غسل يوم الجمعة ودخول الحمام وآدابه وما جاء في التنظيف والزينة

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 23

من لا يحضره الفقيه

الكتاب 1, الباب 23

غسل يوم الجمعة ودخول الحمام وآدابه وما جاء في التنظيف والزينة
117 حديثًا · 19 شرحًا
الحديث 1

قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: « «مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ» فَلاَ يَدْخُلِ اَلْحَمَّامَ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ » وَ نَهَى صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنِ اَلْغُسْلِ تَحْتَ اَلسَّمَاءِ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ وَ نَهَى عَنْ دُخُولِ اَلْأَنْهَارِ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ فَقَالَ «إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلاً وَ سُكَّاناً.

الشرح 1

وغسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء. ومن كان في سفر ووجد الماء يوم الخميس وخشي أن لا يجده يوم الجمعة فلا بأس بأن يغتسل يوم الخميس للجمعة، فإن وجد الماء يوم الجمعة اغتسل، وإن لم يجد أجزأه.

الحديث 2

فَقَدْ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أُمِّهِ وَ أُمِّ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَتَا: كُنَّا مَعَ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْبَادِيَةِ وَ نَحْنُ نُرِيدُ بَغْدَادَ فَقَالَ لَنَا يَوْمَ اَلْخَمِيسِ «اِغْتَسِلاَ اَلْيَوْمَ لِغَدٍ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَإِنَّ اَلْمَاءَ غَداً بِهَا قَلِيلٌ» قَالَتَا فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ اَلْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ.

الشرح 2

وغسل يوم الجمعة سنة واجبة، ويجوز من [وقت] طلوع الفجر يوم الجمعة إلى قرب الزوال، وأفضل ذلك ما قرب من الزوال، ومن نسي الغسل أو فاته لعلة فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت، ويجزي الغسل للجمعة كما يكون للرواح. والوضوء فيه قبل الغسل، ويقول المغتسل للجمعة: " اللهم طهرني وطهر قلبي وأنق غسلي وأجر على لساني محبة منك.

الحديث 3

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنِ اِغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ فَقَالَ - أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلتَّوَّابِينَ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْمُتَطَهِّرِينَ كَانَ طُهْراً مِنَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 4

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غُسْلُ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ طَهُورٌ وَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ اَلذُّنُوبِ مِنَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 5

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي عِلَّةِ غُسْلِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ «إِنَّ اَلْأَنْصَارَ كَانَتْ تَعْمَلُ فِي نَوَاضِحِهَا وَ أَمْوَالِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْجُمُعَةِ حَضَرُوا اَلْمَسْجِدَ فَتَأَذَّى اَلنَّاسُ بِأَرْوَاحِ آبَاطِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْغُسْلِ فَجَرَتْ بِذَلِكَ اَلسُّنَّةُ.

الحديث 6

وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَتَمَّ صَلاَةَ اَلْفَرِيضَةِ بِصَلاَةِ اَلنَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ اَلْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ اَلنَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ اَلْوُضُوءَ بِغُسْلِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 7

وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ اَلْأَهْوَازِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا دَخَلْتَ اَلْحَمَّامَ فَقُلْ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي تَنْزِعُ فِيهِ ثِيَابَكَ: اَللَّهُمَّ اِنْزِعْ عَنِّي رِبْقَةَ اَلنِّفَاقِ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى اَلْإِيمَانِ وَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْبَيْتَ اَلْأَوَّلَ فَقُلْ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ أَذَاهُ وَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْبَيْتَ اَلثَّانِيَ فَقُلِ: اَللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي اَلرِّجْسَ اَلنِّجْسَ وَ طَهِّرْ جَسَدِي وَ قَلْبِي وَ خُذْ مِنَ اَلْمَاءِ اَلْحَارِّ وَ ضَعْهُ عَلَى هَامَتِكَ وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى رِجْلَيْكَ وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَبْلَعَ مِنْهُ جُرْعَةً فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُنَقِّي اَلْمَثَانَةَ وَ اِلْبَثْ فِي اَلْبَيْتِ اَلثَّانِي سَاعَةً وَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْبَيْتَ اَلثَّالِثَ فَقُلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلنَّارِ وَ نَسْأَلُهُ اَلْجَنَّةَ تُرَدِّدُهَا إِلَى وَقْتِ خُرُوجِكَ مِنَ اَلْبَيْتِ اَلْحَارِّ وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ اَلْمَاءِ اَلْبَارِدِ وَ اَلْفُقَّاعِ فِي اَلْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ اَلْمَعِدَةَ وَ لاَ تَصُبَّنَّ عَلَيْكَ اَلْمَاءَ اَلْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ اَلْبَدَنَ وَ صُبَّ اَلْمَاءَ اَلْبَارِدَ عَلَى قَدَمَيْكَ إِذَا خَرَجْتَ فَإِنَّهُ يَسُلُّ اَلدَّاءَ مِنْ جَسَدِكَ فَإِذَا لَبِسْتَ ثِيَابَكَ فَقُلِ: اَللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي اَلتَّقْوَى وَ جَنِّبْنِي اَلرَّدَى فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ».

