716 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اَللَّهِ سِرَاجاً لَمْ تَزَلِ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ حَمَلَةُ اَلْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ اَلْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنَ اَلسِّرَاجِ.
باب - فضل المساجد وحرمتها وثواب من صلى فيها
680 - رَوَى خَالِدُ بْنُ مَادٍّ اَلْقَلاَنِسِيُّ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: « مَكَّةُ حَرَمُ اَللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلصَّلاَةُ فِيهَا بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ وَ اَلدِّرْهَمُ فِيهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ اَلْمَدِينَةُ حَرَمُ اَللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلصَّلاَةُ فِيهَا بِعَشَرَةِ آلاَفِ صَلاَةٍ وَ اَلدِّرْهَمُ فِيهَا بِعَشَرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَ اَلْكُوفَةُ حَرَمُ اَللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلصَّلاَةُ فِيهَا بِأَلْفِ صَلاَةٍ » وَ سَكَتَ عَنِ اَلدِّرْهَمِ.
681 - وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «مَنْ صَلَّى فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ صَلاَةً مَكْتُوبَةً قَبِلَ اَللَّهُ بِهَا مِنْهُ كُلَّ صَلاَةٍ صَلاَّهَا مُنْذُ يَوْمَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ اَلصَّلاَةُ وَ كُلَّ صَلاَةٍ يُصَلِّيهَا إِلَى أَنْ يَمُوتَ».
682 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِي كَأَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ إِلاَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ فَإِنَّ اَلصَّلاَةَ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلاَةٍ فِي مَسْجِدِي.
683 - وَ سَأَلَ عَبْدُ اَلْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: كَمْ كَانَ طُولُ مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «كَانَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَ سِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ مُكَسَّرَةً.
684 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ: «اَلْمَسَاجِدُ اَلْأَرْبَعَةُ اَلْمَسْجِدُ اَلْحَرَامُ وَ مَسْجِدُ اَلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَسْجِدُ بَيْتِ اَلْمَقْدِسِ وَ مَسْجِدُ اَلْكُوفَةِ يَا أَبَا حَمْزَةَ اَلْفَرِيضَةُ فِيهَا تَعْدِلُ حَجَّةً وَ اَلنَّافِلَةُ تَعْدِلُ عُمْرَةً.
685 - وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي اَلْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي اَلْمَسْجِدِ.
686 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ أَتَى مَسْجِدِي مَسْجِدَ قُبَا فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ رَجَعَ بِعُمْرَةٍ.
687 - وَ أَمَّا اَلْجَانِبُ اَلْآخَرُ: «فَذَلِكَ مَوْضِعُ فُسْطَاطِ اَلْمُنَافِقِينَ اَلَّذِينَ لَمَّا رَأَوْهُ رَافِعاً يَدَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اُنْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ تَدُورَانِ كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ: « وَ إِنْ يَكٰادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصٰارِهِمْ لَمّٰا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ `وَ مٰا هُوَ إِلاّٰ ذِكْرٌ لِلْعٰالَمِينَ » أَخْبَرَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِذَلِكَ حَسَّانَ اَلْجَمَّالَ لَمَّا حَمَلَهُ مِنَ اَلْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ «يَا حَسَّانُ لَوْ لاَ أَنَّكَ جَمَّالِي مَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا اَلْحَدِيثِ.
688 - وَ أَمَّا مَسْجِدُ اَلْخَيْفِ بِمِنًى فَإِنَّهُ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «صَلَّى فِي مَسْجِدِ اَلْخَيْفِ سَبْعُمِائَةِ نَبِيٍّ.
689 - وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ اَلْخَيْفِ بِمِنًى مِائَةَ رَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ عَدَلَتْ عِبَادَةَ سَبْعِينَ عَاماً وَ مَنْ سَبَّحَ اَللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ كَأَجْرِ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَ مَنْ هَلَّلَ اَللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ عَدَلَتْ أَجْرَ إِحْيَاءِ نَسَمَةٍ وَ مَنْ حَمَّدَ اَللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ عَدَلَتْ أَجْرَ خَرَاجِ اَلْعِرَاقَيْنِ يُتَصَدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
690 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى عَهْدِهِ عِنْدَ اَلْمَنَارَةِ اَلَّتِي فِي وَسَطِ اَلْمَسْجِدِ وَ فَوْقُهَا إِلَى اَلْقِبْلَةِ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِينَ ذِرَاعاً وَ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ يَسَارِهَا وَ خَلْفِهَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ فَتَحَرَّ ذَلِكَ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ مُصَلاَّكَ فِيهِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اَلْخَيْفَ لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَنِ اَلْوَادِي وَ مَا اِرْتَفَعَ عَنْهُ يُسَمَّى خَيْفاً.
