قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: « «مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ» فَلاَ يَدْخُلِ اَلْحَمَّامَ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ » وَ نَهَى صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنِ اَلْغُسْلِ تَحْتَ اَلسَّمَاءِ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ وَ نَهَى عَنْ دُخُولِ اَلْأَنْهَارِ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ فَقَالَ «إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلاً وَ سُكَّاناً.
غسل يوم الجمعة ودخول الحمام وآدابه وما جاء في التنظيف والزينة
من لا يحضره الفقيه
الكتاب 1, الباب 23
وغسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء. ومن كان في سفر ووجد الماء يوم الخميس وخشي أن لا يجده يوم الجمعة فلا بأس بأن يغتسل يوم الخميس للجمعة، فإن وجد الماء يوم الجمعة اغتسل، وإن لم يجد أجزأه.
فَقَدْ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أُمِّهِ وَ أُمِّ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَتَا: كُنَّا مَعَ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْبَادِيَةِ وَ نَحْنُ نُرِيدُ بَغْدَادَ فَقَالَ لَنَا يَوْمَ اَلْخَمِيسِ «اِغْتَسِلاَ اَلْيَوْمَ لِغَدٍ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَإِنَّ اَلْمَاءَ غَداً بِهَا قَلِيلٌ» قَالَتَا فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ اَلْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ.
وغسل يوم الجمعة سنة واجبة، ويجوز من [وقت] طلوع الفجر يوم الجمعة إلى قرب الزوال، وأفضل ذلك ما قرب من الزوال، ومن نسي الغسل أو فاته لعلة فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت، ويجزي الغسل للجمعة كما يكون للرواح. والوضوء فيه قبل الغسل، ويقول المغتسل للجمعة: " اللهم طهرني وطهر قلبي وأنق غسلي وأجر على لساني محبة منك.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنِ اِغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ فَقَالَ - أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلتَّوَّابِينَ وَ اِجْعَلْنِي مِنَ اَلْمُتَطَهِّرِينَ كَانَ طُهْراً مِنَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غُسْلُ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ طَهُورٌ وَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ اَلذُّنُوبِ مِنَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي عِلَّةِ غُسْلِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ «إِنَّ اَلْأَنْصَارَ كَانَتْ تَعْمَلُ فِي نَوَاضِحِهَا وَ أَمْوَالِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْجُمُعَةِ حَضَرُوا اَلْمَسْجِدَ فَتَأَذَّى اَلنَّاسُ بِأَرْوَاحِ آبَاطِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْغُسْلِ فَجَرَتْ بِذَلِكَ اَلسُّنَّةُ.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَتَمَّ صَلاَةَ اَلْفَرِيضَةِ بِصَلاَةِ اَلنَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ اَلْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ اَلنَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ اَلْوُضُوءَ بِغُسْلِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ.
وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ اَلْأَهْوَازِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا دَخَلْتَ اَلْحَمَّامَ فَقُلْ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي تَنْزِعُ فِيهِ ثِيَابَكَ: اَللَّهُمَّ اِنْزِعْ عَنِّي رِبْقَةَ اَلنِّفَاقِ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى اَلْإِيمَانِ وَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْبَيْتَ اَلْأَوَّلَ فَقُلْ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ أَذَاهُ وَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْبَيْتَ اَلثَّانِيَ فَقُلِ: اَللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي اَلرِّجْسَ اَلنِّجْسَ وَ طَهِّرْ جَسَدِي وَ قَلْبِي وَ خُذْ مِنَ اَلْمَاءِ اَلْحَارِّ وَ ضَعْهُ عَلَى هَامَتِكَ وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى رِجْلَيْكَ وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَبْلَعَ مِنْهُ جُرْعَةً فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُنَقِّي اَلْمَثَانَةَ وَ اِلْبَثْ فِي اَلْبَيْتِ اَلثَّانِي سَاعَةً وَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْبَيْتَ اَلثَّالِثَ فَقُلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلنَّارِ وَ نَسْأَلُهُ اَلْجَنَّةَ تُرَدِّدُهَا إِلَى وَقْتِ خُرُوجِكَ مِنَ اَلْبَيْتِ اَلْحَارِّ وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ اَلْمَاءِ اَلْبَارِدِ وَ اَلْفُقَّاعِ فِي اَلْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ اَلْمَعِدَةَ وَ لاَ تَصُبَّنَّ عَلَيْكَ اَلْمَاءَ اَلْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ اَلْبَدَنَ وَ صُبَّ اَلْمَاءَ اَلْبَارِدَ عَلَى قَدَمَيْكَ إِذَا خَرَجْتَ فَإِنَّهُ يَسُلُّ اَلدَّاءَ مِنْ جَسَدِكَ فَإِذَا لَبِسْتَ ثِيَابَكَ فَقُلِ: اَللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي اَلتَّقْوَى وَ جَنِّبْنِي اَلرَّدَى فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ».
ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر.
وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ: أَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَنْهَى عَنْ قِرَاءَةِ اَلْقُرْآنِ فِي اَلْحَمَّامِ فَقَالَ «لاَ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَقْرَأَ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ عُرْيَانٌ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَلاَ بَأْسَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَقْرَأُ فِي اَلْحَمَّامِ وَ أَنْكِحُ فِيهِ قَالَ «لاَ بَأْسَ.
ويجب على الرجل أن يغض بصره ويستر فرجه من أن ينظر إليه.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ » فَقَالَ «كُلُّ مَا كَانَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذِكْرِ حِفْظِ اَلْفَرْجِ فَهُوَ مِنَ اَلزِّنَا إِلاَّ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ لِلْحِفْظِ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «إِنَّمَا أَكْرَهُ اَلنَّظَرَ إِلَى عَوْرَةِ اَلْمُسْلِمِ فَأَمَّا اَلنَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ مِثْلُ اَلنَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ اَلْحِمَارِ.
وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نِعْمَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ تُذَكَّرُ فِيهِ اَلنَّارُ وَ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «بِئْسَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ يَهْتِكُ اَلسِّتْرَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَيَاءِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «بِئْسَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ يَهْتِكُ اَلسِّتْرَ وَ يُبْدِي اَلْعَوْرَةَ وَ نِعْمَ اَلْبَيْتُ اَلْحَمَّامُ يُذَكِّرُ حَرَّ اَلنَّارِ.
ومن الآداب: أن لا يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر إلى عورته.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: « «مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ» فَلاَ يَبْعَثْ بِحَلِيلَتِهِ إِلَى اَلْحَمَّامِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَطَاعَ اِمْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اَللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي اَلنَّارِ » فَقِيلَ وَ مَا تِلْكَ اَلطَّاعَةُ قَالَ «تَدْعُوهُ إِلَى اَلنِّيَاحَاتِ وَ اَلْعُرُسَاتِ وَ اَلْحَمَّامَاتِ وَ لُبْسِ اَلثِّيَابِ اَلرِّقَاقِ فَيُجِيبُهَا.
وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَدَعُ غُسْلَ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ نَاسِياً أَوْ مُتَعَمِّداً فَقَالَ «إِذَا كَانَ نَاسِياً فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَ إِنْ كَانَ مُتَعَمِّداً فَلْيَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ وَ لاَ يَعُدْ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تَتَّكِ فِي اَلْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ اَلْكُلْيَتَيْنِ وَ لاَ تُسَرِّحْ فِي اَلْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُرَقِّقُ اَلشَّعْرَ وَ لاَ تَغْسِلْ رَأْسَكَ بِالطِّينِ فَإِنَّهُ يُسَمِّجُ اَلْوَجْهَ» وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ «يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ وَ لاَ تَدَلَّكْ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ اَلْبَرَصَ وَ لاَ تَمْسَحْ وَجْهَكَ بِالْإِزَارِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ اَلْوَجْهِ. وَ رُوِيَ «أَنَّ ذَلِكَ طِينُ مِصْرَ وَ خَزَفُ اَلشَّامِ. والسواك في الحمام يورث وباء الأسنان. ولا يجوز التطهير والغسل بغسالة الحمام.