الشرح 3

ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر.

الحديث 8

وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ: أَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَنْهَى عَنْ قِرَاءَةِ اَلْقُرْآنِ فِي اَلْحَمَّامِ فَقَالَ «لاَ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَقْرَأَ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ عُرْيَانٌ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَلاَ بَأْسَ.

الحديث 9

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَقْرَأُ فِي اَلْحَمَّامِ وَ أَنْكِحُ فِيهِ قَالَ «لاَ بَأْسَ.

الشرح 4

ويجب على الرجل أن يغض بصره ويستر فرجه من أن ينظر إليه.

الحديث 10

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ » فَقَالَ «كُلُّ مَا كَانَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذِكْرِ حِفْظِ اَلْفَرْجِ فَهُوَ مِنَ اَلزِّنَا إِلاَّ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ لِلْحِفْظِ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ.

الحديث 11

وَ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «إِنَّمَا أَكْرَهُ اَلنَّظَرَ إِلَى عَوْرَةِ اَلْمُسْلِمِ فَأَمَّا اَلنَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ مِثْلُ اَلنَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ اَلْحِمَارِ.

الحديث 12

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نِعْمَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ تُذَكَّرُ فِيهِ اَلنَّارُ وَ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ.

الحديث 13

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «بِئْسَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ يَهْتِكُ اَلسِّتْرَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَيَاءِ.

الحديث 14

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «بِئْسَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ يَهْتِكُ اَلسِّتْرَ وَ يُبْدِي اَلْعَوْرَةَ وَ نِعْمَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ يُذَكِّرُ حَرَّ اَلنَّارِ.

الشرح 5

ومن الآداب: أن لا يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر إلى عورته.

الحديث 15

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: « «مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ» فَلاَ يَبْعَثْ بِحَلِيلَتِهِ إِلَى اَلْحَمَّامِ.

الحديث 16

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَطَاعَ اِمْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اَللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي اَلنَّارِ » فَقِيلَ وَ مَا تِلْكَ اَلطَّاعَةُ قَالَ «تَدْعُوهُ إِلَى اَلنِّيَاحَاتِ وَ اَلْعُرُسَاتِ وَ اَلْحَمَّامَاتِ وَ لُبْسِ اَلثِّيَابِ اَلرِّقَاقِ فَيُجِيبُهَا.

الحديث 17

وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَدَعُ غُسْلَ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ نَاسِياً أَوْ مُتَعَمِّداً فَقَالَ «إِذَا كَانَ نَاسِياً فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَ إِنْ كَانَ مُتَعَمِّداً فَلْيَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ وَ لاَ يَعُدْ.

الحديث 18

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تَتَّكِ فِي اَلْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ اَلْكُلْيَتَيْنِ وَ لاَ تُسَرِّحْ فِي اَلْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُرَقِّقُ اَلشَّعْرَ وَ لاَ تَغْسِلْ رَأْسَكَ بِالطِّينِ فَإِنَّهُ يُسَمِّجُ اَلْوَجْهَ» وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ «يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ وَ لاَ تَدَلَّكْ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ اَلْبَرَصَ وَ لاَ تَمْسَحْ وَجْهَكَ بِالْإِزَارِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ اَلْوَجْهِ. وَ رُوِيَ «أَنَّ ذَلِكَ طِينُ مِصْرَ وَ خَزَفُ اَلشَّامِ. والسواك في الحمام يورث وباء الأسنان. ولا يجوز التطهير والغسل بغسالة الحمام.

الشرح 6

والسواك في الحمام يورث وباء الأسنان. ولا يجوز التطهير والغسل بغسالة الحمام.