691 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَدُّ مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ آخِرُ اَلسَّرَّاجِينَ خَطَّهُ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِباً» قِيلَ لَهُ فَمَنْ غَيَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ قَالَ «أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَالطُّوفَانُ فِي زَمَنِ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ غَيَّرَهُ أَصْحَابُ كِسْرَى وَ اَلنُّعْمَانِ ثُمَّ غَيَّرَهُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.
692 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دَيْرَانِيٍّ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ فِي دَيْرٍ لَهُ فِيمَا بَيْنَ اَلزَّاوِيَةِ وَ اَلْمِنْبَرِ فِيهِ سَبْعُ نَخَلاَتٍ وَ هُوَ مُشْرِفٌ مِنْ دَيْرِهِ عَلَى نُوحٍ يُكَلِّمُهُ.
693 - وَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «نِعْمَ اَلْمَسْجِدُ مَسْجِدُ اَلْكُوفَةِ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ وَ مِنْهُ «فٰارَ اَلتَّنُّورُ» وَ فِيهِ نُجِرَتِ اَلسَّفِينَةُ مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اَللَّهِ وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ وَ مَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ يَعْنِي مَنَازِلَ اَلشَّيَاطِينِ.
694 - وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تُشَدُّ اَلرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ.
695 - وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِمَوْضِعِ مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ وَ أَنَا عَلَى اَلْبُرَاقِ وَ مَعِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ اِنْزِلْ فَصَلِّ فِي هَذَا اَلْمَكَانِ قَالَ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا اَلْمَوْضِعُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ كُوفَانُ وَ هَذَا مَسْجِدُهَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً خَرَاباً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً عُمْرَاناً بَيْنَ كُلِّ مَرَّتَيْنِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ.
696 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ حَوْلَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ إِذْ قَالَ «يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ لَقَدْ حَبَاكُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَداً مِنْ فَضْلِ مُصَلاَّكُمْ بَيْتِ آدَمَ وَ بَيْتِ نُوحٍ وَ بَيْتِ إِدْرِيسَ وَ مُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ اَلْخَلِيلِ وَ مُصَلَّى أَخِي اَلْخَضِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ مُصَلاَّيَ وَ إِنَّ مَسْجِدَكُمْ هَذَا لَأَحَدُ اَلْأَرْبَعَةِ اَلْمَسَاجِدِ اَلَّتِي اِخْتَارَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ كَأَنِّي بِهِ قَدْ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ يَتَشَبَّهُ بِالْمُحْرِمِ وَ يَشْفَعُ لِأَهْلِهِ وَ لِمَنْ يُصَلِّي فِيهِ فَلاَ تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَ لاَ تَذْهَبُ اَلْأَيَّامُ وَ اَللَّيَالِي حَتَّى يُنْصَبَ اَلْحَجَرُ اَلْأَسْوَدُ فِيهِ وَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَكُونُ مُصَلَّى اَلْمَهْدِيِّ مِنْ وُلْدِي وَ مُصَلَّى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ لاَ يَبْقَى عَلَى اَلْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلاَّ كَانَ بِهِ أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهِ فَلاَ تَهْجُرُوهُ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصَّلاَةِ فِيهِ وَ اِرْغَبُوا إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ اَلنَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ اَلْبَرَكَةِ لَأَتَوْهُ مِنْ أَقْطَارِ اَلْأَرْضِ وَ لَوْ حَبْواً عَلَى اَلثَّلْجِ.
697 - وَ أَمَّا مَسْجِدُ اَلسَّهْلَةِ فَقَدْ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لَوِ اِسْتَجَارَ عَمِّي زَيْدٌ بِهِ لَأَجَارَهُ اَللَّهُ سَنَةً ذَلِكَ مَوْضِعُ بَيْتِ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ هُوَ اَلْمَوْضِعُ اَلَّذِي خَرَجَ مِنْهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى اَلْعَمَالِقَةِ وَ هُوَ اَلْمَوْضِعُ اَلَّذِي خَرَجَ مِنْهُ دَاوُدُ إِلَى جَالُوتَ وَ تَحْتَهُ صَخْرَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا صُورَةُ وَجْهِ كُلِّ نَبِيٍّ خَلَقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ تَحْتِهِ أُخِذَتْ طِينَةُ كُلِّ نَبِيٍّ وَ هُوَ مَوْضِعُ اَلرَّاكِبِ» فَقِيلَ لَهُ وَ مَا اَلرَّاكِبُ قَالَ « اَلْخَضِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ. وأما مسجد براثا ببغداد فصلى فيه أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من قتال أهل النهروان.
698 - وَ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِبَرَاثَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ قِتَالِ اَلشُّرَاةِ وَ نَحْنُ زُهَاءُ مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَنَزَلَ نَصْرَانِيٌّ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ مَنْ عَمِيدُ هَذَا اَلْجَيْشِ فَقُلْنَا هَذَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي أَنْتَ نَبِيٌّ فَقَالَ «لاَ اَلنَّبِيُّ سَيِّدِي قَدْ مَاتَ» قَالَ فَأَنْتَ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ «نَعَمْ» ثُمَّ قَالَ لَهُ «اِجْلِسْ كَيْفَ سَأَلْتَ عَنْ هَذَا» قَالَ أَنَا بَنَيْتُ هَذِهِ اَلصَّوْمَعَةَ مِنْ أَجْلِ هَذَا اَلْمَوْضِعِ وَ هُوَ بَرَاثَا وَ قَرَأْتُ فِي اَلْكُتُبِ اَلْمُنْزَلَةِ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ بِهَذَا اَلْجَمْعِ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَ قَدْ جِئْتُ أُسْلِمُ فَأَسْلَمَ وَ خَرَجَ مَعَنَا إِلَى اَلْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «فَمَنْ صَلَّى هَاهُنَا» قَالَ صَلَّى عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أُمُّهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَ فَأُخْبِرُكَ مَنْ صَلَّى هَاهُنَا» قَالَ نَعَمْ قَالَ « اَلْخَلِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.
699 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ تَنَخَّمَ فِي اَلْمَسْجِدِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمُرَّ بِدَاءٍ إِلاَّ أَبْرَأَتْهُ.
700 - وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ كَنَسَ اَلْمَسْجِدَ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مِنَ اَلتُّرَابِ مَا يُذَرُّ فِي اَلْعَيْنِ غَفَرَ اَللَّهُ تَعَالَى لَهُ.
701 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ مَشَى إِلَى اَلْمَسْجِدِ لَمْ يَضَعْ رِجْلَيْهِ عَلَى رَطْبٍ وَ لاَ يَابِسٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى اَلْأَرَضِينَ اَلسَّابِعَةِ. وقد أخرجت هذه الأخبار مسندة وما رويت في معناها في كتاب فضل المساجد وحرمتها وما جاء فيها.
702 - وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «صَلاَةٌ فِي بَيْتِ اَلْمَقْدِسِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلاَةٍ وَ صَلاَةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْأَعْظَمِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلاَةٍ وَ صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِ اَلْقَبِيلَةِ تَعْدِلُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلاَةً وَ صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِ اَلسُّوقِ، تَعْدِلُ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَلاَةً وَ صَلاَةُ اَلرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَعْدِلُ صَلاَةً وَاحِدَةً.
703 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِداً كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اَللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ.
704 - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءُ: وَ مَرَّ بِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ أَضَعُ اَلْأَحْجَارَ فَقُلْتُ هَذَا مِنْ ذَاكَ فَقَالَ «نَعَمْ.
705 - وَ سَأَلَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَسَاجِدِ اَلْمُظَلَّلَةِ يُكْرَهُ اَلْقِيَامُ فِيهَا قَالَ «نَعَمْ وَ لَكِنْ لاَ تَضُرُّكُمُ اَلصَّلاَةُ فِيهَا.
706 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ قَائِمُنَا سُقُوفُ اَلْمَسَاجِدِ فَيُكَسِّرُهَا وَ يَأْمُرُ بِهَا فَيُجْعَلُ عَرِيشاً كَعَرِيشِ مُوسَى.
707 - وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا رَأَى اَلْمَحَارِيبَ فِي اَلْمَسَاجِدِ كَسَّرَهَا وَ يَقُولُ «كَأَنَّهَا مَذَابِحُ اَلْيَهُودِ.
708 - وَ رَأَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَسْجِداً بِالْكُوفَةِ قَدْ شُرِّفَ قَالَ «كَأَنَّهُ بِيعَةٌ إِنَّ اَلْمَسَاجِدَ لاَ تُشَرَّفُ تُبْنَى جُمّاً.
709 - وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلطِّينِ فِيهِ اَلتِّبْنُ يُطَيَّنُ بِهِ اَلْمَسْجِدُ أَوِ اَلْبَيْتُ اَلَّذِي يُصَلَّى فِيهِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ.