والسواك في الحمام يورث وباء الأسنان. ولا يجوز التطهير والغسل بغسالة الحمام.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لِيَتَزَيَّنَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ يَغْتَسِلُ وَ يَتَطَيَّبُ وَ يَتَسَرَّحُ وَ يَلْبَسُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ لْيَتَهَيَّأْ لِلْجُمُعَةِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ اَلسَّكِينَةُ وَ اَلْوَقَارُ وَ لْيُحْسِنْ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ لْيَفْعَلِ اَلْخَيْرَ مَا اِسْتَطَاعَ فَإِنَّ اَللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَطَّلِعُ عَلَى اَلْأَرْضِ لِيُضَاعِفَ اَلْحَسَنَاتِ.
وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تَدْخُلُوا اَلْحَمَّامَ عَلَى اَلرِّيقِ وَ لاَ تَدْخُلُوهُ حَتَّى تَطْعَمُوا شَيْئاً.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْحَمَّامِ فَلَبِسَ وَ تَعَمَّمَ قَالَ «فَمَا تَرَكْتُ اَلْعِمَامَةَ عِنْدَ خُرُوجِي مِنَ اَلْحَمَّامِ فِي اَلشِّتَاءِ وَ اَلصَّيْفِ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْحَمَّامُ يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لاَ يُكْثِرُ اَللَّحْمَ وَ إِدْمَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ يُذْهِبُ شَحْمَ اَلْكُلْيَتَيْنِ.
وَ كَانَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَطَّلِي فِي اَلْحَمَّامِ فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ اَلْعَوْرَةِ قَالَ لِلَّذِي يَطْلِي تَنَحَّ ثُمَّ يَطْلِي هُوَ ذَلِكَ اَلْمَوْضِعَ.
ومن اطلى فلا بأس أن يلقي الستر عنه لان النورة سترة.
وَ دَخَلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْحَمَّامَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ اَلْحَمَّامِ نُخْلِيهِ لَكَ فَقَالَ «لاَ إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ خَفِيفُ اَلْمَئُونَةِ.
وَ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ اَلْمُرَافِقِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ حَمَّاماً بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ وَ هُوَ قَيِّمُ اَلْحَمَّامِ فَقُلْتُ لَهُ يَا شَيْخُ لِمَنْ هَذَا اَلْحَمَّامُ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ أَ كَانَ يَدْخُلُهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ قَالَ كَانَ يَدْخُلُ فَيَبْدَأُ فَيَطْلِي عَانَتَهُ وَ مَا يَلِيهَا ثُمَّ يَلُفُّ إِزَارَهُ عَلَى أَطْرَافِ إِحْلِيلِهِ وَ يَدْعُونِي فَأَطْلِي سَائِرَ جَسَدِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً مِنَ اَلْأَيَّامِ اَلَّذِي تَكْرَهُ أَنْ أَرَاهُ قَدْ رَأَيْتُهُ قَالَ «كَلاَّ إِنَّ اَلنُّورَةَ سُتْرَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ اَلْمَعْرُوفُ بِسَعْدَانَ: كُنْتُ فِي اَلْحَمَّامِ فِي اَلْبَيْتِ اَلْأَوْسَطِ فَدَخَلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَوْقَ اَلنُّورَةِ فَقَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمَ وَ دَخَلْتُ اَلْبَيْتَ اَلَّذِي فِيهِ اَلْحَوْضُ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ.
وفي هذا إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر، والنهي الوارد عن التسليم فيه هو لمن لا مئزر عليه.
وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي وَ جَدِّي وَ عَمِّي حَمَّاماً فِي اَلْمَدِينَةِ فَإِذَا رَجُلٌ فِي بَيْتِ اَلْمَسْلَخِ فَقَالَ لَنَا مِمَّنِ اَلْقَوْمُ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ فَقَالَ وَ أَيُّ اَلْعِرَاقِ فَقُلْنَا اَلْكُوفِيُّونَ فَقَالَ «مَرْحَباً بِكُمْ يَا أَهْلَ اَلْكُوفَةِ وَ أَهْلاً أَنْتُمُ اَلشِّعَارُ دُونَ اَلدِّثَارِ» ثُمَّ قَالَ «وَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ اَلْإِزَارِ » فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «عَوْرَةُ اَلْمُؤْمِنِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِ حَرَامٌ» قَالَ فَبَعَثَ عَمِّي إِلَى كِرْبَاسَةٍ فَشَقَّهَا بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِداً ثُمَّ دَخَلْنَا فِيهَا فَلَمَّا كُنَّا فِي اَلْبَيْتِ اَلْحَارِّ صَمَدَ لِجَدِّي فَقَالَ «يَا كَهْلُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ اَلْخِضَابِ» فَقَالَ لَهُ جَدِّي أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ لاَ يَخْتَضِبُ فَقَالَ «وَ مَنْ ذَاكَ اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي» فَقَالَ أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لاَ يَخْتَضِبُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ تَصَابَّ عَرَقاً وَقَالَ «صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ» ثُمَّ قَالَ «يَا كَهْلُ إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ خَضَبَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ إِنْ تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أُسْوَةٌ» قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ اَلْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ اَلرَّجُلِ فِي اَلْمَسْلَخِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ وَ مَعَهُ اِبْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.
وفي هذا الخبر إطلاق للامام أن يدخل ولده معه الحمام دون من ليس بإمام وذلك أن الامام معصوم في صغره وكبر لا يقع منه النظر إلى عورة في الحمام ولا غيره.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْفَخِذُ لَيْسَ مِنَ اَلْعَوْرَةِ.
وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلنُّورَةُ طَهُورٌ.
وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَلْقُوا اَلشَّعْرَ عَنْكُمْ فَإِنَّهُ يُحَسِّنُ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَوَّرَ فَلْيَأْخُذْ مِنَ اَلنُّورَةِ وَ يَجْعَلُهُ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ وَ يَقُولُ: اَللَّهُمَّ اِرْحَمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَمَا أَمَرَنَا بِالنُّورَةِ فَإِنَّهُ لاَ تُحْرِقُهُ اَلنُّورَةُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.»
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ جَلَسَ وَ هُوَ مُتَنَوِّرٌ خِيفَ عَلَيْهِ اَلْفَتْقُ.
وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أُحِبُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَطَّلِيَ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلسُّنَّةُ فِي اَلنُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَإِنْ أَتَتْ عَلَيْكَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ لَيْسَ عِنْدَكَ فَاسْتَقْرِضْ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: « «مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ» فَلاَ يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ أَنْ تَدَعَ ذَلِكَ مِنْهَا فَوْقَ عِشْرِينَ يَوْماً.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اِحْلِقُوا شَعْرَ اَلْبَطْنِ لِلذَّكَرِ وَ اَلْأُنْثَى.
وَ كَانَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَطْلِي إِبْطَيْهِ فِي اَلْحَمَّامِ وَ يَقُولُ «نَتْفُ اَلْإِبْطِ يُضْعِفُ اَلْمَنْكِبَيْنِ وَ يُوهِي وَ يُضْعِفُ اَلْبَصَرَ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَلْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ نَتْفِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ.»
وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نَتْفُ اَلْإِبْطِ يَنْفِي اَلرَّائِحَةَ اَلْمَكْرُوهَةَ وَ هُوَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ مِمَّا أَمَرَ بِهِ اَلطَّيِّبُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلسَّلاَمُ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْرَ إِبْطَيْهِ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مِجَنّاً يَسْتَتِرُ بِهِ.
والجنب لا بأس بأن يطلي فإن النورة تزيده نظافة.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى اَلنُّورَةَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ ' فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ يَجُوزُ اَلنُّورَةُ فِي سَائِرِ اَلْأَيَّامِ.
وَ رُوِيَ: «أَنَّهَا فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ تُورِثُ اَلْبَرَصَ.
وَ رَوَى اَلرَّيَّانُ بْنُ اَلصَّلْتِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ - «مَنْ تَنَوَّرَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ اَلْبَرَصُ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ.