الحديث 19

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لِيَتَزَيَّنَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ يَغْتَسِلُ وَ يَتَطَيَّبُ وَ يَتَسَرَّحُ وَ يَلْبَسُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ لْيَتَهَيَّأْ لِلْجُمُعَةِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ اَلسَّكِينَةُ وَ اَلْوَقَارُ وَ لْيُحْسِنْ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ لْيَفْعَلِ اَلْخَيْرَ مَا اِسْتَطَاعَ فَإِنَّ اَللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَطَّلِعُ عَلَى اَلْأَرْضِ لِيُضَاعِفَ اَلْحَسَنَاتِ.

الحديث 20

وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تَدْخُلُوا اَلْحَمَّامَ عَلَى اَلرِّيقِ وَ لاَ تَدْخُلُوهُ حَتَّى تَطْعَمُوا شَيْئاً.

الحديث 21

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْحَمَّامِ فَلَبِسَ وَ تَعَمَّمَ قَالَ «فَمَا تَرَكْتُ اَلْعِمَامَةَ عِنْدَ خُرُوجِي مِنَ اَلْحَمَّامِ فِي اَلشِّتَاءِ وَ اَلصَّيْفِ.

الحديث 22

وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْحَمَّامُ يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لاَ يُكْثِرُ اَللَّحْمَ وَ إِدْمَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ يُذْهِبُ شَحْمَ اَلْكُلْيَتَيْنِ.

الحديث 23

وَ كَانَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَطَّلِي فِي اَلْحَمَّامِ فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ اَلْعَوْرَةِ قَالَ لِلَّذِي يَطْلِي تَنَحَّ ثُمَّ يَطْلِي هُوَ ذَلِكَ اَلْمَوْضِعَ.

الشرح 7

ومن اطلى فلا بأس أن يلقي الستر عنه لان النورة سترة.

الحديث 24

وَ دَخَلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْحَمَّامَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ اَلْحَمَّامِ نُخْلِيهِ لَكَ فَقَالَ «لاَ إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ خَفِيفُ اَلْمَئُونَةِ.

الحديث 25

وَ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْمُرَافِقِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ حَمَّاماً بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ وَ هُوَ قَيِّمُ اَلْحَمَّامِ فَقُلْتُ لَهُ يَا شَيْخُ لِمَنْ هَذَا اَلْحَمَّامُ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ أَ كَانَ يَدْخُلُهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ قَالَ كَانَ يَدْخُلُ فَيَبْدَأُ فَيَطْلِي عَانَتَهُ وَ مَا يَلِيهَا ثُمَّ يَلُفُّ إِزَارَهُ عَلَى أَطْرَافِ إِحْلِيلِهِ وَ يَدْعُونِي فَأَطْلِي سَائِرَ جَسَدِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً مِنَ اَلْأَيَّامِ اَلَّذِي تَكْرَهُ أَنْ أَرَاهُ قَدْ رَأَيْتُهُ قَالَ «كَلاَّ إِنَّ اَلنُّورَةَ سُتْرَةٌ.

الحديث 26

وَقَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ اَلْمَعْرُوفُ بِسَعْدَانَ: كُنْتُ فِي اَلْحَمَّامِ فِي اَلْبَيْتِ اَلْأَوْسَطِ فَدَخَلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَوْقَ اَلنُّورَةِ فَقَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمَ وَ دَخَلْتُ اَلْبَيْتَ اَلَّذِي فِيهِ اَلْحَوْضُ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ.

الشرح 8

وفي هذا إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر، والنهي الوارد عن التسليم فيه هو لمن لا مئزر عليه.