710 - وَ سُئِلَ: عَنْ بَيْتٍ قَدْ كَانَ اَلْجِصُّ يُطْبَخُ بِالْعَذِرَةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يُجَصَّصَ بِهِ اَلْمَسْجِدُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ.
711 - وَ سُئِلَ: عَنْ بَيْتٍ قَدْ كَانَ حَشّاً زَمَاناً هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُجْعَلَ مَسْجِداً فَقَالَ «إِذَا نُظِّفَ وَ أُصْلِحَ فَلاَ بَأْسَ.
712 - وَ سَأَلَ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اَلْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي مَسْجِدٍ يَكُونُ فِي اَلدَّارِ فَيَبْدُو لِأَهْلِهِ أَنْ يَتَوَسَّعُوا بِطَائِفَةٍ مِنْهُ أَوْ يُحَوِّلُوهُ عَنْ مَكَانِهِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ» قَالَ فَقُلْتُ فَيَصْلُحُ اَلْمَكَانُ اَلَّذِي كَانَ حَشّاً زَمَاناً أَنْ يُنَظَّفَ وَ يُتَّخَذَ مَسْجِداً، قَالَ «نَعَمْ إِذَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنَ اَلتُّرَابِ مَا يُوَارِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنَظِّفُهُ وَ يُطَهِّرُهُ.
713 - وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «مَنِ اِخْتَلَفَ إِلَى اَلْمَسَاجِدِ أَصَابَ إِحْدَى اَلثَّمَانِ أَخاً مُسْتَفَاداً فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً أَوْ كَلِمَةً تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى أَوْ يَسْمَعُ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى أَوْ يَتْرُكُ ذَنْباً خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً.
714 - وَ سَمِعَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَجُلاً يُنْشِدُ ضَالَّةً فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ «قُولُوا لَهُ لاَ رَدَّ اَللَّهُ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ فَإِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ.
715 - وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَ مَجَانِينَكُمْ وَ رَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَ شِرَاءَكُمْ وَ بَيْعَكُمْ وَ اَلضَّالَّةَ وَ اَلْحُدُودَ وَ اَلْأَحْكَامَ.
717 - وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا أَخْرَجَ أَحَدُكُمُ اَلْحَصَاةَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَلْيَرُدَّهَا فِي مَكَانِهَا أَوْ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ.
718 - وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «خَيْرُ مَسَاجِدِ نِسَائِكُمُ اَلْبُيُوتُ.
719 - وَ سُئِلَ: عَنِ اَلْوُقُوفِ عَلَى اَلْمَسَاجِدِ فَقَالَ «لاَ يَجُوزُ فَإِنَّ اَلْمَجُوسَ أَوْقَفُوا عَلَى بُيُوتِ اَلنَّارِ.
720 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ فِي اَلتَّوْرَاةِ مَكْتُوباً أَنَّ بُيُوتِي فِي اَلْأَرْضِ اَلْمَسَاجِدُ فَطُوبَى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي أَلاَ إِنَّ عَلَى اَلْمَزُورِ كَرَامَةَ اَلزَّائِرِ أَلاَ بَشِّرِ اَلْمَشَّاءِينَ فِي اَلظُّلُمَاتِ إِلَى اَلْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ اَلسَّاطِعِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ.
721 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَلْبُيُوتَ اَلَّتِي يُصَلَّى فِيهَا بِاللَّيْلِ يُضِيءُ نُورُهَا لِأَهْلِ اَلسَّمَاءِ كَمَا يُضِيءُ نُورُ اَلْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ اَلْأَرْضِ.
722 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَرَّ عَلَى مَنَارَةٍ طَوِيلَةٍ فَأَمَرَ بِهَدْمِهَا، ثُمَّ قَالَ «لاَ تُرْفَعُ اَلْمَنَارَةُ إِلاَّ مَعَ سَطْحِ اَلْمَسْجِدِ ».
723 - «وَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَيُرِيدُ عَذَابَ أَهْلِ اَلْأَرْضِ جَمِيعاً حَتَّى لاَ يُحَاشِيَ مِنْهُمْ أَحَداً فَإِذَا نَظَرَ إِلَى اَلشِّيبِ نَاقِلِي أَقْدَامِهِمْ إِلَى اَلصَّلَوَاتِ وَ اَلْوِلْدَانِ يَتَعَلَّمُونَ اَلْقُرْآنَ رَحِمَهُمُ اَللَّهُ فَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ. ومن أراد دخول المسجد فليدخل على سكون ووقار فإن المساجد بيوت الله وأحب البقاع إليه، وأحبهم إلى الله عز وجل [رجلا] أولهم دخولا وآخرهم خروجا.