَّى مَنْ شَاءَ وَ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّى جَرِيرَتُهُ وَ لَهُ مِيرَاثُهُ" قَالَ قُلْتُ فَإِنْ سَكَتَ حَتَّى يَمُوتَ وَ لَمْ يَتَوَلَّ أَحَداً قَالَ "يُجْعَلُ مَالُهُ فِي بَيْتِ مَالِ اَلْمُسْلِمِينَ ".

الحديث 11

3504 - وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي اَلْأَحْوَصِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلسَّائِبَةِ قَالَ "اُنْظُرْ فِي اَلْقُرْآنِ فَمَا كَانَ فِيهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَذَلِكَ يَا عَمَّارُ اَلسَّائِبَةُ اَلَّتِي لاَ وَلاَءَ لِأَحَدٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ إِلاَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا كَانَ وَلاَؤُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنَّ وَلاَءَهُ لِلْإِمَامِ وَ جِنَايَتَهُ عَلَى اَلْإِمَامِ وَ مِيرَاثَهُ لَهُ".

الحديث 12

3505 - وَ رَوَى يَاسِينُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ فَدَسَّ إِنْسَاناً هَلْ لِلْمَدْسُوسِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ مِنْ مَالِ اَلْعَبْدِ وَ لاَ يُخْبِرَ اَلسَّيِّدَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَشْتَرِيهِ مِنْ مَالِ اَلْعَبْدِ قَالَ "لاَ يَنْبَغِي وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَحِلَّ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَكُونَ وَلاَؤُهُ لَهُ فَلْيَزِدْ هُوَ مَا يَشَاءُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ زِيَادَةٌ مِنْ مَالِهِ فِي ثَمَنِ اَلْعَبْدِ يَسْتَحِلُّ بِهِ اَلْوَلاَءَ فَيَكُونُ وَلاَءُ اَلْعَبْدِ لَهُ".

الحديث 13

3506 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَمَاتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً فَانْطَلَقَ اِبْنُهُ فَابْتَاعَ رَجُلاً مِنْ كَسْبِهِ فَأَعْتَقَهُ عَنْ أَبِيهِ وَ إِنَّ اَلْمُعْتَقَ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ مَالاً ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَهُ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ فَقَالَ "إِنْ كَانَتِ اَلرَّقَبَةُ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى أَبِيهِ فِي نَذْرٍ أَوْ شُكْرٍ أَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَإِنَّ اَلْمُعْتَقَ سَائِبَةٌ لاَ سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ " قَالَ "فَإِنْ كَانَ تَوَلَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَضَمِنَ جِنَايَتَهُ وَ جَرِيرَتَهُ كَانَ مَوْلاَهُ وَ وَارِثَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ يَرِثُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَوَالَى إِلَى أَحَدٍ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْإِمَامِ إِمَامِ اَلْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ " قَالَ "وَ إِنْ كَانَتِ اَلرَّقَبَةُ اَلَّتِي عَلَى أَبِيهِ تَطَوُّعاً وَ قَدْ كَانَ أَبُوهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقُ عَنْهُ نَسَمَةً فَإِنَّ وَلاَءَ اَلْمُعْتَقِ هُوَ مِيرَاثٌ لِجَمِيعِ وُلْدِ اَلْمَيِّتِ " قَالَ "وَ يَكُونُ اَلَّذِي اِشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَهُ بِأَمْرِ أَبِيهِ كَوَاحِدٍ مِنَ اَلْوَرَثَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ قَرَابَةٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ أَحْرَارٌ يَرِثُونَهُ" قَالَ "وَ إِنْ كَانَ اِبْنُهُ اَلَّذِي اِشْتَرَى اَلرَّقَبَةَ فَأَعْتَقَهَا عَنْ أَبِيهِ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ تَطَوُّعاً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَإِنَّ وَلاَءَهُ وَ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي اِشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهِ فَأَعْتَقَهُ عَنْ أَبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ وَارِثٌ مِنْ قَرَابَتِهِ".