ولا باس بأن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة، ولا بأس بأن يتدلك بالدقيق الملتوت بالزيت، وليس فيما ينفع البدن إسراف، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنِ اِطَّلَى وَ اِخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اَللَّهُ تَعَالَى مِنْ ثَلاَثِ خِصَالٍ اَلْجُذَامِ وَ اَلْبَرَصِ وَ اَلْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْحِنَّاءُ عَلَى أَثَرِ اَلنُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ اَلْجُذَامِ وَ اَلْبَرَصِ.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنِ اِطَّلَى وَ تَدَلَّكَ بِالْحِنَّاءِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ نَفَى اَللَّهُ عَنْهُ اَلْفَقْرَ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اِخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يَجْلُو اَلْبَصَرَ وَ يُنْبِتُ اَلشَّعْرَ وَ يُطَيِّبُ اَلرِّيحَ وَ يُسَكِّنُ اَلزَّوْجَةَ»
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْحِنَّاءُ يَذْهَبُ بِالسَّهَكِ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ اَلْوَجْهِ وَ يُطَيِّبُ اَلنَّكْهَةَ وَ يُحَسِّنُ اَلْوَلَدَ.
ولا بأس أن يمس الرجل الخلوق في الحمام، ويمسح به يده من شقاق يداويه، ولا يستحب إدمانه، ولا أن يرى أثره عليه.
وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْخِضَابُ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ مِنَ اَلسُّنَّةِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ بَأْسَ بِالْخِضَابِ كُلِّهِ.
وَ دَخَلَ اَلْحَسَنُ بْنُ اَلْجَهْمِ عَلَى أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ قَدِ اِخْتَضَبَ بِالسَّوَادِ فَقَالَ «إِنَّ فِي اَلْخِضَابِ أَجْراً وَ اَلْخِضَابُ وَ اَلتَّهْيِئَةُ مِمَّا يَزِيدُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِفَّةِ اَلنِّسَاءِ وَ لَقَدْ تَرَكَتْ نِسَاءٌ اَلْعِفَّةَ بِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ اَلتَّهْيِئَةَ» فَقَالَ لَهُ بَلَغَنَا أَنَّ اَلْحِنَّاءَ تَزِيدُ فِي اَلشَّيْبِ فَقَالَ «أَيُّ شَيْءٍ يَزِيدُ فِي اَلشَّيْبِ وَ اَلشَّيْبُ يَزِيدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ»
وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْخِضَابِ فَقَالَ «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَخْتَضِبُ وَ هَذَا شَعْرُهُ عِنْدَنَا.
وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ فِي رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ شَيْبَةً.
وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَخْتَضِبُونَ بِالْكَتَمِ.
وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَخْتَضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَ اَلْكَتَمِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْخِضَابُ بِالسَّوَادِ أُنْسٌ لِلنِّسَاءِ وَ مَهَابَةٌ لِلْعَدُوِّ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى « وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » قَالَ «مِنْهُ اَلْخِضَابُ بِالسَّوَادِ وَ إِنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ صَفَّرَ لِحْيَتَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «مَا أَحْسَنَ هَذَا» ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا وَ قَدْ أَقْنَى بِالْحِنَّاءِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَقَالَ «هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ» ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ فَضَحِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ «هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ وَ ذَاكَ».
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَطِّلَ نَفْسَهَا وَ لَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا قِلاَدَةً وَ لاَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَدَعَ يَدَهَا مِنَ اَلْخِضَابِ وَ لَوْ أَنْ تَمْسَحَهَا بِالْحِنَّاءِ مَسْحاً وَ إِنْ كَانَتْ مُسِنَّةً.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْأَظَافِيرَ إِذَا أَصَابَتْهَا اَلنُّورَةُ غَيَّرَتْهَا حَتَّى أَنَّهَا تُشْبِهُ أَظَافِيرَ اَلْمَوْتَى فَلاَ بَأْسَ بِتَغْيِيرِهَا.
وقد خضب الأئمة عليهم السلام بالوسمة، والخضاب بالصفرة خضاب الايمان، والاقناء خضاب الاسلام وبالسواد إسلام وإيمان ونور.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ فِي اَلْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ اَلرِّيحَ مِنَ اَلْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو اَلْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ اَلْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ اَلنَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اَللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ اَلشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ اَلْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ اَلْكَافِرَ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنِّي لَأَحْلِقُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِيمَا بَيْنَ اَلطَّلْيَةِ إِلَى اَلطَّلْيَةِ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِرَجُلٍ: «اِحْلِقْ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي جَمَالِكَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَلْقُ اَلرَّأْسِ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَ لاَ عُمْرَةٍ مُثْلَةٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَ جَمَالٌ لَكُمْ. وَ مَعْنَى هَذَا فِي قَوْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حِينَ وَصَفَ اَلْخَوَارِجَ فَقَالَ «إِنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ اَلدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ اَلسَّهْمُ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ وَ عَلاَمَتُهُمُ اَلتَّسْبِيدُ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَخْذُ اَلشَّعْرِ مِنَ اَلْأَنْفِ يُحَسِّنُ اَلْوَجْهَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ' أَمَانٌ مِنَ اَلْبَرَصِ وَ اَلْجُنُونِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي اَلْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي اَلرِّزْقِ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ نُشْرَةٌ.
قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يُنَقِّي اَلْأَقْذَاءَ.
وَ إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ كَانَ ذَلِكَ سِدْراً مِنْ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غَسْلُ اَلرَّأْسِ بِالسِّدْرِ يَجْلِبُ اَلرِّزْقَ جَلْباً».
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ اَلسِّدْرِ فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِوَرَقِ اَلسِّدْرِ صَرَفَ اَللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ اَلشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً وَ مَنْ صَرَفَ اَللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ اَلشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ يَعْصِ اَللَّهَ وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ اَللَّهَ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ.
ومن غسل رجليه بعد خروجه من الحمام فلا بأس، وإن لم يغسلهما فلا بأس.
وَ خَرَجَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْحَمَّامِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ طَابَ اِسْتِحْمَامُكَ فَقَالَ لَهُ «يَا لُكَعُ وَ مَا تَصْنَعُ بِالاِسْتِ هَاهُنَا» فَقَالَ طَابَ حَمَّامُكَ قَالَ «إِذَا طَابَ اَلْحَمَّامُ فَمَا رَاحَةُ اَلْبَدَنِ مِنْهُ» فَقَالَ طَابَ حَمِيمُكَ فَقَالَ «وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اَلْحَمِيمَ اَلْعَرَقُ» قَالَ لَهُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ «قُلْ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ وَ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ اَلْحَمَّامِ طَابَ حَمَّامُكَ فَقُلْ أَنْعَمَ اَللَّهُ بَالَكَ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلدَّاءُ ثَلاَثَةٌ وَ اَلدَّوَاءُ ثَلاَثَةٌ فَأَمَّا اَلدَّاءُ فَالدَّمُ وَ اَلْمِرَّةُ وَ اَلْبَلْغَمُ فَدَوَاءُ اَلدَّمِ اَلْحِجَامَةُ وَ دَوَاءُ اَلْبَلْغَمِ اَلْحَمَّامُ وَ دَوَاءُ اَلْمِرَّةِ اَلْمَشِيُّ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَلاَثَةٌ يَهْدِمْنَ اَلْبَدَنَ وَ رُبَّمَا قَتَلْنَ أَكْلُ اَلْقَدِيدِ اَلْغَابِّ وَ دُخُولُ اَلْحَمَّامِ عَلَى اَلْبِطْنَةِ وَ نِكَاحُ اَلْعَجُوزِ. وَ رُوِيَ: «اَلْغِشْيَانُ عَلَى اَلاِمْتِلاَءِ.
وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «تَقْلِيمُ اَلْأَظْفَارِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ اَلْجُذَامِ وَ اَلْجُنُونِ وَ اَلْبَرَصِ وَ اَلْعَمَى فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَأَمِرَّ عَلَيْهَا اَلسِّكِّينَ أَوِ اَلْمِقْرَاضَ.
وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحِيمِ اَلْقَصِيرُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - «مَنْ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَ شَارِبِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ وَقَالَ حِينَ يَأْخُذُهُ: بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْقُطْ مِنْهُ قُلاَمَةٌ وَ لاَ جُزَازَةٌ إِلاَّ كَتَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عِتْقَ نَسَمَةٍ وَ لَمْ يَمْرَضْ إِلاَّ مَرَضَهُ اَلَّذِي يَمُوتُ فِيهِ.
وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «أَنَّهُ مَنْ يُقَلِّمْ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ' يَبْدَأْ بِخِنْصِرِهِ مِنَ اَلْيَدِ اَلْيُسْرَى وَ يَخْتِمْ بِخِنْصِرِهِ مِنَ اَلْيَدِ اَلْيُمْنَى.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَخْذُ اَلشَّارِبِ مِنَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ أَمَانٌ مِنَ اَلْجُذَامِ.
وَقَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي اَلْعَلاَءِ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: مَا ثَوَابُ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ قَالَ «لاَ يَزَالُ مُطَهَّراً إِلَى اَلْجُمُعَةِ اَلْأُخْرَى.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مِجَنّاً يَسْتَتِرُ بِهِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ' لَمْ تَشْعَثْ أَنَامِلُهُ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِداً لِيَوْمِ اَلْجُمُعَةِ نَفَى اَللَّهُ عَنْهُ اَلْفَقْرَ.
وَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يُقَالُ مَا اُسْتُنْزِلَ اَلرِّزْقُ بِشَيْءٍ مِثْلِ اَلتَّعْقِيبِ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ اَلشَّمْسِ فَقَالَ «أَجَلْ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكَ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَخْذِ اَلشَّارِبِ وَ تَقْلِيمِ اَلْأَظْفَارِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ.
وتقليم الأظافر يوم الخميس يدفع الرمد.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ ' لَمْ يَرْمَدْ وَلَدُهُ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ اَلسَّبْتِ وَ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ اَلضِّرْسِ وَ وَجَعِ اَلْعَيْنِ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ بَكْرٍ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ إِنَّمَا أَخْذُ اَلشَّارِبِ وَ اَلْأَظْفَارِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَقَالَ «سُبْحَانَ اَللَّهِ خُذْهَا إِنْ شِئْتَ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ إِنْ شِئْتَ فِي سَائِرِ اَلْأَيَّامِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «قُصَّهَا إِذَا طَالَتْ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لِلرِّجَالِ «قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ» وَ لِلنِّسَاءِ «اُتْرُكْنَ مِنْ أَظْفَارِكُنَّ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَّ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَدْفِنُ اَلرَّجُلُ أَظَافِيرَهُ وَ شَعْرَهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا وَ هِيَ سُنَّةٌ.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مِنَ اَلسُّنَّةِ دَفْنَ اَلشَّعْرِ وَ اَلظُّفُرِ وَ اَلدَّمِ.
وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» قَالَ «مِنْ ذَلِكَ اَلتَّمَشُّطُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَشْطُ اَلرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ مَشْطُ اَللِّحْيَةِ يَشُدُّ اَلْأَضْرَاسَ.
وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا سَرَّحْتَ لِحْيَتَكَ وَ رَأْسَكَ فَأَمِرَّ اَلْمُشْطَ عَلَى صَدْرِكَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ اَلْوَنَا.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً لَمْ يَقْرَبْهُ اَلشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً.
ولا بأس بأمشاط العاج، والمكاحل والمداهن.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «تَمَشَّطُوا بِالْعَاجِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَشْطُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ. وهو الحمى. وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ: «يَذْهَبُ بِالْوَنَا. وَ هُوَ اَلضَّعْفُ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ لاٰ تَنِيٰا فِي ذِكْرِي» أَيْ لاَ تَضْعُفَا.
وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَلاَثٌ مَنْ عَرَفَهُنَّ لَمْ يَدَعْهُنَّ جَزُّ اَلشَّعْرِ وَ تَشْمِيرُ اَلثَّوْبِ وَ نِكَاحُ اَلْإِمَاءِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «اِسْتَأْصِلْ شَعْرَكَ يَقِلُّ دَرَنُهُ وَ دَوَابُّهُ وَ وَسَخُهُ وَ تَغْلُظُ رَقَبَتُكَ وَ يَجْلُو بَصَرَكَ وَ يَسْتَرِيحُ بَدَنُكَ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنِ اِتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ وِلاَيَتَهُ أَوْ لِيَجُزَّهُ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلشَّعْرُ اَلْحَسَنُ مِنْ كِسْوَةِ اَللَّهِ تَعَالَى فَأَكْرِمُوهُ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنِ اِتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْهُ فَرَقَهُ اَللَّهُ بِمِنْشَارٍ مِنْ نَارٍ.
كان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وفرة لم يبلغ الفرق.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «حُفُّوا اَلشَّوَارِبَ وَ أَعْفُوا اَللِّحَى وَ لاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.
وَ نَظَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى رَجُلٍ طَوِيلِ اَللِّحْيَةِ فَقَالَ «مَا كَانَ هَذَا لَوْ هَيَّأَ مِنْ لِحْيَتِهِ » فَبَلَغَ اَلرَّجُلَ ذَلِكَ فَهَيَّأَ مِنْ لِحْيَتِهِ بَيْنَ اَللِّحْيَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ «هَكَذَا فَافْعَلُوا.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ اَلْمَجُوسَ جَزُّوا لِحَاهُمْ وَ وَفَّرُوا شَوَارِبَهُمْ وَ إِنَّا نَجُزُّ اَلشَّوَارِبَ وَ نُعْفِي اَللِّحَى وَ هِيَ اَلْفِطْرَةُ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا زَادَ مِنَ اَللِّحْيَةِ عَنْ قَبْضَةٍ فَهُوَ فِي اَلنَّارِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلْحَجَّامُ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ فَقَالَ «دَوِّرْهَا.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «تَقْبِضُ بِيَدِكَ عَلَى لِحْيَتِكَ وَ تَجُزُّ مَا فَضَلَ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلشَّيْبُ فِي مُقَدَّمِ اَلرَّأْسِ يُمْنٌ وَ فِي اَلْعَارِضَيْنِ سَخَاءٌ وَ فِي اَلذَّوَائِبِ شَجَاعَةٌ وَ فِي اَلْقَفَا شُؤْمٌ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ مَنْ شَابَ إِبْرَاهِيمُ اَلْخَلِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ إِنَّهُ ثَنَى لِحْيَتَهُ فَرَأَى طَاقَةً بَيْضَاءَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا وَقَارٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ اَللَّهُمَّ زِدْنِي وَقَاراً.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي اَلْإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ.
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلشَّيْبُ نُورٌ فَلاَ تَنْتِفُوهُ.
«وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ يَرَى بِجَزِّ اَلشَّيْبِ بَأْساً وَ يَكْرَهُ نَتْفَهُ.
فالنهي عن نتف الشيب نهي كراهية لا نهي تحريم لان:
اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ بِجَزِّ اَلشَّمَطِ وَ نَتْفِهِ وَ جَزُّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَتْفِهِ. فأخبارهم عليهم السلام لا تختلف في حالة واحدة لان مخرجها من عند الله تعالى ذكره، وإنما تختلف بحسب اختلاف الأحوال.
فأخبارهم عليهم السلام لا تختلف في حالة واحدة لان مخرجها من عند الله تعالى ذكره، وإنما تختلف بحسب اختلاف الأحوال.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَرْبَعٌ مِنْ أَخْلاَقِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلتَّطَيُّبُ وَ اَلتَّنْظِيفُ بِالْمُوسَى وَ حَلْقُ اَلْجَسَدِ بِالنُّورَةِ وَ كَثْرَةُ اَلطَّرُوقَةِ.»
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ اَلثَّلاَثَاءِ وَ اِسْتَحِمُّوا يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ ' وَ أَصِيبُوا مِنَ اَلْحِجَامَةِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ.