قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ أَحَبَّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ.
باب النوادر
وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ » فَقَالَ «فَقْدُ اَلْعُلَمَاءِ.
وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ » فَقَالَ «تَوْبِيخٌ لاِبْنِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّٰ نَحْنُ مُهْلِكُوهٰا قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيٰامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهٰا » قَالَ «هُوَ اَلْفَنَاءُ بِالْمَوْتِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تُعَزُّونَا وَ لَنَا أَنْ نُعَزِّيَكُمْ إِنَّمَا لَكُمْ أَنْ تُهَنِّئُونَا لِأَنَّكُمْ تُشَارِكُونَنَا فِي اَلْمُصِيبَةِ.
وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَقُولُ لاِبْنِهِ أَوْ لاِبْنَتِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَوْ بِأَبَوَيَّ أَنْتَ أَ تَرَى بِذَلِكَ بَأْساً فَقَالَ «إِنْ كَانَ أَبَوَاهُ حَيَّيْنِ فَأَرَى ذَلِكَ عُقُوقاً وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَا فَلاَ بَأْسَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلصَّبْرُ صَبْرَانِ فَالصَّبْرُ عِنْدَ اَلْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ اَلصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ فَيَكُونُ لَكَ حَاجِزاً.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى تَطَوَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِثَلاَثٍ أَلْقَى عَلَيْهِمُ اَلرِّيحَ بَعْدَ اَلرُّوحِ وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً وَ أَلْقَى عَلَيْهِمُ اَلسَّلْوَةَ بَعْدَ اَلْمُصِيبَةِ وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لاَنْقَطَعَ اَلنَّسْلُ وَ أَلْقَى عَلَى هَذِهِ اَلْحَبَّةِ اَلدَّابَّةَ وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَكَنَزَهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَجْزَعُ قَبْلَ اَلْمُصِيبَةِ فَإِذَا نَزَلَ أَمْرُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَضِينَا بِقَضَائِهِ وَ سَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ وَ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَكْرَهَ مَا أَحَبَّ اَللَّهُ لَنَا.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ وَجْدٍ بِمُصِيبَةٍ فَلْيُفِضْ مِنْ دُمُوعِهِ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ عَنْهُ.
وَقَالَ اِبْنُ أَبِي لَيْلَى لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْلَى مِمَّا خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ «اَلْوَلَدُ اَلشَّابُّ» فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَمَرُّ مِمَّا خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ «فَقْدُهُ» فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ حُجَجُ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ إِلاَّ أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ.
وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ يَكْتُبُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَةً.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ أَنْكَرَ مِنْكُمْ قَسَاوَةَ قَلْبِهِ فَلْيَدْنُ يَتِيماً فَيُلاَطِفُهُ وَ لْيَمْسَحْ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ بِإِذْنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ لِلْيَتِيمِ حَقّاً. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى خِوَانِهِ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا بَكَى اَلْيَتِيمُ اِهْتَزَّ لَهُ اَلْعَرْشُ فَيَقُولُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى مَنْ هَذَا اَلَّذِي أَبْكَى عَبْدِيَ اَلَّذِي سَلَبْتُهُ أَبَوَيْهِ فِي صِغَرِهِ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي وَ اِرْتِفَاعِي فِي مَكَانِي لاَ يُسْكِتُهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلاَّ أَوْجَبْتُ لَهُ اَلْجَنَّةَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَدَّمَ أَوْلاَداً يَحْتَسِبُهُمْ عِنْدَ اَللَّهِ حَجَبُوهُ مِنَ اَلنَّارِ بِإِذْنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي اَلْعَبَثَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ اَلرَّفَثَ فِي اَلصَّوْمِ وَ اَلْمَنَّ بَعْدَ اَلصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ اَلْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ اَلتَّطَلُّعَ فِي اَلدُّورِ وَ اَلضَّحِكَ بَيْنَ اَلْقُبُورِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كُلُّمَا جُعِلَ عَلَى اَلْقَبْرِ مِنْ غَيْرِ تُرَابِ اَلْقَبْرِ فَهُوَ ثِقْلٌ عَلَى اَلْمَيِّتِ.
وَ رُوِيَ: أَنَّ اَلسِّنْدِيَّ بْنَ شَاهَكَ قَالَ لِأَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أُحِبُّ أَنْ تَدَعَنِي عَلَى أَنْ أُكَفِّنَكَ فَقَالَ «إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ حَجُّ صَرُورَتِنَا وَ مُهُورُ نِسَائِنَا وَ أَكْفَانُنَا مِنْ طَهُورِ أَمْوَالِنَا.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ أَعْدَاءَنَا يَمُوتُونَ بِالطَّاعُونِ وَ أَنْتُمْ تَمُوتُونَ بِعِلَّةِ اَلْبُطُونِ أَلاَ إِنَّهَا عَلاَمَةٌ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ اَلشِّيعَةِ.
وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالاً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ.
واختلف مشائخنا في معنى هذا الخبر فقال محمد بن الحسن الصفار رحمه الله هو جدد بالجيم لا غير، وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه يحكي عنه أنه قال: لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه و بعد ما طين في الأول ولكن إذا مات ميت وطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن يجدد. وذكر عن سعد بن عبد الله رحمه اللهأنه كان يقول: إنما هو من حدد قبرا بالحاء غير المعجمة يعني به من سنم قبرا. وذكر عن أحمد بن أبي عبدا لله البرقي أنه قال: إنما هو من جدث قبرا، و تفسير الجدث القبر فلا ند ري ما عنى به، والذي أذهب إليه أنه جدد بالجيم ومعناه نبش قبرا لان من نبش قبرا فقد جدده وأحوج إلى تجديده وقد جعله جدثا محفورا. وأقول: إن التجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمد بن الحسن الصفار، و التحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب إليه سعد بن عبد الله، والذي قاله البرقي من أنه جدث كله داخل في معنى الحديث، وأن من خالف الإمام عليه السلام في التجديد والتسنيم والنبش واستحل شيئا من ذلك فقد خرج من الاسلام. والذي أقوله في قوله عليه السلام: من مثل مثالا يعني به أنه من أبدع بد ودعا إليها، أو وضع دينا فقد خرج من الاسلام، وقولي في ذلك قول أئمتي عليهم السلام، فإن أصبت فمن الله على ألسنتهم وإن أخطأت فمن عند نفسي.
وَ رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَيِّتِ هَلْ يَبْلَى جَسَدُهُ فَقَالَ «نَعَمْ حَتَّى لاَ يَبْقَى لَحْمٌ وَ لاَ عَظْمٌ إِلاَّ طِينَتُهُ اَلَّتِي خُلِقَ مِنْهَا فَإِنَّهَا لاَ تَبْلَى تَبْقَى فِي اَلْقَبْرِ مُسْتَدِيرَةً حَتَّى يُخْلَقَ مِنْهَا كَمَا خُلِقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عِظَامَنَا عَلَى اَلْأَرْضِ وَ حَرَّمَ لُحُومَنَا عَلَى اَلدُّودِ أَنْ تَطْعَمَ مِنْهَا شَيْئاً.
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ» قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «أَمَّا حَيَاتِي فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ « وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ » وَ أَمَّا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ اِسْتَزَدْتُ اَللَّهَ لَكُمْ وَ مَا كَانَ مِنْ قَبِيحٍ اِسْتَغْفَرْتُ اَللَّهَ لَكُمْ» قَالُوا وَ قَدْ رَمَمْتَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ يَعْنُونَ صِرْتَ رَمِيماً فَقَالَ «كَلاَّ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى حَرَّمَ لُحُومَنَا عَلَى اَلْأَرْضِ أَنْ تَطْعَمَ مِنْهَا شَيْئاً.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ أَعْمَالَ اَلْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ كُلَّ يَوْمٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ » »
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَصْلُوبِ يُصِيبُهُ عَذَابُ اَلْقَبْرِ فَقَالَ «إِنَّ رَبَّ اَلْأَرْضِ هُوَ رَبُّ اَلْهَوَاءِ فَيُوحِي اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى اَلْهَوَاءِ فَيَضْغَطُهُ أَشَدَّ مِنْ ضَغْطَةِ اَلْقَبْرِ.
وَ رَوَى عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ غَسَلْتَ رَأْسَ اَلْمَيِّتِ وَ لِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ فَلاَ بَأْسَ.
وذكر هذا في حديث طويل يصف فيه غسل الميت.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غُسْلُ اَلْمَيِّتِ مِثْلُ غُسْلِ اَلْجُنُبِ فَإِنْ كَانَ كَثِيرَ اَلشَّعْرِ فَرُدَّ اَلْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ تَجْعَلَ اَلْمَيِّتَ بَيْنَ رِجْلَيْكَ وَ أَنْ تَقُومَ فَوْقَهُ فَتُغَسِّلَهُ إِذَا قَلَّبْتَهُ يَمِيناً وَ شِمَالاً تَضْبِطُهُ بِرِجْلَيْكَ كَيْ لاَ يَسْقُطَ لِوَجْهِهِ.
وَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَشَى خَلْفَ جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَقِيلَ لَهُ أَ لاَ تَرْكَبُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ «إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ يَمْشُونَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي آخِرِ حَدِيثٍ: يَذْكُرُ فِيهِ غُسْلَ اَلْمَيِّتِ «إِيَّاكَ أَنْ تَحْشُوَ مَسَامِعَهُ شَيْئاً فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ اَلْمَنْخِرَيْنِ شَيْءٌ فَلاَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَيِّرَ عَلَيْهِ قُطْناً وَ إِنْ لَمْ تَخَفْ فَلاَ تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي آخِرِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ: «يَصِفُ فِيهِ غُسْلَ اَلْمَيِّتِ لاَ تُخَلِّلْ أَظَافِيرَهُ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا مَاتَ لِأَحَدِكُمْ مَيِّتٌ فَسَجُّوهُ تُجَاهَ اَلْقِبْلَةِ وَ كَذَلِكَ إِذَا غُسِّلَ يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ اَلْمُغْتَسَلِ تُجَاهَ اَلْقِبْلَةِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا قُبِضَتِ اَلرُّوحُ فَهِيَ مُظِلَّةٌ فَوْقَ اَلْجَسَدِ رُوحُ اَلْمُؤْمِنِ وَ غَيْرِهِ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ يُصْنَعُ بِهِ فَإِذَا كُفِّنَ وَ وُضِعَ عَلَى اَلسَّرِيرِ وَ حُمِلَ عَلَى أَعْنَاقِ اَلرِّجَالِ عَادَتِ اَلرُّوحُ إِلَيْهِ وَ دَخَلَتْ فِيهِ فَيُمَدُّ لَهُ فِي بَصَرِهِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِهِ مِنَ اَلْجَنَّةِ أَوْ مِنَ اَلنَّارِ فَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ عَجِّلُونِي عَجِّلُونِي وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ رُدُّونِي رُدُّونِي وَ هُوَ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ يُصْنَعُ بِهِ وَ يَسْمَعُ اَلْكَلاَمَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْأَرْوَاحَ فِي صِفَةِ اَلْأَجْسَادِ فِي شَجَرَةٍ مِنَ اَلْجَنَّةِ تَتَسَاءَلُ وَ تَتَعَارَفُ فَإِذَا قَدِمَتِ اَلرُّوحُ عَلَى اَلْأَرْوَاحِ تَقُولُ دَعُوهَا فَقَدْ أَفْلَتَتْ مِنْ هَوْلٍ عَظِيمٍ ثُمَّ يَسْأَلُونَهَا مَا فَعَلَ فُلاَنٌ وَ مَا فَعَلَ فُلاَنٌ فَإِنْ قَالَتْ لَهُمْ تَرَكْتُهُ حَيّاً اِرْتَجَوْهُ وَ إِنْ قَالَتْ لَهُمْ قَدْ هَلَكَ قَالُوا هَوَى هَوَى.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ أَخْرِجْ عِظَامَ يُوسُفَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ مِصْرَ وَ وَعَدَهُ طُلُوعَ اَلْقَمَرِ فَأَبْطَأَ طُلُوعُ اَلْقَمَرِ عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَمَّنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ فَقِيلَ لَهُ هَاهُنَا عَجُوزٌ تَعْلَمُ عِلْمَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِعَجُوزٍ مُقْعَدَةٍ عَمْيَاءَ فَقَالَ تَعْرِفِينَ قَبْرَ يُوسُفَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرِينِي بِمَوْضِعِهِ قَالَتْ لاَ أَفْعَلُ حَتَّى تُعْطِيَنِي خِصَالاً تُطْلِقَ رِجْلَيَّ وَ تُعِيدَ إِلَيَّ بَصَرِي وَ تَرُدَّ إِلَيَّ شَبَابِي وَ تَجْعَلَنِي مَعَكَ فِي اَلْجَنَّةِ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى مُوسَى ' فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ إِنَّمَا تُعْطِي عَلَيَّ فَأَعْطِهَا مَا سَأَلَتْ فَفَعَلَ فَدَلَّتْهُ عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ شَاطِئِ اَلنِّيلِ فِي صُنْدُوقٍ مَرْمَرٍ فَلَمَّا أَخْرَجَهُ طَلَعَ اَلْقَمَرُ فَحَمَلَهُ إِلَى اَلشَّامِ فَلِذَلِكَ يَحْمِلُ أَهْلُ اَلْكِتَابِ مَوْتَاهُمْ إِلَى اَلشَّامِ.
وهو يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وما ذكر الله عز وجل يوسف في القرآن غيره.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَكْبَرُ مَا يَكُونُ اَلْإِنْسَانُ يَوْمَ يُولَدُ وَ أَصْغَرُ مَا يَكُونُ يَوْمَ يَمُوتُ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقِيناً لاَ شَكَّ فِيهِ أَشْبَهَ بِشَكٍّ لاَ يَقِينَ فِيهِ مِنَ اَلْمَوْتِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ مَنْ جُعِلَ لَهُ اَلنَّعْشُ، فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.