الحديث 27

وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي وَ جَدِّي وَ عَمِّي حَمَّاماً فِي اَلْمَدِينَةِ فَإِذَا رَجُلٌ فِي بَيْتِ اَلْمَسْلَخِ فَقَالَ لَنَا مِمَّنِ اَلْقَوْمُ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ فَقَالَ وَ أَيُّ اَلْعِرَاقِ فَقُلْنَا اَلْكُوفِيُّونَ فَقَالَ «مَرْحَباً بِكُمْ يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ وَ أَهْلاً أَنْتُمُ اَلشِّعَارُ دُونَ اَلدِّثَارِ» ثُمَّ قَالَ «وَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ اَلْإِزَارِ » فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «عَوْرَةُ اَلْمُؤْمِنِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِ حَرَامٌ» قَالَ فَبَعَثَ عَمِّي إِلَى كِرْبَاسَةٍ فَشَقَّهَا بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِداً ثُمَّ دَخَلْنَا فِيهَا فَلَمَّا كُنَّا فِي اَلْبَيْتِ اَلْحَارِّ صَمَدَ لِجَدِّي فَقَالَ «يَا كَهْلُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ اَلْخِضَابِ» فَقَالَ لَهُ جَدِّي أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ لاَ يَخْتَضِبُ فَقَالَ «وَ مَنْ ذَاكَ اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي» فَقَالَ أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لاَ يَخْتَضِبُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ تَصَابَّ عَرَقاً وَقَالَ «صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ» ثُمَّ قَالَ «يَا كَهْلُ إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ خَضَبَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ إِنْ تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُسْوَةٌ» قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ اَلْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ اَلرَّجُلِ فِي اَلْمَسْلَخِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ وَ مَعَهُ اِبْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.

الشرح 9

وفي هذا الخبر إطلاق للامام أن يدخل ولده معه الحمام دون من ليس بإمام وذلك أن الامام معصوم في صغره وكبر لا يقع منه النظر إلى عورة في الحمام ولا غيره.

الحديث 28

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْفَخِذُ لَيْسَ مِنَ اَلْعَوْرَةِ.

الحديث 29

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلنُّورَةُ طَهُورٌ.

الحديث 30

وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَلْقُوا اَلشَّعْرَ عَنْكُمْ فَإِنَّهُ يُحَسِّنُ.

الحديث 31

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَوَّرَ فَلْيَأْخُذْ مِنَ اَلنُّورَةِ وَ يَجْعَلُهُ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ وَ يَقُولُ: اَللَّهُمَّ اِرْحَمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَمَا أَمَرَنَا بِالنُّورَةِ فَإِنَّهُ لاَ تُحْرِقُهُ اَلنُّورَةُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.»

الحديث 32

وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ جَلَسَ وَ هُوَ مُتَنَوِّرٌ خِيفَ عَلَيْهِ اَلْفَتْقُ.

الحديث 33

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أُحِبُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَطَّلِيَ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.

الحديث 34

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلسُّنَّةُ فِي اَلنُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَإِنْ أَتَتْ عَلَيْكَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ لَيْسَ عِنْدَكَ فَاسْتَقْرِضْ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

الحديث 35

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: « «مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ» فَلاَ يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ أَنْ تَدَعَ ذَلِكَ مِنْهَا فَوْقَ عِشْرِينَ يَوْماً.

الحديث 36

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اِحْلِقُوا شَعْرَ اَلْبَطْنِ لِلذَّكَرِ وَ اَلْأُنْثَى.

الحديث 37

وَ كَانَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَطْلِي إِبْطَيْهِ فِي اَلْحَمَّامِ وَ يَقُولُ «نَتْفُ اَلْإِبْطِ يُضْعِفُ اَلْمَنْكِبَيْنِ وَ يُوهِي وَ يُضْعِفُ اَلْبَصَرَ.

الحديث 38

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَلْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ نَتْفِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ.»

الحديث 39

وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نَتْفُ اَلْإِبْطِ يَنْفِي اَلرَّائِحَةَ اَلْمَكْرُوهَةَ وَ هُوَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ مِمَّا أَمَرَ بِهِ اَلطَّيِّبُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلسَّلاَمُ.

الحديث 40

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْرَ إِبْطَيْهِ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مِجَنّاً يَسْتَتِرُ بِهِ.

الشرح 10

والجنب لا بأس بأن يطلي فإن النورة تزيده نظافة.

الحديث 41

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى اَلنُّورَةَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ ' فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ يَجُوزُ اَلنُّورَةُ فِي سَائِرِ اَلْأَيَّامِ.

الحديث 42

وَ رُوِيَ: «أَنَّهَا فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ تُورِثُ اَلْبَرَصَ.

الحديث 43

وَ رَوَى اَلرَّيَّانُ بْنُ اَلصَّلْتِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ - «مَنْ تَنَوَّرَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ اَلْبَرَصُ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ.

الشرح 11

ولا باس بأن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة، ولا بأس بأن يتدلك بالدقيق الملتوت بالزيت، وليس فيما ينفع البدن إسراف، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن.

الحديث 44

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنِ اِطَّلَى وَ اِخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اَللَّهُ تَعَالَى مِنْ ثَلاَثِ خِصَالٍ اَلْجُذَامِ وَ اَلْبَرَصِ وَ اَلْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا.

الحديث 45

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْحِنَّاءُ عَلَى أَثَرِ اَلنُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ اَلْجُذَامِ وَ اَلْبَرَصِ.

الحديث 46

وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنِ اِطَّلَى وَ تَدَلَّكَ بِالْحِنَّاءِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ نَفَى اَللَّهُ عَنْهُ اَلْفَقْرَ.

الحديث 47

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اِخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يَجْلُو اَلْبَصَرَ وَ يُنْبِتُ اَلشَّعْرَ وَ يُطَيِّبُ اَلرِّيحَ وَ يُسَكِّنُ اَلزَّوْجَةَ»

الحديث 48

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْحِنَّاءُ يَذْهَبُ بِالسَّهَكِ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ اَلْوَجْهِ وَ يُطَيِّبُ اَلنَّكْهَةَ وَ يُحَسِّنُ اَلْوَلَدَ.

الشرح 12

ولا بأس أن يمس الرجل الخلوق في الحمام، ويمسح به يده من شقاق يداويه، ولا يستحب إدمانه، ولا أن يرى أثره عليه.

الحديث 49

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْخِضَابُ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مِنَ اَلسُّنَّةِ.

الحديث 50

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ بَأْسَ بِالْخِضَابِ كُلِّهِ.

الحديث 51

وَ دَخَلَ اَلْحَسَنُ بْنُ اَلْجَهْمِ عَلَى أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ قَدِ اِخْتَضَبَ بِالسَّوَادِ فَقَالَ «إِنَّ فِي اَلْخِضَابِ أَجْراً وَ اَلْخِضَابُ وَ اَلتَّهْيِئَةُ مِمَّا يَزِيدُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِفَّةِ اَلنِّسَاءِ وَ لَقَدْ تَرَكَتْ نِسَاءٌ اَلْعِفَّةَ بِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ اَلتَّهْيِئَةَ» فَقَالَ لَهُ بَلَغَنَا أَنَّ اَلْحِنَّاءَ تَزِيدُ فِي اَلشَّيْبِ فَقَالَ «أَيُّ شَيْءٍ يَزِيدُ فِي اَلشَّيْبِ وَ اَلشَّيْبُ يَزِيدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ»

الحديث 52

وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْخِضَابِ فَقَالَ «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَخْتَضِبُ وَ هَذَا شَعْرُهُ عِنْدَنَا.

الحديث 53

وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ فِي رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ شَيْبَةً.

الحديث 54

وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَخْتَضِبُونَ بِالْكَتَمِ.

الحديث 55

وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَخْتَضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَ اَلْكَتَمِ.

الحديث 56

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْخِضَابُ بِالسَّوَادِ أُنْسٌ لِلنِّسَاءِ وَ مَهَابَةٌ لِلْعَدُوِّ.

الحديث 57

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى « وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » قَالَ «مِنْهُ اَلْخِضَابُ بِالسَّوَادِ وَ إِنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ صَفَّرَ لِحْيَتَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «مَا أَحْسَنَ هَذَا» ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا وَ قَدْ أَقْنَى بِالْحِنَّاءِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَقَالَ «هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ» ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ فَضَحِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ «هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ وَ ذَاكَ».

الحديث 58

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَطِّلَ نَفْسَهَا وَ لَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا قِلاَدَةً وَ لاَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَدَعَ يَدَهَا مِنَ اَلْخِضَابِ وَ لَوْ أَنْ تَمْسَحَهَا بِالْحِنَّاءِ مَسْحاً وَ إِنْ كَانَتْ مُسِنَّةً.

الحديث 59

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْأَظَافِيرَ إِذَا أَصَابَتْهَا اَلنُّورَةُ غَيَّرَتْهَا حَتَّى أَنَّهَا تُشْبِهُ أَظَافِيرَ اَلْمَوْتَى فَلاَ بَأْسَ بِتَغْيِيرِهَا.

الشرح 13

وقد خضب الأئمة عليهم السلام بالوسمة، والخضاب بالصفرة خضاب الايمان، والاقناء خضاب الاسلام وبالسواد إسلام وإيمان ونور.

الحديث 60

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ فِي اَلْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ اَلرِّيحَ مِنَ اَلْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو اَلْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ اَلْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ اَلنَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اَللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ اَلشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ اَلْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ اَلْكَافِرَ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ.

الحديث 61

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنِّي لَأَحْلِقُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِيمَا بَيْنَ اَلطَّلْيَةِ إِلَى اَلطَّلْيَةِ.

الحديث 62

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِرَجُلٍ: «اِحْلِقْ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي جَمَالِكَ.

الحديث 63

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَلْقُ اَلرَّأْسِ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَ لاَ عُمْرَةٍ مُثْلَةٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَ جَمَالٌ لَكُمْ. وَ مَعْنَى هَذَا فِي قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حِينَ وَصَفَ اَلْخَوَارِجَ فَقَالَ «إِنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ وَ عَلاَمَتُهُمُ اَلتَّسْبِيدُ.

الحديث 64

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَخْذُ اَلشَّعْرِ مِنَ اَلْأَنْفِ يُحَسِّنُ اَلْوَجْهَ.

الحديث 65

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ' أَمَانٌ مِنَ اَلْبَرَصِ وَ اَلْجُنُونِ.

الحديث 66

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي اَلْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي اَلرِّزْقِ.

الحديث 67

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ نُشْرَةٌ.

الحديث 68

قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يُنَقِّي اَلْأَقْذَاءَ.

الحديث 69

وَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ كَانَ ذَلِكَ سِدْراً مِنْ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى.

الحديث 70

وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالسِّدْرِ يَجْلِبُ اَلرِّزْقَ جَلْباً».

الحديث 71

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ اَلسِّدْرِ فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِوَرَقِ اَلسِّدْرِ صَرَفَ اَللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ اَلشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً وَ مَنْ صَرَفَ اَللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ اَلشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ يَعْصِ اَللَّهَ وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ اَللَّهَ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ.

الشرح 14

ومن غسل رجليه بعد خروجه من الحمام فلا بأس، وإن لم يغسلهما فلا بأس.

الحديث 72

وَ خَرَجَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْحَمَّامِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ طَابَ اِسْتِحْمَامُكَ فَقَالَ لَهُ «يَا لُكَعُ وَ مَا تَصْنَعُ بِالاِسْتِ هَاهُنَا» فَقَالَ طَابَ حَمَّامُكَ قَالَ «إِذَا طَابَ اَلْحَمَّامُ فَمَا رَاحَةُ اَلْبَدَنِ مِنْهُ» فَقَالَ طَابَ حَمِيمُكَ فَقَالَ «وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اَلْحَمِيمَ اَلْعَرَقُ» قَالَ لَهُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ «قُلْ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ وَ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ.

الحديث 73

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ اَلْحَمَّامِ طَابَ حَمَّامُكَ فَقُلْ أَنْعَمَ اَللَّهُ بَالَكَ.

الحديث 74

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلدَّاءُ ثَلاَثَةٌ وَ اَلدَّوَاءُ ثَلاَثَةٌ فَأَمَّا اَلدَّاءُ فَالدَّمُ وَ اَلْمِرَّةُ وَ اَلْبَلْغَمُ فَدَوَاءُ اَلدَّمِ اَلْحِجَامَةُ وَ دَوَاءُ اَلْبَلْغَمِ اَلْحَمَّامُ وَ دَوَاءُ اَلْمِرَّةِ اَلْمَشِيُّ.

الحديث 75

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَلاَثَةٌ يَهْدِمْنَ اَلْبَدَنَ وَ رُبَّمَا قَتَلْنَ أَكْلُ اَلْقَدِيدِ اَلْغَابِّ وَ دُخُولُ اَلْحَمَّامِ عَلَى اَلْبِطْنَةِ وَ نِكَاحُ اَلْعَجُوزِ. وَ رُوِيَ: «اَلْغِشْيَانُ عَلَى اَلاِمْتِلاَءِ.

الحديث 76

وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «تَقْلِيمُ اَلْأَظْفَارِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ اَلْجُذَامِ وَ اَلْجُنُونِ وَ اَلْبَرَصِ وَ اَلْعَمَى فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً.

الحديث 77

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَأَمِرَّ عَلَيْهَا اَلسِّكِّينَ أَوِ اَلْمِقْرَاضَ.

الحديث 78

وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحِيمِ اَلْقَصِيرُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «مَنْ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَ شَارِبِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ وَقَالَ حِينَ يَأْخُذُهُ: بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْقُطْ مِنْهُ قُلاَمَةٌ وَ لاَ جُزَازَةٌ إِلاَّ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عِتْقَ نَسَمَةٍ وَ لَمْ يَمْرَضْ إِلاَّ مَرَضَهُ اَلَّذِي يَمُوتُ فِيهِ.

الحديث 79

وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «أَنَّهُ مَنْ يُقَلِّمْ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ' يَبْدَأْ بِخِنْصِرِهِ مِنَ اَلْيَدِ اَلْيُسْرَى وَ يَخْتِمْ بِخِنْصِرِهِ مِنَ اَلْيَدِ اَلْيُمْنَى.

الحديث 80

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَخْذُ اَلشَّارِبِ مِنَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ أَمَانٌ مِنَ اَلْجُذَامِ.

الحديث 81

وَقَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي اَلْعَلاَءِ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مَا ثَوَابُ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ قَالَ «لاَ يَزَالُ مُطَهَّراً إِلَى اَلْجُمُعَةِ اَلْأُخْرَى.

الحديث 82

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مِجَنّاً يَسْتَتِرُ بِهِ.

الحديث 83

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ' لَمْ تَشْعَثْ أَنَامِلُهُ.

الحديث 84

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِداً لِيَوْمِ اَلْجُمُعَةِ نَفَى اَللَّهُ عَنْهُ اَلْفَقْرَ.

الحديث 85

وَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يُقَالُ مَا اُسْتُنْزِلَ اَلرِّزْقُ بِشَيْءٍ مِثْلِ اَلتَّعْقِيبِ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ فَقَالَ «أَجَلْ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكَ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَخْذِ اَلشَّارِبِ وَ تَقْلِيمِ اَلْأَظْفَارِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ.

الشرح 15

وتقليم الأظافر يوم الخميس يدفع الرمد.

الحديث 86

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ ' لَمْ يَرْمَدْ وَلَدُهُ.

الحديث 87

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ اَلسَّبْتِ وَ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ اَلضِّرْسِ وَ وَجَعِ اَلْعَيْنِ.

الحديث 88

وَقَالَ مُوسَى بْنُ بَكْرٍ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ إِنَّمَا أَخْذُ اَلشَّارِبِ وَ اَلْأَظْفَارِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَقَالَ «سُبْحَانَ اَللَّهِ خُذْهَا إِنْ شِئْتَ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ إِنْ شِئْتَ فِي سَائِرِ اَلْأَيَّامِ.

الحديث 89

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «قُصَّهَا إِذَا طَالَتْ.

الحديث 90

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لِلرِّجَالِ «قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ» وَ لِلنِّسَاءِ «اُتْرُكْنَ مِنْ أَظْفَارِكُنَّ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَّ.

الحديث 91

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَدْفِنُ اَلرَّجُلُ أَظَافِيرَهُ وَ شَعْرَهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا وَ هِيَ سُنَّةٌ.

الحديث 92

وَ رُوِيَ: «أَنَّ مِنَ اَلسُّنَّةِ دَفْنَ اَلشَّعْرِ وَ اَلظُّفُرِ وَ اَلدَّمِ.

الحديث 93

وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» قَالَ «مِنْ ذَلِكَ اَلتَّمَشُّطُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ.

الحديث 94

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَشْطُ اَلرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ مَشْطُ اَللِّحْيَةِ يَشُدُّ اَلْأَضْرَاسَ.

الحديث 95

وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا سَرَّحْتَ لِحْيَتَكَ وَ رَأْسَكَ فَأَمِرَّ اَلْمُشْطَ عَلَى صَدْرِكَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ اَلْوَنَا.

الحديث 96

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً لَمْ يَقْرَبْهُ اَلشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً.

الشرح 16

ولا بأس بأمشاط العاج، والمكاحل والمداهن.

الحديث 97

وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «تَمَشَّطُوا بِالْعَاجِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ.

الحديث 98

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَشْطُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ. وهو الحمى. وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ: «يَذْهَبُ بِالْوَنَا. وَ هُوَ اَلضَّعْفُ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ لاٰ تَنِيٰا فِي ذِكْرِي» أَيْ لاَ تَضْعُفَا.

الحديث 99

وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَلاَثٌ مَنْ عَرَفَهُنَّ لَمْ يَدَعْهُنَّ جَزُّ اَلشَّعْرِ وَ تَشْمِيرُ اَلثَّوْبِ وَ نِكَاحُ اَلْإِمَاءِ.

الحديث 100

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «اِسْتَأْصِلْ شَعْرَكَ يَقِلُّ دَرَنُهُ وَ دَوَابُّهُ وَ وَسَخُهُ وَ تَغْلُظُ رَقَبَتُكَ وَ يَجْلُو بَصَرَكَ وَ يَسْتَرِيحُ بَدَنُكَ.

الحديث 101

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنِ اِتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ وِلاَيَتَهُ أَوْ لِيَجُزَّهُ.

الحديث 102

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلشَّعْرُ اَلْحَسَنُ مِنْ كِسْوَةِ اَللَّهِ تَعَالَى فَأَكْرِمُوهُ.

الحديث 103

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنِ اِتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْهُ فَرَقَهُ اَللَّهُ بِمِنْشَارٍ مِنْ نَارٍ.

الشرح 17

كان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وفرة لم يبلغ الفرق.

الحديث 104

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «حُفُّوا اَلشَّوَارِبَ وَ أَعْفُوا اَللِّحَى وَ لاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.

الحديث 105

وَ نَظَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى رَجُلٍ طَوِيلِ اَللِّحْيَةِ فَقَالَ «مَا كَانَ هَذَا لَوْ هَيَّأَ مِنْ لِحْيَتِهِ » فَبَلَغَ اَلرَّجُلَ ذَلِكَ فَهَيَّأَ مِنْ لِحْيَتِهِ بَيْنَ اَللِّحْيَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ «هَكَذَا فَافْعَلُوا.

الحديث 106

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ اَلْمَجُوسَ جَزُّوا لِحَاهُمْ وَ وَفَّرُوا شَوَارِبَهُمْ وَ إِنَّا نَجُزُّ اَلشَّوَارِبَ وَ نُعْفِي اَللِّحَى وَ هِيَ اَلْفِطْرَةُ.

الحديث 107

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا زَادَ مِنَ اَللِّحْيَةِ عَنْ قَبْضَةٍ فَهُوَ فِي اَلنَّارِ.

الحديث 108

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلْحَجَّامُ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ فَقَالَ «دَوِّرْهَا.

الحديث 109

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «تَقْبِضُ بِيَدِكَ عَلَى لِحْيَتِكَ وَ تَجُزُّ مَا فَضَلَ.

الحديث 110

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلشَّيْبُ فِي مُقَدَّمِ اَلرَّأْسِ يُمْنٌ وَ فِي اَلْعَارِضَيْنِ سَخَاءٌ وَ فِي اَلذَّوَائِبِ شَجَاعَةٌ وَ فِي اَلْقَفَا شُؤْمٌ.

الحديث 111

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ مَنْ شَابَ إِبْرَاهِيمُ اَلْخَلِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ إِنَّهُ ثَنَى لِحْيَتَهُ فَرَأَى طَاقَةً بَيْضَاءَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا وَقَارٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ اَللَّهُمَّ زِدْنِي وَقَاراً.

الحديث 112

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي اَلْإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ.

الحديث 113

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلشَّيْبُ نُورٌ فَلاَ تَنْتِفُوهُ.

الحديث 114

«وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ يَرَى بِجَزِّ اَلشَّيْبِ بَأْساً وَ يَكْرَهُ نَتْفَهُ.

الشرح 18

فالنهي عن نتف الشيب نهي كراهية لا نهي تحريم لان:

الحديث 115

اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ بِجَزِّ اَلشَّمَطِ وَ نَتْفِهِ وَ جَزُّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَتْفِهِ. فأخبارهم عليهم السلام لا تختلف في حالة واحدة لان مخرجها من عند الله تعالى ذكره، وإنما تختلف بحسب اختلاف الأحوال.

الشرح 19

فأخبارهم عليهم السلام لا تختلف في حالة واحدة لان مخرجها من عند الله تعالى ذكره، وإنما تختلف بحسب اختلاف الأحوال.

الحديث 116

وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَرْبَعٌ مِنْ أَخْلاَقِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلتَّطَيُّبُ وَ اَلتَّنْظِيفُ بِالْمُوسَى وَ حَلْقُ اَلْجَسَدِ بِالنُّورَةِ وَ كَثْرَةُ اَلطَّرُوقَةِ.»

الحديث 117

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ اَلثَّلاَثَاءِ وَ اِسْتَحِمُّوا يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ ' وَ أَصِيبُوا مِنَ اَلْحِجَامَةِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ.