بَابُ مَا يُقْبَلُ مِنَ الدَّعَاوِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 44

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 44

بَابُ مَا يُقْبَلُ مِنَ الدَّعَاوِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
6 أحاديث
الحديث 1

3425 - جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَادَّعَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بَاعَهَا مِنْهُ فَقَالَ "قَدْ أَوْفَيْتُكَ" فَقَالَ اِجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَجُلاً يَحْكُمُ بَيْنَنَا فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اُحْكُمْ بَيْنَنَا" فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ مَا تَدَّعِي عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ قَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "قَدْ أَوْفَيْتُهُ" فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ مَا تَقُولُ قَالَ لَمْ يُوفِنِي فَقَالَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكَ قَدْ أَوْفَيْتَهُ قَالَ "لاَ" قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ أَ تَحْلِفُ أَنَّكَ لَمْ تَسْتَوْفِ حَقَّكَ وَ تَأْخُذَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "لَأَتَحَاكَمَنَّ مَعَ هَذَا إِلَى رَجُلٍ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِحُكْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ" فَأَتَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ مَعَهُ اَلْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "مَا لَكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ " قَالَ "يَا أَبَا اَلْحَسَنِ اُحْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا اَلْأَعْرَابِيِّ" فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يَا أَعْرَابِيُّ مَا تَدَّعِي عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ " قَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ فَقَالَ "مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ " قَالَ "قَدْ أَوْفَيْتُهُ ثَمَنَهَا" فَقَالَ "يَا أَعْرَابِيُّ أَ صَدَقَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِيمَا قَالَ" قَالَ لاَ مَا أَوْفَانِي شَيْئاً فَأَخْرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَيْفَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "لِمَ فَعَلْتَ يَا عَلِيُّ ذَلِكَ" فَقَالَ "يَا رَسُولَ اَللَّهِ نَحْنُ نُصَدِّقُكَ عَلَى أَمْرِ اَللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ عَلَى أَمْرِ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ وَ اَلثَّوَابِ وَ اَلْعِقَابِ وَ وَحْيِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ نُصَدِّقُكَ فِي ثَمَنِ نَاقَةِ هَذَا اَلْأَعْرَابِيِّ وَ إِنِّي قَتَلْتُهُ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ لَمَّا قُلْتُ لَهُ أَ صَدَقَ رَسُولُ اَللَّهِ فِيمَا قَالَ فَقَالَ لاَ مَا أَوْفَانِي شَيْئاً" فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَصَبْتَ يَا عَلِيُّ فَلاَ تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا" ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى اَلْقُرَشِيِّ وَ كَانَ قَدْ تَبِعَهُ فَقَالَ "هَذَا حُكْمُ اَللَّهِ لاَ مَا حَكَمْتَ بِهِ" ".

الحديث 2

3426 - وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ اَلشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ اَلْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ اَلْعَلاَّفُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ اَلنَّبَّالُ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ عَنِ اَلضَّحَّاكِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ مَنْزِلِ عَائِشَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَشْتَرِي هَذِهِ اَلنَّاقَةَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "نَعَمْ بِكَمْ تَبِيعُهَا يَا أَعْرَابِيُّ" فَقَالَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "بَلْ نَاقَتُكَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا" قَالَ فَمَا زَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَزِيدُ حَتَّى اِشْتَرَى اَلنَّاقَةَ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ فَلَمَّا دَفَعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْأَعْرَابِيِّ اَلدَّرَاهِمَ ضَرَبَ اَلْأَعْرَابِيُّ يَدَهُ إِلَى زِمَامِ اَلنَّاقَةِ فَقَالَ اَلنَّاقَةُ نَاقَتِي وَ اَلدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي فَإِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ شَيْءٌ فَلْيُقِمِ اَلْبَيِّنَةَ قَالَ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَ تَرْضَى بِالشَّيْخِ اَلْمُقْبِلِ" قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "تَقْضِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا اَلْأَعْرَابِيِّ" فَقَالَ تَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اَلنَّاقَةُ نَاقَتِي وَ اَلدَّرَاهِمُ دَرَاهِمُ اَلْأَعْرَابِيِّ" فَقَالَ اَلْأَعْرَابِيُّ بَلِ اَلنَّاقَةُ نَاقَتِي وَ اَلدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي إِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ شَيْءٌ فَلْيُقِمِ اَلْبَيِّنَةَ فَقَالَ اَلرَّجُلُ اَلْقَضِيَّةُ فِيهَا وَاضِحَةٌ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْأَعْرَابِيَّ طَلَبَ اَلْبَيِّنَةَ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اِجْلِسْ" فَجَلَسَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَ تَرْضَى يَا أَعْرَابِيُّ بِالشَّيْخِ اَلْمُقْبِلِ" قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا دَنَا قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اِقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اَلْأَعْرَابِيِّ" قَالَ تَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اَلنَّاقَةُ نَاقَتِي وَ اَلدَّرَاهِمُ دَرَاهِمُ اَلْأَعْرَابِيِّ" فَقَالَ اَلْأَعْرَابِيُّ بَلِ اَلنَّاقَةُ نَاقَتِي وَ اَلدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي إِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ شَيْءٌ فَلْيُقِمِ اَلْبَيِّنَةَ فَقَالَ اَلرَّجُلُ اَلْقَضِيَّةُ فِيهَا وَاضِحَةٌ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لِأَنَّ اَلْأَعْرَابِيَّ طَلَبَ اَلْبَيِّنَةَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اِجْلِسْ حَتَّى يَأْتِيَ اَللَّهُ بِمَنْ يَقْضِي بَيْنِي وَ بَيْنَ اَلْأَعْرَابِيِّ بِالْحَقِّ" فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَ تَرْضَى بِالشَّابِّ اَلْمُقْبِلِ" قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا دَنَا قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "يَا أَبَا اَلْحَسَنِ اِقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اَلْأَعْرَابِيِّ" فَقَالَ "تَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ " فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اَلنَّاقَةُ نَاقَتِي وَ اَلدَّرَاهِمُ دَرَاهِمُ اَلْأَعْرَابِيِّ" فَقَالَ اَلْأَعْرَابِيُّ لاَ بَلِ اَلنَّاقَةُ نَاقَتِي وَ اَلدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي إِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ شَيْءٌ فَلْيُقِمِ اَلْبَيِّنَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "خَلِّ بَيْنَ اَلنَّاقَةِ وَ بَيْنَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ " فَقَالَ اَلْأَعْرَابِيُّ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَفْعَلُ أَوْ يُقِيمَ اَلْبَيِّنَةَ قَالَ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَنْزِلَهُ فَاشْتَمَلَ عَلَى قَائِمِ سَيْفِهِ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ "خَلِّ بَيْنَ اَلنَّاقَةِ وَ بَيْنَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ " قَالَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَفْعَلُ أَوْ يُقِيمَ اَلْبَيِّنَةَ قَالَ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ضَرْبَةً فَاجْتَمَعَ أَهْلُ اَلْحِجَازِ عَلَى أَنَّهُ رَمَى بِرَأْسِهِ وَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ بَلْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْواً قَالَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا عَلِيُّ " فَقَالَ "يَا رَسُولَ اَللَّهِ نُصَدِّقُكَ عَلَى اَلْوَحْيِ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ لاَ نُصَدِّقُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ".

الحديث 3

3427 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ اَلشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ اَلذُّهْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلنَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو اَلْيَمَانِ اَلْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ اَلْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ اَلذُّهْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِبْتَاعَ فَرَساً مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَأَسْرَعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَشْيَ لِيُقَبِّضَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ فَأَبْطَأَ اَلْأَعْرَابِيُّ فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ اَلْأَعْرَابِيَّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ وَ هُمْ لاَ يَشْعُرُونَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِبْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ اَلْأَعْرَابِيَّ فِي اَلسَّوْمِ عَلَى اَلثَّمَنِ فَنَادَى اَلْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعاً لِهَذَا اَلْفَرَسِ فَابْتَعْهُ وَ إِلاَّ بِعْتُهُ فَقَامَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ سَمِعَ اَلْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ "أَ وَ لَيْسَ قَدِ اِبْتَعْتُهُ مِنْكَ" فَطَفِقَ اَلنَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِالْأَعْرَابِيِّ وَ هُمَا يَتَشَاجَرَانِ فَقَالَ اَلْأَعْرَابِيُّ هَلُمَّ شَهِيداً يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُكَ وَ مَنْ جَاءَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلاَّ حَقّاً حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ خُزَيْمَةُ إِنِّي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ فَأَقْبَلَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ "بِمَ تَشْهَدُ" قَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَجَعَلَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ شَهَادَتَيْنِ وَ سَمَّاهُ ذَا اَلشَّهَادَتَيْنِ.

الحديث 4

3428 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ فَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ قُفْلٍ اَلتَّيْمِيُّ وَ مَعَهُ دِرْعُ طَلْحَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولاً يَوْمَ اَلْبَصْرَةِ " فَقَالَ اِبْنُ قُفْلٍ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَاضِيَكَ اَلَّذِي اِرْتَضَيْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ شُرَيْحاً فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولاً يَوْمَ اَلْبَصْرَةِ " فَقَالَ شُرَيْحٌ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً فَأَتَاهُ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ يَوْمَ اَلْبَصْرَةِ غُلُولاً فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا شَاهِدٌ وَ لاَ أَقْضِي بِشَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ فَأَتَى بِقَنْبَرٍ فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولاً يَوْمَ اَلْبَصْرَةِ فَقَالَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لاَ أَقْضِي بِشَهَادَةِ اَلْمَمْلُوكِ فَغَضِبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ "خُذُوا اَلدِّرْعَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ قَضَى بِجَوْرٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ" فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ عَنْ مَجْلِسِهِ وَ قَالَ لاَ أَقْضِي بَيْنَ اِثْنَيْنِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَكَ إِنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولاً يَوْمَ اَلْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "حَيْثُمَا وُجِدَ غُلُولٌ أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ" فَقُلْتُ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ اَلْحَدِيثَ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَ لاَ أَقْضِي بِشَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ وَ قَدْ قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ فَهَاتَانِ اِثْنَتَانِ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ مَا بَأْسٌ بِشَهَادَةِ اَلْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلاً فَهَذِهِ اَلثَّالِثَةُ" ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يَا شُرَيْحُ إِنَّ إِمَامَ اَلْمُسْلِمِينَ يُؤْتَمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا" " ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "فَأَوَّلُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ اَلْمَمْلُوكِ رُمَعُ ".

الحديث 5

3429 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اَلْمَرْأَةُ تَمُوتُ فَيَدَّعِي أَبُوهَا أَنَّهُ أَعَارَهَا بَعْضَ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنَ اَلْمَتَاعِ وَ اَلْخَدَمِ أَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ بِلاَ بَيِّنَةٍ أَمْ لاَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "تَجُوزُ بِلاَ بَيِّنَةٍ" قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِ اِدَّعَى زَوْجُ اَلْمَرْأَةِ اَلْمَيِّتَةِ أَوْ أَبُو زَوْجِهَا أَوْ أُمُّ زَوْجِهَا فِي مَتَاعِهَا أَوْ فِي خَدَمِهَا مِثْلَ اَلَّذِي اِدَّعَى أَبُوهَا مِنْ عَارِيَّةِ بَعْضِ اَلْمَتَاعِ وَ اَلْخَدَمِ أَ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ اَلْأَبِ فِي اَلدَّعْوَى فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لاَ".

الحديث 6

3430 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى اَلنَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا طَلَّقَ اَلرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ فَادَّعَتْ أَنَّ اَلْمَتَاعَ لَهَا وَ اِدَّعَى أَنَّ اَلْمَتَاعَ لَهُ كَانَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهَا مَا لِلنِّسَاءِ". وَ قَدْ رُوِيَ: "أَنَّ اَلْمَرْأَةَ أَحَقُّ بِالْمَتَاعِ لِأَنَّ مَنْ بَيْنَ لاَبَتَيْهَا قَدْ يَعْلَمُ أَنَّ اَلْمَرْأَةَ تَنْقُلُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا اَلْمَتَاعَ ".